٤٢/ ٤٥ تفسير سورة النساء / بداية الشريط تكملة الآية رقم ١٥٧

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

هذا أيها الأحبة هو الشريط الثاني والأربعون من تفسير سورة النساء قاله الله تعالى تكريما وتعظيما لعيسى عليه الصلاة والسلام وقاله هؤلاء استهزاء وتهكما قال الله تعالى وما قتلوه وما صلبوه القتل موجود هم قالوا قتل المسيح لكن أين الصلب يقول هذا من باب حذف المعلوم بالسياق هنا هم قالوا قتلنا وصلبنا لكن طوى ذكره اكتفاءا بما سيذكر وما قتلوه وما صلبوه وهم قالوا إنا قتلناه وصلبناه والصلب أن توضع خشبة على طون جسد المسلوب ويعرض فوقها على حذائي عضديه عارضة ثم يوقف ويشد على هذه الخشبة وتربط يداه على العارضتين هذا هو الصلب ولذلك اتخذ النصارى لسفههم وضلالهم التي عقولهم اتخذوا الصليب الذي صلب عليه نبيهم وعلى الأقل مقدسا مع أنهم لو كانوا عقلا لكانوا إذا رأوا الصليب كسرواه وأوقدوا به النار لكنهم صفههم ظلالهم لا يميزون بين الحق والفاطر وما صلبوه ولكن شبه لهم شبه أي ألقي شبهه على شخص آخر فقتلوا هذا الشخص شبه الضلالة والفتنة ألقى الله شبهه على رجل فقتلوا هذا الرجل وصلبوه وقالوا قتلنا المسيح وقد اتفق جميع الذين كانوا حاضرين معه على أنه رفع كما قال الله عز وجل ونحن بس بحاجة إلى شهادة أحد بعد شهادة الله عز وجل من الذي شبه قيل إن الذي شبه هو نفس الذي دل اليهود على عيسى لأن اليهود كانوا يبحثون عن عيسى وعيسى كما تعلمون كان يسيح في الأرض هو أمه خوفاً على نفسه من اليهود فقيل لهم إنه كان في البيت الفلان فأرسلوا أمه أمه لقتله وكانت دليلهم واحداً منهم فلما وصلوا إلى البيت الذي هو فيه وأصحابه نحو ذات عشر نفر أو اثنين عشر دخل الذي يدل عليه ليتأكد فلما دخل ألقى الله عليه شبه عيسى نعم سبحان الله عم البنقيد قصد فدخل له فأمسكوه عيسى عيسى قال أنا صاحبكم قالوا أنت عيسى فقتلوه وصلبوه أما عيسى عليه الصلاة والسلام فيقال إن الله فتح له كوه في الجداء وخرج من غير الباب رفعه الله إليه سبحانه وتعالى وقيل إن الذي شبه شبه رجل من قومه من قومه عيسى قال له قال لقومه ثلاث عشر نفرا قال من يصبر على القتل فيلقي الله عليه شبهي وهو رفيضي في الجنة فقام شابه منهم وقال أنا فكأنهم استصروا فأعادها مرة ثانية وثالثة فقال أنا قال أنت ذاك فألقى الله شبهه عليه ونجى عيسى وهذا الشاب هو الذي دخل اليهود عليه فقتلوه وصلبوه يقول عز وجل ولكن شبه له وإن الذين نعم أما عيسى رفع عليه الصلاة والسلام فيذكر الله أنه رفع قال وإن الذين اختلفوا فيه لفي شك منه الذين اختلفوا فيه فقيل إنه عيسى وقال بعضهم ليس عيسى كأن الشبه ليس تاما ففيه ملامح عيسى وفيه ملامح غيره ولذلك اختلفوا الله أكبر أبدالله سمعنا ما تيسر الشيطان الرجيم وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته ويوم القيامة يكون عليهم شهيدا فبظلم من الذين هادوا وحرمنا عليهم طيبات أحلت لهم وبصدهم عن سبيل الله كثيرا وأخذهم الربا وقد نهوا عنه وأخذهم أموال الناس بالباطل وأعتذنا للكافرين منهم عذابا أليما لكن الراسقون في العلم منهم والمؤمنون يؤمنون بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك والمقيمين الصلاة والمؤتون الزكاة والمؤمنون بالله واليوم الآخر أولئك سنغتيهم أجرا عظيما أعوذ بالله من الشيطان الرجيم أظن أن نعم نعم قال الله تعالى قال الله تبارك وتعالى إن الذين وإن الذين وإن الذين ثلفوا فيه لفي شك منه ما لهم به من علم إلا اتباع الظلم سبق لنا أن الله سبحانه وتعالى قال وما قتلوه وما صلبوه أي ما قتلوا عيسى وما صلبوه واليوم للدعوة أنهم قتلوه وصلبوه ولكن شبها لهم أي ألقي شبهه على شخص وسبق أن المفسرين اختلفوا في ذلك فمنهم من قال ألقي شبهه على واحد من من كان عنده ومنهم من قال إنه ألقي شبهه على الذي دل عليه من اليوم واختلفوا منهم من قال قتلنا عيسى ومنهم من قال لم نقتل لأن الشبه لا يقتضي المماثلة ولعلهم لقوة انفعالهم لم يتأنوا كثيرا فألقي عليهم الشبه أفألقي الشبه على واحد منهم أو على من في البيت فقتلوه ثم بعد قتله تنازع هل حقيقة أنهم قتلوا عيسى أو لا فاختلفوا فيه وهؤلاء الذين اختلفوا لم يختلفوا عن علم ولكن عن شبك منهم من قال قتلناه ومنهم من قال لم نقتله واختلفوا وصار هذا في النهاية اختلافا دينيا فمن النصار من أقر بأنهم قتلوه ومنهم من من أنكر وقال إن الذي قتلنا الشبه شبه موسى وعيسى الشبه شبه عيسى والجسد والجسد ليس جسداً اللهود نعم اللهود يختلفوا فيه فمنهم من قال كذا ومنهم من قال كذا والنصار أيضاً اتبعوا اتبعوا في اختلافهم أيضاً حتى النصار اختلفوا فيه يقول عز وجل فمنهم من آمن نعم وإن لفي شك منه ما لهم به من علم فنفى الله عنهم أن يكونوا عالمين ووجه ذلك أن العلم إدراك الشيء على ما هو عليه في الواقع إدراكاً جازماً هذا هو العلم العلم إدراك الشيء على ما هو عليه في الواقع إدراكاً جازماً وهؤلاء لم يصلوا إلى هذا الحل بل نعلم أنهم لم يعلموا هذا لأنهم ما قتلوه وما صلبوه ما لهم به من علم وما هنا نافية وهل هي حجازية أو تميمية أو حجازية لم تكمل شروطها ما الذي اختلم للشروط عدم الترتيب بين اسمها وخبرها وابن مالك يقول رحمه الله في الألفية مع بقى النفي وترتيب زكي أي علم وهنا الترتيب مختلف لو قلت ما زيد قائماً كنت حجازي ولو قلت ما زيد قائم كنت تميمياً وقال الشاعر يصف مع شوقته ومهفها في الأعطاف قلت له انتسب فأجاب ما قتل المحب حرام إذن وإذا أجاب إذن هي تميمية ولو كانت حجازية لقالت ما قتل المحب حرام لكن لا تعمل أمل ليس عند الحجازيين إلا مع الترتيب وبقاء النفي وهنا لا ترتيب ولذلك نعرف ما نافية ولهم جار مزول خبر مقدم وعلم مبتداً مؤخر لكن دخل عليه حرف الجر الزائد إعراباً الزائد معنى لأن الحروف الزائدة إعراباً تفيد تقوية الكلام إلا اتباع الظن إلا هنا أداة استثناء لكن الاستثناء منقطع وعلامة الاستثناء المقطع أن يكون المستثناء من غير جنس المستثناء منه ونحن أعلم جميعاً أن اتباع الظن ليس علم وعلى هذا فلا يكون الاستثناء هنا أتم لا يكون متصل بل هو منقطع لأن اتباع الظن ليس علماً فيكون المستثناء الآن من غير جنس المستثناء منه ويكون منقطعاً وتقدر لا في الاستثناء المنقطع بلكن يعني ما لهم به من علم لكن اتباع الظن وإن اتباع الظن والظن هو الراجح من أحد احتمالي أو احتمالات إذا كان الأمر يحتمل شيئاً فأكثر ترجحها أحدها فالراجح يسمى ظناً والمرجوح يسمى وهماً وإن تساوى الأمران فهو شك هذا عند الأصول أما عند الفقهاء فالشك ما يقابل اليقين فيشمل الوهم والظن والشك ولهذا لو ولهذا قالوا في قول نعم ولهذا قالوا إذا تيقن الطهارة وشك بالحدث فهو على طهارته ومعنى الشك بالحدث يشمل الظن والوهم والشك لكن الأصوليين رحمهم الله قسموا ما لا يكون علماً إلى هذه الأقسام ظن وشك ووهم إلا اتباع الظن وحينئذ لا علم عندهم هل لنا أن نأتي بمثال يكون فيه الاستثناء منقطع من القرآن سوى هذا نعم كثير مثل قوله تعالى لست عليهم بالمسيطر إلا من تولى وكفر فيعذبه الله العذاب الأكبر فهنا إلا الاستثناء منقطع لأن انتفاع السيطرة على هؤلاء يشمل من كفر ومن كان غير كافر ولهذا أتت الفاء في الجواب والتقدير لس عليهم بمسيطر لكن من تولى وكفر فيعذبه الله العذاب الأكبر نعم يقول جل وعلا إلا اتباع الظن وما قتلوه يقينا ما نافح قتلوه فعل وفعل ومحلوه به يقينا قيل إنها مصدر في موضع الحال من الواو في قتلوه أي وما قتلوه متيقنين ولكنهم في شك منه فهنا يتناسب يتناسب هذا مع قولهم مع قوله ما لهم به من علم وقوله وقوله وإن لين اختلفوا فيه لفي شك منه وعلى هذا فتكون يقينا مصدر في موضع الحال أين عاملها لا أين عاملها قتل وأين صاحبها الواقع يعني وما قتلوه متيقين وقيل إنما إن يقينا مؤكد للنفي أي ما قتلوه أقول ذلك يقينا ولا يصح أن تكون تأكيدا للمنفي يعني وما قتلوه قتلا يقينا بل قتلا ظنيا هذا لا يصح إذن هي إما مصدر في موضع الحال من فاعل قتل والمعنى وما قتلوه متأقين ولكنهم في شك أو إنها تأكيد للنفي أي وما قتلوه أنفي ذلك يقينا أو أقول ذلك يقينا واضح وعلى القاعدة التي مرت علينا في التفسيث أنه إذا احتمل الكلام معنى يمين فأكثر لا منافاة بينهما ولا مرجح لأحدهما حمل على المعنى يمين جميعا وعلى هذا فنقول كلمة يقينا لها معنية المعنى الأول ما قتلوه متأقينين والمعنى الثاني ما قتلوه أم في ذلك يقينا بل رفع الله أليه هذه بل حرف إضراب وهل هذا إضراب إبطالي أو انتقالي إبطالي نعم إبطالي وعلامة الإضراب الإبطالي أن يكون مبطلاً لما سبقه وعلامة الانتقالي أن لا يكون مبطلاً لما سبقه لكنه ينتقل من حال إلى حال مثل قوله تعالى بل ادارك علمهم في الآخرة بل هم في شك منها بل هم منها عمون هذه انتقاليات لكن هنا الإضراب هنا إضراب إبطالي بل لم يستقوا في دعواهم رفعه الله إليه أي رفعه حياً أو ميتاً حياً رفعه الله تعالى إليه حياً إما من كوة في البيت أو من الباب الله أعلم كل ذلك ممكن وكل ذلك بقدرة الله عز وجل رفعه الله إليه وأين كان كان في السماء الثانية دليل ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم هنا أرجى به وجد في الأولى آدم ووجد في الثانية عيسى ويحي ووجد في الثالثة يوسف ووجد في الرابع إدريس ووجد في الخامسة هارون ووجد في السادسة موسى ووجد في السابعة إبراهيم إبراهيم عليه الصلاة والسلام لأنه أعلى هؤلاء منزلة عند الله عز وجل ولهذا كان في السماء السابعة وآدم في السماء الدنيا ليقرب من بنيه فإن بنيه كانوا في الأرض وأقرب ما يكون من السموات هو السماء الدنيا أقرب ما يكون من الأرض هو السماء الدنيا وفضل الله واسم يتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم إذن رفعه الله إليه إلى أي مكان إلى السماء الثانية مع ابن خالته يحيى لكن يحيى ليس مرفوعا في حال حياته إنما هو مرفوع بعد أن مات نعم بل رفعه الله إليه وكان الله عزيزا عزيزا حكيما كان الله عزيزا أي ذا عزة والعزة قال العلماء إنها ثلاثة أقسام عزة القهر وعزة وعزة الامتناء عزة القهر أن الله سبحانه وتعالى غالب غير مغلوب وفي ذلك يقول الشاعر الجاهلي والمفر والإله الطالب والأشرم المغلوب ليس الغالب نعم ومن أمثلة ذلك أي من أمثلة ظهور الغلبة في العزة قول الله تبارك وتعالى ردا على قول المنافقين لأن رجانا إلى المدينة ليخذين العاز منها الأدل قال الله تعالى ولله العزة ولرسوله وللمؤمن العزة هنا أظهر معانيها إيش الغلبة لأنه في مقابلة قول هؤلاء المنافقين عزة الغلبة هو واضح أن يكون غالبا لكل شيء فهو غالب وليس بمغلوب جل وعلا عزة القدر أي أنه ذو قدر عظيم لا نظير له عزة المتناء أنه يمتنع عليه النقص وأخذ هذا من قول العرب أرض عزازة عزاز أي صلبة قوية وحكيما أي ذا حكمة فما هي الحكمة الحكمة هي إحكام الشيء وإتقامه ووضعه موضعه بحيث لا يقول عاقل ليته لم يكن هنا هذه الحكمة وقد نتوسع في المعنى ونقول إن الحكمة إن الحكيم مشتقه من الحكمة والحكمة والحكمة قال الله تبارك وتعالى إن الحكم إلا لله وقال تعالى وما اختلتم فيه من شيء فحكمه إلى الله فهو الحكمة أي الحاكم في عباده وبين عباده فهو الحاكم في عباده يشرع ما شاء فيه بأمره ونحنه وهو الحاكم بينهم يوم بشرعه في الدنيا وبجزائه في الآخر طيب هذا حكم ويكون أيضا من الحكمة وهي إثقاء الشيء ووضعه في موضعه ولا شك أن الله سبحانه وتعالى له الحكمة البالغة في شرعه وفي قدره ولهذا نقول الحكمة شرعية وقدرية طيب وكان الله عزيزي حكيم المناسبة يعني مناسبة ختم الآية بهذه الماسمين الكريمين لأن هؤلاء اليهود جاءوا مغالبين يريدون أن يقتلوا رسولا من رسول الله عز وجل فناسب أن يأتي أو أن يختم الآية بالعزة والحكمة وهي هنا في الحكم أظهر منها في الحكمة يعني هو الحاكم عز وجل ولذلك منع هؤلاء من افسادهم وقتلهم النبي نخذ فوائد طيب من أين نعم إيش فلا من ألا قليلا يعني من هنا نبدأ طيب قال الله تبارك وتعالى وبكفرهم وقولهم على مريم بهتانا عظيم هنا من هذه الآية هو أخذ إثبات السبب لقوله وبكفرهم ومن فوائدها أن الكفر سبب للشر والفساد واللعن والإبعاد عن رحمة الله عز وجل لأنهم متعلق بمحذوف كما قلنا في قوله فبما نقضهم نثاقهم لعنهم ومن فوائدها أن اليهود رموا مريم ببهتان العظيم حيث قالوا إنها زانية وأن عيسى بن زينة نسأل الله العافية وهذا بهتان عظيم ولكن هل نقول إنهم كفروا برمهم إياها نقول أما من أما من قذفها بذلك بعد أن برأها الله من ذلك فهو كافر لا لقذفه ولكن لتكذيبه تبرئة الله سبحانه وتعالى إياها فعلى هذا يكون كفره من باب كفر الجحود لأنه أنكر ما أثبته الله عز وجل والله سبحانه وتعالى قال ومريم ابنة عمران التي أحسنت فرجها فشهد الله لها بإحصان الفرج وعليه فمن رماها بما رماها به اليهود فإنه كافر مكذب لله عز وجل طيب وليس هذا من أجل قذفها نكفره الآن من أجل أن قذفها تكذيب لله عز وجل ننتقل وإن كان ليس هناك يعني علاقة تامة لو قذف أحد من الناس زوجة النبي عليه الصلاة والسلام عائشة بما برأها الله منه يكون كافرا نعم يكون كافرا من وجهي الوجه الأول تكذيب خبر الله عز وجل وأول ما ذكر الله القصة ذكر الإفك إن الذين جاءوا بالإفك عصبة منكم مما يدل على أن هذه القضية من أصلها وفصلها كذب فمن رمى أم الممين عائشة بما براه الله منه فإنه كافر مكذب لله عز وجل وأيضا من وجه آخر أنه دنس فراش النبي عليه الصلاة والسلام وإذا كانت أم الممين عائشة وحشاها من أن تكون فعلت ما رميت به إذا كانت زانية والعياذ بالله فهي خبيثة والخبيثات للخبيثين ولهذا يلزم من ذلك أن يكون طعن بالرسول عليه الصلاة والسلام زد على ذلك أنه طعن في حكمة الله عز وجل أن يجعل هذه المرأة الزانية فراشا لأفضل البشر عنده نعوذ بالله طعن في حكمة الله هل من الحكمة أن يجعل وليه وصفيه وخليله محمد صلى الله عليه وسلم يفترش امرأة زانية ليس من الحكمة فهؤلاء الذين يرونها فيما برأى الله منه هم كفره لا شك نشهد بالله أنهم كفره وليس من الإسلامة بالشيء لأنهم كذبوا الله ورسوله ولأنهم دنسوا في راش النبى عليه الصلاة والسلام ولأنهم طعنوا في حكمة الله ولا إشكال في هذا طيب لو قذف غير أم المؤمن عائشة من زوجات الرسول عليه الصلاة والسلام الذين مات لكن متنع وهن في حباله أو مات عنهن فكذلك فكذلك الصحيح أنه يكفر أنه يكفر لماذا لا نقول لأنه تكذب لله لأن الله سبحانه وتعالى ما برأ واحدة منهن لكن لأنه دنس فراش النبية صلى الله عليه وسلم وطعن في حكمة الله دنس فراش أو وطعن في حكمة الله عز وجل ولهذا كان القول الراجح أن من قذف واحدة من أمهات المؤمنين فإنه كافر يباح دمه وماله إلا أن يتوفر فإذا تاب فينظر الإمام هل يرفع عنه القتل لأنه تاب أو لا يرفع لأنه حد هذا يرجع إلى رأي الإمام طيب ومن فوائد بآهات الكريمة كيف؟ كيف؟ لا إذا رمى من غير ما برأ الله منه فهذا يكون كعيدة من من رميت لأنها ليست هي زوجة نبي لأنها ليكون طانم بالنبي يقول وقوله من فوائد بآهات الكريمة أن رمي المحصنات بهتان عظيم ولهذا أوجب الله فيه حدا قدره كم؟ ثمن جلد قدره ثمن جلد حتى لو شهد أحد بأن فلانة أو فلان زنى وأنه شاهد فرج هذا الرجل في وأنه شاهد ذكر هذا الرجل في فرجه شهد هذا الشهادة نقول الآن عليك ثمن جلد ولو كان من أصدق الناس ولو كان من أزكى الناس نقول عليك ثمنون جلد قال من شاهد آخر هات شهد الثاني نجلده أيضا ثمن جلد مع الأول قالوا عندنا شاهد ثالث قلنا هات فنجلده أيضا ثمنون جلد كل هذا حماية للأعراض والأنساب يعني الجلد القادف ليس حماية لعرض المقذوف فقط وللأنساب أيضا لأنه لو ثبت زناه اختلط نسب الزاني بنسب الزوج ما يدرى هذا الولد لهذا أو لهذا فضعت الأنساب ولهذا كان من الواجب أن يقام على على القادف الحد وأيضا لا يكفي أن يقام عليه الحد لا تقبل له شهادة أبدا ولو شهد بما يساوي فلسا لا تقبل شهادته لأنه لا تقبل لهم شهادة أبدا أكد النفي بالتعبيد فإذا شهد وهو من أعدل الناس قلنا لا نقبل لا نقبل ليش؟ لا أهل عن الله ولا تقبل لهم شهادة أبدا الثالث العقوبة الثالثة خروجوا عن العدالة وأولئك هم الفاسقون وبناء على ذلك فكل عمل ديني أو دنيا ويشترط في العدالة فإنه لا يتولاه لا يتولاه أبدا لكن الله استثنى إلا الذين تابوا من بعد ذلك وأصلحوا فإن الله ربو الرحيم وهذا الاستثنى يعود إلى الجملة الأخيرة بالاتفاق وهو ارتفاع الفسط عنه إذا تاب ولا يعود للأولى بالاتفاق وهي قول فجدوهم ثمانين جل واختلف العلماء هل يعود للثانية وهي ولا تقول لهم شهادة أبدا أو لا على قولين وينبغي أن يرجع في ذلك إلى اجتهاد الحاكم القاضي من فوائد الآية الكريمة نعم انت الكلام على الآية الوحى وقولهم إنا قتلنا المسيحة إثمنا مرة إلى آخر من فوائد هذه الآية الكريمة أن اليهود باؤوا بإثم قتل المسيح أخذا لهم بإقرارهم أخذ لهم بإقرارهم لأن الله جعل الإقرار شهادة فقال يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ولو على أنفسكم ولهذا نقول اليهود قتلوا المسيح وما قتلوا إيش قتلوا وما قتلوا نعم قتلوه حكما ولم يقتلوه واقعا قتلوه حكما لأنهم أقروا بأنهم قتلوه ولكنهم لم يقتلوه واقعا وحقيقا ثم من فوائد الآية الكريمة إذن أن حكم قتل المسيح ثابت على اليهود بإقرارهم ومن فوائد هذه الآية الكريمة أنهم يعني اليهود إما أن يكونوا قد أقروا بأنه رسول وقالوا رسول الله ليعلن على أنفسهم أنهم فعلوا ذلك عنادا أو أن رسول الله هذه من كلام الله كما سبق ذكر القولين فيها من المفسرين ومن فوائد الآية الكريمة نسبة للإنسان إذا لم يكن له أب إلى أمه من أين ترخي نعم من قوله عيسى بن مري ومن فوائدها وهي فائدة نحوية أن الإنسان إذا اشتهر في لقبه فلا بأس أن يقدم على اسم العلم لنقدم المسيح وإلا في الأصل أن يقدم الاسم أولا ثم اللقب ثم الكنية لكن إذا اشتهر به فإنه يقدم اللقب مثل ما مثل أن تقول الإمام أحمد بن حنبل أو أحمد بن حنبل الإمام الأول لأنه مشتهر به طيب من فوائد من فوائد الآية الكريمة أن عيسى عليه الصلاة والسلام رسول الله لقوله رسول الله وهو آخر نبي بعث بعده محمد صلى الله عليه وسلم ولهذا قال الله تعالى يا أهل الكتاب قد جاءكم رسول أن يبين لكم إيش على فترة من الرسل وتبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه ليس بينه وبين عيسى أحد من الرسل وبه نعرف كذب الأخبار التي قالت إن خالد بن سنان وهو من العرب كان رسولا فيقال ليس بين عيسى ومحمد أحد من الرسل ومن فائد هذه الآية الكريمة شرف عيسى عليه الصلاة والسلام كيف لأنه رسول الله وكفى بالإنسان شرفا أن يكون رسولا لله كما كفى به شرفا أن يكون عبدا لله لكن الرسالة أخص أخص من العبودية ومن فائد الآية الكريمة أن عيسى عليه الصلاة والسلام لم يقتل ولم يصل خلافا لمن لله والذي قال إنه لم يقتل ولم يصل فوالله عز وجل وما قتلوه وما صلبوه ومن فائد الآية الكريمة سفاهة النصارى وقلة تمييز حيث كانوا يعبدون الصليب ويعظه ولو كانوا عقلاء نعم لكسروا صليب يصرب عليه نبيهم ثم يذهبون إلى تقتيسه لو أخذنا بظاهر الحال لقلنا هذا دليل على بغضهم لعيسى حيث قدسوا ما عذب به وهو الصليب لكن هم يدعون إن هذا إن هذا تعظيم لعيسى عليه الصلاة والسلام ومن فوائد الآية الكريمة تمام قدرة الله عز وجل حيث انقلب الرجل إلى مشابهة عيسى سواء قلنا إنه أحد أحد القاعدين في البيت أو أنه اليهودي الذي دل اليهود على مكان عيسى فهو دعين على تمام قدرة الله عز وجل ومنه إذا قلنا من فوائد الآية إذا قلنا إنها إن المقتول الرجل الذي دل اليهود من فوائد الآية أن فيها تأييدا للمثل القائل من حفر لأخيه حفرة وقع فيها فإن هذا الرجل جاء يدل اليهود أن يقتلوا موسى أن يقتل عيسى فقتلوا هو قتلوا هو نعم ومن فوائد هذه الآية الكريمة أن اليهود اختلفوا بعد أن قتلوا عيسى بزعمهم اختلفوا هل قتلوه أم لا ومن فوائدها أنهم تكلموا بهذا بلا علم هذا الاختلاف كله لا علم فيه ولهذا قال تعالى ما لهم به من علم حتى كل المختلفين ليس لهم به علم وإنما هو الظن ومن فوائد الآية الكريمة أنه كما نعم من فوائد الآية الكريمة أنه كما ينتفي العلم عن النصار لأنهم ظلاء فقد انتفى العلم عن اليهود في هذه المسألة ولم يدركوها حقا ومن فوائد الآية الكريمة الإشارة إلى ذن من من اتبع الظن وجهه أن الله نفى عنهم علم أولا ونفي العلم يقتضي ثبوت الجهل نفي العلم يقتضي ثبوت الجهل والجهل مذمون فاتباع الظن أيضا مذمون ولكن بيّن الله تعالى في سورة الحجرات أن الظن بعضه غير مذمون فقال يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيرا من الظن يعني ولا تجتنبوا بعض الظن إن بيّن الله إن بعض الظن إثم ينوى بعضهم ليس بإثم فما هو الفرق الظن المبني على قراء قوية ليست أوهاما أو تخيلات هذا ليس بإثم والظن الذي لا أصله هذا إثم ولكن إذا ظن الإنسان بأخيه سوءا فهل الأولى أن نحقق أو أن يتجاهل الأمر يتجاهل الأمر لا إن قلتم الأول أخطأتم وإن قلتم الثاني أخطأتم أي نعم حسب الحال قد يكون من المصلحة أن نبحث حتى نصل إلى اليقين إما نفن أو إثباته وقد يكون من المصلحة أن نتجاهل ونتغاض فإذا كان الأمر بينك وبين هذا الرجل فالتجاهل أحسن يعني لو نقل إليك إنسان كلاما فيك من شخص فالأولى أن تتجاهل هذا لأن لا يقع في قلبك شيء عليه فضلا عن أنه ربما تذهب إليه وتتنازع معه ولهذا جاء في حديث الرواب المسعود رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وعلى عليه وسلم قال لا يخبرني أحد منكم عن أحد شيئا فإني أحب أن أخرج إليكم وأنا سليم الصدر والحديث فيه ما فيه من حديث السند لكن معناه جيد إلا إذا دعت الحاجة إلى إخبار الإنسان فهذا شيء ثاني مثل أن نعرف أن هذا الرجل بينه وبين هذا صداقة ويفضي إليه بسره والثاني ينقل كلام كالمنخل تماما لا يمسك الماء فهذا يجب أن تنصح وإذا أخبرت عن حاله ليس هذا نميمة بل هو نصيح طيب المهم أن الظن الآن ينقسم له قسم بعضه له قراء قوية فهنا ينتفى عنه الإثم وقسم آخر ليس له قراء قوية فظنه إثم لتبعضا طيب ومن فوائد الله الكريمة من فوائد الله الكريمة انتفاء قتل عيسى عليه الصلاة والسلام وأنه لم يقتل يقين نعم لقوله وما قتلوه يقينا على أحد الاحتمالين أيهما أن اليقين هنا عائد لنفي القتل فإن قال قائل ما الذي أحوج القضية إلى أن نكون في هذا التأكيد وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبها لهم وإن لن يختلفوا فيه لفي شك منه ما لهم به من إلا اتباع الظن وما قتلوه يقين ما الذي أوجب ألسنا نحن نؤمن بكلمة واحدة من ربنا عز وجل بل ما الذي أوجب أوجب هذا أن النصارى لهم دعاية قوية أن اليهود أن اليهود لهم دعاية قوية فيما يذهبون إليه فمن أجل هذه الدعاية القوية قوبلوا بهذه التأكيدات التي تدل على أن اليهود لم يقتلوا عيسى واضح وهذا من من رحمة الله ومن حكمة الله أما كونه من رحمته فلألا يعلق في قلوب المسلمين شيء من هذا من هذه الدعاية وأما كونه من حكمة الله فلأجل أن يتبين الأمر كما هو حتى لا يكون لا يكون مرتبسا ومن فوائد حتى لا يتبينه أن هؤلاء الذين نتعوا قتله لم يتيقلوا من قتله بل هم في شك منه بناء على إيش الثاني من يعرف وش الثاني إنه إيش أن يقينا مصدر في موضع الحال من فاعل قتلوا يعني وما قتلوا هم تيقلين بل هم في شك من ذلك والله أعلم يلا هداية نعم نعم ذكرنا فيها قولي من ذلك قولي هداية الله قولي لا لا ذكرنا في الشرح قولي لكن تريد أن نقول لابد نقول فيها قولا ما يحتاج إذا ذكرنا هذا وهذا إخ أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ذا رفعه الله إليه وكان الله عزيزا حكيم وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته ويوم القيامة يكون عليهم شهيدا فبظل من الذين هادوا حرمنا عليهم طيبات أحلت لهم وبصدهم عن سبيل الله كثيرا وأخذهم الربا وقرنه عنه وأخذهم أموال الناس بالباطل وأعتدنا للكافرين سميهم عذابا أليما أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ماذا تقول في دعوة اليهود إنهم قتلوا المسيح يعني إذن الدعوة هذه كذب مدى للطج كلمة يقين هنا هل هي عائدة إلى فعلهم أو عائدة إلى النفي فإنه يؤكد انتفاء القتل فإن القتل الذي قتلوه ليس هو قتل عقيني القتيل نعم ويقول أنها عائدة على النفي فإنه يمفي تحقق بين القتل فإنه يؤكد انتفاء القتل طيب وإذا احتملت الآية المعنائين جميعا قل لا فمن حكم إذا احتملت الآية المعنائين جميعا يعني تحمل على المعنائين جميعا طيب هل لهذا الشر أعني حملها المعنائين جميعا أن يكون بينهما تعارب طيب ماذا تعلم أن يكون اللفظ يحتمل هذا معنائهم يحتمل معنائين لا يكون بينهما تعارب ثاني هذه معنائها واحد يعني أن لا يترجح أحدهما على الأخ فإن ترجح أحدهما على الأخ أخذها بالراجل قوله إلا اتباع الظن الاستثناء هنا بماذا نصبه هنا نعم بماذا نصبه الاستثناء آدم منقطع ما هو ضابط الاستثناء من منقطع إذا كان المستثناء من غير جنس المستثناء كما وجه المخالفة هنا لأن اتباع الظن ليس من الأله ثم قال الله تباركه وتعالى بل بل غفعه الله إليه وكان الله عزيزا حكيمة بل هنا للإضراب وهو إضراب إبطال ها أيهم لا موجبك لا ما شرحنا شرحت طيب إذن من فوائدها هذه الكريمة إبطال ما ادعاه هؤلاء من قتل عيسى بن مريم عليه الصلاة والسلام حيث نفأ قتله ثم بيّن أنه مرفوع لي الله ومن فوائدها إثبات علو الله عز وجل لقوله إليه وإلى للغاية فدل ذلك على أن المرفوع إليه عال والأدلة على علو الله تعالى بذاته كثيرة لا تحصر من القرآن والسنة وإجماع السلف والعقل والفطرة وقد تكرر هذا كثيرا وبينناه الحمد لله ومن فوائد هذه هذه الألوات الكريمة أن عيسى بن مريم عليه الصلاة والسلام حي لقوله بل رفعه الله إليه وهذا يقتضي رفعه بجسده كما عرج بالنبي صلى الله عليه وسلم بجسده إلى السموات ومن فوائد هذه الألوات الكريمة إثباتوا هذين الأسمان لله عز وجل وهما العزيز والحكيم والعزيز المتصف بالعزة والحكيم المتصف بالحكم والحكمة لأن من حكم وأحكم وسبق أن قلنا إن عزة الله تنقسم إلى ثلاثة أقسام عزة القدر وعزة القهر وعزة المتناع فهي ثلاثة معنا ومن فوائد هذه الألوات الكريمة إثبات الحكمة لله عز وجل وهو أنه لا يحكم بشيء إلا الحكمة ولا يفعل شيئا إلا الحكمة وهذه الحكمة قد تكون معلومة للناس وقد تكون غير معلومة ومن فوائدها وجوب اقتناع الإنسان بحكم الله ورضاه بقدره فوجوب اقتناعه بحكم الله لأنه إذا آمن أنه لحكمة وجب أن يقتنع به ولهذا كان السلف الصالح لا يقنعون النفوس عند الإشكال إلا بالنصوص كما فعلت عائشة رف الله عنها حين سئلت ما بالحائد تقضي الصوم ولا تقضي الصلاة فقالت كان يسيبنا ذلك فنؤمر بقضاء الصوم ولا نؤمر بقضاء الصلاة وأما الرضى بقضائه فالمراد أن يرضى الإنسان بقضاء الله لا بالمقضي لأن المقضي فيه تفصيل لكن القضاء من حيث وقضاء الله يجب عليه أن يرضى به وهذا من تمام توحيد ربوبية ومن فوائد الله الكريمة إثبات الحكم لله عز وجل فالحكم لله كونا وشرعا أما الحكم كوني فنافذ على كل أحد مسلم وكافر مؤمن فاجر كل أحد خاضع للحكم الكوني وأما الحكم الشرعي فمن الناس من خضع له ومن الناس من لم يخضع له فالمؤمنون خاضعون له والكافرون لم يخضعوا له ثم قال عز وجل وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته إن هنا نافية أي ما من أهل الكتاب أحد إلا ليؤمنن به وإن تأتي بلوطة العربية على وجوه متنوعة تأتي نافية كما في هذه الآية وأمثلتها كثيرة وغالب ذلك غالب ما تأتي نافية إذا أتت بعدها إلا مثل إن هذا إلا سهمين إن هذا إلا اختلاق إن هذا إلا أساطر الأولين إن هذا إلا خلق الأولين فإن تكون هنا نافية وإن تكون هنا نافية وتأتي مخففة من الثقيلة مثل إن زيد لقائن فهي مخففة من الثقيلة وتأتي شرطية مثل إن قام زيد قام عمره وقوله إن أهل الكتاب المراد بهم اليهود والنصارى وقوله إن لا يؤمنن به هذه مستثنى من محذوف والتقدير وإن من أهل الكتاب أحد إلا لا يؤمن به وعلى هذا فقوله من أهل الكتاب خبر لمبتدى محذوف دل عليه السياق وتقدير خبر المحذوف سامي أحد وقول إلا لا يؤمنن به قبل موته نجد الفعل هنا مفتوح مفتوحا إلا لا يؤمنن به مع أننا لا نشاهد أداة نصب يعني هو مريافة اتصال بنون إن والتوكيد نعم وقوله به قبل موته به أي بعيسى عليه الصلاة والسلام قبل موته الضمير يعود على عيسى وقيل يعود على الرجل من أهل الكتاب يعني أنه ما من أحد من أهل الكتاب إلا إذا حضره الموت آمن بعيسى أو المعنى ما من أحد من أهل الكتاب بعد نزول عيسى إلا آمن بعيسى وكل المعنى صحيح والثاني أظهر أن الضمير يعود على عيسى عليه الصلاة والسلام لأن عيسى سوف ينزل في آخر الزمان وسوف يكسر الصليب ويقتل الخنزير ولا يقبلوا إلا الإسلام حتى الجزية لا يقبلوا وقوله ويوم القيامة يكون عليهم شهيدة هذه ضرف آمله يكون المعنى أن عيسى بن مريم عليه الصلاة والسلام يكون شهيدة عليهم يوم القيامة معنى آج الكريمة أنه لا يوجد أحد من أهل الكتاب إلا آمن بعيسى قبل أن يموت عيسى وعلى هذا التقدير يكون المعنى ما من أحد من أهل الكتاب أدرك عيسى إلا آمن به قبل أن يموت وعلى القول الثاني أن الضمير يعود على الواحد من الكتاب يكون أنه ما من إنسان من أهل الكتاب يحضره الموت إلا آمن بعيسى حتى اليهود الذين كانوا ينكرون لرساته يؤمنوا به وقول من أهل الكتاب هم اليهود والنصارى وسموا بذلك لأن لهم كتبا حية وإن كانوا محرفة وهي التوراة عند اليهود والإنجيل عند النصارى ولهذا سموا أهل الكتاب ولا يعلموا الكتاب بقي إلى بلت الرسول عليه الصلاة والسلام مما جاءت به الرسل إلا التوراة والإنجيل قيل إن المجلوس لهم كتاب أنزل أو لهم شبهة ولكن صحيحة خلاف ذلك أنه لا يوجد كتاب بقي إلى بلت الرسول إلا التوراة والإنجيل وقول لؤمن النبي أي إيمان قبوله وإدعان ليس مجرد التصديق لأن مجرد التصديق لا يسمى إيمانا ولهذا لا يحكم بإيمانه أبي طالب مع أنه مصدق بل لا بد من قبول ما آمن به الإنسان والإدعان له وقول قبل موته أي قبل موت عيسى أو موت الإنسان وذلك حين يرى الحق إذا رأى الكتابي الحق سواء كان ذلك بنزول الموت أو كان ذلك بنزول عيسى عليه الصلاة والسلام فإنه يقبل ولكن هذا الإيمان يكون كالإيمان الاضطراري لأنهم لما كانوا في اختيارهم لم يؤمنوا بعيسى بل كفروا به ويوم القيامة يكون عليهم شهيدا وذلك مذكور في قوله تبارك وتعالى وإذ قال الله يعيسى بمريم أأنت قلت الناس اتخذوني وأمي إلهين من دون الله قال سبحانك ما يكون لي أن أقول ما ليس لي بحق إن كنت قلته فقد علمته تعلم ما في نفسي ولا أعلم ما في نفسك وأنت علام الغيوب ما قلت لهم إنك أنت علام الغيوب ما قلت لهم إلا ما أمرتني به أن يعبد الله ربي وربكم وكنت عليهم شهيدا ما دمت فيهم فلما توفيتني كنت أنت الرقيب عليهم وأنت على كل شيء شهيد فيما قيامة سيشهد عيسى بن مريم على قومه أنه لم يقل لهم إلا ما أمره الله به أن يعبد الله ربي وربكم في هذه الآية فوات كثيرة منها أن الكتابية قد يؤمنوا إيمان الطرار إما عند موته أو إذا نزل عيسى ولكن هل ينفع هذا الإيمان النصوص تدل على أن الإيمان الطرار لا ينفع وأن الإيمان إذا حضر الأجل لا ينفع بقوله تعالى وليست التوبة للذين يمنع السيات حتى إذا حضر أحدهم الموت قال إني تبتلاء ولكن الإيمان الطرار في غير هذه الحال قد يرسخ في قلب المرأ فقد يؤمن أولا خوف من السيء ثم يرسخ الإيمان في قلبه ويثبت ويكون إيمانا حقيقيا يثاب عليه وإن جوبه من النار ومن فوائد هذه الآية الكريمة إثبات الموت للبشر كلهم حتى الأنبياء يموتون قال الله تعالى كل نفس ذائقة الموت وقال تعالى وما جعلنا لبشر من قبلك الخلد أفإن ميت فهم الخالدون طيب نعم ما جواب الله تعالى قال الله يعيز أن يمتوفيك إينا الجواب لهذا أن قوله تعالى بلرفع أن يمتوفيك فيه أقوال الأول أن المرأة وفاة النوم قول الله تعالى وهو الذي يتوفاكم بالليل ويعلم ما ترحكم بالنهار ثم يبعثكم فيه والمعنى أن الله تعالى عندما أراد أن يرفعه ألقى عليه النوم حتى لا ينزعج بهذا الرفع والقول الثاني أني متوفيك أي قابضك كما يقال توفى فلان حقه أي استوفاه وقبضه والقول الثالث أن الآية ليست على الترتيب الذكري وأنه معنى أني رافعك لي ومتوفيك فيكون الترتيب هنا من باب الترتيب الذكري للمعنى وهذه كلها جواب الصحيحة وأظهرها الأول أن مراد وفاة النوم وأن الله تعالى ألقى عليه النوم حتى يكون عند رقه غير منزعج ولا منتأثر من فائد هذا الآية الكريم نكمل أن الموت ثابت للرسل عليه الصلاة والسلام ومن دونه من باب أو لا وقد ذكرنا لله على هذه ومن فائد هذه الآية هذه الآية إثبات القيامة رحولي تعالى ويوم القيامة يكون عليهم شهيد وقد بينا فيما سبق لماذا سمي هذا اليوم يوم القيامة ويبينه لنا لنعم لقيامنا اسم من قبورهم لله عز وجل دليله نعم والثاني يحيى تقامه على الشهاد دليله إننا ننصر رسلنا في الحالة الدنيا والذين آمنوا في الحالة الدنيا ويوم يقوم على الشهاد طيب ثالثا أحمد نعم لقوله تعالى ونرى عن الموازين القصة طيب ومن فائد هذه الآية الكريمة أن الرسل عليه الصلاة والسلام يشهدون على أمهم لقوله ويوم القيامة يكون عليهم شهيدا وهذا عام في كل رسل لقوله تعالى فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا وهل يكون العلماء الذين هم مرضة الأنبياء هل يكونون شهداء الجواب نعم فإن العلماء يشهدون على الأمم ببلوغ رسالة إليهم ويشهدون للرسل بأنهم بللوا ولهذا كان العلماء ورغة الأنبياء ويمكن أن نقول ومن فائد هذه الآية أن الناس يوم القيامة يتكلمون ويستشهدون ويناجون أو لا يمكن يمكن يمكن لأن الله يقول وإذ قال الله يا اسم المرين أأم تقول أن الناس اتخذوني وأمي إلهين من دون الله أجابه قال سبحانك ما يكونني أنا أقول ما لسه بحق لأن هذا حرمنا عليهم طيبات ونحلت لهم ألف عاطفة على ما سبق والباء هنا للسببية والظلم في الأصل النقص ومنه قولوا تعالى كلث الجنثين آت أكلها ولم تظلم منه شيئا وأما في الشر هو التعدي سواء كان بنقص واجب أو بفعل محرم وقول من الذين هادوا يعني بهم قام موسى إِنَّا هُدْنَا إِلَيْكَ أي رجعنا مع رجوعهم وإجزامهم بالرجع الله ظلموا فبظلم من الذين هادوا حرمنا عليهم طيبات لهم هذا العامل هذا الفعل هو العامل في قوله فبظلم يعني فالجار المسؤول فقال بظلم متعلق بقوله حرمنا والتحريم في اللغة المنع ومنه حريم البئر وهو ما حولها يمنع من إحياء ما حوله ومنه صمي النساء حريما لاحتجابهم ومنع من التعدي عليهم حرمنا عليهم طيبات أحلت لهم طيبات أي أطعمة طيبات فهي موصوف فهي صفة لموصوف محذوف والطيب ضد الخبيث والخبيث له إطلاقات متعددة تارت من رادب الشيء النجس تارت من رادبه الردي وتارت من رادبه المحرم مطلقا وقول طيبات أحلت لهم أي كانت بالأول حلالا وهي باقي على طيبها لكن حرمت عليهم بسبب ظلمهم أحلت لهم من المحل المحل هو الله عز وجل لأنه ولل فيديه الأمر وبصدهم عن سبيل الله كثيرا الواحد فعط وصد مصدر يحتمل أن يكون من الفعل المتعدد ويحتمل أن يكون من الفعل اللازم وذلك لأن صد تكون لازما تكون لازما يعني تكون لازما وتكون متعديا فيوقات صد الرجل عن كذا بمعنى أعرض وصد غيره عن كذا بمعنى صرفه عنه وهنا يجوز فيه الأمراض فهم قد صدوا بأنفسهم عن سبيل الله كثيرا وصدوا غيرهم أيضا لما عندهم من الكتاب الذي يشبهون به ويموهون به على الناس ويقولون إن محمد صلى الله عليه وسلم ليس هو المبعوث المنتظر وأوما أشبه ذلك وقوله كثير عن سبيل الله المراد بسبيل الله شرع الذي شرعه الله لعباده وسمي سبيل الله لأنه طريق موصل إلى الله عز وجل ولأن الله تعالى هو الذي وضعه للعباد لم يشرعه أحد سواه فوظيف إلى الله تعالى باعتباره الاعتبار الأول أنه موصل إليه كما تقول مثلا هذا طريق مدينة هذا طريق مكة والثاني أن الله هو الذي وضعه للعباد وشرعه لهم مع أنه يضاف أحيانا لسالكيه كقوله تعالى ويتبع غير سبيل المؤمنين فهنا أضاف السبيل إلى المؤمنين باعتبار أنهم سالكوا وعلى هذا فإذا أضيف السبيل إلى الله كان باعتباره وإذا أضيف إلى العباد صار باعتبار واحد عن سبيل الله كثيرا كثيرا يختلف إعرابها باختلاف كلمة صد إن كانت لازمة فهي صفة لمسطر المحذوف أي صدودا كثيرا وإن كان متعدية فهي مفعول لصد وإن شئت فقل صفة لمحول صد المحذوف أي خلقا كثيرا وهم في الواقع جديرون بالوصفين فإنهم صدوا بأنفسهم وصدوا غيرهم وأخذهم الربا وقدموا عنه هذا الوصف الرابع الثالث أخذهم الربا ولم يقل أكل لأن الأخذ أعم قد يأخذ الإنسان الربا ولا يأكل يسامله في لباس أو في بناء أو ما أشبه ذلك وقد يأخذه للأكل تارت معبر بالأكل كقوله تعالى الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذين يتخبطوا الشيطان من المس وتارت معبر بالأخ وهو أعم لكن التعبير بالأكل أشد لأن ممارسة الآكل للربا أشد من ممارسة غير الآكل أشد من ممارسة الآكل إذ أن الآكل قد يستعمل الربا وقد ينفده في أمور أخرى غير الأكيد وقول الربا الزيادة لغة الربا لغة الزيادة وفي الشرع الزيادة في أشياء معينة بينها النبي صلى الله عليه وسلم في ستة أشياء عدها آداء قال لي جنبك ما هي ما هي أنا لست أطلب الدليل ما هي لا تأخذها أعطنيها أولا الذهب في الذهب الغرض الزهب هذا الذهب الزهب والفضة نعم والشعر والحمطة الحنطة الشيح الذهب والفضة نعم والشعير نعم والذبيب الزبيب ما علمنا بها إلا تساعك الذعب والفضة والشعير والبرو والتمو والمح هذه ستة أشياء دليلها قوله محمد حوني السلام الدهب في الذهب والفضة والبرو والبرو والمح والشعير والطم بسلام بسلام بسلام طيب تمام هل يلحق بهذه الستة غيرها سبق لنا أن العلماء اختلفوا فيها في ذلك أما أهل الظاهر فقالوا لا يلحق بها غيرها لأنهم منعون القياس وعما القياسيون فاختلفوا فمنهم من قال لا يلحق بها غيرها يقتصر على ما جاء به النص كابن عقيل الحنبل رحمه الله حيث قال يقتصر على ما جاء به النص مع أنه من أهل القياس والمعاني لكنه قال إن العلم اختلفوا في العلة واضطربوا وليس هناك نص بين يجب المصير إليه فإذا اختلفوا فهم كاختلاف المأمومين على الإمام في الزيادة أو نقص في الصلاة والمعروف أنه إذا اختلف المأمومون على الإمام في الزيادة والنقص سقطت سقطت أقوال لم يؤخذ ذهب بقول الزيادة ولا بقول نقص فيقول لما اختلف العلماء ورحمهم الله في علة الربع في هذا الأشياء الستة بطلة العلة ورجعنا إلى القول بأنه يقتصر على ما جاء به النص والقول الثاني عند أصحاب القياس أن العلماء قوله ويمكن أن يلحق بهذه الأشياء الستة ما كان مثلها ثم اختلفوا في المماثلة هل هي الطعم أو الكيل أو الكيل والدخاء ولهذا كانت أقوال العلماء في هذه المسألة أقوالاً مضطربة لا تأتي على شيء تطمئن إليه كثيراً على كل حال نحن نقول الربع الذي حرمه الله ورسوه سواء كان ذلك عن طريق الأثر أو عن طريق النظر والقياس أخذهم الرباء وقدنوه عنه الألواه هنا للحال يعني هو الحال أنهم قدنوه عنه وبلغوا وقامت عليهم حجة لكنهم أخذوه والناهي عنه هو الله ورسله الرابع الوصف الرابع وأكلهم أموال الناس بالباطل أكلهم أموال الناس بالباطل يعني أنهم استولوا على أموال الناس المراد بالأكل هنا السلاء سواء استولوا فأكلوا أو لابسوا أو عمروا أو فعلوا أي شيء وقول أموال بالباطل الباطل كل ما خلف الشر فهو باطل سواء أخذوه عن طريق الغش أو عن طريق الكذب أو عن طريق الجهد بالمبيعات أو عن طريق كتم الحق أو دعوة ما لس لهم المهم أن المراد بالباطل كل ما أخذ في غير حق وأعتدنا للكافر طيب فقل عندنا الآن فبظلم من الذين هادوا عرفنا أنها متعلق بقولها حرمنا ما بعدها وبصدهم عن سبيل الله كثير وأخذهم الربا وقضنوا عنه وأكلهم موال الناس بالباطل يحتمل أن تكون معطوفة على ما سبق ويكون العامل هو حرمنا وحرمنا يعني وحرمنا عليهم طيبات وحرمتهم بصدهم عن سبيل الله كثير وأخذهم الربا إلى آخر ويحتمل أن العامل محذوب تقدير وعذبناهم بصد من سبيل الله كثير وأخذهم الربا وقدموا عنه يدل عليه قوله وأعتدنا للكافرين منهم عذابا عليما يخبر في هذه الآية الكريمة أن هؤلاء اليهود الذين ظلموا أنفسهم حرم الله عليهم بعض الطيبات لا كل الطيبات بدليل قوله طيبات محلت لهم وهي نكرة لا تفيت العموم بدليل الإطلاق فمن الذي حرم عليهم قال الله تعالى مبينا ذلك في سورة العام وعلى الذين هادوا حرمنا كل ذي ظفر ومن البقر والغنم حرمنا عليهم شخومهما إلا ما حملت ظفرهما أو الحوايا أو ما اختلط بعض فحرم الله عليهم من أجناس الحيوان كل ذي ظفر والمراد بكل ذي ظفر كل ما رجله أو قدمه غير مشغول غير مشغول يعني الذي لم تشق رجله يسمى ذو الظفر مثل العبل والنعام والنحم وما أشكى ذلك يعني الذي ليس له أصابع ولا شقى قدمه يسمى ذو الظفر وعلى هذا فالإبل محرمه على بني على بني إسرائي ووقع أحدثهم وبصدهم عن سبيلها كثيرة يعني أنهم كانوا صادين عن سبيل الله وصادين لغيرهم أيضا فهم مستكبرون ومجرمون مستكبرون عن طاعة الله بصدهم بأنفسهم مجرمون حيث اعتدوا على غيرهم وصدهم عن سبيل الله وأخذهم الرباء يعني أخذهم إياه أكلاً واستعمالاً وانتفاعاً وقدره عنه وهذا أشد في الإثم والتحريم لأنهم قد قامت عليهم الحجة وكذلك أيضا وصفهم بأنهم يكونوا أموال ناس بالباطل ومن ذلك الرشوة فقد كانوا أكارين للسحد الرشوة في الحكم يعني أنهم يرشون الحكام ليحكموا لهم بما لم ينزل به الله شرعاً ثم بيّن عز وجل أنه أعد للكافرين منهم عذاباً عليم وهنا تجدون الإظهار في موضع الإضمار حيث لم يقلوا أعتدنا لهم بل قال للكافرين منهم عذاباً عليم وقد سبق أن للإظهار في موضع الإضمار فوائد محمد نعم طيب يعني الإشارة إلى علة الحكم طيب الإشارة إلى عمو الحكم لكل من اتصف بهذا الوصف نعم تسجيل عليهم بما يقتضيه هذا الوصف أي أنهم بذلك صاروا كفاراً لكن هنا لا يستقيم هذا المعنى نقال للكافرين منهم فجعلهم قسمين قسم كافر وقسم غير كافر أيضاً تنبيه المخاطب تنبيه المخاطب لأن الكلام إذا خرج عن الأسلوب فإنه لا بد أن ينتبه الإنسان ومن ذلك الأظهار في عنا ومن ذلك الاتفات من الخطاب إلى الغيبة أو بالعكس فهذا يقتضي انتباه المخاطب وهو أسلوب من أساليب العربية طيب وبين الله عز وجل أن هذا العذاب الذي أعده لهم أليم أي مؤلم وفعيل تأتي بما أنا مفعل ومنه قول الشاعر أمن ريحانة الداعي السميع يؤرقني وأصحابي هجوع أمن ريحانة الداعي السميع يؤرقني ما نستمع هنا المسمع وأصحابي هجوع في هذه الآية فوائد كثيرة منها إثبات الأسباب إثبات الأسباب وأن الله تعالى قد يشرع الشيء لسبب لقوله فبيظلم من الذين أهادوا حرمنا عليهم طيباتهم أهلهم ومن ذلك أن الله شدد على بني إسرائيل الذين أمروا بذبح البقرة حين قال لهم نبيهم موسى عليه الصلاة والسلام إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة لو أنهم ذبحوا أي بقرة كانت لأزأهم وحصل مقصولا لكن شددوا فشدد الله عليهم وإثبات الأسباب انقسم الناس به إلى طرفين ووسط منهم من أنكر الأسباب مطلقا وقال إثبات الأسباب يقتضي إثبات خالق مع الله ومنهم من أثبت الأسباب على أنها فاعلة بطبيعتها ومنهم من أثبت الأسباب على أنها فاعلة بما أودع الله فيها من القوى الموجبة للمسببات وهذا القول هو القول الوسط الذي دل عليه المنقول والمعقول فأي دعوة لخالق مع الله إذا قال إن الله خلق هذا الشيء ليكون سبب هذا الشيء الفلان أي دعوة لخالق مع الله وأي دعوة تصح لإنكار تأثير الأسباب في مسبباتها أي دعوة كل يعرق أن الأسباب مؤثرة في مسبباتها ولهذا أهد الله الذين آمنوا لما اختلفوا فيه من الحق بإذنه فأثبت الأسباب على أن الذي خلقها وأوجدها هو الله عز وجل ولذلك قد تتخلف المسببات بإذن الله كما تخلف إحراق النار لإبراهيم عليه الصلاة والسلام مع أنها نار عظيمة محرطة حتى قيل إنهم لم يستطيعوا أن يقربوا منها بل رموه إليها بالمنجنيق من بعد ومع ذلك صارت عليه بردا وسلاما وهذا يدل على أن السبب ليس يؤثر بنفسه بل بإرادة الله عز وجل وهو أيضا من حكمة الله عز وجل أن جعل لكل شيء سببه ومن فوائد الآيات الكريمة أن الظلم سبب لحرمان الخير وهذا لقوله فبظلم من الذين هادوا حرمنا عليهم طيبات وحرث لهم والظلم سبب لحرمان الخير الشرعي والقدر ألم تعلم أن الرسول عليه الصلاة والسلام خرج ذات يوم ليخبر أصحابه بأن الليلة ليلة القدر فتلاحى رجلان من الأنصار أو من غيرهم فرفعت ونسيها عليه الصلاة والسلام هذا حمال لأمر قدري ولا شرعي شرعي وهو أن من قامها إيمانا واعتصابا رفض الله له ما تقدم من ذنبه لكن حرم الناس هذا الخير بسبب الظلم وهو التلاحي والتخاصف والتنازم ولهذا يغفر في ليلة القدر إلا للمتشحينين الذين بينهم شحناء فإنه لا يغفر لهم كما تورد الأعمال يوم الاثنين والخميس فيغفر لكل أحد إلا من بينه وبين أخيه شحناء فيقال أنظر هذين حتى أصطلعهم ومن فوائد هذه الآية الكريمة أن الله تعالى قد يحرم بالظلم تحريما قدريا لأن الذي حصل لبني إسرائيل تحريم شرعي الذي حصل تحريم شرعي فبظلما من الذين هذوا حرمنا عليهم طيبات وعلى الذين هذوا حرمنا كل ذي الضفر هذا تحريم شرعي لكن قد يحرم الإنسان تحريما قدريا من أحل الشيء له شرعا فيصاب مثلا في مرض بمرض يقول له الأطباء اترك الأكلة الفلانية بسبب ظلمه بسبب ظلمه الإنسان مثلا قد يتهور ويصرف في الإنفاق أكلا وشربا ونوبسا حرام لحلال حرام كيف حرام الدليل ولا تصرف إنه لا يحب المصرفين طيب قد يصرف الإنسان فيحرم من هذا الخير الذي أصرف فيه قدرا نعم قدرا لا شرع بأن يصاب بمرض لا يتلاءم معه أن يأكل كل شيء أو أن يلبس كل شيء وهذا أن يصرف تحريما إيش تحريما قدريا طيب ومن فوائد هدهات الكريمة أن الأمر إلى الله تعالى تحليلا وتحريما يقول حرمنا وقوله وحلت له وهو كذلك التحليم والتحليم ليس إلينا ولا إلى أحد من الناس إلا إلى الله ورسوله فالتحليم إلى الله وإلى رسوله والتحليم كذلك والإيجاب كذلك قال الله تعالى ولا تقول لما تصف أسنةهم الكذب هذا حلال وهذا حرام لتفتروا عن الله الكذب ومن فوائد الناس الكريمة أن الطيبات نفسها قد تكون ممنوعة شرعا وهو كذلك قد تكون الطيبات ممنوعة على هذا الإنسان شرعا حتى بعد كمال الدين يقول شيخ الإسلام إن الطعام حرام على الإنسان إذا كان يتأذى به لو أكل أو خاف التخمة فإنه يكون حراما عليه يعني مثل إنسان ملأ بطله من الطعام لكن الطعام لكن الطعام كان شهيا ولذيذا فجعل يأكل يأكل يأكل حتى وصل إلى الحلقون هذا يتأذى أو لا لا شك أنه سيتأذى سيتأذى وربما يحصل عليه ضرب إما حاضر أو مستقبل يقول شيخ الإسلام إنه يحرم عليه أن يأكل وكذلك إذا خافت تهمه تخمة وذلك بتغير المعدة ونتنها وإن لم يكن من أجل الأذية أحيانا يكون بعض الأطعمة لا يتلاءم مع أطعمة أخرى لا يتلاءم فتجد الإنسان يأكل هذا على هذا ويتغير تغير معدته ويحصل لها نتا ورائحة كريهة هذا أيضا يقول إنه حرام عليها أن يأكل لأن الله إنما أباح الأكل والشرب من أجل تقويل البدن فإذا عاد ذلك إلى الضرر صار حراما ومن فوائد هذه العادة الكريمة التحذير من الصد عن سبيل الله سواء كان صدا بنفسه أو صدا لغيره بقوله وبصدهم عن سبيل الله كثيرا ومن فوائدها أن الصد لا يتقيد بصيغة معينة لكل ما فيه صد عن سبيل الله سواء بالتخذيل أو بالإرشاف أو بالإعاد أو بالوعد أو بغير ذلك فإنه داخل في الآية في التحذير من ذلك ربما يكون الصد عن سبيل الله بالتخذيل فيأتي إلى إنسان يقول يا فلان لا تكلف نسه بالدعوة والموعظة ونصح الناس إنك تدعو موتا ولقد أسمعته لو نعديت حيا مع أن الأول المنصوح عنده همة ونشاط وعزيمة فيأتي هذا ويخذله يكون هذا قد قد صد على سبيل الله لكن إذا علم أن هذا الشخص ربما يتكلم بما لا يعلم فهل التخذيل عن الكلام من الصد عن سبيل الله أو من حماية سبيل الله الثاني يعني ربما يأتي إنسان عنده إقدام وعنده شجاعة ويحب أن يدعو بكل شيء لكن لا علم ما يدعى فهذا لا حرج عليك إذا قلت له إنه لا ينبغي ولا تكلف نفسك سواء أن أضبت هذا إلى أن الناس لن يقبلوا منه أو أضبت هذا إلى أنه لسى عنده علم فيقع في حرج فهذا لا ألبى سبيل فهذا من حماية سبيل الله وليس من صد عن سبيل الله ومن فائد هذه الآية الكريمة ذكر الوصف الذي يكون أشد في الدم وإن كان لمفهم له لقوله وبصدهم عن سبيل الله كثيرا فهذا غاية الدم لكن لو أنهم صدوا قليلا لكان لهم نصيب من الإثم إنما الغاية هي الكثرة ومن فائد هذه الآية الكريمة أن المتعاطين بالرباء من هذه الأمة مشفهون اليهود لقوله وأخذهم الرباء وقدمه عنه ومن فائد هذه الآية الكريمة أن أخذ الرباء محرم سواء كان للأكل أو للشرب أو لللبس أو للإقتناء أو لأي غلغ كان لعموم قوله أخذهم الرباء ومن فائد هذه الآية الكريمة أن الحجة لا تقوم إلا بعد بلوغها وأن من فعل شيئا لا يجعل حكمه فهو غير مؤاخذ به أيها الإخوة في ختام هذه المادة نسأل الله أن نلقاكم في لقاءات متجددة مع تحيات مؤسسة الاستقامة الإسلامية للإنتاج والتوزيع في عنيزة شارع هلالة رقم الهاتف والناسخة الهاتفية 06-364-8880 والرقم الثاني 06-364-5880 ورقم صندوق البريد 2-500-1