[304 -850] معاني المعية في اللغة بحسب السياق والقرائن - الشيخ محمد بن صالح العثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
المعية في اللغة العربية كلمة تقتضي المصاحبة تقتضي المصاحبة مع كذا أي مصاحب له وهذه المصاحبة تختلف باختلاف مواردها وبحسب القرائل والسياق فتفسر في كل موضع بحسبه فمثلاً إذا قلت خلقت
الماء مع اللبن فهذه معية امتزاج يمتزج أحدهما في الآخر ويختلط حتى لا يتميز واحد عن ثاني وإذا قلت الزوجة مع زوجها فهذه مصاحبة ومقارنة لكن لا يزال الاختلاط ولا الاتصال ولا الحلول في
مكان واحد بل ربما تكون الزوجة في المشرب والزوجة في المغرب ويقال القائد مع الجند مع أنه في غرفة العمليات يوجه والجند في ميدان القتاب فبينهم مسافة ومع هذا يقال معنا أبلغوا من ذلك أن
العرب يقولون ما زلنا نسير والقمر معنا أين نسير؟
في الأرض والقمر في السماء ومع ذلك يقولون إنه معنا فتبين الآن أن المعية لا تستلزم الاختلاط ولا الحلول في مكان وإنما تفسر بحسب ما يقصد به السياق وقرائم المكتبة الصوتية لسماحة الشيخ
محمد بن صالح العثيمين رحمه الله فتاوى من شرح عقيدة أهل السنة والجماعة مرتبة على أبواب عقدية إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة