[201 -850] ذكر مفاتح الغيب الخمسة - الشيخ محمد بن صالح العثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

هذه الخمس هي مفاتف الغيب كما فصرها النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم نبدأ أولاً علم الساعة مفتاح لأي شيء مفتاح لعالم الآخر والساعة كما قلت لكم هي التي يبعث فيها الناس لكن قد تشمل ما هو أعمل وهو ساعة الإنسان لأن الساعة نوعان ساعة عامة لجميع الخلق وهي قيامة الكبرى وساعة خاصة لكل إنسان بنفسه وهي قيامة الصغرى ولهذا يقال من مات فقد قامت قيامته انتهم يا الدنيا طيب إذن الساعة مفتاح لأي شيء نعم لعالم الآخر علم الساعة خاص بالله لا أحد يعلمه متى تقوم حتى أشرف الخلق وأعلم الخلق بالله لا يدري متى تقوم ولهذا سئل النبي صلى الله عليه وسلم والسائل جبرين متى الساعة قال من مسؤول عنها بأعلمه من الساعة لكن لها أشراط وعلامات منها ما قد جاء وسبق ومنها ما هو مستقبل فمن فوائد هذا الحديث إذن طيب نعم وينزل الغيث مفتاح إيش مفتاح إحياء الأرض بعد موتها وإحياء الأرض بعد موتها يشفي إحياء الناس بعد موتهم فهو مفتاح للحياة حياة النبات ويعلم ما في الأرحان مفتاح لإيش مفتاح لكل إنسان بحسبه لأن هذه نشأة الحياة تكون في الراحة وما تدري نفسه ماذا تكسبه غدا مفتاح الزمن الأعمال في المستقبل لا يعلم عنها وما تدري نفسه بأي أرض تموت هذا مفتاح عالم الآخرة بالنسبة لكل إنسان بحسبه ووجه ذلك أن من لا يدري بأي أرض يموت لا يدري قطعا بأي زمن يموت لأن خفاء الزمن أبلغ من خفاء المكان إذ أن الإنسان قد يقدر أنه لن يرتحل عن هذه الأرض ويقول سيأتينا أجل وأنه هنا لكن مع ذلك إذا أراد الله أن يموت في أرض جعل له حاجة فيها فقادر بلده فأقول إذا كان الإنسان لا يدري بأي أرض يموت مع أنه يتحكم في المكان فعدم علمه بأي زمن يموت من باب من باب أولى أنتم تصورتوا ما أقول أو لا الذي لا يدري بأي أرض يموت من باب أولى أن لا يدري بأي زمن يموت كيف ذلك لأن الإنسان يتحكم في المكان أكثر مما يتحكم في الزمان بل الزمان ما له في تحكم إطلاقه كيف هذا قد يقرر الإنسان أنه لن يخرج عن هذا البلد وأنه سيموت في هذا البلد أليس كذلك متأكدون طيب قد يرتحل الإنسان مثلا من بلده إلى المدينة ويقول أنا أرغب أن أموت في المدينة لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال اللهم ما غفر لأهل بقيع الغرقة فأرجو أن أكون منه فيذهب إلى المدينة مقرر أنه يموت فيها ولكن إذا كان الله قد قدر أن يموت في الأرض جعل له حاجة إليها فسافر فمات ونجد الناس تحصل لهم الحوادث في أثناء الطريق فيموتون في نفس المكان وهل جرى في شعورهم من قبل أنهم سيموت في هذا المكان أبدا فأقول إذا كان الإنسان لا يدري بأي أرض يموت مع أنه يمكن أن يتحكم فكذلك من باب أولاء أن لا يدري بأي زمن يموت لأن الزمن لا تحكم به المكتبة الصوتية لسماحة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله فتاوى من شرح عقيدة أهل السنة والجماعة مرتبة على أبواب عقدية إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة