[409 -850] إيمان أهل السنة بأن لله عينين اثنتين حقيقيتين والأدلة على ذلك - الشيخ محمد صالح العثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
نؤمن كذلك بأن لله تعالى عينين إثنتين حقيقيتين بأن الله عينين هذا تثني إثنتين تأكيد حقيقيتين نفي المجاس فالله سبحانه وتعالى له عينان إثنتان حقيقيتان الدليل قول الله تباركه والسعالى
واصنع الفلك بأعيننا اصنع الفلك بأعيننا فإن قال القائل الدليل لا يطابق المذلوب لأننا قلنا عينين واستذلنا بأعيننا ومن شرط الدليل أن يكونوا مطابقاً للمذلوب فكيف ذلك؟
أقول أن القوة المطابقة أن قوله بأعيننا جمع لفظاً لا معنى كيف ذلك؟
لأن الثابت أن لله عينين إثنتين والجمع هنا إما أن نراد به مطلق التعدد وإما أن نراد به التعظيم فإن أراد المطلق التعدد فهو على قول من يقول إن أقل الجمع اثنان وإذا قلنا المراد به
التعظيم صار المراد بهذا الجمع فالجمع التعظيم لا حقيقة العدد وكلاهما صحيح يعني إن قلنا بأن الجمع يدل على مطلق التعدد ولو اثنين فالأمر واضح وإن قلنا أنه يدل على الجمع على ثلاثة فأكثر
لكن جمع هنا للتعظيم فهو أيضاً واضح ووجه كونه للتعظيم أنه مضيف إلى ما يقتضي العدد وهو ناء وهي هنا لا شك أنها للتعظيم لأن الله واحد عز وجل فإذا كانت للتعظيم فإن تعظيم المضاف إليه
اكتسب منه المضاف تعظيماً فصار تجريب أعينها وليس لله أكثر من ثنتين فهذا تقرير وجه الاستدال بالآية وقال النبي صلى الله عليه وعلى عليه وسلم حجابه النور أي حجاب الرب عز وجل الذي احتج
به عن المخلوقات النور وهو نور عظيم عظيم عظيم لا يشاله نور الشمس ولا غيرها مما نشاهد بل هو أعظم ومع ذلك لو كشفه لأحرقت سبحات وجهه من تهى إليه بصره من خلق السبحات البهى والعظمى
والجلال لو كشف هذا النور الحائل بين الله وبين الخلق لأحرقت سبحات وجهه من تهى إليه بصره من خلقه الشاهد من هذا الحديث قولنا قوله بصره حيث أثبت لله تعالى بصره وقوله لأحرقت سبحات وجهه
من تهى إليه بصره لا يقال إن هذا دليل على أن لبصر الله منتهى ولكن فيه دليل على أن المبصر له منتهى دون البصر وإذا كان يحترق من تهى للبصر من خلقه صار كل الخلق يحترق لو كشف الله من
حجابه لأحجابه عن الخلاق لحترقت الخلاق كله من أي شيء من النور العظيم لأحرقت سبحات وجهه وهو بهاءه ونوره وعظمته من تهى إليه بصره من خلقه فسبحان الله العظيم يعني هذا تمثيل عظيم جدا فدل
ذلك أيضا على أن هاتين العينين يبصر بهم جل وعلا يبصر بهم لأن العينين هما أداة الإبصار ولو لم يرد لنتهى إليه بصره ما كنا نعقل إلا أن للعينين إيش؟
إبصارا وإلا لكان هذه العين ناقصة الآن لدينا تقرر لدينا عقيدة أن لله عينين ثنتين وأنهما حقيقيتان بدليل أن بهما بصرا والدليل أن بهما بصرا قوله لن تهى إليه لن تهى لا أحرق سبحات وجهه
من تهى إليه بصره من خلقه وأما قول بعض الناس ليش تثبت أن يرى بعينه من أين لك هذا؟
نقول سبحان الله العين عند الإطلاق تفيد معنا أن نظر بها ثم لدينا هذا الدليل لنتهى إليه بصره من خلقه المكتبة الصوتية لسماحة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله فتاوى من شرح عقيدة
أهل السنة والجماعة مرتبة على أبواب عقدية إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة اشتركوا في القناة