[349 -850] مفهوم الإرادة الكونية وعقيدة أهل السنة فيها - الشيخ محمد بن صالح العثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
أولاً إرادة كونية يعني أرادة هذا الشيء كوناً يقع بها مراده ولا يلزم أن يكون محبوباً هذه الإرادة الكونية الإرادة الكونية يقع بها المراد ولابد وهل يلزم أن يكون محبوباً؟
لا قد تكون فيما يحب وفيما لا يحب مثلاً المعاصي معاصي الإنسان هل هي مرادة لله كوناً؟
نعم مرادة كوناً هل هي محبوبة؟
لا الطاعات إذا فعلها العبد مرادة لله كوناً وهل هي محبوبة؟
نعم محبوبة إذن الإرادة الكونية يقع بها المراد ولا يمكن أن يتخلف لأنه فعال لما يريد الإرادة الكونية لا يلزم أن يكون المراد بها محبوباً إلى الله عز وجل فقد يريد ما لا يحب عرفتهم أن
لا طيب فإذا قال قائد كيف يريد ما لا يحب هل أحد يجبره؟
لأننا لا نرى أحد يريد ما لا يحب إلا مع الإكره صح والله قلنا لا مكره له لكن يريد ما لا يحب لمصلحة فوق كراهته لما يكره يريد ما لا يحب لمصلحة ترق على مفسدة كونه يكره الله عز وجل فكفر
الكافرين مراد لله عز وجل ولولا ذلك لنتفت الحكمة من الخلق كله قال الله تعالى هو الذي خلقكم إيش؟
فمنكم كافر ومنكم مؤمن ولولا هذا الاختلاف لبطل الأمر والنهل ولا يمكن أن يكون الأمر والنهل ساري المفهول مفيداً إلا باختلاف الناس إلى مؤمن وكافر وعاصل ومطيع انظر إلى قول الله تبارك
وتعالى ولو شاء ربك لجعل الناس أمة واحدة ولا يزالون مختلفين إلا من رحم ربك ولذلك خلقهم أي ولهذا الاختلاف خلقهم وتمت كلمة ربك لأم لأن جهنم من الجنة والناس أجمعين ولولا أن الله خلقهم
مختلفين ما تمت كلمة الله بما لجهنم من الجنة والناس أجمعين صح؟
لأنه لا يمكن أن يدخل الجنة من لز من أهلها قسطي أن يدخل النار من ليس بأهلها ما تلي واضح من اللي واضح طيب الآن الإرادة الكونية يلزم بها إيش وقوع المراد ولا يلزم أن يكون محبوباً لله
عز وجل ولذلك نرى المعاصي تقع من بني آدم أو الكفية قع من بني آدم وهو ليس محبوباً إلى الله لكن هل وقع بإرادته أو بغير إرادته بإرادته أوردنا على هذا إشكال وقلنا كيف يريد الله ما لا
يحبه حل الله مكره إذن كيف يريد ما لا يحبه قلنا الجواب أنه يريده لمصلحة تزيد على كراهته له أو على مفسدة كراهته له ومن أعظم المصلحة أن لا تفوت الحكمة في خلق الخلق لولا هذا الاختلاف
ما كان للخلق فائدة لأنه لو كان الناس كلهم أمة واحدة يتميز المؤمن الكافر لا ما يتميز سكلهم مؤمنين كلهم مؤمنين كلهم كافرين كلهم كافرين لا يتميز المؤمن الكافر إلا إذا كان أحدهم مؤمنا
والآخر كافر ثم لو كانوا على أمة واحدة وهي الدين فأين أهل جهنم؟
يكون خلق جهنم عبثا بل وخلق جنة عبثا لأنهم إذا كانوا كلهم على ملثة واحدة فإنه ليس من المعقول أن يشد واحد ويعصب على كل حال إرادة الله الكونية تكون فيما أحب وفيما كره ولما قال رجل من
معتزله سبحان من تنزه عن الفحشاء ردا على قول من يقول إن المعاصي تقع في إرادة الله والصواب أن يقول سبحان من لا يأمر بالفحشاء هذا الصواب لأن الله يقول إن الله لا يأمر بالفحشاء أما لا
يريد غلط قال سبحان من تنزه عن الفحشاء يريد أن المعاصي تقع بغير إرادة الله قال له السنين سبحان من لا يكون في ملكه إلا ما يشاء وهذه رد دام عليه ما دام الناس في الملك الله عز وجل
فتقول إن المعاصي تقع بغير إرادته إذن كان في ملكه ما لا يشاء سبحان من لا يقع في ملكه إلا ما يشاء فقال أرأيت إن جنبني الهدى وقضى علي بالردى يقول المعتزل أرأيت إن جنبني الهدى وقضى علي
بالردى أحسن إلي أم أساء هذا إراد مفحم يعني إذا منعني الله الهدى ولم أهتدي وقضى علي بالردى بالهلاك أحسن إلي أم أساء ماذا جواب أحسن ما أم ساء يقضى علي بالردى ويمنعني الهدى ويقال أحسن
إلي فقال له السني إن منعك ما هو لك فقد أساء وإن منعك ما هو فضله فذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والهداية فضل من الله يؤتيه من يشاء أرأيت لو كان مثلا عشرة فقراء صافين يريدون النوالة منك
فأعطيت خمسة وتركت خمسة هل أسأت إلى الخمسة الآخرين الذين لم تعطهم ولكنك خصصت الآخرين الذين أعطيتهم بفضلك فأقحم الرجل وألقم حجرا ما أدستطيع يقول إذن عقيدتهم أن نقول إن إرادة الله
الكونية جلزم إيش وقوع المراد بها ولا يلزم أن يكون محبوبا إلى الله المكتبة الصوتية لسماحة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله فتاوى من شرح عقيدة أهل السنة والجماعة مرتبة على أبواب
عقدية إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة