[501 -850] لا تناقض في كتاب الله أو في سنة رسوله أو بينهما - الشيخ محمد بن صالح العثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

طيب على كل حال نحن في قولنا حق لا يناقض بعضه بعضا نريد بذلك أنه لا يمكن أن يكون القرآن أو السنة يدل على شيئين النسبة بينهما التناقض لا يمكن هذا إطلاق الدليل قوله تعالى أفلا يتدبرون القرآن ولو كان من عند غير الله لواجدوا فيه اختلافا كثيرا الاستفام هنا للتوبيخ والإنكار يعني لماذا لا يتدبرون القرآن لو تدبروا القرآن ما وجدوا فيه اختلاف ولا تناقض وهم يقولون إنما يقوله بشر أو إنما يعلمه بشر لو كان الذي يعلمه بشرا لوجد التناقض والاختلاف في القرآن هل يتدبر القرآن هل فيه تناقض يقول عز وجل لا ولو كان من عند غير الله لواجدوا فيه اختلافا كثيرا ليس اختلافا سهلا لأنه لا بد أن يتناقض وأن يختلف إن قال قائل نجد في القرآن أشياء ظاهرها التعارف والتناقض فما موقفنا نحو هذا سيأتي بيان ذلك يقول ولأن التناقض في الأخبار يستلزم تكذيب بعضها بعضا صحيح يعني لو أخبر الله بخبر ثم أخبر بما يناقض ذلك الخبر لازم من ذلك أن يكون أحدهما كاذبا وهذا ينزه عن كلام الله وكلام رسوله وهذا محال في خبر الله ورسوله ثم قال ومن ادعى أن في كتاب الله تعالى أو في سنة رسوله صلى الله عليه وعلى عليه وسلم أو بينهما أن فيهما أو بينهما تناقضا فذلك لسوء قصده الفرق بين قولنا في كتاب الله أو في سنة رسوله وقولنا أو بينهما ظاهر في كتاب الله يعني بعضه مع بعض في سنة رسوله يعني بعضها مع بعض بينهما يعني بين الكتاب والسنة إذا ادعى تناقضا فذلك لسوء قصده وزيق قلبه فليتب إلى الله ولينزع عن غيره صحيح أي إنسان يقول القرآن متناقض فإنه سيء القصد نعم وزائق القلب والعياذ بالله أي إنسان يقول للسنة الثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إن فيها تناقضا فهو سيء القصد زائق القلب لأنه ما أراد بذلك إلا أن يصرف الناس عن كتاب الله وسنة رسوله فهو سيء القصد وزاق القلب ودليل هذا قول الله تبارك وتعالى ويل يومئذ المكذبين الذين يكذبون بيوم الدين وما يكذب به إلا كل معتد أثيم إذا تتلى عليه آياتنا قال أساطر الأولين كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون وإلا فمن قلبهم صافي لا يمكن أن يدعي أن في القرآن تناقضا أو في السنة تناقضا أو بينهما تناقضا فإذا قال ذلك وأتى بشيء يلبس به فقال إن القرآن يقول يقول ثم لم تكن فتنتهم إلا أن قالوا والله ربنا ما كنا مشركين في هذه الآية أنهم أنكروا أنهم مشركون أليس كذلك إلا أن قالوا والله ربنا ما كنا مشركين أنكروا أنهم كانوا مشركين وآية أقسم على ذلك لكن في القرآن في آية أخرى يقول يومئذ يود الذين كفروا وعصوا الرسول لو تسوا بهم الأرض ولا يكتمون الله حديثا يعني ويومئذ لا يكتمون الله حديثا فكيف الجامع بين هتين الآيتين آية تقول يقول الله فيها إنهم ينكرون أن يشرك وآية يقول الله فيها إنهم لا يكتمون الله ما الجمع؟ نقول نعم هذا ظاهرهم التعار لكن الجمع؟ إيش؟ الجمع أن نقول إن لهم حالي حالا ينكرون فيها الشرك لعلهم يسلمون وحالا أخرى يقرون لأنها تشهد عليهم السينتهم وأيديهم وأرجعهم بما كانوا يكسبون وهذا ممكن لأن يوم القيامة كم مدته؟ خمسون ألف سنة تتغير فيها الأحوال يقول أيضا إن الله يقول ذلك الكتاب ولا رب فيه هدى للمتقين الذين يؤمنون بالغيب ويقول في آية الأخيرات الأخرى شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس فمرة يقول للمتقين ومرة يقول للناس هذا التنقف نقول ليس في التنقف لماذا؟ لأن قولهم هدى لمتقين يعني هداية الدلالة والتوفيق والانتفاع وهدى للناس هداية الدلالة القرآن يهدي كل أحد يبين لكل أحد لكن من الذي ينتبع به؟ المتقون وهكذا كثير من الآيات على هذا الوجه ويمكن الجامع بينها لكن الذي في قلبه مرض يأتي بهذا للتشكيك وقد ألف الشنقيذ رحمه الله صاحب أذوع البيان ألف رسالته سماها دفع إيهام الاضطراء عن آية الكتاب ذكر فيه ما بلغه علمه من الآيات التي ظاهرها التناقض وجمع بينها فليرجع إليه فإنه مفيد طيب يقول المؤلف ومن توهم التناقض في كتاب الله أو في صناعة الرسول صلى الله عليه وسلم أو بينهما فذلك إما لقلة علمه يعني أن علمه قليل ما راجع ولا أدرك العلم ومن كان علمه قليلاً فناجع عليه بالجهد أو قصور فهمه يعني أن علمه واسع لكنه قاصر الفهم والناس يختلفون بالفهم اختلافاً عظيماً من الناس من يفهم من آية واحدة مثلاً عشر مساء وآخر لا يفهم منها إلا مسألة واحدة يختلف الناس اختلافاً عظيماً في كتاب الله وصناعة رسوله ولهذا لما قال أبو جحيفة لعلم نبي طالب هل عهد إليكم النبي صلى الله عليه وسلم بشيء؟ قال لا والذي فلق الحب هو براء النسل إلا فهماً يؤتيه الله تعالى في كتابه إلا فهمه والناس يختلفون اختلافاً عظيماً في الفهم انظر إلى هذا التهم الدقيق أن أقل الحمل الذي يمكن أن يعيشه الجنين كم؟ ستة أشهر من أين أخذناها؟ ليس في القرآن ولا في السنة أخذ من آيتي قال الله تعالى وحمله وفصاله ثلاثون شهراً كم ثلاثين شهراً؟ سنتان ونسب وقال وفصاله في عامين أسقط عامين من ثلاثين شهراً كم يبقى؟ ستة شهر إذا الحمل أقله ستة شهر ومثال هذا كثير نعم أيضاً قلة العلم الثاني قصور الفهم ولهذا يذكرون أن بعض العلماء مهما بعض الحفاظ كان يحفظ كتاب الفروع الفروع كتاب فقه اللفه محمد بن مفلح أحد تلميذ شيخ السام بن تيمية رحمه الله وكان من أعلى من الناس في آراء شيخ السام في الفقه حتى كان تلميذ شيخ السام بن القيم يرجع إلى محمد بن مفلح صاحب الفروع فيما يتعلق بفقه شيخ السام بن تيمية رحمه الله أألف كتاب الفروع وكان أحد الطلبة قد حفظ الكتاب من ألفه إلى يعني حفظاً تاماً كما يحفظ الفاتح لكن لا يفهم شيئاً إطلاقاً فكان طلاب العلم يأتون إليه لأن كتب ذلك القليلة يقول ماذا ذكر صاحب الفروع في الفصل الفلالي مثلاً فيسجد عليهم الفصل والباب وكل شيء حتى كانوا يلقبونه مع الأسف بحمار الفروع حمار الفروع لأن الحمار يحمل أسفاراً ولا يفهم معناه وكان في الحقيقة لا ينبغى أن يوصف بهذا ينبغى أن يوصف بحافظ الفروع لكن على كل حال أقول لكم أن الناس بعضهم يكون قصر الفهم يحفظ ولا يفهم أو تقصيره في التدبر قد يقول إنسان عنده علم واسع وعنده فهم ثاقب لكنه لا يتدبر ولا يتأمل وإذا جلس ينظر في القرآن والسنة ليتدبر ضاق صدره ضاق صدره ثم رحمك الله ثم أغلق الكتاب وهذا يوجد في كثير من طلبة العلم اليوم تجد ليس عنده خلق للمراجعة والتدبر يريد علماً يكون مبرداً دون أن يتولى طبخهم ونطجه يقول فليبحث عن العلم وليجتهد في التدبر حتى يتبين له الحق فعل ذلك واجتهد تدبر لكن لم يتبيله الأمر فماذا يصنع يقول فإن لم يتبليله فليكل الأمر إلى عالمه وليكف عن توهمه وليقول كما يقول الرسخون في العلم آمنا به كل من عند ربنا وليعلم أن الكتاب والسنة لا تناقض فيهما ولا بينهما ولا اختلاف إذا وصل إلى هذا الحد يقف يقف المكتبة الصوتية لسماحة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله فتاوى من شرح عقيدة أهل السنة والجماعة مرتبة على أبواب عقدية إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة