٢٧/ ٤٥ تفسير سورة النساء / بداية الشريط الآية رقم ٨٩

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

هذا أيها الإخوة هو الشريط السابع والعشرون من تفسير سورة النساء ثم قال تعالى وَدُّوا لَوْ تَقْفُرُونَ كَمَا كَفَرُوا فَتَقُومُونَ سَوَاءً وَدُّوا الفاعل هم المنافقون لأن السياق فيه وقل لو تقفرون كما كفروا لو هنا مصدرية أي وَدُّوا كُفْرَكُمْ فهي بمنزلة أمن أي وَدُّوا أَمْ تَقْفُرُوا كَمَا كَفَرُوا ولو مر علينا عدة مرات أو عدة مرات على صح أنها تأتي لمعاني متعددة خالد بيننا تأتي مصدرية كما هم وتأتي للتمن وتأتي شرطية تكون حرب مدناء لمدناء وإذا أردت أن تعرف معاني الحروف فعليك بكتاب مغني لابن هشام رحمه الله فإنه يأتي بالكلمة ويبين معانيه وقد اختصرنا المهم منه في كراسة ليست بكثيرة وأظن وزعناها عليكم ما وزعنا ولا على القدامة نعم من يقول ولا على القدامة كأنك تقول أعطني هذه الوزعة نعم طيب يقول عز وجل ودوا لو تكفرون كما كفروا أي ككفرهم وعلى هذا فما هنا مصدرية ولا يصفوا أن تكون منصورا لأن المراج ودوا لو تكفرون ككفرهم ومنعوا كفر المنافقين كفر المنافقين كفر غريب إذا لقل لنا آمنوا قالوا آمن وإذا خلوا إلى شياطينهم قالوا إنما فهو كفر مستور ظاهره فيه الرحمة وباطنه من قبله العذاب هم يودون أن كل ناس يفعلون هكذا مع النبي عليه الصلاة والسلام فيؤمنون ظاهرا ويكفرون باطنا ولهذا قال الله عز وجل حتى إذا سيئس الرسل وظنوا أنهم قد كذبوا جاءه مصر ما معنى أنهم قد كذبوا أي أن قومهم كذبوهم في دعوة الإيمان بهم يعني أن قومهم قلوا أنهم مؤمنون وهم لم يؤمنون هذا معنى قوله وظنوا أنهم قد كذبوا وفيها قراءة صرعية وظنوا أنهم قد كذبوا أي أيقنوا أنهم مكذبون جاءه مصر قال فتكونون سواء فتكونون سواء هنا ألف عاطفة وليست جوابا للو لأن لو ليست شقية فتكونون سواء أي فتكونون معهم سواء لا فضل لكم عليهم وهذا في مكتبى طبيعة الإنسان أنه يود إذا سلك منهجا أن يسلكوا الناس معهم كل إنسان لا صاحب الخير ولا صاحب الشر يود إذا سلك منهجا أن يسلكهم الناس هؤلاء ودوا أن المؤمنين يكونوا كما كبروا فتكونون سواء قال الله تعالى محذرا عنهم وعن موالاتهم فلا تتخذوا منهم أولياء حتى يهاجعوا في سبيل الله فلا تتخذوا منهم أولياء يوالونكم أو توالونهم أو المعنى لي نعم المعنى لي يعني لا تتخذوا منهم أولياء لأنهم أعداء كما قال تعالى يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدو وعدوكم أولياء وكذلك لا تتخذوا منهم أولياء توالونهم أنتم لأن موالات الكفار كفر حتى يهاجعوا في سبيل الله حتى هنا غاية أو إلا غاية يعني استمروا في عدوتهم حتى يهاجعوا في سبيل الله واعلم أن حتى تكون غاية وتكون علة ففي قوله تعالى هم الذين يقولوا لا تنفقاها من عند رسول الله حتى ينفضوا هذه علة كتايا ما أعدا وفي قوله لم نبرح عليه أكذين حتى يرجع إلينا موسى هذه غاية الله سمعك أثناء لَوْفَقْدُوْمَقْدُوْمْ إِلَّا الَّذِينَ يَصِلُونَ إِلَى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ إِذَا كُنَّهُ جَاءُوْكُمْ حَصِرَا الصُّرُمْ أَوْ جَاءُوْكُمْ حَصِرَا الصُّرُمْ وَنْ يُقَاتِلُوْكُمْ أَوْ يُقَاتِلُوا قَوْمَهُمْ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَسَلَّقَوْمْ عَلَيْكُمْ فَلَقَاتَلُوْكُمْ فَإِنْ اِغْتَزَلُوْكُمْ فَلَمْ يُقَاتِلُوْكُمْ وَالْقَوْ إِلَيْكُمْ سَلَمْ فَمَا جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ عَلَيْهِمْ تَبِيلًا أعلم الله من الشيطان الرجيم قال الله خارك وتعالى فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِيأَتَيْهِ مَنِ الْمُنَافِقِينَ سامح خطر الذي يظهر الخير ويبطن الشر ومنه الذي يبطن الكفر ويظهر الإيمان طيب ومن المراجب المنافقين في الآية أحمد مستفى الذين راجعوا من أحد طيب قوله فئتيه عرابه مبيد الله ما تقدم فعل ولا ما بمعنى الْمَافِقِينَ خبر اللي كان أو سألة محبوبة أي صرتم فئتي طيب فيه وجه آخر نعم حال منين فما لكم نعم يصرح هذا لكن الأول أظهر لأنها تحدث عن أمل الواقع قوله أركسهم بما كسر شرافي مان أركسهم لكن ردا محمودا نعم على وجه الإركاس وأصل الركس هو الشيء النجس طيب من مراد بالاستفام في قوله أتريدون أن تهدوا من أظل الله نعم وما معنى قوله من أظل الله نعم وما معنى تهدو هدالة نعم قوله فلن تجد له سبيلا إلى أتريدون أن تهدوا من أظله من يضل الله فلن تجد له سبيلا إلى الهدال طيب أحسنه من أخذي فوائدها قال الله الله تفارك وتعالى وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفُرُونَ هذا متدد درس الليلة طيب وَدُّوا والمعنى أنهم يودون بكل قلوبهم لو تكفرون كما كفروا لو هذه مصدرية بمعنى أن يعني ودوا أن تكفروا وقولك كما كفروا الكاب هنا للتشبيه وما يحتمل أن تكون مصدرية أي ككفرهم ويحتمل أن تكون موصولة أي كالذي كفروه أي كالكفر الذي كفروا والمعنى واحد لا يختلف لكن من حيث العراق فتكونون سواء أي تكونون معهم سواء في الكفر ولا في الإيمان في الكفر فلا تتخذوا منهم أولياء حتى يهاجروا في سبيل الله أي لا تتخذوا أولياء توالونهم أو يوالونكم أما كونكم لا توالونهم فظاهر لأنهم لم يتموا ما عليهم من المهاجر وأما كونهم لا تستخدمهم أولياء تطمعون في أن يكونوا أولياء لكم فلأن من كان على دينك من كان على غير دينك لا يمكن أن يعينك أو أن ينصرك وقول حتى يهاجروا في سبيل الله اختلف في المراد بالهجرة هنا فقيل المراد حتى يهاجروا من بلاد الكفر إلى بلاد الإسلام فإن كانوا في بادية وجب عليهم أن يهاجروا إلى المدينة وإن كانوا في مكة فكذلك وقيل المراد بالهجرة الخروج مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم للجهاد لأن من خرج في الجهاد فقد هاجر أي ترك بلده إلى ميدان إيش؟ المعرك إلى ميدان المعرك وقيل في سبيل الله أي في الطريق الموصلة إليه وهي دين وأعلم أن الله سبحانه وتعالى أضاف السبيل إليه في عدة آيات مثل هذه الآية وأشباهها كثير ومثل لقوله تعالى فقفل للذين تابوا واتبعوا سبيله أي طريقة وسمي سبيل الله لأن الله تعالى هو الذي وضعه لعباده وهو أي هذا السبيل يوصل إلى الله فالوضع لهم هو الله وهو يوصل إلى الله عز وجل وقد أضافه الله تعالى إلى المؤمنين في قوله ويكتبع غير سبيل المؤمنين ويضافته إلى المؤمنين باعتبار أنهم سالكوه فصارت إضافة السبيل إضافة السبيل إما إلى الله وإما إلى المؤمنين فعما إضافتها إلى الله فلوجهي الأول أن الله هو الذي وضعه لعباده يسيرون عليه والثاني أنه موصل إلى الله عز وجل وأما إضافته إلى المؤمنين فباعتبار أنه أنه سالكوه ومثل ذلك أيضا يقال في الصراط فإن الله أضافه إلى نفسه في قوله صراط الله الذي له ما في السماوات وما في الأرض وأن هذا صراطه مستقيما وأضافه أيضا إلى الذين أنعم الله عليهم في قوله صراط الذين أنعمت عليهم ويقال في توجيه ما قيل في توجيه السبيل فإن تولوا أي تولوا عن الهجرة في سبيل الله فخذوهم يعني إذا وجدتموهم خذوهم أسرا بدليل قوله واقتلوهم فالأخذو أسر والقتل إزهاره حيث وجدتموهم أي أي في أي مكان وجدتموهم سواء وجدتموهم في البر أو في بلادهم أو في عد ذلك ما داموا لم يهاجروا في سبيل الله وتولوا عن سبيل الله ولا تتخذوا منهم وليا ولا نصيرا هذا كرره مرة أخرى إما تمهيدا لقوله ولا نصيرا وإما من باب التوكيد وإما للأمرين جميعا لأن قوله فلا تتخذوا منهم وليا هو كقول فلا تتخذوا منهم أولياء لكن هنا زاد قال ولا نصيرا والفرق بين الولي والنصير أن للنصير من يجاهل عنه من يدافع من يعتذي عليك فهو ينصر وأما الولي فهو الذي يتولاك بالعناية بتصين مطلوبك ودفع مهوبك في هذه الآية الكريمة من الفوائد أن الكفار يودون بكل من حبه أن يكفر المؤمنون كما كفر لقوله ودوا لو تكفرون كما كفر ويتفرع على هذه الفائدة أنهم إذا كان هذا ودهم فسوف يسعون إليه بكل وسيلة بكل وسيلة سواء كانت الوسيلة في تدمير الاقتصاد أو بالسلاح أو بنشر الأخلاق الرديلها السافلة لأن الأخلاق الرديلها السافلة إذا انتشرت في الأمة فعليها الوداع المهم أننا ما دون نعلم أنهم يودون أن نكفر كما كفروا فلابد أن يسعوا لذلك بكل طريق بالتهديد تارة وبالتريب تارة وبتسين الباطل تارة وكما نشاهد الآن أن دول الكفر تلعب لعبا لا يستهن به لدول المسلمين ومن فائد هذه الآية الكريمة أن بني آدم بطبيعتهم يتسلى بعضهم ببعض ويقوى بعضهم ببعض لقوله تعالى كما كفروا فتكون سواء ولا شك أنه إذا اشترك أحدا معك فيما أصابك فإنه تشييع لك ولهذا قال الله تعالى ولي ينفعكم اليوم إذ ظلمتم أنكم في العذاب مشتركون بينما في الدنيا إذا تشارك المجرؤون في العذاب هان عليه وتقول خنسة في رثاء أخيها صخر ولولا كثرة الباكين حولي على إخوانهم لقتلت نفسي وما يكون مثل أخي ولكن يسلل نفس عنه بالتأس فالحاصل أن الاشتراك في العقوبة يخففه هنا الاشتراك في الكفر نعم يهون الكفر على أصحابه ومن فائد هذه الآية الكريمة اعتزاز الكفار بمن يدخل في دينهم لقوله ود ولو تقولنا كما كفروا فتكوننا سواعا ومن فائد الآية الكريمة تحريم اتخاذ الأولياء من الكفار حتى يهاجروا في سبيل الله لقوله تعالى فلا تتخذوا منهم أولياء حتى يهاجروا في سبيل الله ومن فائد الآية الكريمة أن من لم يهاجر في سبيل الله فإن هذا دينهم على عدم صدقه في إيمانه لأنه متى صدق الإيمان فيه فسوف يدعو الغالي والرخيص من أجل التفادي على هذا الإيمان ومن فائد الآية الكريمة لإشارة الإخلاص من أين توخذ؟ من قوله في سبيل الله ومن فائد الآية الكريمة أن من تولى عن الهجرة في سبيل الله فإنه ليس ولياً لنا ويجب علينا مقاتلته لقوله فإن تولوا فخذوهم واقتلوهم حيث وجدتموه وذلك لأنه لا إيمان لهم ولا عهد لهم لكونهم تولوا عن دين الله ولم يهاجروا في سبيل الله ومن فائد الآية الكريمة تأكيد النهي عن اتخاذ الأولياء من الكفار لقوله ولا تتخذوا منهم ولياً ولا نصير فإن قال قائل كيف نجمع بين هذه الآية وبين محالفة النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لخزاعه بعد الصلح الحديبية فالجواب أن المراد باتخاذ الأولياء أن ينصرهم الإنسان ويناصرهم على من قاتلوه وحربوه سواء كان مسلماً أو كاهر وأما مجرد أن يتخذ معهم حلفاً قوى بهم ويدفع بهم شروراً كثيرة فهذا لا بأس به عند الحاجة إليه لأن النبي صلى الله عليه وسلم أقر ذلك في صلح الحديبية ثم قال الله تعالى إِنَّ الَّذِينَ يَصِلُونَ إِلَى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيْثَاءً هذا استثنى من ما سبق من قول فَخُذُوهُمْ وَاكْتُلُوهُمْ وَلَا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ وَلَا نَصِيرًا قال إِنَّ الَّذِينَ يَصِلُونَ إِلَى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيْثَاءً يعني إِلَّا قَوْمًا وَصَلُوا إِلَى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيْثَاءً واستجاروا بهم وعقدوا معهم الأحراف فهؤلاء ليس لهم حكم ما سبقهم ولهذا قال أوجعكم إلى آخر إِنَّ الَّذِينَ يَصِلُونَ إِلَى قَوْمُ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيْثَاءً والمثاق هو العهد أكد معفوذ من الوثاق الذي هو الرباط الذي يربط به الشيء أو جاءوكم هذا المعطوف على يصلون يعني أو الذين جاءوكم يعني لم يتجئوا إلى قوم بينكم وبينهم إثاق ولكنهم جاءوا إليكم حصر صدورهم أن يقاتلوكم أو يقاتلوا قوم حصرت بمعنى واقت ولم تتسع للقتال والجملة في قول حصرت قيل إنها في موضع نصف على الحال وعلى تقدير قد أي وقد حصرت أي قد حصرت صدورهم أن يقاتلوا أو يقاتلوا قوم هؤلاء الآن جاءوا للمسلمين لأن لا يقاتلوا المسلمين مع قومهم ولكنهم لا يقاتلون قومهم مع من؟ مع المسلمين وإلى هذا قال أن يقاتلوكم يعني مع قومهم أو يقاتلوا قومهم يعني معكم هؤلاء قوم مسالمون فهؤلاء يقول عز وجل نعم نعم ولو شاء الله قبل أن تكلمنا ولو شاء الله لسلطهم عليكم فلقاتل يعني هؤلاء الذي جاءوكم لو شاء الله لسلطهم عليكم فلقاتل انتبه لو هذه شرطية أو مصدرية فعل الشرط شاء وجوابه لسلطهم وقوله فلقاتل هذه معطوفة على جواب لو بإعادة اللام الرابطة ولهذا لو خلفت وقيل لسلطهم عليكم فقاتلوكم لا استقام الكلام إذن فهي اللام الأولى أعيدت للتأكيد وقوله لسلطهم عليكم أي لجعل لهم سلطانا عليكم بالمقاتلة طيب وهل شاء الله لا لأنهم لم يقاتلوا مسلمين فإن اعتزلوكم فلم يقاتلوكم وألقوا إليكم السلام فما يجعل الله لكم عليهم سبيلا إن اعتزلوكم فسرها بقوله فلم يقاتلوكم وألقوا إليكم السلام اعتزلوكم فلم يكونوا معكم ولم يقاتلوكم وألقوا إليكم السلام أي السلام فما يجعل الله لكم عليهم سبيلا لأنهم قوم مسالمون لم يقاتلوكم ولم يقاتلوا قومهم فهؤلاء مسالمون فما يجعل الله لكم عليهم سبيلا وقوله فما يجعل هذه جواب الشر في قوله فإن اعتزلوكم ومان سبيلا أي طريقا ينبيع لكم قتالهم في هذه الآية الكريمة من الفوائد استثناء هؤلاء الصمت من الناس ممن أمر ممن أمر أمرنا بقتالهم وهم طائفتان طائفة وصلوا إلى قوم بيننا وبينهم مثال ودخلوا فيها والطائفة الثانية قدموا إلينا جاءوا إلينا فلم فلم يقاتلون فلم يقاتلون مع قومهم ولم يقاتلوا قومهم معهم معنا فهم مسالمون ومن فوائد هذه الآية الكريمة تمام وفاء الإسلام في العهد حيث حمى العهد من باشر عقد العهد معنا ومن لجأ إليه من أين أخذ من قوله إلا الذين يصلون إلى قوم بينكم وبينهم ومن فوائد هذه الآية الكريمة أن من سالمنا سالمناهم بقوله حصر الصدور أن يقاتلوكم أو يقاتل قومهم وقد سبق لنا في الجهاد متى تكون هدنة وهل يصرح أن تزيد على عشر سنوات وبينا أن الصحيح أنه يصرح تصرح هدنة مطلقة المبنية على ضعفنا ولنا إذا قوينا أن ننبذ إليه طيب ومن فوائد هذه الآية الكريمة إثبات مشيئة الله سبحانه وتعالى بقوله ولو شاء الله لسلطهم عليهم ومن فوائدها أن أفعال العباد واقعة بمشيئة الله بقوله ولو شاء الله لسلطهم فيستفاد منها الرب على طائفة المبتدعة زائضة وهم نعم لا القدرية الذين يقولون إن فعل الإنسان مستقل به لا علاقة الله ودري ذلك ولو شاء الله لسلطهم عليهم ومن فوائد قوله فلقاتلوكم الرد على الجبري حيث نسب القتال إلى الإنسان وهم لا ينسبون الفعل للإنسان إلا على سبيل المجال فما يقول الرجل صلى هو صلى على سبيل المجال وإلا في الحقيقة أنه أجبر على الصلاة نعم ومن فوائد هذه الآلة الكريمة أنه إذا اعتزل من وصل إلينا بأمان فلم يقاتلوا وعلق السلام وجب الكف عنه لقوله فإن اعتزلوكم فلم يقاتلوكم وعلقوا لكم السلام فما جعل الله لكم عليهم سبيل طيب ومن فوائد الآلة الكريمة الحاصل بالمفكوم أنهم لو أخذوا من المثال ولكنهم خانوا فقاتلوا فإن العهد إيش ينتقض ينتقض ولا يكون بيننا وبينهم عهد يؤخذ من مفهوم قوله إن أتزلوكم فلم يقاتلوكم وأرقوكم إليكم السلام فما جعل الله لكم عليهم سبيل ومن فوائد الآلة الكريمة أن من ألقى السلاح وجب الكف عنه لقوله فما جعل الله لكم عليهم سبيل لكن إن خيف أن إلقاءه السلاح خيانة وخداء فإنه لا عبرة بإلقاءه لأن العدو قد يلطي السلاح غدراً وخياناً وقد ينهزم أيضاً أمام جيوشنا غدراً وخياناً فالواجب التنبؤ فإن قال قائل أليس ما وقع من عسام بن زين في قتله المشرك بعد أن قال لا إله إلا الله فأنبه النبي صلى الله عليه وسلم ووبخه وقال أقتلته بعد أن قال لا إله إلا الله مع أن الذي أظهر أنه قال تعول أن القتل قلنا لابد من قرينة قوية تدل على أنه يخشى منه الغدر والخيان وأما مجرد الضن فلا يكلم لأن الأصل العصمة بالعهل فيبنى على هذا الأصل حتى يوجد ما يعرضه ومن فوائد الآثة الكريمة أن الشرع منعاً ودفعاً وإذناً كله لله عز وجل لقوله فما جعل الله لكم عليهم سبيلاً وهذا إلا لأن الأمر بيد الله هو الذي يحكم ما شاء من حل وحرمة وإجاب وغير ذلك كان من قوم بينكم وبينكم شاكم فليسم إلى أهله فليسم مسلمكم إلى أهله وتسرير وتسرير فمن لم يجد قطيام شهرين متسابعين ثوبة من الله وكان الله عليماً شكيناً ولي يقتل منه متعام من أجزاء وغضب الله عليه ونعلم ومعزله عجاباً وظيناً أعوذ بالله من الشيطان الرجيم سبق الكلام على قول الله تعالى إلا الذين يصلون إلى قوم بينكم وبينهم مثاء فما معنى الآية ياسل توافقون على هذا نعم سليم أنا أقصد إلا الذين يصلون ما معنى الآية إلا الذين يصلون إلى قوم بينكم وبينهم مثاء وشمعني يصلون إلى قوم نعم تمام نعم صحيح طيب الثاني قسم الثاني الذين أيضاً لا نقاتل نعم أحسن هذا الثاني يخلون قوله أو جاوركم حصر الصدور ومن يقاتلوكم ومن يقاتل يقوم طيب ما معنى قوله فإن تذلوكم فلم يقاتلوكم وألقوا إليكم السلام كما جعل الله يقاتلوكم ومن يقاتلوكم ومن يقاتلوكم في هذه الآلة أحسن رد على طائفتين مبتدعذين الجبرية والقدرية يحيى أحسن نعم صحيح ثم قال الله تعالى ستجدون آخرين ستجدون آخرين يريدون أن يأمنوكم ويأمنوا قوم السن هنا للتنفيذ وأختها سوف للتسويف والفرق بينهما أن التسويف متأخر والتنفيذ حاضر وكلتاهما تفيدان التقرير والثبوت والتحقيق فماذا يقولت أنت تجد زيداً أنت ستجد زيداً أيهما أوكل الثاني أوكل لكن نعم قلتاهما تفيد التوكيد والثبوت ولكن سوف التراخي والسين للقرب ستجدون آخرين فهو لا يقسم رابع يريدون أن يأمنوكم ويأمنوا قوم ولا يمكن هذا إلا بالنفاق يأمنوكم إذا جاءوكم قالوا آمنوا فأمنوا وإذا خلوا إلى شعاطين قالوا إن معكم فأمنوا فهم يريدون أن يكونوا مرضين لهؤلاء وهؤلاء ولا يمكن هذا لا يمكن أن ترضي أولياء الله وأعداء الله في آن واحد لأن أولياء الله وأعداء الله كلهم آداء لا يمكن لعدو الله أن يوالي لله أو بالعكس فهؤلاء ليسوا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء لأنهم ليسوا مع المسلمين ظاهراً وباطناً ولا مع الكفار ظاهراً وباطناً أو لا لا يسمع المسلمين ظاهراً وباطناً ولا مع الكفار ظاهراً لكن في الباطن هم معه كلما ردوا إلى الفتنة أركسوا فيها أي معناه أن مآلهم الفتنة والعود بالله والضلال والمراد في الفتنة هنا الخروج من الإسلام أركسوا فيها يعني ازدادوا ركساً وعمقاً فيها وبعداً عن الهدى وهكذا كل إنسان يريد الفتنة فإنه يزدادوا شراً وإيغالاً في الفتنة فإن لم يعتزلوا ويعقوا إليكم السلام ويقفوا أيدهم فخذوهم وقفلوا حيث ذقتموا يعني إن ظهرت أداوتهم لكم ولم يعتزلوكم حتى يتبينوا ويظهروا ويعقوا إليكم السلام يعني الاستسلام أو المسالمة الظاهر المعنى الظاهر المراد المعنى يقفوا إليكم السلام ويقفوا أيديهم عنكم بالإيذاء فخذوهم وقتلوهم حيث تقفتموهم خذوهم أسراً وقتلوهم إماته حيث تقفتموهم أي حيث وجدتموهم كما قالت على إيذ قفوكم يكونوا لكم أعدان أي إن يجدوكم وأولئكم جعلنا لكم عليهم سلطان المبين أولئكم الإشارة هنا إشارة بعيد مع قرب الذكر لبعد منزلتهم وصفول منزلتهم لأن القريب قد يشار إليه بإشارة البعيد إما لبعده نزولاً أو لبعده علواً حسب ما يقريسياً وَأُنَاكُمْ جَعَلْنَا لَكُمْ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٍ مُبِيْنًا أي حقاً بيناً وسلطاً بقتالهم وأخذهم حيث لم يعتزلوكم ويقفوا أيديهم لم يعتزلوكم ويقو إليكم السلام ويقفوا أيديهم هذه الآيات كلها كلها في المنافقين وأشباه المنافقين لأنها قدأت بهم وانتهت بهم فهي في المنافقين وأشباه وخلاصتها في المعنى الإجمالي أن الناس ينقسمون إلى أقسام مسلمون ومعاهدون وذميون ومنافقون وكل له حكم من هذه الأقسام حكم يلقو به في الآيات الكريمة فوائد منها علم الله عز وجل بالغير لقوله ستجدون آخرين يريدون أن يأمنوكم ويأمنوا قوله ومنها إثبات الإرادة بالعبد وعبد الله العب يعلمنا عنه يلا من أين توقف كيف بس أنا أبيك تمتب الله لنك صرحت وصلتها اليمن ولا الشام قريب نعم طيب هي قلنا فيها للآية إثبات الإرادة للإنسان يلا عبد الله تمام يريدون أن يأمنوكم ويأمنوكم ومن فوائد هذه الآية الكريمة أنه لا يمكن الجمع بين الولاية والعدارة أن يكون الإنسان وليا لأولياء الله وعدو ووليا لأعداء الله هذا شيء لا يمكن لقوله يريدون أن يأمنوكم ويأمنوا قومهم وهذا قاله في مقام الدم لا في مقام المدح فإن قال قائل هل يمكن الجمع بين العداوة والولاية في شخص معين نعم ويأمنوكم إذا كان هذا الشخص يأكي بالإيمان والتقوى من جانب وعنده شيء من القفل والبسور والبسور من جانب آخر صار وليا من جانب وعدوا من جانب آخر هذا هو الذي عليه الحسنة وجماعة في أن الإيمان والكفر قد يجتمع عنه لكن ليس الإيمان المطلق ولا الكفر المطلق لأن الإيمان المطلق والكفر المطلق لا يمكن أن يجتمع لكن مطلق الإيمان ومطلق الكفر يمكن أن يجتمع ومن ثوائد الآية الكريمة التحذير التحذير من رقوع في الفتنة وأن الإنسان كلما وقع في الفتنة إيش أركس فيها الله أكبر الله أعوذ بالله من الشيطان الغزيم إلا الذين يصلون إلى قول لح قرأنا وما كان لمؤمن يقلون وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا إلا خطأ ومن قتل مؤمنا خطأا فتحرير رقبة مؤمنة وجية مسلمة إلى أهله إلى أن يصفدقوا فإن كان من قوم عدو لكم وهو مؤمن فتحرير رقبة مؤمنة وإن كان من قوم بينكم وبينهم ميزاق فدية مسلمة إلى أهله وتحرير رقبة مؤمنة فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين توبة من الله وكان الله عليما حكيما ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه وعد له عذابا عظيما أقول بالله من الشيطان الرجيم قال الله تبارك وتعالى وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا إلا خطرا أي فوائد إيش من ستجدون؟ ستجدون آخرين طيب من فوائد للآية الكريمة السابقة ستجدون آخرين يريدون أن يأمنوكم ويأمنوا قومهم أخذنا كما قلتم أربع فوائد الأولى علم الله تعالى بالغير لقول ستجدون آخرين ومنها الرد على الجبرية في قوله يريدون أن يأمنوكم ويأمنوا قومهم ومنها أن هؤلاء القوم من فوائدها أن هؤلاء القوم لما لم نكونوا صادقين في الإيمان كلما ردوا إلى الفتنة أركسوا فيها وهكذا كل إنسان ليس صادقا في إيمانه فإنه كلما رد إلى الفتنة ازداد شرا وركسا ومن فوائد هذه الأولى الكريمة أنه يجوز أن يقاتل أمثال هؤلاء إذا لم يعتزنوا المسلمين أي لم يكفوا عنهم ويلقوا إليهم السلام يعني السلام ومنها حسن البلاغة بلاغة القرآن حيث قال هنا فاخذوهم وقتلوهم حيث ذقتموهم وهناك في الآدلولة حيث وجدتموهم لأن اختلاف الأفعاد يؤدي إلى النشاط واتفاقها يؤدي إلى الملل غالبا ومن فوائدها أن الله سبحانه وتعالى جعل للمؤمنين على هؤلاء سلطانا مبينا أي سلطة شرعية وربما تكون أيضا سلطة قدرية مبينة أي ظاهرة بيّنة أما درس الليلة فيقول عز وجل وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا إلا خطأ الإعراب ما كان فعل ناقص منفي وخبره لمؤمن واسمه أن يقتل على أنه مؤول بالمستر أي ما كان لمؤمن قتل مؤمن إلا خطأاً وإلا فهي أداة استثناء وخطأاً يحتمل أن تكون صفة لموصوف محذوف أي إلا قتلاً خطأاً كقوله تعالى أن نعمل سابغات أي أن نعمل جروعاً سابغات فحذف الموصوف مع بقاء الصفة كثير في اللغة العربية وفي القرآن الكريم يقول عز وجل ما كان لمؤمن أن يقتل مؤمناً إلا خطأاً والمؤمن هو الذي استقر الإيمان في قلبه والإيمان شرعاً أخص من الإيمان لغة إذ أن الإيمان شرعاً هو الإقرار بالقلب المتضمن للقبول والإذعان أي قبول الخبر وقبول الطلب والإذعان لذلك والانقياد وعدم الاستفار وقوله أن يقتل القتل هو إزهاق الروح بأي وسيلة كان سواء بالسيح أو بالسهم أو بالإحراق أو بالإغراق أو بأي نوع من الوع القتل وقوله إلا خطأاً يعني أنه لا يمكن يقتله خاطئاً بل مخطئاً والفرق بين الخاطئ والمخطئ أن الخاطئ هو من ارتكب الخطأ عمداً والمخطئ من ارتكبه بغير عمد بغير قصد ويكون الخطأ إما بالقصد وإما بالآلة أما الخطأ بالقصد فمثل أن يرمي صيداً رمية أو رمية قاتلة فيصيب إنساناً لم يقصده هذا خطأ بماذا؟ بالقصد والخطأ بالآلة مثل أن يضربه عمداً بصوت لا يقتل مثله غالباً فهذا خطأ في الآلة لأنه لم يظن أنها تقتله ولهذا لم يكن قاصداً حصى يؤدب بها الإنسان عادةً ولكن قدر الله عز وجل أن تسري هذه الجناية حتى يموت المضروب ثم قال ومن قتل مؤمناً خطأاً فتحرير راقبة مؤمنة ودية المسلامة لأهله إلا أن يصدق من هذه شرطية وفعل الشرط قتل وفتحرير هذه جواب الشرط وقرنت بالفاء لأنها جملة اسمية وكلمة تحرير مبتدى والخبر محذوف والتقدير فعليه تحرير رقبة وتحرير الشيء هو تخليص والمراد بهذا التحرير تخليص الرقبة من الرقب خاصة لا تخليصها من الهلاك ولهذا لا يعتبر من أنقذ شخصاً محرراً له بل من حرره من الرقب وخلصه منه فهو المحرر والمراد بالرقبة هنا من النفس كامل لكن يعبر بالرقبة عنها لأن الجسد لا يمكن أن يقوم بدون رقبة ولهذا إذا قتعت رقبته هلك وقوله تعالى مؤمنة المراد بالإيمان هنا ما يشمل الإسلام وليس المراد بالإيمان الإيمان الإيمان المطلق بل المراد مطلق الإيمان ولهذا لو أعطت فاسقاً لأجزاء ودية معطوفة على التحريف يعني وعليه دية مسلمة إلى أهله ولم يبين الله عز وجل من يسلمها فقال مسلمة مسلمة في البناء للمفعول وقال إلا أن يصدقوا مستثن من قوله دية يعني وعليه دية مسلمة إلى أهله إلا أن يصدقوا أن يتصدقوا على من وجبت عليه الدية بإسقاطها والعفو عنها فتصدق والمراد بالتصدق هنا المراد العفو والإسقاط لأنه ليس المراد بذل بل إسقاط وقوله الله أن يصدقوا أصلها إلا أن يتصدقوا ولكن أدغمت التاء بالصادق فصارت إلا أن يصدق فإن كان من قوم عدو لكم وهو مؤمن فتحرير راقبة مؤمنة فإن كان الضمير يعود على المقتول وهو اسم كان وقوله وهو مؤمن جملة في موضع نص على الحال من الضمير المستتر في قوله كان يعني والحال أنه مؤمن فتحرير راقبة مؤمنة أي فعلى القاتل تحرير راقبة مؤمنة وعليه فيكون تحرير المبتدى والخبر إيش محذور التغير فعليه وإن كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق فدية مسلمة إلى أهله وتحرير راقبة مؤمنة يقول إن كان الضمير عد على من أهلا مقتول من قوم بينكم وبينهم ميثاق أي عهد وسمي العهد ميثاقا لأنه بمنزلة الحبل يوثق به المأسوع المأسوع إذ أن العهد رباط بين المتعاهدين بحيث لا يجروا أحدهما على الآخر ولا يعتدي أحدهما على الآخر وقول من قوم بينهم ميثاق يعني هل هم كفار أو مسلمون كفار لأن المؤمنين ذكروا في الأول فدية مسلمة إلى أهله أي فعليه على القاتل دية مسلمة إلى أهله أي أهل المقتول ومن المراد بالأهل في الموضعين المراد بالأهل الورثة لأن الورثة هم الذين يريثون ما خلفه الميت والدية من مخلفات الميت وقوله فمن لم يجد نعم وتحرير راقبة مؤمنة نقول فيها ما قلنا بالأولى فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين من لم يجد إيش أدية لا من لم يجد الرقبة إما أن تكون الرقاب معدومة وإما أن يكون ثمنها معدومة ولهذا جاءت الآلات الكريمة فمن لم يجد ولم يذكر المفعول ليكون ذلك أشمل وأعم أي فمن لم يجد الرقبة أو لم يجد ثمنها فصيام شهرين متتابعين أي فعليه صيام وعلى هذا فتكون صيام مبتدى والخبر محثوف والتقدير فعليه صيام شهرين متتابعين يعني يتبع بعضهما نعم يتبع بعضهما بعضا بحيث لا يفتر بينهما وقول التوبة من الله هذه مصدر لفعل محثور أي يتوب بذلك توبة إلى الله والتوبة إلى الله هي الرجوع إليه من معصيته إلى ضاعته وسيأتي أن لها شروطا وقوله من الله أي أن ما شرعه الله من هذه الأحكام هي توبة منه على عبده وإلا لو شاء لشق علينا وكان الواجب بقتل الخطأ أكبر من ذلك وكان الله عليم الحكيمة كان هذه العلم ماضي ناسخ ولفظ الجلال اسمها وعليما خبرها وحكيما خبر ثاني ولا يصف أن يكون صفا لأن الضمير لا يوصف ولا يوصف به وعلى هذا بيتعين نعربها على أنها خبر ثاني والعلم إدراك الشيء على ما هو عليه إدراكا جازما هذا العلم فإذا أدركت مثلا أن هذه ورقة سمي هذا علما لأنني أدركتها على ما هي عليه إدراكا جازما وإذا قلت يترجح عندي أنها ورقة فهذا ليس بعلم لأنه ليس جازما وإذا قلت لا أدري ما هي فهذا أيضا ليس بعلم لأنني لم أدركها طيب وأما حكيم فالحكيم مأخوذة من الحكم والإحكام فهو حكيم بمعنى حاكم وبمعنى محكم فالحاكم بين عباده والحاكم على عباده هو الله وتأمل كيف قلت الحاكم على عباده وبين عباده الحاكم بين عباده يعني فصل النزاع بينهم والحاكم عليهم يعني الذي له الحكم على العباد يحكم فيهم بما شاء وهو أيضا مشتق من الحكمة والحكمة قال العلماء هي ور الشيء في موضعه اللائق به فيكون اسمه الحكيم مجتملا على حكم وإحكام والحكم نوعا والحكمة نوعا أيضا وإذا ضربت سنين بسين صار الحاصل أربعة وسيأت سنة في بين الفوائد من فوائد هذه العاية الكريمة أولا امتناع قتل المؤمن للمؤمن عمدا يؤخذ من قوله وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا إلا خطرا وإذا جاءت ما كان أو لم يكن أو لا ينبغي أو ما ينبغي فإنها تفيد الامتناع ولكن هل هذا الامتناع شرعي أو قدري شرعي طيب الظهر أنه شرع بل يتعين لأنه قدرا يمكن أن يقتله إيش عمدا لا خطأ فإذا هو شرعا لا يمكن ولهذا يعتبر من قتل المؤمن خطعا المؤمن خطعا يعتبر ناقص الإيمان جدا حتى أنه يصح أن ننفي عنه الإيمان نقول هذا ليس بمؤمن أي ليس بمؤمن كامل الإيمان لأنه إذا كانت السرقة لا ينتهب الإنسان نهبة ذات شرف يرفع الناس إليه فيها بصارهم حين يرفعها وهو مؤمن فما بالك بمن يقتل ومن فوائد الآية الكريمة أن المؤمن قد يقتل غير المؤمن عمدا تقوله أن يقتل مؤمنا ولكن هل هذا جائز الجواب لا في التفصيل إن كان محاربا فقتله جائز ثم قد يجب أو لا يجب على حسب ما تطلل الحال وإن كان معاهدا أو مستأمنا أو ذميا فقتله إيش حرام نقول ما كان له أن يقتل ومن فوائد هذه الآية الكريمة حكمة الشرع حين فرق بين الخطأ والعمد لأن الخطأ لا يقع عن قصد والعمد يقع عن قصد فالمخطئ أهل للمسامح والعامد ليس أهلا له وهذا لا شك من الحكمة في الشرع ولولا هذه الحكمة لا استوى العامد والمخطئ ومن فوائد الآية الكريمة تقسيم القتل إلى خطأ وغير خطأ لأن استثناءه في قوله إلا خطأ يدل على أن هناك عمد عمدا وهو كذلك وسيأتي ذكر العمد في الآية التي بعدها ومن فوائد الآية الكريمة أن قتل ومن فوائد ومن قتل غير مؤمن فماذا يلزمه نقول إن الله فبينه فيما بعد في نفس الآية ومن فوائد هذه الآية الكريمة فضيلة العتق وعلو منزلته لأنه صار ففارة لهذا الذنب وهو قتل المؤمن وهذا يدل على فضيلته وعلو مرتبته وأنه هام وهو كذلك ومن فوائد الآية الكريمة نظر الشريعة إلى تحرير الرقاب من الرقق ويتفرع على هذه الفائدة الرد على من أنكر على المسلمين الاسترقاء فيقال إن الاسترقاء جاء نتيجة لأمن ضروري ومع ذلك فإن هناك مشجعات كثيرة على التحرير ومن فوائد الآية الكريمة اشتراط الإيمان في عتق الرقبة في القتل لقوله تعالى فتحرير رقبة المؤمنة وهل يلحق بذلك كل رقبة كانت كفارة لمعصية في هذا للعلماء قولا فمنه من قال باشتراط الإيمان في كل رقبة اعتقت كفارة ففي قوله تعالى في كفارة الامير اطعام عشر المساكين أو كسوتهم اطعام عشر المساكين من أوسط ما تطعيمون أهليهم أو كسوتهم أو تحذير رقبة الرقبة هنا مطلقة فهل يشترط فيها الإيمان نعم يرى بعض أهل العلم إنه يشترط ويرى آخرون إنه لا يشترط وهذا مبري على تخصيص النص للنص آخر وقد بينا أنه إذا اتفق السبب والحكم فإنه يخصص وإن اختلف الحكم فإنه لا يخصص مع اتفاق السبب وإن وإن اتفق الحكم مع اختلاف السبب فأكثر العلماء على أنه يخصص فالسبب في تهل الرقبة هنا هو القتل وفي كفارة اليمين هو الحلف فالسبب مختلف لكن الحكم واحد وهو تحرير الرقبة وأكثر العلماء على أنه يقيد هذا المطلق نعم يقيد المطلق في كفارة اليمين على المقيد في كفارة القتل ومن فوائد الالت الكريمة جواز اعتاق الذكر والأنثى في كفارة القتل من أين تؤخذ من الإطلاق تحرير رقبة لم يقل ذكر ولا أنثى فيكون مطلقا ومن فوائد الالت الكريمة أنه لو أعتق رقبة كافرة مثل أن يعتق عبدا لا يصل فإنه لا يزعه في كفارة القتل ومن فوائد الالت الكريمة وجوب الدية بقتل الخطأ نعم لا قبل ومن فوائد الالت الكريمة تعظيم القتل ولهذا أوجب الله فيه الكفارة مع أن القاعدة الشرعية أن المخطئ إيش لا كفارة عليه وأنه مرفوع عنه قلب عفل أمة عن الخطأ والنسيان أم السكر عليه لكن تعظيما لشأن القتل صار الذي يصطر منه القتل وله مخطئ عليه عليه الكفار طيب ومن فوائد الالت الكريمة أن من قتل من أعتق رقبة غير مؤمنة فإنه لا إيش لا تجزئ وهل يشترق في هذه الرقبة السلامة من العيوب الجسدية كما اشترقت السلامة من العيب الشرعي في هذا خلاه فيرى بعض العلماء أنه لا بد أن تكون الرقبة سليمة من العيوب الضارة بالعمل لأن اعتاق من فيه عيوب ضارة بالعمل يؤدي إلى أن يكون عالة على المجتمع فمثل لو كان هذا الرجل قد قطعت يداه وهو عبد فعلى القول بأن اشترق السلامة لا يجزئ وعلى القول بعدم اشترق يجزئ وأكثر العلماء فيما أظن على أنه يشترق أن يكون سليما من العيوب الضارة بالعمل لأن اعتاق هذا مثل هذا العبد يوجب أن يكون العبد عالة على الغير نعم ومن فائد الآية الكريمة وجوب الدية في قتل الخطأ لقوله ودية مسلمة إلى أهله ومن فائدها أنه يجب على من وجبت عليه الدية أن يوصلها إلى أهل الميت لقوله مسلمة مسلمة إلى أهله وهل تؤجل أو هي على الفور في هذا خلاف بين العلماء منهم من قال إنها لا تؤجل إلا إذا رأى الحاكم أن في تأجيرها مصلحة لأن الأصل في وجوب الدين إيش قضاءه على الفور فإذا رأى الحاكم التأجير أجلها وتؤجل ثلاث سنين وهل الدية واجبة على القاتل بالأصالة وعلى العاقلة بالتبعية أو هي واجبة على العاقلة أصلا في هذا خلاف أيضا فمن علم من يقول إنها واجبة على القاتل بالأصالة وعلى غيره بالتبع لأن القاتل هو المباشر للقتل وقد قال الله تعالى ولا تزو وازرة وزأخ وتحميل العاقلة إنما هو من أجل إعانته ومساعدته فإذا قدرنا أن هذا الرجل الذي قتل خطأا عنده ملايين الدراح والعاقلة أحواله ما شيء فإنه قد لا يقول من الحكمة أن نحمل العاقلة ونضيق عليها في معجتها ثم ندع هذا القاتل الذي وقعت الجريمة منه مع غناه وكثر ماله ومن علم من يقول هي واجبة على العاقلة بالأصادة وعلى هذا فلا يجب القاتل شيئا نعم فلا يجب القاتل شيئا حتى وإن كان من أغنى الناس والعاقلة الفقراء فإنه لا يلزم بدفع شيئا من أدية لأنها واجبة على العاقلة والظاهر لأنها أن نقول بالقل الوسط إذا كان عند العاقلة قدرة ألزمناها يعني بمعنى أن العاقلة ذات غنى واصل فإن نلزمها لما في ذلك من التعاون وإشعار القرابة بأن بعضهم لبعض ظهيرا وأما إذا كان العاقلة لا يستطيعون تحمل الدية إلا بكلف ومشقة وفقد بعض الحوائج والقاتل غني فإننا نلزمه لأنه هو الأصل فإن قال قائل ما هي الدية قلنا قد بيّنتها السنة مئة من الإبل للذكر الحر وخمسون من الإبل للأنثى الحرة وهذا هو القول الصحيح أن الإبل هي الأصل في الدية وأما الفقر والغنم والذهب والفضة والحلل فإنها أقوام يعني فإنها قيم فإنها قيم وإلا فالأصل هو الإبل هذا هو الصحيح ومن فائد الآية الكريمة أن الدية تسلم إلى أهل المقتون لقوله إلى أهله فمن أهله أهله هم الورثة غضب الله عليه ولعنه وأعد له عذابا عظيما في الآية السابقة هو أظن لم نأخذ منها شيء أخذنا نعم في الآية السابقة يقول عز وجل إلا أن يصدق هذا مستقبل من قوله دية مسلمة دية مسلمة إلى أهل فيستفاد منها أن العفو عن الدية من الصدقة استفاد من آية الكريمة بهذا أن العفو من الصدقة وذلك أن الصدقة إما إعطاء وإما إبراء فالإعطاء وإبراء هو أن يبلع الإنسان شخصا مدين من الدين ويسقطه عنه لكن هذا لا يجزئ في الزكاة عن زكاة العين يعني لو كان على إنسان زكاة وكان عليه دين وكان له دين على فقير فأبرع الفقير من الدين واحتسبه من الزكاة فإن ذلك لا يجزئ أي لا يجزئ الدين عن زكاة العين ومن فوائد هذه الآية الكريمة جواز العفو عن الجاني ولكن هذا مقيد بما إذا كان في العفو إصلاح لقول الله تعالى فمن عفى وأصلح فأجله على الله فإن لم يكن فيه إصلاح فترف العفو أولا بل قد يجب الأخذ بالحق وترف العفو لأن الإصلاح أهم من المصلحة الخاصة العفو عن الدين مصلحة خاصة لكن الإصلاح مصلحة عامة فإذا كان هذا الذي قتل خطأا رجلا متهورا لو عفونا عنه لذهب يفعل مرة أخرى وثالثة ورابعة فإن العفو عن هذا ليس من الإصلاح فلا ينبغ العفو ومن فوائد العاية الكريمة أن قتل المعاهد حرام ووجه الدلالة أن الله أوجب في قتل من بيننا وبينهم ميثاق أوجب الدية والكفارة ومن فوائد العاية الكريمة أن دية الكافر المعاهد ليست كدية المسلم لأنه قال وإن كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق فدية وهذه نكرة وإعادة الكلمة بلفظ نكرة تدل على أن الثانية غير الأول كما في قوله تعالى فإن مع العسر يسرا إن مع العسر يسرا قال ابن عباس صلى الله عليه وسلم لن يغلب عسر يسري ولو كانت الدية ولو كانت دية المعاهد كدية المؤمن فقال فالدية مسلمة إلى هذه الدية يعني التي سبقت ولكن هذه دية أخرى فإن قال القائل فما هي إذن نقول اختلف فيها العلمة منهم من قال إن ديته ثلث دية المسلم ومنهم من قال إن ديته نصف دية المسلم وهذا هو الصحيح فمثلاً إذا كانت دية المسلم مئة بعير فدية من بيننا وبينهم ميثاق من الكتابيين خمسون فعيراً على النصف ومن فوائد الآية الكريمة احترام الدين الإسلامي للعهود والمواثيق ولذلك لم يهدر حق المعاهد الذي بيننا وبينهم ميثاق فالأوجب أدي أهل أهل ومن فوائد الآية الكريمة أيضاً وجوب الكفارة في قتل من بيننا وبينهم ميثاق وإن كانوا غير مسلمين يقول الله تبارك وتعالى فدية مسلمة إلى أهله وتحديد راببة مؤمنة ومن فوائدها وجوب إيصال الدية إلى مستحقها فلو قال ديتك عندي في البيت إيت فخذها فإنه لا يلزم لأن لابد أن نسلمها من وجبت عليه إلى من هي له ومن فوائد الآية الكريمة الإشارة إلى أن الدية في الخطأ لا تجب على القاتل لأنه لم يقل يسلمها بل قال مسلمة فعلى من تجب تجب على العاقلة وهم ذكور العصبة الأغنياء ويجتهد الإمام أو القاضي في تحميل كل منهم ما يناسب حاله فالأقرب يحمل أكثر من الأبعد والغني يحمل أكثر من المتوسط والفقير ليس عليه شيء لأنه فقير ومن فوائد الآية الكريمة أن من لم يجد الرقبة أو ثمنها فعليه صيام شهرين متتابعين لقوله تعالف من لم أجد فصيام شهرين متتابعين ومن فوائدها أن من لن يستطع الصيام فلا شيء عاية لا عذق رقبة لأنه لا يجد ولا صيام لأنه لا يستطيع كذا عجيب جدا طيب ولا إطعام لأنه لم يذكر في الآية ولهذا لما أراد الله عز وجل أن يكون الإطعام بدأ عن الصيام ذكره كما في آيات الظهار فإن قال قائل أفلا يصح أن يقاس هذا على الظهار قلنا لا يصح وذلك الاختلاف السبب فإن سبب الكفار في الظهار هو الظهار وسبب الكفار في القتل هو القتل وبينهما فرق فالظهار سماه الله تعالى منكرا من القول وزورا والقتل الخطأ لم يصف الله تعالى فاعله بما يقتضي قبح فعله ومن فوائد هذه الآية الكريمة أن على قاتل الخطأ مع الكفارة أن يتوب لقول الله تعالى توبة من الله وحينئذ يرد على ذلك إشكال وهو كيف تجب عليه التوبة والكفارة مع أن فعله خطأ نقول لأن الخطأ قد يكون نتيجة للتساهل في عدم التحر مثلا من الخطأ أن يرمي صيدا ويصيب آدميا نقول هذا الرجل لو أنه تأنى حتى تحقق الأمر لكان لسلما من هذا الخطأ فلذلك لما كانت النفوس عظيمة والعدوان عليها عظيما وكان الإنسان قد يقصر في بعض الأحيان أوجب الله الكفارة وأوجب التوبة فإن قال قائل وهل يجب وهل يجب وهل تجب الكفارة في قتل العمد قلنا لا لا تجب في قتل العمد لأن قتل العمد أعظم من أن يكفر بالعتق أو بالصياء ومن قاسه على الخطأ فقد أخطأ وذلك للفرق بين الجناية وبين مقتضيات الجناية فإن مقتضى العمد أم يقتل القاتل والخطأ خالد الخطأ خالد خلق الخطأ أم يقتل لا يقتل كذلك العمد أدية في مال القاتل مغلظة والخطأ على عقلته مخففة أيضا فلا يمكن أن نقاس هذا على هذا مع اختلاف السبب والمقتضاء ومن فوائد هذه الآلة الكريمة إثبات اسمين من أسماء الله أحدهما العليم والثاني الحكيم وكما تعلمون أن الله تعالى يقرم بين العليم والحكيم في مواضع كثيرة ليبين أن ما يحكم به سبحانه وتعالى من الأحكام الشرعية والأحكام الكونية فإنه صادر عن علم وحكمة لا عن جهل وسفة وأصل الخطأ في الحكم إما من الجهل وإما من السفة فإن كان عن غير علم فهو من الجهل وإن كان عن غير حكمة فهو من السفة ولهذا يختم الله تعالى الآيات التي تضمنوا أحكاما يختمها جل وعلا كثيرا بهذين الاسمين إن الله كان عليما حكيما فإن قال قائل فإذا عفى أهل الدية عنها فهل تسقط الكفارة؟ فالجواب لا لأن الكفارة حق لله والدية حق للآدمين وكذلك لو عجز الإنسان عن خصال الكفارة يعني عجز عن اعتاق الرقبه وعجز عن سيام شهرين المتدربيعين فهل تسقط الدية؟ الجواب لا وذلك لأن الدية حق للآدمين فلا تسقط إذا سقط حق الله عز وجل ثم قال تبارك وتعالى وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهُ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا هذه من أعظم الآيات التي جاءت في الوعيد مَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ المؤمن هنا يراد به المسلم يعني يراد به ما هو أعام من المؤمن فالمؤمن يشمل ناقص الإيمان وكامل الإيمان وقوله متعمداً أي متعمداً للقتل أي قاصداً له ولا يكون هذا إلا بتعمد الفعل بما يقتل غالباً يعني أن يتعمد القتل بما يقتل غالباً كالسيف والرصاص والحجر الكبير والسم والسحر وما أشبه ذلك وعلى هذا فإذا لم يقصد الفعل فليس بعمد وإذا قصده بما لا يقتل غالباً فليس بعمد لكن الأول يسمى خطأاً والثاني يسمى شبه عمر شبه عمر لأنه تعمد الفعل لكن بآلة لا تقتل غالباً فسماه العلماء شبه عمر وقد مر علينا أن الخطأ يكون في القصد ويكون بالآلة طيب يقول فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ هذه الجملة جواب الشرق بقول وَمِنْ يَقْتُلُ جَزَاؤُهُ أي عقوبته التي يجازى بها جهنَّم وهي أسم من أسماء النار وسميت بذلك لقعرها وظلمتها أعالن الله وإياكم منها خالداً فيها خالداً الخنور بمعنى المكث ولكن من نعمة الله أنه لم يقيد ذلك أو لم يصف ذلك بأنه أبداً فقال خالداً فيه وغضب الله عليه والغضب أبلغ من العقوبة لأن الله إذا غضب فإنه لا يكلم من غضب عليه ولا يرحمه كما يرحم غيره وينتقم منه بما يقتضيه ذنبه لقوله تعالى فَلَمَّا آسَفُوْنَا انتقَمْنَا مِنْهُ أي لما أغضبونا انتقمنا منه ولعنه أي طرده وأبعده عن رحمته وأعد له عذاباً عظيماً أعده يعني هجأه هجأ له العذاب العظيم في هذه الآثة الكريمة جليل على أن قتل المؤمن المؤمن عمداً من كبائر الذنوب لورود الوعيد عليه وكل ذنب رتب عليه الوعيد والعقوبة فهو من كبائر الذنوب ومن فوائد العاية الكريمة أنه لابد من القصد لقوله متعمداً ولكن هل يشترطه لقصد أن يعلم أنه مؤمن أو إذا تعمد أن يقتل هذا الرجل وإن كان يشكل ومؤمن أو معاهد فإنه عمد هذه فيها خلاف بين العلماء منه من قال إنه إذا تعمد فعل ما لا يجوز وأصاب مؤمناً فهو عمد مثل أن يرمي معاهداً والمعاهد لا يجوز رميه فيصيب مؤمناً بل قالوا لو رمى فعيراً يحرم عليه رميها ثم أصاب إنساناً فإنه يعتبر عمداً ولكن الصحيح في هذه المسألة أنه إذا تعمد قتل شخص فأصاب من كان مثله فهو عمد يعني أراد أن يقتل زيداً فأصاب عمراً فهذا عمد لكن لو أراد أن يقتل بعيراً فأصاب رجلاً فليس بعمد وذلك لظهور الفرق بين الآدم وبين البهيمة ولا يمكن أن يقال قصد قتل البهيمة كقصد قتل المؤمن فأصاب في هذه المسألة أن يقال العمد يشمل ما إذا قصد هذا المؤمن بعينه أو قصد من كان في وصفه من المؤمنين فإنه يعتبر عمداً ومن فائد الآية الكريمة أن من قتل مؤمناً غير متعمد