[355 -850] إرادة الله الكونية والشرعية تابعة لحكمة الله البالغة - الشيخ محمد بن صالح العثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
ونؤمن بأن مراده الكوني والشرعي تابع لحكمته هذا أيضا مهم ما أراده الله تعالى كونا أو شرعا فإن الحكمة تقتضي لأن مراده تابع لحكمته ودليل ذلك قول الله عز وجل لمن شاء منكم من يستقيم قول
الله تعالى وما تشاءون إلا أن يشاء الله إن الله كان عليما حكيما ففي هذا إشارة إلى أن مشيئة الله تابعة لحكمته فإذا نزل المطر وصار فيه بيضان عظيم حدمت دورة وأغرق الزرور فهذا لا شك
مضرر علينا ظاهر مضرر لكن نعلم أن الله لم يقدره إلا إلا لحكم إذا حصد حروب طاحنة أفنت الرجال وأيتمت الأطفال وأرمنت النساء فإن نعلم أن هذا بقضاء الله وقدره ولا شك ولكنه صار قدره الله
لحكمه حكمه قد تظهر لنا سريعا أو لا تظهر لكن نعلم أنها لحكمة إذا أوجب الله علينا شيئا كتب عليكم القتال وهو كره لكم فإن نعلم وإن كان القتال كره لنا أن فيه مصلح ولهذا قال عسى أن
تكرهوا شيئا وهو خير لكم والمهم أن تعلم أن كل شيئ إن قضاه الله وقدره أو شرعه إيش فهوه؟
لحكمة ولا يمكن أن يقع سفها إطلاقا ولا لغوا ولا لعب قال الله تبارك وتعالى أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا وأنكم إلينا لا ترجعون فتعالى الله وقال تعالى وما خلقنا السماوات والأرض وما بينهما
لاعبين ما خلقناهما إلا بالحق وقال تعالى وما خلقنا السماوات والأرض وما بينهما باطلا ذلك ظنوا الذين كفروا فويلوا للذين كفروا من النار فكل شيء خلقه الله من دقيق وجليل من العالم العنوي
أو السفلي من الناطق وغير الناطق من المتحرك وغير المتحرك من النام وغير النام فإنه إيش لحكمة لكن هل يلزم أن نعلم تلك الحكمة؟
لا يلزم نعم لا يلزم لأن عقولنا أقصر من أن تدرك حكمة الله عز وجل ولهذا لما سجل الرسول عن الروح الروح التي بين جنبين والتي نموت بفقدها وهي أخص شيء بنا وأدنا شيء إليه لما سأل سؤل عن
الروح ماذا قل له؟
قل الروح من ربي وما أمتيت من العلم إلا قليلا كان يقول ما بقي عليكم من تسأل إلا عن الروح ما أكثر العلوم التي فتتكم وهذا صحيح فإذا يجب يا أخواني أن نعلم علم اليقين أن الله جل وعلا لا
يقدر شيئا إلا لحكم حتى وإن كان ظاهره أنه ضرر علينا فهو الحكم المكتبة الصوتية لسماحة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله فتاوى من شرح عقيدة أهل السنة والجماعة مرتبة على أبواب
عقدية إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة