28 - 568 تفسير الآية ( 36 ) من سورة البقرة - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

ثم قال تعالى فأزلهما وفي قراءة فأزلهما والفرق بينهما أن أزلهما بمعنى أوقاعهما في الزل وأزلهما بمعنى نحاهما فعلى الأقراءة الأولى يكون الشيطان أوقاعهما في الزل فزال عنها وأخرج منها وعلى الثانية يكون المعنى نحاهما أي كان سبباً لتنحيتهما أزلهما الشيطان أي شيطان هو الظاهر أنه الشيطان الذي أبى أن يستدى لآدم أراد أن يقويهما حتى يكون مثله في مصر الله أزلهما الشيطان عنها أي عن الجنة أو عن الشجرة عن الجنة ولهذا قال فأخرجهما مما كان فيه أخرجهما مما كان فيه من النعيم لأنهما كان فيه أحسن ما يكون من الأماكن جنة أذين لهم بالأكل من حيث شاء ومع ذلك أخرجهما الشيطان مما كان فيه وقلنا أي قال الله لهما اهبطوا بعضكم لبعض عدو ونكن في الأرض مستقر ومتعنا لأحيب اهبطوا الخطاب لجنة ولم يقل اهبطاً فمن الذي انضاف إلى آدم وزوجه الشيطان ولهذا قال بعضكم لبعض عدو نعم وقلنا اهبطوا منها نعم وقلنا اهبطوا بعضكم لبعض عدو من الذي عدو للآخر الشيطان عدو لآدم وحوى ولكم في الأرض مستقر ومتاع إلى حين يعني أنكم سوف تستقرونها في الأرض وسوف تتمتعون بها بما أعطاكم الله من النعم ولكن لا على وجه الدوام بل إلى حين وهو قيام مستعر في الآية فوائد أولاً الحذر من وقوع الزلل الذي يمليه الشيطان لقوله فأزل لهما الشيطان عنه ومن فوائدها بالضم إلى آية أخرى أن الشيطان يغر بني آدم كما غرى أباهم فإن الشيطان لم يسهل عليه أن يقول لهم كل من هذه الشجرة بل دلهم بغروب وقاسمهما إني لكما لمن ناصعين وقال يا آدم هل أدلك على شجر الخل وملك لا يبلع فأتى بالأشياء التي تغريهما أن يأكل من الشجرة وعليه فليحضر الإنسان من وساوش الشيطان الشيطان قد يأتي للإنسان فيوسوس له فيسقر المعصية في عينه ثم إن كانت كبيرة لم يتمكن من تصيرها مناه بأن يتوب منها فيسقر عليه الإقجام ولذلك احذر عدوك احذر عدوك أن نغرى ومن فائد الآية الكريمة أن الشيطان عدو للإنسان لقوله تعالى بعضكم لبعض عدو ومن فائد الآية الكريمة أن الشيطان يحرص على إزالة الخير عن بني آدم ويقائهم في الشر ومن ذلك أن الشيطان يلقي في قلب الإنسان الحزن والهم والغم كما قال تعالى إن من نجوى من الشيطان ليش ليحزن الذين آمن وليس بضالهم شيئا إلا بإذن الله فهنا يقول أخرجهما ما كان فيه من النعيم إلى ما لا يجداني فيه ذلك ومن فائد الآية الكريمة أن قول الله تعالى يكون شرعيا ويكون قدريا فقوله يا آدم اسكن أنت وزوجك الجنة وكلا منها هذا شرع وقوله وقل نهبطوا بعضكم البعض الظاهر أنه كون لأنه سبحانه وتعالى يعلم أنه لو عاد الأمر إليهما لما لما هبط لكن هذا قول كونه ويحتمل أن يكون قولا شرعيا لكن أقرب عندي أنه قول كونه والله أعلم ومن فائد الآية الكريمة أن الجنة في مكان عالي تأخذني من قول اهبطوا ولهبط يكون من أعلى إلى أسفل ومن فائد الآية الكريمة أن الشيطان كان معهما في الجنة يقوله اهبطوا بعضكم لبعض عدو تأملوا هذه الفائدة هل يصح أو لا يصح ويحتمل يحتمل أن يقال اهبطوا يعني من السماء من الجنة بالنسبة لآدم حوة ومن السماء بالنسبة للشيطان ويحتمل أن الشيطان دخل الجنة امتحانا لأجل أن يضل لها أبوين ومن فائد الآية الكريمة أنه لا يمكن العيش إلا في الأرض لبني آدم لا يمكن أن نعيش إلا في الأرض لقوله تعالى ولكم في الأرض مستقر ومتعني لحين ويؤيد هذا قوله تعالى فيها تحيون وفيها تموتون ومنها تخرجون وبناء على ذلك نعلم أن محاولة الكفار أن يعيشوا في غير الأرض إما في بعض الكواكب أو في بعض المراكب محاولة لا تجدي شيء لأنه لا بد أن يكون مستقرهم الأرض ومن فائد الآية الكريمة أنه لا دوام لبني آدم في الدنيا لقوله ولكم في الأرض مستقر ومتاع إلى حين ثم قال تعالى فتلقى آدم من ربه كلمات فتابع عليه تلقى يعني أنه أخذ وقبل ورضي من الله تعالى كلمات وفي قراءة فتلقى آدم من ربه كلمات فيكون الفاعل هنا الكلمات فما هي هذه الكلمات الكلمات هي قوله تعالى قال ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكون من خسرين إذن فالكلمات اعتراف آدم وحوى بأنهما أذنبا وظلما أنفسهما وتضرعهما إلى الله عز وجل بأنه إن لم يغفر لهما ويحمهما لكان من الخاسرين نعم أنت كون من من أين خلقت من من والرسول قال في فاطمة إنها بضعة من لكنها ليس كخلق بني آدم يعني أنها خلقت من ما اندافر خلقت أيوش اللهم أعلم به نعم نعم نعم هذا ما يؤيد أن الشيطان وجه إلى الخطاب في قول اهبطوا يعني بالنسبة للشيطان من السماء بالنسبة لآدم ومن الجنة نعم نعم إيش نجوى النجوى الكلام الخفي بين الرجل وصاحبهم وكان المنافقون إذا أقبل إليهم النبي عليه الصلاة والسلام أو غير من الصحابة يتهامزون بينهم إغادة للمؤمن وترويعا له أن يكونوا يتحدثون بقتله أو إدائه أو ضرر نعم يعني هو الذي يمليها على من فعلها نعم إباحة يعني أنه أطرق المتاء نعم يمكن يخل وفي آتنا أخرى أصح من هذا هو الذي خلق لكم ما في الآضاء جميعا نعم إيش كان الشيطان من الوسوز أما إذا قلنا إنه إن قوله هفظه منها أي من الجنة فهذا يكون معهم وإذا قلنا إنه ليس معهما في الجنة فإنه يمكن أن يوصل وسلاهما وأولو من بعيد ألا يمكن أن الإنسان يكون في بيته ورده في الشارع يخاطب وينجيه نعم الشيطان يراها آدم ويحول كيف الشيطان يراها آدم ويحول هو الظاهر الظاهر والله أعلم أنه كان يراهما هو يراهما لشك لكن الظاهر أنهما كان يرى نعم هذا صحة قول بعضهم أن آدم خلق من غير أب ولا أم وأن حواء خلقت من غير أب وأن عيسى عليه الصلاة والسلام لا خلقت من غير أم نعم عيسى عليه الصلاة والسلام خلقت من غير أم نعم هذا قول صحيح صحيح هذا خلق أمتي ليس من أب ولا أم وحواء من أب بلا أم وعيسى من أم بلا أم أن نعلم أن آدم وحواء وكذلك الرسول عليه الصلاة والسلام اتخذ الجنة قبل الدار الأخرى الدار الأخرى وهل هناك من العمياء والرسول غيرهم اتدخل الجنة ما أنا أعلم أنا لا أعلم نعم ما أعلمكم أن يقول قد قلنا ملاشى سيوري آدم تسجنوا إلى إبليس حين استثناء يدعى من إبليس كان من الملائك إيش الاستثناء هنا يدعى من إبليس نعم نرد على هذا بأن الله تعالى قال فسجنوا إلى إبليس كان من الجن ففسغنا من ربه وأنه كان من الملائكة في جملتهم معهم لكنه عنصره مختلف عن عنصرهم ولهذا عاد إلى عنصره هو وهو النار وعادوا إلى عنصرهم وهو أنهم خلقوا من نور نعم نعم وشاء على الإشكال لما قال اليوم أتوأت لكم دينكم وكانا نشركون قبلها خلق الله هذا إشكال جيد يقول اليوم يأس لذين يكبروا من دينكم فلا تخشؤهم واخشؤهم الفا لا شك أنها عاطفة وتدل على أن ما بعدها فرعن عما قبلها فكيف نهى عن خشتهم مع أنه أخبر أنهم يأسوا فما هو الجواب أما فهمت إشكال هم يأتوا يأسوا من المحارب سد المصري الظهر أن المعنى أنهم يأسوا من دينكم واستبعدوا أن ترجعوا عنه لكن إذا أعادوا عليكم مكررة فلا تخشؤهم فيها هذا ما يظهر مثل ما قال الله حمد لكن الله أعلم