[203 -850] الذي لا يدري بأي أرض يموت، لن يدر في أي زمن يموت من باب أولى - الشيخ محمد صالح العثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

وما تدري نفسه بأي أرض تموت هذا محتاء عالم الآخرة بالنسبة لكل إنسان بحسبه ووجه ذلك أن من لا يدري بأي أرض يموت لا يدري قطعاً بأي زمن يموت لأن خفاء الزمن أبلغ من خفاء المكان إذ أن الإنسان قد يقدر أنه لن يرتحل عن هذه الأرض ويقول سيأتينا أجلي وأنا هنا لكن مع ذلك إذا أراد الله أن يموت في أرض جعل له حاجة فيها فقادر بلده فأقول إذا كان الإنسان لا يدري بأي أرض يموت مع أنه يتحكم في المكان فعدم علمه بأي زمن يموت من باب أولى أنتم تصورت ما أقول أو لا الذي لا يدري بأي أرض يموت من باب أولى أن لا يدري بأي زمن يموت كيف ذلك لأن الإنسان يتحكم في المكان أكثر مما يتحكم في الزمان بل الزمان ما له يتحكم إطلاقه كيف هذا؟ قد يقرر الإنسان أنه لي يخرج عن هذا البلد وأنه سيموت في هذا البلد أليس كذلك؟ متأكدون؟ طيب قد يرتحل الإنسان مثلا من بلده إلى المدينة ويقول أنا أرغب أن أموت في المدينة لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال اللهم ماغفر لأهل بقيع الغرقة فأرجو أن أكون منه فيذهب إلى المدينة مقرر أنه يموت فيها ولكن إذا كان الله قد قدر أن يموت في الأرض جعل له حاجة إليها فسافر فمات ونجد الناس تحصل لهم الحوادث في أثناء الطريق فيموتون في نفس المكان وهل جرى في شعورهم من قبل أنهم سيموت في هذا المكان؟ أبداً فأقول إذا كان الإنسان لا يدري بأي أرض يموت مع أنه يمكن أن يتحكم فكذلك من باب أولاء لا يدري بأي زمن يموت لأن الزمن لا تحكم فيه المكتبة الصوتية لسماحة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله فتاوى من شرح عقيدة أهل السنة والجماعة مرتبة على أبواب عقدية إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة