[236 -850] اتصاف كلمات الله بصفات الكمال من جميع الأوجه صدقاً وعدلاً وحسناً - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

قال المؤلف وفقه الله ونؤمن بأن كلماته أتم الكلمات صدقاً في الأخبار وعدلاً في الأحكام وحسناً في الحديث كلمات من؟ كلمات الله عز وجل أكمل الكلمات بهذه الأمور صدقاً في الأخبار وعدلاً في الأحكام قال الله تبارك وتعالى وتمت كلمة ربك صدقاً وعدلاً فليس في كلام الله عز وجل كذب وليس في كلماته جوع وليس في كلماته قبيح فالكلماته جل وعلا أكمل الكلمات في كل معاني الكمال إن نظرت إلى السياق وجدته أكمل السياق إن نظرت إلى المعنى وجدته أكمل معنى إن نظرت إلى التنسيق بين المعاني وجدته أحسن التنسيق إلى آخر ويقول قال الله تعالى وتمت كلمة ربك صدقاً وعدلاً كلمة عندي مفتوحة التأل وعندكم كذلك لا هي مفتوحة والصواب أنها مفتوحة لأن فيها قراءة وتمت كلمات ربك صدقاً كلمات ولا تتطابق كلمات مع كلمة في الرسم إلا لجعل جدت مفتوح صدقاً وعدلاً صدقاً هذه تمييز وعاملها تمت أي تم صدقها وتم عدله فمن الذي يريق أن يصف بالصدق الأخبار والذي يريق أن يصف بالعدل هي الأحكام إذا صدقاً في الأخبار وعدلاً في الأحكام وقال تعالى وَمَنْ أَصْدَقُ مِنْ اللَّهِ حَدِيثٍ مَنْ أَصْدَقُ ومن هذه استفهام والمقصود بها النفي وكلما جاء الاستفهام مقصوداً به النفي كان أعظم من النفي المجرد لماذا؟ لأن الاستفهام الذي يقصد به النفي استفهام مشرب بالتحدي كأن المتكلم يقول إن كنت تجد أحداً أحسن من هذا فبينه لي فقوله وَمَنْ أَحْسَنُ مِنْ اللَّهِ حَدِيثًا أَبْلَغْ مِنْ مَا لَوْقِيلُ وَلَا أَحْدَ أَصْدَقُ مِنْ اللَّهِ حَدِيثًا لأن الاستفهام يعني التحدي وقوله وَمَنْ أَصْدَقُ الصدق يقولون إن معناه الإخبار بما يطابق الواقع ولا خبر يطابق الواقع أكثر من خبر الله عز وجل وفي وصف الحديث بالصدق والكلمات بالصدق تعليل على أن القرآن كلام الله لأن وصف الصدق لا ينطبق إلا على الخبر فيكون الله تعالى متكلماً بالقرآن خبراً ومتكلماً بالقرآن تشفيعاً المكتبة الصوتية لسماحة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله فتاوى من شرح عقيدة أهل السنة والجماعة مرتبة على أبواب عقدية إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة