[219 -850] أوجه الاتفاق والافتراق بين المعتزلة والأشاعرة في صفة الكلام لله والرد عليهم - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
فعلى هذا يتفق الأشاعر هو المعتزلة في أنما يسمع أو يكتب مخلوق فالأشاعر يقول القرآن مخلوق والمعتزل يقول القرآن مخلوق لكن المعتزل يقولون إن كلامه حقيقة كما أن السماوات خلقه حقيقة
فالقرآن خلقه حقيقة والأشاعر يقولون ليس هذا حقيقة بل هو عبارة عن كلام الله وليس مخلوق وليس هو كلام الله فأيهما أحسن الآن الأشاعر يقولون هذا المسموع كلام الله خلقه الله والأشاعر
يقولون هذا المسموع عبارة عن كلام الله وهو مخلوق لله فاتفقوا على أن المسموع مخلوق لكن ما تدل قالوا هو كلام الحقيقة وأولئك قالوا هذا كلام عبارة عن كلام الله فصار الأشاعر من هذا الوجه
أبعد عن الحق من المعتزل وكل الطائف ذي الضال الكلام هل هو شيء يقوم بنفسه؟
أجيب لا الكلام صفة المتكلم فإذا كان الكلام صفة المتكلم كان الكلام كلام الله صفته وصفات الله تعالى غير مخلوقة إذ أن الصفات تابعة للذات فكما أن ذات الرب عز وجل غير مخلوقة فكذلك صفاته
غير مخلوقة وهذا واحد دليل عقل ثم أعلم أنك إذا قلت أن كلام الله مخلوقة سواء على طريق الشاعر أو على طريق المعتزلة بطل الأمر والنهل فكروا كيف يبطل الأمر والنهل لأنك إذا قلت أقيم
الصلاة شيء مخلوق صار معناها أن الله خلق حروفا على هذا الشكل كما خلقنا الآن نحن على هذا الشكل أعضاء أربعة وراس وصدر وبطن وظهر فالكلام إذا كان مخلوق صار منها عبارة عن صور مخلوق صور
أشياء الصاد على كذا والشين على كذا والطا على كذا والعين على كذا مخلوق لا معناها وإذا كان كذلك إيش إذا كان كذلك بطل الأمر والنهل صار قل مثل لا تقرأ كلها مصورة معينة خلقها الله لا
تدل هذه على أمر ولا هذه على نهل ولهذا أكد شيخ السامة المية وابن القيم وغيرهما من هذه العلم على أن من قال إن القرآن مخلوق فقد أبطل الشرعة كلها لأن القرآن أعوامر ونواهي وحل وكراها
فإذا قلنا إن القرآن خلق هكذا صار ما في أمر ولا نهي ولا حل ولا كراها إنما هي حروف خلقت على هذه السورة أفهمتم الآن؟
طيب الثرية وسهيل كل منهم خلق على صفة الثرية على صفة وسهيل على صفة صفة سهيل أنه نجم واحد مضيء جدا يتلأل صفة الثرية أنها نجوم كثيرة مجتمعا خفية خلق الله كل واحد على هذه السورة كذلك
حروف القرآن خلقت على سورة كافة يعنصات ليست كرب مثلاً رب كلمتان كافة يعنصات عدة كلمات لكن حقيقة حقيقتهم على القول بأنها مخلوقة واحدة إلا أن الله خلق هذا على شيء وهذا على شيء عرفتم
يا جماعة يعني إذا قلنا إن كلام الله مخلوق لازم من ذلك أن القرآن مخلوق وإذا كان مخلوقاً صار عبارة عن صور معينة لحروف معينة ليس لها أمر ولا نهل ليس لتدل على أنه ولا نهل كما قلت لكم
ثريا والثاني سهي ونسأل الأخ محمد وش المثال ثريا وسهي سهي القلت لك إنه نجم مضيء لامع يتلاءل هكذا والثريا نجوم مجتمعة كعنقود العنب لكنها نجوم خفية مهلا مهلا خلق الله هذه على عدد معين
خفى وهذه على عدد معين لكن القول فهمت اختلفها في الشكل والصورة هم يقولون على كلامهم يعني يزمهم على القول بأن القرآن مخلوق إن الله خلق هذه الكلمات على وجوه متعددة وليس لكل وليس لكل
واحد معنا وإنما مثلنا لسهيل والثريا لقول الشاعب أيها المنكح الثريا سهيلا عمرك الله كيف يلتقي هذا لأن الثريا من النجوم الشمالية وسهيل من النجوم اليمانية الجنوبية ولا أظن أن واحدا
منكم لو قلت له في العراء أين الثريا من النجوم لا أظن أحدا منكم يعيونه أنت تعرفك صف هذه كأنقودين صغيرة طيب هل هي مربعة أم لا مستديرة نعم صحيح سهيل أما ترى حيث سهيل طالع نجم يضيء في
الشهاب لامع أين مكانه نعم شرق جنوب الجنوب تماما الجنوب تماما لكنه لا يخرج إلا في آخر الصيف في آخر القيط يعني الآن نحن على مقربة من خلوشه ما نشاهده الآن فعلى كل حال نحن نؤمن بأن
القرآن إيش كلام الله وأن الله يتكلم بكلام هو وصفه بحرق وصوت لكن هل نحن نعرف كيف يتكلم لا لأن جميع صفات الله كيفيتها مجهولة لا أعلمها حتى أنني بعليه صلى الله عليه وسلم لا يعلم شيء
من كيفية صفات الله إلا ما أعلمه الله عز وجل المكتبة الصوتية لسماحة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله فتاوى من شرح عقيدة أهل السنة والجماعة مرتبة على أبواب عقدية إعداد مشروع
كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة