[336 -850] صفات الله من المكر والخديعة والكيد والاستهزاء صفات كمال في مواضعها ولا يوصف بها إلا مقيدا
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
لا هو من المعلوم أن كل وصل يقتصف الله به فهو كامل بل هو مهو كامل بل هو الأكمل لأن الله قال ولله المثل الأعلى أي الوصف الأعلى أما بالنسبة للمكر والقداع والاستزاء والكين فهذا في
موضعه كما ولهذا لا يوصف الله فيه على الأطلاق يوصف الله به في مقابلة من عامل الله به يقول عز وجل ويمكرون ويمكر الله والله خلوا ماكين فكون الله أشد مكرا منهم هذا صبت كمال الآن ولله
المثل الأعلى لو مكر بك عدوه وكنت أنت أعظم منه مكرا هذا كمال ولا نقص كمال ولهذا يقال الحرب خدع وذكروا أن علي بن أبي طالب لما أراد أن يبارزه عمر بود المبارز تعرفونها إذا التقى الصفان
نادى بعضهم بعضا من يبارز من أجل أن تنكسر قلوب المهزومين في المبارزة قبل ابتداء الحرب فبارزه عمر بود لما خرج عمر بود من صفه صرخ علي بن أبي طالب ما خرجتني أبارز رجلي فظن عمر بود أن
معهم آخر أنه تبعه آخر من جندي فالتفت وإذا السيف براقبته نعم هذا مكر ولا غير مكر مكر لكن مكر محمود لأن عمر بود ما خرج إلا ليقتل عليه أبي طالب فهمت إنهم يكيدون كيدا نعم وأكيدوا كيدا
في مقابل قالوا إنما نحن مستهزئون إيش الله يستهزئ به لأنهم يستهزئون في الإيمان بالله عرفت يخادعون الله وهو خادع لكن انظر قوله تعالى أم يريدون كيدا ما قال فأنا أكيدون لأنه لم يذكر من
يكيدون به فهم يكيدون كيدا بالرسول عليه الصلاة والسلام فالذين كفروا هم المكيدون ولم يقل أكيد به عرفت فالحاصل يا جماعة أن من الصفات التي يتصب الله بها ما لا يوصف بها وصفا مطلقا بل لا
يوصف إلا مقيدا مقيدا بالمقابل حتى يتبين أن الله أعلى وأعظم من هؤلاء المكتبة الصوتية لسماحة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله فتاوى من شرح عقيدة أهل السنة والجماعة مرتبة على
أبواب عقدية إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة