٤٠ / ٤٥ تفسير سورة النساء / بداية الشريط تكملة الآية رقم ١٤٧
فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين
01:30:02
فتح على يوتيوب
تحميل الصوت
التفريغ النصي
هذا أيها الإخوة هو الشريط المتمم الأربعين من تفسير سورة النساء تزم فيها على نفسه أن نثيب المؤمنين بالأجر العظيم وهذا الأجر العظيم يكون في الدنيا ويكون في الآخرة قال تعالى من عمل
عملا صالح من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينهم حياة طيبة ولنزلنهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون ثم قال ما يفعل الله بعذابكم إن شكرتم وآمنتم ما يفعل هنا استفهمية يعني أي شيء يفعله الله
بعذابه إن شكرتم وآمنتم أي أنكم إذا شكرتم الله عز وجل على نعمه وقمتم بطاعته وآمنتم فإن الله لن يعذبكم لأنكم لا تستحقون العذاب حسب وعده فأي شيء يفعل الله بكم إذا قمتم بشكري والإيمان
به وكان الله شاكرا عليما كان الله شاكرا شاكرا لمن لمن يستحق الشكر من عباده القائمين بأمره كما قال تعالى هل جزاء الإحسان؟
إن الإحسان عليما أي عليما بمن يستحق الشكر من عباده وهم الذين قاموا بطاعته ففي هذه الآية من الفوائد أن الله سبحانه وتعالى غني عن عذاب الخلق إذا قاموا بالشكر والإيمان ومن فوائدها أن
من لم يشكر الله أو لم يؤمن به فإنه عرضة للانتقام والعذاب لأن الله سبحانه وتعالى نفع العذاب لمن شكر وآمن وهذا يدل على أن من لم يشكر ويؤمن فإنه معرض للعقاب وهذا هو الواقع قال الله
تبارك وتعالى واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاص واعلموا أن الله شديد العقاب ومن فوائد الهات الكريمة إثباتوا هذين الاسمين من أسماء الله وهما السلام الشاكر والعليم فإذا قال
قال كيف يشكر الله عبادة قلنا بأن نثيبهم على ما عملوا أكثر من ما عملوا هل جزاء الإحسان إن الإحسان ثم قال الله تعالى لا يحب الله الجهر بالسوء من القول إلا منذهم نقوم على هذا نعم قول
الله تعالى رسل مبشرين ومنذرين لألا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل قال بعض الناس إن الحجة هنا هي الحجة في أمور التكليف والعبادات الشرعية أما الحجة في أمور التوحيد فهي قائمة
بمختضى آية المثاء فمن خالف أمور التوحيد فهو كافر مخلد في النار حتى ولو لم تصله دعوة رسل كما قبلكم هذا غير صحيح نقول ما خص هذا وآية المثاء لا يعني أن الإنسان يعاقب في أمر لا يدي عنه
ولا يعلمه هو ما فطره الله في النفوس فأبواه يهودانه أو يصرانه أو يمجسانه قال يا شرق إنه في الآية قال الله تعالى أن تقول في سورة العراب أن تقول ما جاء أنا من بشير ولا نذير لا سأجوه
أن تقول إن كنا عن هذا غافلين أو أن تقول يوم قياس إنا كنا عن هذا غافلين أو تقول إنما أشرك آباؤنا من قبل وكنا ذرية من بعدهم هذا كقول إن وجد آبانا على أم وإنه على أثارهم مفتدون ولا بد
من أن يقول هناك علم وإلا كيف يعرف إن إنساء غبه وهو لا يتريك نعم خالب شيء قلت بالمؤمنين لا على العباد يعلق نعم هداية الله معاملت الكفار في التجارة ليس الولاية الولاية المناصرة
والاعتماد عليهم وكونه يحشى من معرفهم وأما للتجارة فلا بأس لكن لا شك أن الإنسان إذا دار الأمر بين أن يتاجر مع كافر أو مع مؤمن لا شك أن يتجاره مع المؤمن أو لا نعم شيء مارك موفيك في
بعض البلاد التي يتواجد بها الكفار ويعملون هناك تجد مع الوقت يصبح المسلم يعني لا يبغضهم يعني وقد يعني مع العادة يذهب ما في قلبه من بغض الكفار وقد يصادقهم وقد فهذا داخل في أنه
يواليهم نعم لا شك أن هذا عنده خلل في الدين لأن هذا نوع من الولاء الواجب أن أعاملهم لمصرحة أنا لا لمصرحةهم وأن أعاملهم بالمعاملة دون أن يصد أثرها إلى القلب ولا من المعلوم أن الإنسان
إذا أحسن إلى أحد سيحبه لو أن طبيبا مثلا من الكفار حجز الأطباء المسلمون عن معالجة هذا المريض وهذا الطبيب الكافر عالجه ففرئ بإذن الله لا شك أنه سيقع في قلب المحبة لهذا الرجل لكن ليس
المحبة تصل إلى محبة الدين إنما هي محبة طبيعية أن الإنسان يكب من أحسن إليه نعم زكي نعم لا شك والمنافق أشد لأن المنافق جمع بين الأمرين بين الكفر والخداء ولهذا قال الله تعالى هم الأدو
فاحذرهم فحصر الأداوة فيهم لما يحصل فيهم من المفاسد العظيمة نعم لأن الإنسان يجد حرف في سليم على حرجا مثلا أن الإنسان نضع على الناس من النصار يعني في البلاد يعني عمى أو كذا فيشير
عليه الفقر يعني هل هذا جاء لا لا يشير عليه لكن هل ويداق أن هؤلاء كفاء نعم يعني معروف مكان دائما لا يصدون بعد وقت الصلاة يخرجون فإنتظرون طيب إذا لا يسلموا عليه شيخ حصلوا باب الدعوة
لن يتسمون كذا باب الدعوة شيء آخر لكن هذا الذي مره في الطريق هل سيقف لهم لا يعني ما باب التعليف يعني نعم ما باب التعليف عمى الرسول قال لا تبدأوا اليهود والنصارى بالسلاة ما الإشارة
الشيخ هم يعدون لها تحية لعلهم يرون أن الإشارة عظم للسلاة كيف شيخ لكن كما يعني يوجد ببعض الناس يكون في دائرة رئيسها غير مسلم فهنا إذا دخل لا بد أن يسلم يعني مضطب لهذا حبما لو لم
يسلم لم تلع قلب قلب هذا كافر عليه غريضا وعطل مسيرته فماذا بهذا يقوم مثلا صباح الخير صباح الخير لمن للمسلمين للمسلمين تكافر يعني لا لناسي واللمسلمين نعم لأن ما قصر أخير لك وهو ربما
يفهم أنه له وهذا من باب التولية الجائزة عفوا شف لو أقضت عنك كيف أفعل معه مع من مع أخارنا ينتظرون في اليوم يبتسمون في وجه أو من حيث يبتسم وابتسم لكن لا تبدأ نعم نعم نعم لأن رسول صلى
الله عليه وسلم يدعو الناس إلى دين الله فإذا كان داعي الناس إلى دين الله وحثتهم على البقل فيه ثم صار يطل أصحاب نفر الناس لا لا أبدا موصلي أولا أن الأمة الإسلامية كما ترى الآن متوزعة
كل واحد أمير على بلد والثاني أن الناس لا يشعرون يعني ولاتها ولا المبركة ولا يترسل الله من الشيطان الرجيم لا يحب الله الجهر بالسوء من القول إلا من ظلم وكان الله سميعا عليما إن تبدو
خيرا أو تخفوه أو تعفو عن سوء فإن الله كان عفوا قديرا إن الذين يكفرون بالله ورسله ويريدون أن يفرقوا بين الله ورسله ويريدون من يفرقوا بين الله ورسله ويقول وننقلن ببعض ونقلن ببعض
ويريدون ويريدون أن يتخذوا بين ذلك سبيلا أولئك هم الكافرون حقا وأعتدنا للكافرين عذابا مهينا وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُّلِهِ وَلَمْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ
أُولَئِكَ سَوْفَ يُؤْتِيهِمْ أُجُورَهُمْ أعوذ بالله من الشيطان الرجيم قال الله تبارك وتعالى لا يحب الله الجهر بالسوء من القول إلا من ظلم لا يخفى أن هذه الجملة جملة خبرية منفية لا
يحب الله الجهر بالسوء والجهر بالسوء معناه أن يقول فلان ظلم فلان أخذ حقك وفلان جهده وما أشكى ذلك فالله لا يحب هذا إلا من ظلم من ظلم بأخذ حقه أو العدوان عليه فإن محبة الله لا تنتفي
في حقه مثال المظلوم لو أن إنسانا آذاه جار آذاه جار فصار يتكلم عند الحاكم أو عند الأمير أو عند من يستطيع أن يزيل مظلمته ويجهر بهذا السوء ويجهر المراد بالجهر أن يصوت بين الناس المراد
أن يبينه لغيره فإن هذا مظلوم فله أن يقول ذلك ومن هذا قصة الجار الذي كان يؤدي جاره فأمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يخرج متاعه عن بيته فيمر الناس به فيقول ما هذا فيقول آذان جاري
فصار في هذا فضيحة للجار بالقول أو بالفعل بالفعل ومن الجاهل بالسوء من من ظلم أن يسبك إنسان أمامك ويقول أنت بخير أنت جبان أنت سفيه وما أشبه ذلك فلك أن ترد عليه بمثل ما وصفك به من
العيد فتقول أن السفيه أنت الجبان أنت البخير أنت كما قاد بدون زيادة لقول الله تعالى فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم ولقوله وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما روقبتم به
ولقوله تعالى ولمن انتصر بدأ ظلمه فأولئك ما عليهم من سبيه إنما السبيل على الذين يظلمون الناس ويقول في الأرض بغير الحق أولئك لهم عذاب عليم ولقول النبي صلى الله عليه وعلى عليه وسلم
المستبان ما قال فعلى البادئ منهما ما لم يعتد المظلوم كل هذه النصوص تدل على أنه يجوز الجهر بالقول ممن كان مظلوم ومن ذلك ما يفضيه الإنسان إلى صديقه ورفيقه في شكاية الحال كما لو كان
الإنسان ظلمه شخص وجاء إلى صديقه يتحدث ويقول فلان فعل بكذا فعل بكذا فعل بكذا ومن ذلك أيضا الزوجة تشكو ما يحصل من زوجها إلى أخواتها إلى أمها وما أشبه ذلك لأن كل هؤلاء إيش مظلومون وقد
استثنى الله تعالى منظروا ومن ذلك إذا قال لعنك الله فقل لعنك الله أنت لأن هذا اعتداء بمثل ما اعتدى عليه وعلى هذا نقول إن الجهر بالسوء من القول إذا كان من مظلوم فإن محبة الله لا
تنتفي عنه وهذا من نعمة الله عز وجل ورافع الحرج عن الأمة لأنه لو كان الله لا يحب الجهر بسوء من القول حتى من المظلوم صار في هذا الحرج لأن المظلوم يكاد يتشقق صدره حتى يتحدث أما في صده
من الظلامة فيخف عليه الأمر وكان الله سميعا عليما سميعا لأقوالكم عليما فيما في قلوب يعني فاحذروه فاحذروا أن تقولوا ما لا أفرار احذروا أن تخفوا في صدوركم ما لا أفرار في هذه الآية
الكريمة إثبات المحبة لله أي أن الله يحب ووجه الدلالة أننا استدللنا على الإثبات من النفي كيف نستدل على إثباته بالنفي لأن هذا النفي خص بحال معين فيكون دليلا على أن ما سوى ذلك تثبت به
المحبة والمحبة محبة الله عز وجل للعبد هي غاية ما يتمنه الإنسان وأكمل مراتب الإنسان ولهذا قال الله تعالى قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ولم يكن الجواب على ما يتوقع من
أنه قال فاتبعوني تصدقوا في دعواكم قل تبعوني يحببكم الله وهذا هو الغائر ومحبة الله عز وجل تنال بهذا الشرط وهو شرط يسير لما يسره الله عليه نسأل الله أن يسره لنا ولكم وهو اتباع الرسول
عليه الصلاة والسلام ظاهرا وباطنا في العقيدة والقول والفعل إذا حققت ذلك فإن محبة الله سوف تناله أنكر قوم محبة الله كالأشائر نسأل الله أن يعفو عن الأموات منهم وأن يهدي رحية أنكروا
المحبة وقالوا أن الله لا يحب لكن إنكارهم إياها ليس إنكار جهود إذ لو كان إنكار جهود لكفروا لأنه تكذيب لما أكبت الله لنفسه لكنه إنكار تأويل قصدوا به تنزيه الله لكن ظل قالوا أن المحبة
لا تقع إلا بين متجانسين والله عز وجل مباين للخلق ليس كمثله شيء وهو السميع البسيط إذن ما معنى المحبة التي جاءت في الكتاب والسنة؟
قالوا إن المحبة هي الإحسان ففسروها بأمر باء منفصل عن الله أو هي إرادة الإحسان لأن الإرادة عندهم ثابتة لله عز وجل فيقال لهم هل الإحسان إلا ثمرة المحبة؟
وهل إرادة الإحسان إلا ثمرة المحبة؟
لأن الله لا يحسن إلى من لا يحب إلا على سبيل الاستتراج ولهذا إذا رأيت الله ينعمل العبد مع إقامته على معصيه فأعلم أن ذلك استتراج والذين كفروا سنتترجهم من حيث لا يعلمون إذن حقيقتنا أن
الله عز وجل يحب وأنه يحب جل وعلا وأن محبته أعلى المراتب وأفضل المنازل ومن فائد هذه الآلات الكريمة حص الإسلام وأن الإسلام يدعو إلى التعاضي وعدم الجهر بالسوء وأن لا تفضح أحد بسوء
ولهذا جاءت الغيبة من كبائر ولهذا كانت الغيبة من كبائر الذنوب وهي ذكر كأخاف بما يكره ومن فائد هذه الآية عدالة الإسلام وجه ذلك أنه رخص للمظلوم أن يجهر بالقول لكن بحسب مظلمته لا يزيد
فإن زاد فكما قال النبي عليه الصلاة والسلام على البادئ منهما ما لم يعتد المظلوم ومن فائد هذه الآية الكريمة أن الدين الإسلامي لا يكبت النفوس بل يوسع لها ويشرح الصدور ويدخل الصرور
ولهذا نهي الإنسان أن يتعرض لما فيه الغم والهم والوساوس والأوهام حتى أن النبي عليه الصلاة والسلام قال بالذي يشكه هل خرج منه ريح أو لا قال لا ينصرف إيش حتى يسمع صوتا أو يجد ريح
والمعنى حتى يتيقن يقينا مثل الشمس أما مجرد تخيل أنه خرج من بطله شيء أو من دبره شيء أو من قبله شيء فهذا يجب أن يطرح لماذا؟
لأن لا يقع الإنسان في تذبذب وتردد الدين الإسلامي يريد منك أن تكون دائما في سوء دائما بسوطا وجه ذلك من هذه الآية أنه رخص للمظلوم إيش أن يجهر بالسوء بقدر مظلمته لأن ذلك تنفيصا عن
نفسه بلا شك ومن فائد هذه الآية الكريمة إثبات هذين إسمين الله عز وجل وهما السميع والعليم أما السميع فقال العلماء إنه ينقسم إلى قسمين سمع بمعنى إدراك المسموع وسمع بمعنى الاستجابة
والسمع الذي بمعنى إدراك المسموع يتنوع أيضا تارثا يراد به بيان إحاطة الله تعالى بكل مسموع وتارثا يراد به التأييد والنصر وتارثا يراد به التهديد على حسب ما تقتضيه الحال والسياق فمن
الأول قول الله تبارك وتعالى قد سمع الله قولا التي تجادرك في زوجها وتشتكي إلى الله وهذه المرأة كانت في حجرة النبي عليه الصلاة والسلام في الأرض والرب عز وجل في السماء فوق عرشه وتقول
عائشة الحمد لله الذي وسع سمعه الأصوات لقد كنت في الحجرة وإنه لا يخبأ علي بعض الحديثه والله عز وجل يقول سمع قولا التي تجادل ويسمع تحوركم هذا سمع رد في إيش فأن حاطت الله بكل مسموع
وتارت رد بالتأييد والنصر مثل قول الله تبارك وتعالى لموسى وهرون لا تخافا إنني معكما أسمع وأرى يعني فأؤيدكما وأنصركما وقد يراد بذلك في هذه الآية التهديد أيضا تهديد من؟
تهديد فرعو وعما الذي للتهديد فمثل قوله تعالى لقد سمع الله قولا الذين قالوا إن الله فقير ونحن أغنية من هؤلاء نجاري؟
نجاري من هم؟
إن الله فقير ونحن أغنية اليهود قالوا إن الله فقير ونحن أغنية قال الله تعالى سنكتب ما قالوا وقتلهم الأنبياء بغل الحق ونقول ذوق وعذاب الحبيب هذا لا شك أننا المقصود به التهديد وكذلك
قوله تعالى أَمْ يَحْسَبُونَ يَطَاهَ أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لَا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ بلأ ورسل لديه مكتبون فهو مسموع مكتوب وستكون القراءة متى؟
يوم القيامة وكل إنسان ألزمناه طائره في عنقه ونخرج له يوم القيامة كتابا يلقاه منشورا اقرأ الكتابا كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا قال بعض السلف والله لقد أنصفك من جعلك حسيبا على نفسك يخذ
هذا الكتاب اقرأه حاسب نفسك القسم الثاني من أقسام السمع سمع الاستجابة أن الله يستجيب وذلك فيما إذا وضيف إلى الدعاء أو نحو ذلك مثل قوله تعالى إِنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ الدُّعَاءُ أي
لمجيبه وليسم مراته إدراهيم عليه الصلاة والسلام أن الله يسمع دعاءه فقط لأن سماع الدعاء لا شكلا وكمال وأن الله تعالى مدرك كل كل مسموع لكن المقصود من دعاء الداعي إيش؟
الاستجابة فيكون معنى لسمع الدعاء أي لمستجيب الدعاء قالوا ومن ذلك قول مصلي سمع الله لمن حمده أي استجاب وهذا حق ويؤيد ذلك عوض يؤيد ذلك أنه عبدي باللام سمع الله لمن حمده ولو كان مراد
إدراك الحمد أو إدراك القول الحامد لقال سمع الله من حمده طيب أما العليم فهذه أوسع شيء علم الله تعالى محيط بكل شيء جل وعلا محيط بالظاهر والباطر بالماضي والمستقبل بالواجب والممكن
والمستحيل ولهذا لا شيء أعام من العلم فيما يحضرني الآن العلم شامل جدا فهو يتعلق بالماضي والمستقبل ومن ذلك قول موسى عليه الصلاة والسلام حين سأله فرعون ما بالقلون الأولى قال علمها عند
ربي في كتاب لا يغل ربي ولا ينسى سبحان الله لا يغل جهلا ولا ينسى ذكرا بل هو جل وعلا عالم منذ كل شيء ولا ينسى الماضي بينما العالم سوى الله أهل للنساء أهل للنساء كذلك علم الله عز وجل
محيط بالظاهر والباطر ولقد خلقنا الإنسان ونعلم ما توسوس به نفسه ولا شيء أخفى من هذا ما توسوس به نفسك وتعدتك به نفسك فالله تعالى يعلم به وأما الظاهر فالله علم الله به وكذلك أيضا علم
الله محيط بالواجب والممكن والمستحيل أما المستحيل فكقوله تعالى لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدته هذا خبر خبر عن علم لا عن غير علم عن علم وما المعلوم أنه لا يمكن أن يكون في السماوات
الأرض آلهة سوى الله مستحيل مستحيل مستحيل لغاية الاستهالة فهذا خبر عن مستحيل صادر عن علم أما العلم الواجب فعلمه تعالى بنفسه وبما له من الأسماء والصفات فإن هذا من العلم الواجب وهو
أعلم بنفسه من غيره وأما تعلقه بالممكن فعلمه بما يحدث في الكون كل ما يحدث في الكون من غير ما يتعلق بالله عز وجل فهو إيش ممكن لأن الكون كله حادث بعد أن لم يكن كان الله تعالى ولم يكن
شيء قبله وفي رفض ولم يكن شيء معه فكل الكون حادث كل الكون قابل للزوال لأن كل حادث قابل للزوال بدلين عدمه قبل وجوده وكلمة قابل ليس معناها أن كل موجود فاني لكنه قابل للفناء وإنما قلنا
ذلك لأن لا يرد علينا الروح الروح مخلوقة بعد العدم لكنها باقية لا تفنى الولدان والحور في الجنة مخلوقة ولكنها لا تفنى تبقى أبد العابدين الجنة أيضا مخلوقة وتبقى إيش أبد العابدين النار
مخلوقة وتبقى أبد العابدين ولهذا نقول كل موجود قابل إيش للزوال لا أنه زائل لأنه من المخلوقات لا يزول لكن كونه حادثا بعد أن يكن لأنه من أقسام الممكن القابل للعدم والوجود ووجه ذلك أنه
لو لم يكن قابلا للوجود لم يوجد ولو لم يكن قابلا للعدم لم لم يعدم أولا المهم أن علم الله تعالى محضو بكل شيء ويا إخواني إيماننا بعلم الله ليس أن نؤمن بهذه الصفة العظيمة الواسعة
الشاملة لكن المهم أن نحذر من أن يعلم في قلوبنا ما لا يرضاه عنه أو أن يعلم من أفعالنا ما لا يرضاه عنه أو من أقوالنا ما لا يرضاه عنه أو مما نترك ما لا يرضاه عنه هذا هو المهم ولهذا
يجب أن نركز طالب العلم على الفوائد المسلكية التي تستفاد من أسماء الله وسباته لا على أقسامها وتقسيمها وعمومها وشمولها لا أهم شيء أن تعدها من منهجك ومسلكك هذا أهم شيء ولهذا قال الله
عز وجل ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها عبدوه بها أن تعبدوه بمغتب هذه الأسماء وقال النبي صلى الله عليه وسلم إن لله التسعة وتسعين أسماء من أحصاها دخل الجنة ومن أحصائها التعبد لله
بمغتباه وابتقنا الله وإياكم لذلك نعم إن الله تعالى الشيء الذي تحسين أرد لا يجب الممكن لأنه لما علم أن الشيء سيسير صار هذا الشيء واجب لا لا غلط غلط حلط لأنه واجب واجب الوقوع واجب
الوقوع بأخبار الله لكن أصلا ممكن خالد إذا قال رجل الكريم لرجل أنت بخير فكيف يجيب الله وهو كريم نعم وهو كريم فقائل نعم نعم في هذه الحال تقول حسبك الله ونموكين لأنه قال أنت بخير صار
كارب لكن لعله يجد صفة أن تقابل البخور أقول لا ما يقول هو كاب لا إذا كان جبان نعم هل يقول يجي أنت بخير نعم هذا ما أريد أن أقول أقول لعله يجي صفة أخرى تكون مكافئة للبخور لأن الجبان
دخيل بالنفس وعدم الإنفاق بخل بالمال لا مثل المقصود صفة دم تقابل هذا لكن لو قال أنت مبتدع ما صارت نعم ما ضابطة ما ضابطة الأعمار الجاني المفتدي يجوز لنا أن نفعلها في كيف ضبطة يعني
أحيانا يقول لعنة الله نعم لكن لو أنه مثل خاطفي صبي ما نصدع أن نفعل هذا لا لا لا هذا أسه محرم بذاته وما ذكرناه محرم محرم لكونه عدوانا على غير يعني مثل كون يقول لعنة الله أو أصفه
بالبخلة وما شفى ذلك إنما حرم لأنه عدوان على الغير فإذا كان عدوانا على غير ثم هو انتهك حرمتي فلي أن انتهك حرمتي أما ما كان محرم من حق الله فلا يمكن أن نقابل نعم من اعتهده يحرم يعني
لو أن إنسان قتل شخصا بالنار قتل له لا هذا مكافأة فمن اعتدع عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدع عليكم ولهذا رضى النبي صلى الله عليه وسلم رأس اللهودي بين حجرين لو أن أحدا سبى آخر بأبيه
هل يرده أيضا بأبيه؟
قال النبي صلى الله عليه وسلم في جنة معد من الكبار لعن الله من لعن والديه قالوا يا رسول الله كيف يلعن رجل والديه؟
قالوا يصب أبا الرجل فيصب أباه ويصب أمه فيصب أمه فظاهر هذا الحديث أنه لا بأس إذا سب أبي وأبي يعني خالم من هذه المسبة أن أسب أباه لأن المقصود يهانة هذا الرجل ما هو يهانة الأب؟
يهانة الرجل جزاك الأخير على الاستثنان إذا جاء بعد المنه يفيد الإصباح مثلا لا يحب الله الجحر إلا من ظلم يعني يحبه من ظلم يحبه الجحر من ظلم لا لا يحب الله الجحر بالصول إلا من ظلم فمن
ظلم فإنها لا نقول إنها تنطب عنه محبة لا قد تكون يحب وقد لا يحب ولهذا نقول من ظلم فله أن يفعل فينتفي عنه انتفاع المحبة لينتفي انتفاع المحبة وقد يكون من ظلم الأفضل هو أن يعفو أصف أين
وهذا أنه ليس ما لهم إن من ظلم إن رأي حبا يجهر لا من ظلم فإنه ينتفي عنه انتفاع المحبة وره يحيى ماذا؟
طير مفتد لا البدعة ألا يجب ذلك عن تنفره يعني هو فدعته عند الناس أين تحذر منه نسحا لله ورسوله كتب راهم الحديث أن من همى بحسنة وهمة وسيئة أنه يعلمون ذلك لكن بعلم الله أزوجد كيف مماثة
ينتقي بي؟
أو يعني يعلمون بعلم الله بمعنى أن الله يعلمهم بهذا باب أهل العلم المشروف غامب العلم يقول إنه لا يعد الشخص مفتدعا إلا إذا أقيمت عليه الحجة أما قبل أن تقام الحجة فإنه ولا وقع في
البدعة فإنه لا نسميه مفتدعا وهم الضاهر الضاهر اللي ما ذكرت لك أن يأتباع هذا المنهج لأن مثل العشائر وهمهم بدعتهم لسلت في الصفات فقط في الصفات وفي أفعال العباد وفي القدر وفي الإيمان
لكن لو أخطأ رجهم في مسألة الماء فهذا لا يعد المبتدى ما يقال أشعر مثلا وضربت لكم مثلا بالمذهب الفقهية درج الله فيهم كيف يثن الله سبحانه وتعالى عن العفلين عن الناس وهنا أو في الآية
الأخرى يقول يخاطب المؤمنين بأنه يعتذ عليه بمثل ما أعتذ عليه كيف يقول لأن العفل مقيت ليس كل العفل محبوى إلى الله قيد الله العفل بقول فمن عفى وأصلح فإذا لم يكن لعفوا إصلاح لا تعفوا
يعني الآن إذا سبب هل أفضل أم أسكت أم أ إذا ظننت أن سكوتك يؤدي إلى عدوان الرجل واستعلاء عليك على غيرك فسببك مثل ما سببك وإذا طننت أن سكوتك لا يحصل به هذه المفسدة وربما يزول به مفسدة
المشاجرة التي قد تؤدي إلى عداوه وبغضاء وربما إلى أمتال فاعفو إذا المسألة مسألة مصالحة وكاسة أين؟
شيخ عشان شب شيخ بارك الله فيكم أحيانا قد يريد الإنسان أن يصح أخاه بالخير ولكن هو نفسه يعني غير مطبق لهذا الخير فيحجم ويقول أنا أخشى أن أقع في الوعيد بأن الذي تنضلق أقدابه في النار
فيدر حول كما يدر الحمار على الرحم هل قول الرسول عليه الصلاة هذا ليسد الناس على نظر معروف أنه على المنكر؟
لا أو ليحذرهم من كونهم يأمرون ولا يفعلون؟
آه إذا مر ثم خج المفسدين قل كيف تأمرين الناس بهذا الشيء وأنت لا تفعلينه؟
وكذلك العكس في النهر لا تظن أن الرسول قال هذا لأجل أن نحذرنا من أن نأمر الناس ولا نفعلينه؟
إنما يحذرنا من أن نأمر بالخير ثم نستمر في ترقه نعم لا بس هذا هو غالب غالب أنه جاهل يكون بالقول نعم الشيخ بالنس يسألون معك الله لا لا لا له ما قال ويريدون أن يتخذوا بين ذلك سبيلا
أولئك هم الكافرون حقا وأعتدنا للكافرين عذابا مهينا والذين آمنوا بالله ورسله ولم يفرقوا بين أحد منهم أولئك سوف يؤتيهم أجورهم وكان الله غفورا رحيما أعوذ بالله من الشيطان الرجيم قال
الله تبارك وتعالى إن الذين يكفرون بالله ورسله وكاد طيب قال الله تبارك وتعالى إن تبدو خيرا أو تقفوه أو تعفو عن سوء فإن الله كان غفورا رحيما قديرا قوله تعالى إن تبدو هذه الجملة
الشرطية وجواب الشر قيل إنه محذوف وقيل إنه قوله فإن الله كان عفوا قديرا وأن هذه الجملة وإن كان ظاهر الحال أنها لا رابطة بينها وبين الشر لكنها تدل عليها وسألنا نتكلم إن شاء الله على
ذلك قال إن تبدو خيرا أو تقفوه تبدو أي تظهره ومن أين عرفنا أن الإبداء بمعنى الإظهار من ذكر مقابلهم وهو قوله إن تقفوه وهذه قاعدة مفيدة في التفسير أنه ربما يخفى عليك معنى بعض الكلمات
فانظر إلى ما يقابله فقوله تعالى أنفروا ثبات أو أنفروا جميعا لو أن أحد سألك ما معنى ثبات لعرفت معناها من ذكر معادلها وهو قوله أو أنفروا جميعا فيكون معنى ثبات أي فرادة إذن تظهر خيرا
أو تقفوه فلم تعدم أجرا فسوف تؤجرون عليه لأن الخير مطلوب ونافع سواء كان مبدأ أو مخر في مقابل ذلك أو تعفو عن سوء تعفو العفو هو الإبراء من التبعة فالمعنى تعفو عن سوء أي تبرع من أساء
إليكم من تبعة سوءه وقول عن سوء أي عن ما يسوء من قول أو فعل فإن الله كان عفوا قديرا أي أنه لعفو مع القدرة على الانتقام من من أساء فإذا كان الله تعالى عافيا عن من أساء مع القدرة
فأنتم من باب أولى أن تعفوه لأنكم ليس لديكم من القدرة على الانتصار للنفس والانتقام من المجرم كالذي عند الله عز وجل يقول تعالى إن تبدو خيرا وتكون نستفيد من هذا الفوائد أولا من
الفوائد أن الخير خير سواء أبدي أو أخفي فإن قيل أي ما أفضل الإبداء أو الإخفاء فقد يقول قائل الإخفاء أفضل وقد يعارض قوله بكون الله تعالى بدأ بالإظهار قال إن تبدو وإنما يبدأ بالأهم
فالأهم ولكن الذي يظهر أن ذلك راجع إلى المصلحة فإن كانت المصلحة في الإظهار أظهر مثل أن يكون رجلا ذا أسوة إذا أظهر ما عنده من الخير تأثابه الناس وفعلوا فعله فهذا ضج سواء كان ذلك على
سبيل العموم أو على سبيل الخصوص بأن يتصدق على شخص معين حتى يراه الناس أن يتصدق عليه فيقتلوا به لأن كثير من الناس الآن لا يتصدق على أحد إلا إذا علم أن الجهة الفلانية تصدقت عليه
كجمعية البر الخيرية مثلا إذن نقول الإبدأ والإخفاء يرجع إلى المصلحة فإن لم تظهر المصلحة الراجحة في الإبدأ فالإخفاء أفضل لقول النبي صلى الله عليه وسلم في من يظلهم الله في ظله رجل
تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه من فوائد هذه الآية الكريمة أن الإحسان إلى غير إما لإعطاء الخير ظاهرا أو خفيا وإما بتفع السوء وذلك بالعفو عنه لقوله أو تعفو عن
السوء فالعفو عن السوء خير فإن الله كان عفو قديرا فإن استفاد من ذلك فضيلة العفو عن السوء ولكن هل نقول إن العفو أفضل مطلقا أو تبع المصلحة الثاني تبع المصلحة ولهذا قيد الله العفو في
مكان آخر بقوله فمن عفى وأصلح فأجره على الله فإذا كان في العفو إصلاح فهو أفضل وإن كان في العفو إفساد فالانتصار أفضل فمثلا لو كان هذا الرجل شريرا لو عفونا عنه لازداد في شره واعتدائه
على الناس فهنا الانتصار أفضل أولا لإعطاء النفس حظها لأن النفس تحب أن تنتصر لا شك وثانيا لكف شره عن الناس فيقوم هنا الانتصار أفضل وأما إذا تساوى الأمران فلا شك أن العفو أفضل أول لما
فيه من الإحسان إلى المسيق وثانيا لأن الله تعالى يحب العافين عن الناس ومن فائد الآث الكريمة الإشارة إلى أنك إن عفوت عن الخلق عفوا في محله فأبشر بعفو الله لقوله فإن الله كان عفوا
قديرا يعني فمتى عفوتم عفى الله عنه وهذا له شواهد كثيرة في الشريعة منها قول الرسول عليه الصلاة والسلام والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه ومنها من كان في حاجة أخيه كان الله
في حاجته ومنها الجزاء من جنس العمل والشواهد لهذا الكثير ومن فائد الآث الكريمة فضل الله سبحانه وتعالى بالعفو عن حقه حتى إنه جل وعلا يغفر لمن لا يشرك به شيئا مجانا لأن الله قال وإن
الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء حتى وإن عظمة المصائب أو عظمة الذنوب حتى وإن عظمة الذنوب فإن الله تعالى يغفرها إن شاء فضلا من ومنها أن عفو الله تعالى أكمل أنواع
العفو لأنه عفو مع القدرة يقول فإن الله كان عفوا قديرا ويتولد من الجمع بين العفو والقدرة يتولد أيضا صفة كمال وهو أن الله سبحانه وتعالى عافل مع القدرة على الانتقام وهذا هو العفو
الحقيقي أما العفو مع العز على الانتقام فلأسق بعفو لو أن أحد يعتذى عليك وهو أقوى منك بدنا وأضخم منك جسما فكرت قلت إن أخذت بحقي فأخشى أن يزيد بالضرب والعدوان لكن أفلاء الله سمعك يشهد
عفو عفو مع العز فإن كان فيه احتمال أن يأخذ بحقه فله أجب بقدر هذا احتمال وإن لا يكن بي احتمال فليس له أجب اللهم إلا أن كان إلا أن يكون بإدخال الصغور على المعتدي فيما لو ارتدى عن
العزوان وفكر فإذا هو يشعر بأن المعتدى عليه كان قد سامحه فيطمئن قلبه فهنا قد يؤشر ومن فرائد هذه الآية الكريمة يثبات هذين الاسمين من اسماء الله وهما العفو وإن للعفو العفو بالشيء
والقدير فيدلاني على إثبات الصفة العفو والقدرة لأن القاعدة في باب الأسماء والصفات أن كل اسم متضمن للصفة ولا عكس ثم قال تعالى إن الذين يكفرون بالله ورسله وينيدون أن يفرقوا بين الله
ورسله ويقولون نؤمن ببعض ونكفر ببعض ويريدون أن يتخذوا بين ذلك سبيلا أولئك هم الكافرون حقا وأعتدنا الكافرين عذابا مهينا إن الذين يكفرون بالله ورسله والكفر بالله ورسله أن يكفر الإنسان
بما يجب الإيمان به سواء كان كفرا بالوجود بوجود الله أو كفرا بروبيته بأن ادعى أن معه ربا أو كفرا بألوهيته بأن عبد معه غيره أو كفرا بأسمائه وصفاته بأن أنكره وجعله المهم الكفر بالله
هو جحد ما يجب الإيمان به في جانب الله ورسله كذلك جحد ما يجب نحوه هذا الكفر بالرسله ويريدون أن يفرقوا بين الله ورسله لم يقول إن الذين يؤمنون بالله يكفرون بالله لأن إذا كفروا ببعض
كفروا بالجميع ويريدون أي بهممهم أن يفرقوا بين الله ورسله فيؤمنوا بالله فيؤمنون بالله ويكفرون بالرسل أو يؤمنون بالرسل بعضهم دون بعض كما قال ويقولون نومهم ببعض ونكفر ببعض وهذا كثير
فمثلا النصارى يدعون أنهم يؤمنون بالله أليس كذلك يدعون أنهم يؤمنون بعيس وموسى ومن سبقهما هكذا يقولون لكن يغفرون بمحمد صلى الله عليه وسلم وهو أفضل الرسل ففرقوا بين الله ورسله آمنوا
بالله وكفروا بالرسل وفرقوا كذلك بين الرسل فآمنوا ببعضهم وكفروا ببعضهم ويريدون أن يتخذوا بين ذلك سبيلا أي طريقا يوصلهم إلى الله يظنون أنهم بهذا العمل سلكوا طريقا حسنا يوصلهم إلى
الله عز وجل ولكنهم كما قال الله تعالى ظل سعيون في الحالة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا أولئك الذين كفروا بأبهم ولقاءهم ويريد أن يتخذوا بين ذلك سبيلا أولئك هم الكافرون حقا
أولئك مبتدى وهم أحمد شعرابا لا ما يمكن تأتيهم خبرا أولئك هم الكافرون حقا ضمير فصل ضمير فصل فإن قال قائل أفلا يجوز أن تكون مبتدأا والكافرون خبر مبتدأ والجملة خبر مبتدأ أول قلنا هذا
جائز لكنه خلاف الأولى خلاف الأولى لأن ظاهر القرآن أن الخبر ما بعده خبر ما قبله قال الله تعالى لعلنا نتبع السحرة إن كانوا هم الغالبين ولم نقل هم الغالبون فجل هذا على أن مثل هذا
التركيب تكون فيه هو ضمير فصل لا محل له من العراب الثاني أننا إذا قلنا إنها ضمير فصل لا محل له من العراب صلنا لا نتقل إلى جملة تكون خبر المبتدأ صاروا لأن المبتدأ والخبر جملة واحدة
والخبر والأصل في الأخبار أنها مفرد غير جميلة يقول عز وجل أولئك هم الكفل إذن هم ضمير فصل وضمير الفصل يفيد ثلاثة أشياء أولا التوكيد ثانا الحصل ثالثا التمييز بين الخبر وبين التابع
لأنه إذا جاء ضمير الفصل تعين أن ما بعده خبر وإذا لم يأتي احتمل أن يكون خبرا وأن يكون تابعا فإذا قلت زيد للفاضل زيد للفاضل هنا نعم زيد الفاضل في الدرس فهنا يحتمل أن الفاضل سفر أليس
كذلك فيكون المعنى أن زيد الفاضل في الدرس حاضل فإذا قلت زيد هو الفاضل في الدرس تعين أن تكون خبرا وحصرت الفضل فيه حصرته في الفضل فقلت زيد هو الفاضل ومحله في الدرس على كل حال ضمير
الفصل يفيد ثلاثة أشياء تمام نعم أولئك هم الكافرون حقا حقا هذه مصوبة ولكن ما معناها أو ما إعرابها على الأصح ما إعرابها يقول إعرابها مصدر مؤكد لمضمون الجملة نعم مضمون الجملة أولئك هم
الكافرون أثبت الله لهم أنهم الكفار حقا فتأتي حقا مؤكدة لمضمون الجملة وذلك لأن حقية هؤلاء للكفر مفهومة من قوله أولئك هم الكافرون فإذا جاءت حقا صارت مؤكدة لمضمون الجملة وصار عاملها
محذوفا مجوبا عامل هذا المصدر لمعنى محذوف مجوبا فلا صح أن يقال أولئك هم الكافرون أحق ذلك حقا لا صح وذلك لأنها مؤكدة لمضمون الجملة فكانت مضمون الجملة كأنها الفعل المحذوف ولا يجمع بين
هذا وهذا ولهذا ذكر ابن مالك وغير العلماء أن المصدر المؤكد لمضمون جملة قبله يجب أحذف عاملها أولئك هم الكافرون حقا وأعتدنا للكافرين عذاب مهينة أعتدنا أي هيئنا فهي بمعنى أعددنا قال
الله تعالى واتقوا النار التي أعدت للكافرين وهنا قال أعتدنا للكافرين وفي هذا السياء أعتدنا للكافرين خروج عن مقتر السياقة إذ مقتر السياقا يقال أعتدنا لهم أولئك هم كابرون حقا وأعتدنا
لهم لأنه متى أمكن الإتيان بالضمير فإنه لا أتبغينه فإن ذكر الضمير أوضح في الجملة وأخصر لكن هنا عدل عن الإتيان بالضمير إلى الإتيان بالضاحي المطابق لوصفه فما هو فما هي البلاغة في هذا
البلاغة إن هذا إظهار في مقام الإذمار والإظهار في مقام الإذمار له فوائد منها قصد التعميم ومنها تطبيق الوصف على مرجع الضمير الذي كان من مقتر السياق أن نؤتى بضميره كلام عربي ولا عجب
إذا النبط فوائد نظهر في موضع الإذمار إيش إرادة العمور لأنه لو قال أعتدنا لهم عذابا مهينة صار هذا خاصا بهم لكن أعتدنا لكافرين كل كافر سواء هؤلاء أو غيرهم الفائدة الثانية تطبيق الوصف
على مرجع الضمير الذي لو لا هذا الظاهر لكان موجودا فأين مرجع الضمير لو كان هناك ضمير هؤلاء الذين قالوا نؤمن ببعض ونكفر ببعض ومثل ذلك قوله تعالى من كان عدوا لله وملائكة ورسلهم
وجبريلا وميكالا فإن الله عدو للكافرين للكافرين لم يقل عدو له الذي هو متصياق لهذه الفائدتين أو لهاتين الفائدتين هما إرادة العموم والحكم على هؤلاء بالوصف الذي هو الكفر وفيها قوة
بالآية هذه عدو الكافرين فائدة الثالثة وهي مراعاة الفواصل فواصل الآيات آتي محمد للوسيلة نعم في قوله في سر فيات البقرة لا لا لا لا قمت جواب الشرق إن الله قال لنا عفو قديرا نعم أن
فيها إشكالا سوف تتعرضون لحل نعم هذه قيلة إن جواب الشرق محذوب إن تبدوا خيرا أو تخفوه أو تعفو عن سوء فإنكم مجازون على ذلك وقيل إن الجواب يغني عنه هذا فإن الله كان عفو قديرا وهو
الأحسن لأنه مدام الحكم معلوما فلا حاجة للتقدير أبد الرحمن اسمه أبد الرحمن يلا يعني رجوع عن إقرارك هذا إن شاء الله تعالى إذا صرت قاضيا وأشكلت عليك فلا بأس أن تساءنها العلم يمكن أن
تقول قاضي الآن أقول إذا كنت قاضيا ووردت عليك هذه المسألة وأشكلت عليك فاسأل العلم لم يجيبه هذه المسألة إن الذين يكفرون بالله ورسله ويريدون أن يفرقوا بين الله ورسله ويقولون نؤمن ببعض
ونكفر ببعض ويريدون أن يتخذوا بين ذلك سبيلا أولئك أولئك هم الكافرون حقا وأعتدنا للكافرين عذابا مهينا والذين آمنوا بالله ورسله ولم يفرقوا بين أحد منهم أولئك سوف يؤتيهم أجورهم وكان
الله غفورا رحيما يسألك أهل الكتاب أن تنزل عليهم كتابا من السماء فقد سألوا موسى أكبر من ذلك فقالوا أرنا الله جهرا فأخذتهم الصائقة بظلمهم ثم اتخذوا العجل من بعد ما جاءتهم البينات
فعفونا عن ذلك وآتينا موسى سلطانا مبينا ورفعنا فوقهم الطور بميثاقهم وقلنا لهم ادخلوا الباب سجدا وقلنا لهم لا تعدوا في السبت وأخذنا منهم ميثاقا غليظا فبما نقضهم ميثاقهم وكفرهم بآيات
الله وقتلهم الأنبياء بغير حق وقولهم قلوبنا غلف بل طبع الله عليها بكفرهم فلا يؤمنون إلا قليلا بسم الله الرحمن الشيطاء الرجيم ضعنا بعض ما قرروا أخذنا ها الفوائد إن لن ينقنون بالله
ورسله هذه أخذنا فوائد هذا لا ما أخذنا ما أخذنا يعني ممكن جر عبدالله لاحظ هذا قال الله تعالى إن الذين يكرون بالله ورسله ويريدون أن ينفرقوا بين الله ورسله ويقولون نؤمن ببعض ونكفر
ببعض ويريدون أن يتخذوا بين ذلك سبيلا أولئك هم الكافرون حقا من فوائد هذه الآلة الكريمة أن الكفر ببعض الرسل كفر بالجميع لقونه أولئك هم الكافرون حقا ومن فوائد هذه الآلة الكريمة غلبة
الهواء على كثير من الناس لأن هؤلاء الذين يفرقون بين الله ورسله أو يؤمنون ببعض الرسل بين بعض لا أحملهم على ذلك إلا الهواء فاليهود يقولون لا نؤمن بغير موسى والنصارى يقولون لا نؤمن
بغير عيسى لمجرد الهواء ومن فوائد هذه الآلة الكريمة أن الإيمان ببعض الرسل أن الكفر ببعض الرسل كفر بالجميع ويدل لهذا أيضا قوله تعالى كذبت قوم نوح المرسلين مع أن نوحا كان أول الرسل
ومع ذلك جعل تكذيب قومه له تكذيبا لجميع الرسل لأن التكفير بالرسول كأنه تكفير بالجنس أي بالجنس الرسالة وإلا فما فرق بين محمد وعيسى وموسى وإدريس ونوح وما أشبه ذلك ومن فوائد هذه الآلة
الكريمة أن هؤلاء المفرقين يقولون إننا نتخذ بين ذلك سبيلا يعني لنرضي هؤلاء وهؤلاء وهذا لا ينجيهم من عذب الله ولا ينجيهم من الكفر ومن فوائد هذه الآلة الكريمة ذم تلك الطريقة أي
الإيمان بالبعض دون بعض وأن هذا منهج قبيح فيتفرع على هذا ذم أهل الكلام الذين أرادوا أن يجمعوا بين الدليل السمعي والعقلي في صفات الله وقالوا إننا أخذنا بهذا وهذا من أجل التوفيق بين
الأجل الله وهم خالفوا الأدل لكله هم أرادوا الجامع بين دليل السمع والعقل ولكنهم في الحقيقة خالفوا السمع والعقل كما هم أروف من مناظرتهم والرد عليهم ومن فوائد هذه الآلة الكريمة وعيد
الكفار بالعذاب المهين ومن فوائدها أن الجزاء من جنس العمل لأنهم إنما فرقوا بين الرسل استكبارا وهوا فأعد لهم العذاب الذي يهينهم ويخذنهم ولذلك أعتذن للكافرين عذابا مهينة ومن فوائدها
أن الإظهار في موضع الأمار لا يعد تطويلا بلا فائدة وجه ذلك أن الضمير أخصر من الظاهر فلا يقول القائل إن الإيتيان بالظاهر في موضع الضمير التطوير وزيادتهم بلا فائدة فلنقول بل هو فائدة
وقد ذكرنا فيما سبق أن من فوائد الإظهار في موضع الأمار إيش؟
قصر العموم وانطباق الوضع أو تطبيق الوصع لأولئك الذين يعود الضمير عليهم لو كانوا موجودا في فائدة الثالثة لكن نحن قلنا من فوائده لكن من فائدة الثالثة وهي بيان علية الحكم فمثلا اعتدنا
للكافرين عذاب مهينة لو قال اعتدنا لهم لم يتبين لنا لماذا أعد لهم هذا العذاب لكن إذا قال للكافرين كأن هذا الوصف يفيد العلية أي أن العلة في عداد العذاب مهين لهم هو الكفر ثم قال الله
تعالى وَالَّذِينَ آمِنُوا بِاللَّهِ وَرُسِلِهِ وَلَمْ يُفَرُّقُوا بِينَ أَحْدٍ مِنْهُمْ هَذَا مُنْتَدَى تَبْسِيرُ؟
نعم لما ذكر الله عز وجل حال الذين يؤمنون ببعض ويكرون ببعض ذكر حال الذين يجمعون في الإيمان بين الجميع والقرآن هكذا إذا ذكر حالا ذكر ما يضاد إذا ذكر عقوبة ذكر المثوبة لأنه مثاني تثنى
فيه المعاني فيؤتى بهذا ثم بهذا ولأن التنويع مما يشد النفس والذهن إلى ما يتلى أو يسمع ولأجل أن يكون سير الإنسان إلى الله عز وجل بين طرفي النقيط الإفراط والتفريط لأن الإنسان لو غلب
جانب الرجاء لحصل له الأمن من مكر الله ولو غلب جانب الخوف لحصل عليه القنود من رحمة الله واليأس يقول عز وجل والذين آمنوا بالله ورسله والإيمان بالله سبق عدة مرات ماذا يتضمن؟
والإيمان بالرسل كذلك والإيمان بالرسل عليه الصلاة والسلام الإيمان بأنهم صادقون فيما أكبروا بها عن الله عز وجل أما الإيمان بشرائعهم فإن الشريعة الإسلامية التي جاء بها محمد صلى الله
عليه وعلى آله وسلم نسخت جميع الشرائع لكن نؤمن بأن شرائعهم من عند الله عز وجل ولم يفرقوا بين أحد منهم في أصل الإيمان لا في العمل في أصل الإيمان نؤمن بالجميع وأنهم حق كلهم ورسالتهم
حقهم عند الله أما العمل فقد قال الله تبارك وتعالى لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجة ووجه ذلك أن أصل الإيمان شيء واحد وهو الإيمان في الواحد القهار عز وجل وأما الشرائع فإنها تختلف باختلاف
الناس وأحوال الناس والعموم والخصوص فلهذا جعل الله لكل شرعة ومنهاجة حتى الشريعة الإسلامية في أول أمرها ليست كالشريعة الإسلامية في أخر الأمر ففي أول أمر ليس هناك صوم ولا زكاة ولا حج
ثم فرية الصلاة هو الصوم والحج والزكاة لأن الله عز وجل يشتع الشرائع حسب ما يليق بأحوال الناس وقوله ولم يفرقوا بين أحد منهم يعني في أصل الإيمان يقول الإيماننا بن محمد وإيماننا بنوح
على حد سواه بمعنى أننا نؤمن بأن الرسولين الكريمين وكذلك من بينهما من الرسول كلهم على حق ومن عند الله وهذا في أصل إيمان وكما قلت لكم أما في الشرائع فتختلف أولئك سوف يؤتيهم أجورا
أولئك أتى باسم الإشارة هنا تعظيما لهم وجاءت بصيغة البعيد لعلوي منزلتهم وقول سوف يؤتيهم سوف والسين تتناوبان على الفعل المضارع كثيرا لكن هناك بينهما فرق السين للتحقيق والتقيق وسوف
للتحقيق مع البعد فهذا الفرق بينهم خلاهما يدل على التحقيق لكن السين للقريب وسوف للبعيد فهل إيتاء وجورهم كان بعيدا الجواب هو بعيد قريب أما من جهة انجداده وأن الله تعالى يجزيهم شيئا
فشيئا ثم يأتي الجزاء الأوفى في يوم القيامة فهو لا شك أنه بعيد وأما كون كل آثي قريب فهو قريب كما قال تعالى وَمَا يُدْيْكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيْبُ نعم وقول سوف يؤتيهم أجورهم أي
ثواب أعمالهم وسمى الله ثواب الأعمال أجورا تكرم منه وفضلا عز وجل كأنه استأجر هؤلاء على عمل عملوه ثم أعطاهم أجرهم كالإنسان يستأجروا ناسا ليبنوا له بناءا فإذا بنوه أعطاه أجورا وهذا
يعني أن الله عز وجل التزم وألزم نفسه سبحانه وتعالى بأن يثيب هؤلاء ولا مانع من أن يكون الله تعالى ألزم نفسه بما شاء كما قال تعالى كَتَبَ رَبُّكُمْ على نفس الرحمة وقد قال الأول مَا
لِلْعِبَادِ عَلَيْهِ حَقٌّ وَاجِبٌ كَلَّ وَلَا عَمَلٌ لَدَيْهِ ضَائِعٌ إِنْ عُذِّبُوا فَبِعَادْلِهِ أَوْ نُعْمُوا فَبِفَضْلِهِ وَهُوَ الْكَرِيمُ الْوَاسِلُ هذا قاله الأول ولكن ابن
القيم رحمه الله قيد هذا فقال مَا لِلْعِبَادِ عَلَيْهِ حَقٌّ وَاجِبٌ هو أوجب الأجر العظيم الشاني فجعل عليه حقاً واجباً لكن هو الذي أوجبه إِنْ عُذِّمُوا فَبِعَدْلِهِ أَوْ نُعْمُوا
فَبِفَضْلِهِ وَالْفَضْلُ لِلرَّحْمَانِ أو قال للمناني فالحاصل أن الله تعالى سمت ثواب أجراً تكرماً منه وفضلاً كأن العاملين لأنفسهم عاملون له إذا انتهى عملهم أو فاهم أجوراً وقوله سوف
يؤتيهم أجورهم لم يبين هنا مقدار الأجر لكنه بيّنهم في مواضع كثيرة في القرآن وكذلك في السنة الحسنة بعشر أمثالها إلى سبع مئة ضعف إلى أضعاف كثيرة وكان الله غافوراً رحيماً لما كان هؤلاء
المؤمنين بالله ورسله والذين لم يفرقوا بين أحد منهم لما كانوا قد يخطئون ختم الله هذه الآية بقوله وكان الله غفوراً ولما كان هذا الإيمان المطابق من فعله ورحمته أردف المغفرة بإيش؟
بالرحمة فهؤلاء لا بد أن يقصر ولا أحد إلا يقصر فختم الآية بالمغفرة ثم هذا الإيمان الذي حصل لهم ليس بكسب عيديهم ولا من عمل عيديهم ولكنه من رحمة الله عز وجل لذلك ناسب أن تختم الآية من
مانع أهل بالغفور الرحيم نعم من فائد هذه الآية الكريمة أولاً أن القرآن الكريم متاني إذا ذكر شيئاً ذكر ضده للوجوه التي ذكرناها في الشرق ومن فائد هذه الآية الكريمة أيضاً من فائد هذه
الآية الكريمة أنه لا بد أن نؤمن بالله وجميع الرسل ولكن كيف الإيمان وبمن نؤمن أما الإيمان فكيفيته أن نؤمن بأصل بعصل الرسالة وأنهم رسل الحق من عند الله عز وجل وأما الشرائع فإيش
فتختلف لكل منهم شرعة ومنهاج وأما من نؤمن به فيجب علينا أن نؤمن بكل من ذكر الله في القرآن باسمه وعينه لأنه معين لنا وما لم يعين فنؤمن به إجمالاً لأننا نؤمن أن من الرسل من لم نقصص
الله عليه فنؤمن به إجمالاً ومن فائد الآية الكريمة أنه لا يجوث أن نفرق بين أحد منه وذلك في أصل إيمان طيب هل نفرق بينهم في الفضل ونقول هذا الرسول أفضل من هذا الرسول نعم يجب علينا أن
نفضل بينه لأن الله تعالى أخبر ذلك في كتابه فقال تعالى تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض وعلى هذا ما سبب التفضيل وهل هو توقيفي أو نظري عقلي سبب التفضيل ما أحباه من ضه به من المناقل
والفضائل وكثة الأتباع وما أشبه ذلك أما هل هو توقيفي أو عقلي نظري فنقول هو توقيفي هو توقيفي لكننا إذا علمنا أن الله فضل هذا الرسول على ذاك إما أن نعلم السبب وإتضح وإما أن لا نعلم
ولهذا قال العلماء إن أولي العزم من الرسل الخمسة أولهم محمد صلى الله عليه وسلم وفضله الله على غيره لما له من المناقل العظيمة التي لم يدركها أحد والفضائل التي خصه الله بها والأتباع
الذين لا يوجد مثلهم في جميع أتباع الرسل بل هم ضعف أتباع الرسل كله لأن رسول أخبر بأن الجنة 12 صفا ثمانية من هذه الأمة وهذا يعني أن هذه الأمة تعجل جميع الأمم وتزيد تزيد إيش؟
الضعف ثم إبراهيم عليه الصلاة والسلام بعد محمد صلى الله عليه وعلى الله وسلم وهذان الرسولان الكريمان هما خليل الرحمن ولم تثبت الخل فيما نعلم لأحد سواهما ثم موسى لأنه عليه الصلاة
والسلام كابد من المشقة مع ترعون ومع بني إسرائيل ما لم يتبين لنا في رسول سواه بقي عندنا إيسا ونوح أي هما أفضل؟
منهم من قال إن نوحا أفضل؟
لأن نوحا عليه الصلاة والسلام بقي يدعو قوم ألف سنة إلا خمسين عام وحصل منهم من السخرية به والاستزاع به ما هو معلوم في القرآن والسنة وعيسا كابد بني إسرائيل وبني إسرائيل هم أشد الناس
عتوا وطغيانا كما يظهر ذلك في من تدبر القرآن والسنة فحصل مشق إلى حد أن بني إسرائيل جعلوا أمه زانا وجعلوا عيسى ولد الزنة والعياذ بالله قاتلهم الله فحصل له عليه الصلاة والسلام من
المضائق وحصل له من المناقب والكرمات ما لم نعلم أنه حصل للنوح ولو قال قائل إما أن نجعلهما على حد سواء وإما أن نتوقف لكان هذا خيرا لأنه ليس هناك أشياء تميز تماما أيهما أفضل المهم أن
إيماننا بالرسل يدفل فيه الإيمان بما حباهم الله تعالى به من القضائم وأن نفضل بعضهم على بعض وهذا لا يضر ولكن إذا أدى هذا التقضيل إلى خصومة ونزال ونزال واحتقال رسولنا إذا فضلناه على
رسول الآخرين فإنه يجب التوقف والسكوت حتى أن رسول عليه الصلاة والسلام قال لا تفضلون على يونس بمتة مع أن يونس عليه الصلاة والسلام خرج مغاضبا لقومه مغاضبا لقومه قبل أن يؤذن له بالخروج
ولهذا نجل لما آمن هنا جاءهم العذاب لأن نبيهم لم يبقى فيه فأنجاهم الله فالمهم أنه لو قد أننا نريد أن نفاضل بين محمد وموسى وعندنا يهود ولو فضلنا محمدا يذهبون يفضلون موسى ويحتقلون
محمدا فحينئذ يجب يجب كف الله أكبر أعوذ بالله من الشرقان الرجيم يسأل كاهل الكتاب أن تنسل عليهم كتابا من السماء فقد سألوا موسى أكبر من ذلك فقالوا أدنى الله جهرا فأخذتهم الصائقة
بظلمهم ثم اتخذوا العجل من بعد ما جاءتهم البينات فعفونا عن ذلك وآتينا موسى سلطانا مبينا ورفعنا فوقهم وقور بميثاقهم وقلنا لهم ادخلوا الباب سجدا وقلنا لهم لا تعدوا في السبت وأخذنا
منهم ميثاقا غليظا فبما نقضهم ميثاقهم وكفرهم بآيات الله وقتلهم الأنبياء بغير حق وقولهم قلوبنا غلق فالطبع الله عليها بكفرهم فلا يؤمنون إلا قليلا أعوذ بالله من الشيطان الرجيم قال الله
متبارك وتعالى يسألك أهل الكتاب أن تنزل عليهم كتابا من السماء فقد سألوا نوسى أكبر من ذلك يسألك ها؟
ماذا؟
طيب والذين أمنوا في الله ورسله والمفرق من أحد منهم طيب ما الذي أخذت؟
نعم نعم نعم نعم بس أصل إيمان طيب نكمل الفائدة هذه وذلك في أصل إيمان إيش مرادك؟
ما نعلم مرادك الكلام أنت قلت إلى هذا صلحة تم ما يخال الكلام على هذه بس سمت يعني وأما فروع الشرائع فأيما تختلف كتبنا هذه؟
طيب ومن فواعد هذه الآية الكريمة أن الله وعد هؤلاء الذين آمنوا بالله ورسله وعلم يفدق بين أحدهم وعدهم الأجور أولئك سوف يؤتيهم أجورهم ومن فائدها تمام منة الله سبحانه وتعالى على العباد
حيث سمى الثواب أجراً ومن المعلومة أن الأجر ثابت نزوماً للمستعجر ومن الذي أوجب هذا الأجر؟
أوجبه الله على نفسه أوجبه الله تعالى على نفسه وهذا يدل على تمام فضل الله عز وجل ومنته أما كيف هذه الأجور؟
فإن الله تعالى بيّنه في كتابه وكذلك السنة الحسنة بأشياء أمثالها إلى سبعمائة ضرع إلى أعضاء كثيرة ويختلف الأجر باختلاف الأشخاص واختلاف الليات واختلاف المتابع أما اختلافه باختلاف
الأشخاص فكما قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لا تسبوا أصحابي فوالذي نفسي بيده لو أنفق أحدكم مثل أحد ذهباً ما بلغ مد أحدهم ولا نصيف هذا لأنهم أصحابهم فهذا باعتبار الأشخاص
وكذلك أخبر النبي عليه الصلاة والسلام عن أيام الصبر أن للعامل بهن أجر خمسين من الصحابة الواحد عن خمسين من الصحابة والمراد أن ما يدحقه من المشقة في العمل يقابل خمسين مرة من عمال
الصحابة لأن الصحابة كلهم مؤمنون كلهم مستقيمون لكن أيام الصبر كل الناس على خلاف هذا الرجل الذي قام بطاعة الله فهو غريب بينهم ومن المعلوم أنه إذا كان غريباً بينهم فسوف تشق عليه
العبادة فمن أجل ذلك صار للعامل فيهن أجر خمسين واحداً من الصحابة وهذا لا يعني الفضل المطلق على الصحابة لأن هؤلاء فاقوا الصحابة في المشقة فقط في مشقة العمل عليهم أما الفضل المطلق فهو
للصحابة ويكون أيضاً بحسب الإخلاص يكون بحسب الإخلاص أي الأجر فمن كان أخلص لله كان أكثر ثواباً فإن الله قال في حديث القدسي أنا أغني الشركاء عن الشرك من عمل عمل أشرك فيه معي غيري
تركته وشركه وكذلك يختلف باختلاف المتابع كان للرسول صلى الله عليه وسلم أتبع كان أجره أكثر حتى قال النبي عليه الصلاة والسلام إياكم ومعجزات الأمور فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة ومن
فوائد هذه الآية الكريمة إثبات اسمين من أسماء الله الغفور الرحيم الغفور في مقابل الذنوب والرحيم في مقابل التواب والحسنات أيها الإخوة في ختام هذه المادة نسأل الله أن نلقاكم في لقاءات
متجددة مع تحيات مؤسسة الاستقامة الإسلامية للإنتاج والتوزيع في عنيزة شارع هلالة رقم الهاتف والناسخة الهاتفية 06 364 8 8 8 0 والرقم الثاني 06 364 5 8 8 0 ورقم صندوق البريد اثنان
وخمسمائة وألف