[320 -850] قرب الله وصف أخص من المعية - الشيخ محمد بن صالح العثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
القرب الصحيح أنه لا ينقص وأنه خاص بمن يعبد الله أو يدعوه فقط فليس الله قريبا من الكافر لأن القرب وصف أخص من المعية ويدل على عناية تامة ولهذا لم يرد القرب موصوفا به الله عز وجل إلا
في حال الدعاء وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الدعية وفي حال العبادة في قول رسول صلى الله عليه وسلم أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد فإن قال قائل من أنت سارح وش معنى سارح
اللهم أجيب من يديك حط بارك أقول القرب خاص فإن قال قائل أليس الله يقول ولقد خلقنا الإنسان ونعلم ما توسوز به نفسه ونحن أقرب إليه من حبل الوريد إذ يتلقى المتلقيان والإنسان هنا يشمل
المؤمن والكافر والعابد وغير الآبد والداعي وغير الآبد قلنا إن شيخ السلام رحمه الله يقول نحن أقرب إليه بملائكتنا لأنه قيد القرب بقوله إذ يتلقى المتلقية ونحن أقرب إليه من حبل الوريد
إذ يتلقى ولكن يريد على هذا أن يقال كيف يضيق الله القرب إليه والمراد قرب ملائكته قلنا لا غرابة كما أضاف القراءة إليه والمراد قراءة ملائكته فقال تعالى للرسول عليه الصلاة والسلام لا
تحرك به لسانك لتعجل به إن علينا جمعه وقرآنه فإذا قرأناه من يقرأه جبريل فإذا قرأناه فاتبع القرآنه والله تعالى يضيف الشيء لنفسه ومراده ملائكته عز وجل لأن ملائكته يحلون بأمره فأضيف
فعلهم إليه لأنه الآمر لهم جل وعلا والحاصل أن القرب كما قال الشيخ السلام رحمه الله خاص ولا يكون عاما المكتبة الصوتية لسماحة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله فتاوى من شرح عقيدة
أهل السنة والجماعة مرتبة على أبواب عقدية إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة