[322 -850] أوجه الجمع بين علو الله ومعيته لخلقه - الشيخ محمد بن صالح العثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
فإن قال قائل ما الجمع بين العلو والمعية إذا قلت إن الله فق كل شيء ثم تقول إن الله معنا الجمع أنه قال يجمع بينهما من وجوه ثلاثة الوجه الأول أن الله تعالى وصف نفسه بهما بأنه عالي
وبأنه معنا ولا يمكن أن يجمع الله لنفسه بين شيئين متناقضين أبدا فالجمع بينهما يدل على إن كان اجتماعهما لأن المتناقضين لا يمكن اجتماعهما والله تعالى قد وصف نفسه بهذا وبهذا فقال ثم
سوا على العرش وفي آخذه وهو معكم فإذا كان الله قد جمع بينهما لنفسه دل على عدم التناقض لأنه لا يمكن الجامع بين النقضين ثانيا أن العلو لا ينافل معية ولهذا كان من أساليب العرب أنهم
يقولون ما زلنا نسير والقمر معنا أو ما زلنا نسير والنجم الفلان معنا كما ذكره الشيخ السان في العقيدة الوسطية وكما ذكره في الفتوى الحموية وغيرها من كتبه الوجه الثالث لو فرض أن بينهما
تناقضا في حق المخلوق فإنهم لا يلزم وجود التناقض في حق الخالق لماذا؟
لأن الله ليس كمثله شيء فلا يقاسه في خلقه فما كان ممتنعا في حق المخلوق لا يلزم أن يكون ممتنعا في حق الخالق وما كان ممتنعا في حق الخالق لا يلزم أن يكون ممتنعا في حق المخلوق ألسهم
تعلمون أن الله لا تأخذه سنة ولا نوم؟
والمخلوق تأخذه السنة والنوم وما أكثر ما تأخذه السنة في مكان درس نعم فأما الله فلا تعلمون أن الإنسان لا يليق أن يتصف بالتكبر والله تعالى موصوف به وهو من كماله فالحاصل أنه لا يلزم
مما يكون ممتنعا شرعا أو قدرا في حق المخلوق أن يكون ممتنعا في حق الخالق وكذلك بالعكس المكتبة الصوتية لسماحة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله فتاوى من شرح عقيدة أهل السنة
والجماعة مرتبة على أبواب عقدية إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة