[419 -850] الكلام عن رؤية الله بين النفي والاثبات - الشيخ محمد بن صالح العثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
ونؤمن كذلك بأن الله تعالى لا تدرك الأبصار وهو يدرك الأبصار وهو اللطيف الخبير ونؤمن بأن المؤمنين يرون ربهم يوم القيامة وجوه يومئذ ناظرة إلى ربها ناظرة هاتان آيتان تدلان على صفة
واحدة وهي أن الله تعالى يرى فمتى يرى؟
أيرى في الدنيا أم في الآخر؟
نقول أما في الدنيا فلا يرى يقضة أبداً ما رعاه أحد يقضه لماذا؟
لأن بني آدم لا يحتملون النظر إلى الله عز وجل أبدانهم ضعيفة لا تحتمل ولهذا لما قال موسى ربي أرني أنظر إليك قال له لن تراني ولكن انظر إلى الجبل فإن استقر مكانه فسوف تراني سبحان الله
لأجد علم موسى أنه لا يمكن أن نرى الله فلما تجلى ربه للجبل جعله دكاً اندك الجبل وهو حجر أصم اندك وصار تراباً موسى عليه الصلاة والسلام عجز عن يقاوم هذا المشهد خر موسى سقط على الأرض
مغشياً عليه فلما أفاق قال سبحانك تجلت إليك وأنا أول مؤمنين بهذا عرفنا أنه لا يمكن أن يرى أحد ربه في الدنيا أنتم معي؟
طيب لماذا؟
لعدم احتماله لذلك وإذا كان الجبل عجز أن يحتمل فالبشر يا سعد من بابعه طيب فإن قال قائل هل رأى النبي صلى الله عليه وسلم ربه ليلة المعراج؟
الجواب لا ما رأى ولهذا سئل النبي صلى الله عليه وسلم نفسه هل رأيت ربك؟
قال نور أن أراه وفي رواة رأيت نوراً ما هذا النور؟
نور الحجاء فقال نور أن أراه كيف أراه مع وجود هذا النور الذي يحجب بينه وبينه؟
ورأيت نوراً تفسره إذن لم يرى النبي صلى الله عليه وسلم ربه بإقراره هو صلى الله عليه وسلم وعلى نفسه فإن قيل ألم يروى عن ابن عباس رضي الله عنه أنه رأى ربه؟
بلى ولكن قال ابن شيخ الإسلام رحمه الله إن ابن عباس لم يقل رأاه بعينه بل رأاه ببؤاته والمعنى أنه لقوة يقينه صار كأنه رأاه لقول النبي صلى الله عليه وسلم أعبد الله كأنك نعم الإحسان أن
تعبد الله كأنك تراه وما قاله شيخ الإسلام هو الحق وهو أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يرى ربه يقضة ولا يمكن أن يراه أما مناما ففيه الحديث المشهور حديث أن الله قال أتذي فيما يختص من
المال أو العلى وقد شرحه مراجب رحمه الله شرحا جيدا وافيا أن الرسول رآه في المنام إذا تعين أن يكون الإيمان برؤية الممين ربهم متى؟
يوم القيامة ومتى يرونه؟
يرونه في عرصات القيامة ويرونه إذا دخل الجنة يرونه إذا كان في عرصات القيامة ويرونه إذا دخلوا الجنة أما رؤيتهم إياه في عرصات القيامة فهي رؤية امتحان واختبار وأما رؤيتهم إياه يوم بعد
دخل الجنة أسأل الله أن يجعلني وإياكم من يراه في ذلك المكان فهي رؤية إكرام رؤية إكرام يكرمهم عز وجل إذا كشف الحجاب لهم عن وجهه فرأوه ولا يرون نعيما أنعم ولا ألد من الرؤية إلى وجه
الله ولهذا جاء في الحديث أسألك لذة النظر إلى وجهه فإذا في عرصات القيامة يرونه رؤية إيش؟
امتحان واختبار كيف ذلك؟
يجتمع المؤمنون والمنافقون ثم يأتيهم الله تعالى في الصورة التي يأتيهم الله عليها كما يشاء عز وجل ثم يأمرهم بالسجود فمن كان يسجد لله في الدنيا طواعية عن إيمان يسجد لله عز وجل ومن لا
فإن ظهره يقف ولا يستطيع السجود قال الله تعالى يوم يكشف عن ساقل ويدعون إلى السجود فلا يستطعون خاشئة أبصارهم ترهقهم ذلة وقد كانوا يدعون إلى السجود متى؟
في الدنيا وقد كانوا يدعون إلى السجود وهم سالمون ما فيهم بلاء ولا يسجدون أما في الجنة فهي رؤية كان يأذن عز وجل لهم فيزورونه ثم يكشف عنهم الحجاب فيرونه المكتبة الصوتية لسماحة الشيخ
محمد بن صالح العثيمين رحمه الله فتاوى من شرح عقيدة أهل السنة والجماعة مرتبة على أبواب عقدية إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة