[204 -850] الفوائد المستنبطة من قوله تعالى: (إن الله عنده علم الساعة وينزل الغيث ... ) الآية

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

نرجع إلى فوائد العاية من فوائد الآية الكريمة أنه لا أحد يعلم متى تكون الساعة وجه ذلك الحصر في قوله إن الله عنده علم الساعة ومن فوائد هذا الحديث أيضا أنه لا أحد يعلم متى ينزل المطر الذي به الغيث لقوله وينزل الغيث فإذا كان الله تعالى هو الذي ينزل الغيث فالمنزل له أعلم به من غيره وهذا وجه كونه عدل عن قوله ويعلم متى ينزل الغيث إلى قوله وينزل الغيث وكإن قال قائل ألسنا نسوا في الإثارات أنهم يقولون سيكون مثل المطر غدا أو ما أشفى ذلك فما الجواب الجواب من وجهي أولا أن الله تعالى قال وينزل الغيث وقلت لكم أن الغيث هو المطر الذي يكون به النبات وهذا لا يعلمه أحد حتى لو علمنا أنه سينزل المطر غدا فهل هذا المطر يكون غيثا قد يقول وقد لا يكون ولا أحد ثانيا أن نقول هؤلاء الذين يتكلمون عن الطقس وأنه سيكون غدا مطر في مكان ما إنما يتكلمون عن أمر محسوس لا عن عمل غيبي هو تكيف الجو لأن هناك آلات تقيقة يعرف بها أن الجو مهيئ لنزول المطر أو غير مهيئ على أن الحطأ في هذا كثير ثالثا أن هؤلاء الذين يتكلمون عن الطقس هل هم يعلمون متى ينزل المطر بعد سنتين أو ثلاثة؟ لا هو علم محصول في 24 ساعة أو 36 ساعة أو ما أشكلها ما هو الزمن البعيد فلا ينافي هذه الآية ويعلم ما في العرحام من فوائد هذا الحديث أنه لا يعلم ما في العرحام إلا الله مأجوب في هذه الآية أنه لا يعلم ما في العرحام إلا الله عز وجل وهذا عام في جميع متعلقة الحم كما شرحناه فإن قال قائل إنهم اليوم يطلعون على أن ما في الرحم ذكر أو أنثى فهل ينافي الآية؟ الجواب لا ينافي لأن قوله يعلم ما في العرحام يشمل جميع المتعلقات وهؤلاء لا يعلمون ما في العرحام أذكر أنثى إلا بعد أن يخلق وهو يكون ذكر يعني بعد أن يخلق ويكون ذكر أو أنثى أما في حاله نطفة فإنهم لا يعلمون وإذا قدر أن الطب ترقى وصاروا يعلمون أنه ذكر أو أنثى وهو نطفة قلنا متعلقات الحمل ليس في كونه ذكرا أو أنثى فقط بل يشمل عمله وأجله ورزقه وما أشمل ذلك وهذا لا يمكن العلم به من فواد هذه الآية الكريمة أن الإنسان لا يعلم ما يكسب غدا وإن قدر النساء على كذا فإنه لا يعلم هل يحصل أو لا ولهذا قال الله لنبيه ولا تقولن لشيء إني فاعل ذلك غدا إيش إلا أن يشاء الله طيب إذا قال قال إني سأفعل غدا كذا وكذا سأزوره لا لا فهل هذا يعني أنه يعلم أنه سيزوره أو يخبر عن ما في ضميره وليته الثاني لا شك أنه يخبر عن ما في ضميره الآن ولهذا لو قال إني سأزور غدا أن إني سأزور فلانا غدا وهو لا يقصد الفعل وإنما يقصد الإخبار عما في نفسه فإنه لا بأس أن يحدف ذكر المشيئة انتبع يعني مثلا أنا أقول سأزور فلانا غدا أريد الزيارة بالفعل فهنا لا أقول ذلك إلا مقونا بالمشيئة لقوله ولا تقول لشيء إني فاعل ذلك غدا إلا أن يشاء الله وإنما يجب أن تقرنه بالمشيئة لأنك لا تدري هل تفعله أو لا تفعله أما إذا قلت سأزور فلانا غدا تخبر عما في نفسك يعني هذه نية فهل هذا جائز بدون ذكر المشيئة جائز نعم ولهذا جاءت الآية الكريمة إني فاعل فاعل ذلك غدا فاعل وأما إذا قلت إني ناو أنا أفعل فهذا لا بأس به من فوائد نعم من فوائد هذه الآية في الجملة التي نحن في صدد الكلام عليها أن من ادعى علم الغيب في المستقبل فإنه كافر وجه الدلالة أنه تكذيب لقوله وما تدري نفس ماذا تكسب غدا فإذا كنت لا تدري ماذا تكسب أنت فعدم علمك بما يكسبه غيرك من باب أولى فمن ادعى علم الغيب في المستقبل سواء فيما يتعلق بفعل الله عز وجل أو بفعل الناس أو بفعل نفسه فإنه يكون مكذبا لهذه الآية وتكذيب القرآن كفر صراح ومن ثوائد هذه الآية الكريمة أن الإنسان لا يعلم مكان موته وكذلك لا يعلم زمان موته وهذا من من فرد الله تعالى بعلمه وذكر لأحل الثقات من أصحابنا أنهم كانوا في حج على الإذن قبل أن تأجي السيارات وخرجوا من مكة ومعهم رجل أمه مريضة وفارتح للناس في آخر الليل وجلس هذا الرجل عند أمه يمرضه فلما أصبح وإذا القوم قد ساو فذهب في آثرهم بعد أن وطد مكان أمه ذهب في آثرهم فضاع ضاع وكان ذلك في الجبال الحجازية كلها رعاء وصار يمشي حتى ارتفع النهار فإذا بخباء قوم صغير بدوا فذهب إليه فسلم وسأل قال أين طريق نجل قال بطريق نجل وراءك بكثير لكن انتظر أنخ البعير واسترح وسندلك يقول فلما أناخ بعيره وأنزل أمته وأمه من البعير فما أن وصلت الأرض حتى فارت روحه مع أن هذا المكان لا يدري عنه إطلاقاً ولا يفكر أن يصل إليه لأنه من أهل العملية ولكن الله تعالى قد قضى أن تموت هذه الأم في ذلك المكان فتاه الرجل ليصل إلى المكان الذي علم الله تعالى أن المرأة ستموت فيه وأمثال هذا كثير كثير من الناس تجدوا لأخذ من بلده ولا يفكر أن يخرج تجدوا فلاحه في فلاحة منذ نعومة أظفاره ثم إذا قرب أجله جعل الله له حاجة بمكان ما فسافه ولو للعلاج يسافر العلاج بالخارج حتى يموت في المكان الذي قدر الله أن يموت فيه ومن فائد الآية الكريمة علم الله عز وجل وحبرته والعلم يشمل العلم بالظواهر والبواطن والخبرة هي العلم بالبواطن الأمو وعلى هذا فهل يقال إن هاتين الصفتين مكررتين في الآية وأن معنى إن الله عليم الخبير إن الله عليم عليم أو لا لا لما بينهما من العموم والخصوص فالعلم يشمل العلم بالظاهر والبواطن والخبرة تختص بالعلم بالبواطن فيكون في هذه الآية إثبات اسمين من أسماء الله وهما العلم والخبير وإثبات صفتين من إثبات الله وهما العلم ويشمل والخبرة المكتبة الصوتية لسماحة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله فتاوى من شرح عقيدة أهل السنة والجماعة مرتبة على أبواب عقدية إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة