[243 -850] القرآن كلام الله منزل غير مخلوق، منه بدأ وإليه يعود - الشيخ محمد بن صالح العثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

وما ذهبوا أهل السنة وجماعة رحمهم الله في القرآن الكريم أنه كلام الله عز وجل منزل غير مخلوق منه بدأ وإليه يعود هكذا كلامهم رحمهم الله ويقول المعنى منه بدأ أي ابتدأ فليس من جبريل ولا من الهواء بل من الله عز وجل بدأ وإليه يعود قالوا إن لها معنيين المعنى الأول أنه يعود إليه في آخر الزمان حيث ينزع من المصاحف والصدور فإنه لا تقوم الساعة حتى ينزع هذا القرآن من المصاحف والصدور ويبقى الناس في لا قرآن ومتى يكون هذا؟ يكون هذا في آخر الزمان إذا أعرض الناس عنه فإن الله تعالى يحمي هذا القرآن من أن يبتدأ ويكون بين أيدي وناس لا يقيمون له وزن كما أنه سبحانه وتعالى يسلط على الكعبة في آخر الزمان من يهدمها لأن أهلها أي أهل الكعبة لا يقيمون له وزن بل المعاصي والكفر والشرك عندها عندها حينئذ يسلط عليها هذا الرجل فيهدمه صاحب الفين وعجز أن يصل عليه ورسل الله عليهم طيراً أبابين ترميهم بحجارة من السجين لأن الله تعالى يعلم أن هذا البيت سوف يبعث به رسول وسوف يعمر بطاعة الله أما في آخر الزمان فلا عمران بعد عباده ولذلك يسلط عليها أن يهدمها حتى لا يبقى بيت الله عند قوم لا يعبؤون به ولا يهتمون به فنزع القرآن من المصاحب الصدور كهدم الكعبة إذا كان الناس لا فعون رأساً بالقرآن ولا يرون في مخالفته بأساً وصار عندهم بمنزلة لعوبة وربما قالوا هذه أساطير الأولين وما أشبه ذلك إنئذ ينزع يرفع هذا معنى قولهم وإليه يعود وقيل المعنى وإليه يعود وصفاً أي لا يوصف بأن أحد تكلم به سوى من سوى الله والمعنى يعني كلاهما صحيح فصار معنى قولهم منه بدأ أي أن الله ولا يتكلم به ابتداء وإليه يعود لها معنى يعني المعنى الأول يعود إليه في آخر الزمان حين يرفع من المصاحب الصدور والمعنى الثاني يعود إليه وصفاً يعني أنه لا يوصف أحد لأنه تكلم بالقرآن إلا الله عز وجل المكتبة الصوتية لسماحة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله فتاوى من شرح عقيدة أهل السنة والجماعة مرتبة على أبواب عقدية إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة