٢١/ ٤٥ تفسير سورة النساء / بداية الشريط الآية رقم ٦١
فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين
01:32:38
فتح على يوتيوب
تحميل الصوت
التفريغ النصي
إخواناً في الله، هذا هو الشريط الحادي والعشرون من تفسير سورة النساء لا هنا، الطاغوت هنا، لأنه في كل مكان فيه بحسب، محمد نعم، طيب وقوله أن نضل لهم ضلالاً بعيداً حكمة من كونه نكر
ضلال ووصفه بالبعد نعم، في الضلال طيب، الدرس الليلة وإذا قيل لهم تعالوا إلى ما أنزل الله هو إلى الرسول ها؟
فوائد من أين طيب والعلى كلها الأعيات كلها يعني في موضوع واحد إذا رأيتم نسللها بعد وإذا نخلها جميع لأنها مترابطة وإذا قيل لهم تعالوا إلى ما أنزل الله وإلى الرسول إذا قيل لهم الضمير
يعود إلى هؤلاء الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إلى الرسول عليه الصلاة والسلام وما أنزل من قبل وهم المنافقون من أهل الكتاب الذين نافقوا من أهل الكتاب إذا قيل لهم تعالوا أقبلوا إلى
ما أنزل الله يعني القرآن ولم يقل إلى القرآن إشارة إلى بيان منزلته وعلو مرتبته وهو أنه منزل من عند الله لأن ما نزل من عند الله تقوم به الحجة على كل أحد وإلى الرسول ولم يقل إلى قول
الرسول لأنهم يدعون إلى الحضور إلى حضرة النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يأتون إليه ليناقشهم ويبين لهم وألف قوله إلى الرسول للعهد الذهني وذلك لأن العهد ثلاثة ذهني وذكري وحضوري فإن
كانت أل تشير إلى شيء مذكور فالعهد ذكري مثل قوله تعالى كما أرسلنا إلى فرعون رسولا فعصى فرعون الرسول من الرسول هنا؟
موسى الذي أرسل إلى فرعون وتكون للذهن إذا كان معلوما بالذهن كما يقول القائل لخصمه اذهبنا إلى القاضي أي قاضي هو قاضي البلد الذي المعهود وكما في هذه الآية الكريمة وأمثلتها كثيرة وتكون
للعهد الذكري الحضوري مثل قوله تعالى اليوم أكملت لكم دينكم أي اليوم الحاضر ومن ضوابط هذه أن تأتي بعد اسم الإشارة مثل هذا الرجل هذا اليوم هذا الأسبوع فما تأتي بعد اسم الإشارة فهي إيش
للعهد الحضوري لأن اسم الإشارة يدل على شيء حاضر المشار إليه فتكون الواقع بعده تكون للعهد إيش الحضوري إذن الرسول يعني محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم وسمي رسولا لأن الله أرسله وجعله
واسطة بينه وبين عباده في تبليغ شرعه ويسال الله إياه أكبر دليل على تسكيته وأنه أهل لتحمل الرسالة كما قال الله تعالى الله أعلم حيث يجعل رسالته فالنبي عليه الصلاة والسلام جمع بين
الأمانة وبين القوة في إبلاغ الرسالة ولهذا لا أحد أشد أقوى أمنة منه ولا أحد أشد صبرا منه على ما يناله من تبليغ رسالة الله عز وجل رأيت المنافقين جملة رأيتها جواب الشرط في قوله إذا
قيل لهم تعالوا رأيت المنافقين واتافي قولي رأيت للخطاب ومن المخاطب إما الرسول لقولها لم ترأي الذين يزعمون أنهم آمنوا إليك لن استيق كله في خطاب الرسول ويحتمل أن تكون للعموم لكن كونها
للرسول أقرب إلى استيق وإذا رأيت المنافقين يصدون عنك صدودا المنافقين المنافقين اسم فاعل من نافق وهو معخوذ من نافقاء اليربوع أي جحره وجحر اليربوع مبني على الخداء لأن الجربوع أو
اليربوع ذكي يجعل له بابا في جحره يدخل منه ويجعل له بابا من قشرة الأرض في أقصى الجحر فإذا زاحمه أحد من الباب المعهود المفتوح خرج من الباب الخفي فخادع فلهذا أخذ منه كلمة منافق وقد
قيل إن هذه الكلمة كلمة محدثة شرعية أي لا يعرف معناها في اللقى بهذا المعنى لأن الجاهلية كفر ما في إيمان والمؤمن يكون مؤمناً بما بقي من دين إبراهيم عليه الصلاة والسلام أو يكون
متنصراً كورقة بن نوفل أو ما أشبه ذلك لكن بعد أن ظهر خبث هؤلاء أنهم يضعون لناس أنهم مؤمنون وهم كافرون جاءت هذه الكلمة وقول رأيت المنافقين فيها نكتة بلاغية وهي يحيى إيش إيش الإظهار
في موضع الإضمار هذه النكتة البلاغية لأن مقتل السياق أن يقول وإذا قيل لهم تعالى وإلى ما أنزل الله والرسول رأيت رأيتهم هذا مقتل السياق لكن قال رأيت المنافقين يصدون عنك صدود وإذا جاء
لذاره نوضع الضمار فإن له ثلاث فوائد الفائدة الأولى علية الحكم لأن هذا المظهر يفيد أن العلة في هذا الحكم هذا الشيء فالعلة في صدهم هو النفاق الفائدة الثانية التسجيل على مرجع الضمير
بهذا الوصف أي أن مرجع الضمير لو كان متصف بهذا الوصف وهو النفاق لكن لو قال رأيتهم لم نعرف أنهم كانوا منافقين الفائدة الثالثة العموم أي أنه يعم هؤلاء وغيرهم من المنافقين ولو قال
رأيتهم فقط لم يشمل غيرهم واضح؟
إذن الإظهار في موضوع المار له ثلاث فوائد خالد نعم عبيد عبيد ولا عبيد الله نعم والعموم هذه ذكرها خالد كيف؟
لا خالد صح يعني التسجيل عليهم بالوسط أي أن هذا الوسط ينطبق عليهم أي علامة نرجع عليهم الضمير رعاية المنافقين يصدون عنك صدودا هنا يصدون نفس الفعل يصرح أن يكون متعديا ويصرح أن يكون
لازما يقال يصد بنفسه ويقال صد غيره غيره هنا من الأول أو من الثاني يصدون عنك صدودا يا إخواننا إذا قيل أم تعالوا رأيت المنافقين يصدون عنك صدودا من الأول الذي هو اللازم أن يعجذون عنك
وقوله صدودا هذا مصدر مؤكد ويجوز أن يكون مصدرا نوعيا المصدر المؤكد هو الذي يؤكد عامله لينتفي المجاز ينتفي المجاز وذلك لأن الفعل قد يراج به المجاز أي أنه أسند إلى الفاعل مجازا فإذا
أكد زال احتمال المجاز ويحتمل أن يكون مصدر نوعيا أي أنه صدود عظيم فهو موصوف بوصف محذوب والتقدير صدودا عظيما وأيهم أبلغ الثاني أبلغ الثاني أبلغ لأنه ينتظم الأول ولا عكس فهؤلاء
والعياذ بالله إذا قيل الأم تعالوا إلى ما أزل الله إلى القرآن لنتحاكم إليه وإلى الرسول لنتحاكم إليه رأيت المنافقين يصدون عنك صدودا يعني رأيتهم في نفاقهم ونعماسهم في النفاق يصدون عنك
صدودا وهنا قال يصدون عنك ولم يقل يصدون عن الذي قال لهم لأنهم لا يهمهم من قال لهم الذي يهمهم هو الرسول عليه الصلاة والسلام فقد يصدون عن الرسول ولا يأتون ولكن لا يصدون عن الذي دعاهم
ربما يقابلونه بوجه انطلق حسن لكن يصدون عن الرسول فلهذا لم يقل يصدون عنه أي عن القائل فالقال يصدون عنك لأن هذا هو مرادهم فكيف إذا أصابتهم مصيبة بما قدمت أيديهم كيف هذه تحون للتعجب
يعني اعجب لحالهم إذا أصابته مصيبة بما قدمت أيديه وهذه المصيبة هي أن يطلع على نفاقهم وعلى صدودهم وإعراضهم فإذا قلهم تعالوا إلى ما أزل الله تعالوا إلى الرسول وصدوا وأعرضوا ثم اطلع
على ذلك فهذه هي المصيبة وإنما كانت مصيبة بالنسبة إليهم لأنهم لا يريدون أن يطلع على عوارهم وعلى كفرهم فهم منافقون يستثرون غاية الاستثار بما يخفون من الكفر فإذا عثر عليهم صار هذه
العثور مصيبة عظيمة فإذا أصبتوا هذه المصيبة بما قدمت أيديهم أي بسبب ما قدمته أيديهم من الكفر والنفاق ثم جاءوا أي جاءوا إلى رسول عليه الصلاة والسلام يحلفون بالله إن أردنا إلا إحسان
وتوفيق جملة يحلفون فحال من الواو في جاؤك جاؤك متلبسين بهذا الحلف يحلفون بالله إن أردنا إن هنا نافية وقرينة كونها نافية إيش أداة للسثن إلا إحسانا أي ما أردنا إلا إحسانا وإن هنا
نافية وتأتي إن شرطية يقولها لنا الأخ شرطية آه ما عندك إذن لا صلاة بينك وبين السبوي إن شاء الله بارك الله فيك نعم شرطية تأتي إن شرطية مثل إن تقم أقوى وتأتي مخففة من الثقيلة يلا أجب
أنت لا تلتفت أنت إيه أنت إيش إن الزيداني كذا حفصة حفصة يا أخي ما فيه شيء إن زيدا قائمون لا منصور وإن كانوا من قبل له ظلال مجيد أي وإنهم كانوا من قبل وقل الشاعر وإن مالكم كانت كران
المعادل طيب وتأتي زائدة ولا صريف الخزف طيب بني غدانة ما إن أنتم ذهبوا ولا صريف ولكن أنتم الخزف وهذه ثلاثة ثلاثة الرابع تأتي نافية كما في هذه الآية إِنْ أَرَدْنَا إِلَّا إِحْسَانًا
وَتَوْفِيقًا قولوا إِلَّا إِحْسَانًا وَتَوْفِيقًا ما هو الإحسان؟
الإحسان هو أن ينبسطوا إلى المؤمنين إذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمننا وإلى الكفار إذا لقوا الذين كفروا قالوا إن معكم فيريدون الإحسان أي السيث بدون عداوة لهؤلاء ولا هؤلاء وتوفيقًا أي
بين الناس حيث نوثل لهؤلاء أن معهم فنوافقه وهؤلاء أن معهم فنوفقهم أيضا وهذا غاية النفاق يعني ما أردنا إلا الإحسان أن لا يحصل بيننا التضارب وبين غيرنا لأنهم لا يحتملهم المنافقون
والتوفيق بين الناس نوفق وسيأت إنشاء الله في الفوائد بين ذلك قال الله تعالى أولئك الذين يعلموا الله ما في قلوبهم أولئك المشار إليه هؤلاء الذين يزعمون أنهم آمنوا آمنوا بما أنزل إلى
الرسول وما أنزل من قبله وأتى باسم الإشارة الدال على البعد لعلو مرتبتهم أو لانحطاط مرتبتهم لانحطاط مرتبتهم وذلك أن الإشارة بالبعيد قد تكون إشارة إلى البعيد الحسي كما تقول هذاك فلان
بعيد وقد تكون إشارة إلى البعيد المعنو البعيد بعدا معنويا إما علوا وإما حسب ما يقتضيه السياق فهنا أولئك الذين هذا نزول وقوله تعالى إن الذين آمنوا وعملوا الصلاحات أولئك هم خير البرية
علو إن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشتركين فينا لجهنم خالدنا فيها أولئك هم شر البرية هذا نزول فجمعت الآيتان بين العلو والنزول أولئك الذين يعلموا الله ما في قلوبهم يعلم ولم يقل علم
لأن علم الله فيهم مستمر سابقاً وحاضراً ولاحقاً ولهذا أتى بالفعل المضارع الدال على الاستمرار وقول ما في قلوبهم أي ما تضمره من النفاق والكفر يعني وأما أنتم فلا تعلمون ما في قلوبهم
لأنه لس لنا إلا الظاهر لكننا نعلمهم بالقراء قال الله تعالى وَلَوْنَشَاءُ لَعَرَيْنَاكُمْ فَلَعَرَبْتَهُمْ بِسِمَاهُمْ بعدها ولا تعرفنهم في لحن القول أي إشارته ومفهوم وهذا يكون لأهل
الفراسة وكلما كان الإنسان أقوى إيمانا بالله كان أشد فراسة حتى إن بعض الناس لا يقرأ ما في قلب الإنسان من على صفحات وجهه لذلك نقول المنافقون لا يعلمهم من الله هذا الأصل ولكن ربما
نعرفهم في لحن القول أو بفراسة يعطيها الله تعالى من شاء من عباده فأعرض عنهم يعني لا تتعب نفسك معهم ولا تعاملهم معاملة الكافرين فتقاتلهم لأنهم لم يعلنوا بالعداوة ولهذا لما استؤذن
النبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم في قتل من استؤذن في قتله منهم قال لا لا يتحدث الناس أنه محمدا يقتل أصحابه وهذا هو عين الحكمة لأننا لو سلطنا سلوفنا على أمثال هؤلاء لقتلنا عالم
وقد يكوننا مؤمنين وإذا كان الرجل المشرك الذي لحقه أسامه وأدركه بالسيف قال له النبي عليه الصلاة والسلام أقتلته بعد أن قال لا إله إلا الله مع أنه ظاهر أنه قالها تعوذا إذا كان هذا
الرجل عصم دمه بهذه الكلمة فكيف بهؤلاء المنافقين الذين يذكرون الله ويأتون معنا ويصلون ويتصدقون فالكف عنهم هو عين الحكمة وعظهم الموعظة هي التذكير المقرون بالترغيب والترهيب هذه
المؤلاء أن تذكر الإنسان بما يزمه من فعل أو ترك ما ترغيب أو الترغيب ترغيب فيما تأمره به وترغيب فيما تنهى عنه وَقُلْ لَهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ قَوْلًا بَلِيغًا أي قُلْ لَهُمْ قَوْلًا
يَصِلُ إِلَى قَرَارَةِ نُفُوسِهِمْ ولهذا جعل ظرف القول هو النفس ويحتمل نواد أن يكون المعنى قُلْ لَهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ أي في شأنهم وحالهم قولاً بليغاً يبلغ قلوبهم والمعنى ياني لا
يتنافيان وعلى هذا فيكوناني جميعاً حقاً أي قل لهم في شأنهم وفي أنفسهم بأنكم فعلتم كذا وفعلتم كذا أو قل لهم قولا في النفس يصل إلى النفوس وإلى قرارة القلوب قولا بليغا أي ذا بلاغة أو
بليغا بمعنى بالغا غايته وكلاهما صحيح لأن القول كلما كان بليغا كان أشد تأثيرا ولهذا جاء في الحديث إن من البيان لسحرا وإن من الشعر لحكمة وكم من إنسان يعبر عن المعنى بعبارة بليغة غاية
في البيان والفصاحة فيؤثر ثم يأتي إنسان آخر يعبر عن هذا المعنى نفسه ولكن لا يؤثر شيء بسبب عدم البلاغة ولهذا من نعمة الله على العبد أن يعطيه بلاغة وفصاحة حتى يستطيع أن يعبر عن ما في
نفسه مؤثرا على غيره وضد ذلك من لم يكن بليغ والبلاغة صارت فنا مستقلا ألف فيه العلماء الكتب وهي فن لذيذ جدا وليس يتسهلنا أن نقرأ منه لأنه مفيد من وجه وله ذوق طيب من وجه آخر ونرجو
الله أن يسر هذه الآيات كما سمعتم نزلت في قوم منافقين يزعمون عنهم مؤمنون في الله ورسول الله وليس كذلك فنرجع الآن إلى استنباط الفوائد من هذه الآيات يقول الله عز وجل ألم تر الذين
يزعمون يستفار من هذه الآية فوائد منها التعجب من هذه الحال الشاذة من أين علمنا ذلك من الاستفهام ألم تر لأن المرادة بذلك التعجيب يعني أن نتعجب من حاله ومن فائد هذه الآت الكريمة أن
الإنسان قد يدعي ما ليس صادقا فيه لقوله يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك ومن فائدها وجوب الإيمان بما أنزل إلى الرسول وما أنزل من قبله لقوله أنهم آمنوا بما أنزل إليك
وما أنزل من قبلك وهذا يدل على أن الإيمان بما أنزل من قبله يساوي الإيمان بما أنزل إليه وإن كان وخالفه من حيث المنهاج والشرعة كما قال تعالى لكل جاءنا منكم شرعة ومنهاجة وإلا فأصل
الأديان واحد من حيث الإيمان والمعتقدات لكنه يختلف في الشرعة والمنهاج لأن الله حكيم يشرع لكل أمة ما يناسبها وما يقتضيه تقتضيه حالها من الصلاح والإصلاح ومن حوائد هذه الآية الكريمة
كمال الإسلام والمتمسكين به لأن الإسلام يأمر الناس بالإيمان بكل ما أنزل الله والمتمسكون به كذلك يؤمنون بكل ما أنزل الله الذين اعتنقوا غير الإسلام كاليهود والنصارى لا يؤمنون بكل ما
أنزل الله أليس كذلك أما السابقون منهم فإنما يؤمنون به إيمانا حكميا يعني يؤمنون بما تأخر عن شرائهم إيمانا حكميا لأنهم لم يدركوه ولكنهم يؤمنون به يعني أن المؤمنين بموسى في وقته
والمؤمنين بعيسى في وقته يؤمنوا بالقرآن لأنهم يجدون أن الرسول مكتوب عندهم في التوراة والإنجيل لكنه إيمان حكمي أما إيمان المسلمين في القرآن وبالشراء السابقة فهو إيمان حقيقي إيمان
حقيقي لأن دين الإسلام هو المتأخ ومن فوائد الآية الكريمة إثبات علو الله من أين أخر من ذكر الإنزال طيب إذا قال قائل لم يذكر المنزل بما أنزل إليك ما قال بما أنزلنا لأنه معلوم والمعلوم
كالمذكور ولهذا قال الله تعالى وخلق الإنسان ضعيفا لو قال قائل من الذي خلق الإنسان قلنا ما في الآية وخلق الله الإنسان نقول لأنه معلوم أنه لا خالق إلا الله وهذا معلوم كون خلق الإنسان
ضعيف وإنزال الوحي معلوم شرعا لأن الذي ينزل الوحي هو الله عز وجل إذن فيستفاد من هذا من هذا علوه الله عز وجل وهذا ما دل عليه الكتاب والسنة وإجماع السلف والعقل الصريح والخامس الفطرة
وهذا شيء معلوم والحمد لله ومن فوائد هذه الآت الكريمة أن التحاكم إلى غير الله ورسوله تحاكم إلى الطاغوت لقوله يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت ومن فوائدها أن التحاكم إلى غير الله
ورسوله كفر من أين يأخذ؟
من تكريبهم دعوة الإيمان في قوله يزعمون لأنهم لو كانوا مؤمنين ما أرادوا التحاكم إلى الله ورسوله ومن فوائد الآية أنه إذا كانت إرادة التحاكم إلى الله ورسوله نعم ومفايد الأهل الكريمة
أنه إذا كانت إرادة التحاكم إلى الطاغوت مخرجة من الإسلام فالتحاكم إليه فعلا من باب أول فمن كان يهوى ويريد أن يكون التحاكم إلى الطاغوت وإن لم يتحاكم إليه فإنه ليس بمؤمن فكيف بمن حقق
هذه الإرادة وتحاكم إلى الطاغوت فعلا ولهذا قال الله تعالى في آية أخرى فلا وربك فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليمها قيود
قيود عظيمة مؤكدة فلا وربك لا يؤمنوا هذه جملة مؤكدة بقسم وبحرف زائد لفظا القسم وربك والحرف الزائد لا لأن هذه لست نافية حتى يحكموك فيما شجر بينهم هذا الفعل ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا
مما قضيت ألا يجد ضيقا فيما قضيت الثالث يسلم تسليما أي تسليما كاملا بدون ترد الإنسان قد يجد في نفسه حرج من الحكم الشرعي وقد لا يجد لكن لا يستسلم ويبادر لكنه لا يؤمن حتى ينتفي عنه
الحرج وحتى يسلم تسليما ومن فوائد هذه الآية الكريمة أننا مأمورون بأن نكفر بالطاوط وقد أمروا أن يكفروا به ولا يتم إيماننا إلا بالكفر بالطاوط لقوله فمن يكفر بالطاوط ويؤمن بالله فقد
استمسك بالعروة الوثقى فلا بد من الكفر بالطاوط وإلا لم يصح الإيمان بالله ومن فوائد الآية الكريمة أن للشيطان إرادة من أين تؤخذ؟
ويريد الشيطان نعم له إرادة بل وله أمر من أين يؤخذ؟
من قول الشيطان يعيدكم الفقرة ويأمركم بالفحشاء فهو يريد ويأمر طيب فهل لنا أو فهل يمكن أن نرد هذه الإرادة وهذا الأمر بماذا؟
بالاستعادة بالله منه لأن الله سبحانه وتعالى يقول وإما ينزغنك من الشيطان نزغن فاستعذ بالله والنبي عليه الصلاة والسلام لما شك إليه الصحابة ما يجدون في نفوسهم من الخواطر الرديئة قال
من وجد ذلك فليستعذ بالله ولينتهي فهذا هو العصم منه ومن فوائد هذه الآية أن الشيطان يريد من بني آدم أن يظلوا ظلالا بعيدا ما هو ظلال قريب يقال هو يريد الشيطان أن يظلهم ظلالا بعيدا
ولكن هل تظنون أن الشيطان يأمر بالظلال البعيد في أول إوهالة ماذا يصنع بالتدرج بالتدرج يأمر أولا بالفصول والمعاصي الصغيرة ثم بالكبائر ثم بالكفر نسأل الله أن يعيدنا وياكم منه ولهذا
قال العلماء إن المعاصي بريد الكفر البريد تعرفون معنى البريد البريد مسافة معينة ثلاثة فراسة وكانوا فيما سبق ما عندهم طائرات ولا عندهم تلفنات فكيف يوصلون الرسائل في وقت قصير يجعلون
مسافة بريد يأخذ الفارس الرسائل من هذه النقطة ثم يعدوا بفرسه إلى غاية البريد وإذا بفارس آخر ينتظر فيأخذ الرسالة ويصير بها إلى بريد وهكذا حتى يصلوا إلى الغاية هذا وجه كونه بريد
فالمهم أن العلماء يقولون إن المعاصي بريد الكفر يتدرج الشيطان بالإنسان شيئاً فشيئاً حتى يهلكه الآن انتهى الجاوة للسؤال نعم محجوب هذه مسألة مهمة جداً يعني إذا كنا في بلد لا يحكم
بالشريعة يحكم بالقانون فهل لنا أن نتحاكم إليه نقول أولاً إذا لم يكن ضرورة فإننا لا نتحاكم إليه يعني إذا أمكن الإصلاح لا نتحاكم إذا لممكن إصلاح ننظر هل هناك أحد نختاره ليكون حكماً
بيننا إن وجدنا لم يجوز أن نتحاكم إلى هذه المحاكم إذا لم نجد فهنا نتحاكم لا بنية أن نقبل كل ما حكموا به ولكن بنية أن نقبل موافق الشر لأن هذا أمر ضروري وإلا لضاعة الحقوق وليست الحقوق
10 ريالات أو 20 ريال ما يهم لكن ربما تكون أملاك وعقارات إن لم يتحاكم إلى هؤلاء فإنه يضع حق فهنا نقول يعني يجوذ أن تتحاكم لا بنية قبول حكمهم ولكن بنية قبول موافق الشرع لكن بعد أن
نتقدم مقدمتين الأولى محاولة الأصلاح والثانية التحاكم إلى رجل يحكم بشريعة الله فإذا لممكن لا تضيع الحقوق المحامي الآن هذا المحامي الذي يريد أن يتحاكم إلى محكمة غير الشرعية نقول إذا
كان من نيته أنه لو حكم بغير الشرع لم يقبل فلا بأس أما إذا كان من نيته أن يحكم له بما يريد سواء وفق الشرع أم لا فهذا حرام حتى لو كان في محاكم شرعية لو جاء إنسان محامي جيد فصيح في
المدافعة وفي الدعوة وأراد أن يحامي عن شخص حتى عند محكم الشرعية وهو يريد أن يصل إلى مراده لا إلى مراد الله ورسوله كان هذا حراماً أو جائزاً كان هذا حراماً ولا شك في هذا وذلك أن من
الناس من يكون عنده قوة إقناع في الدعوة أو في المدافع فإذا جلس إلى القاضي مع شخص هادئ وادئ أكله بثيانه نعم والقاضي يقضي بماذا؟
بما يسمى كما قال النبي عليه الصلاة والسلام وهذه قاعدة في كل المحامين الذين يحامون يريدون أن يصلوا إلى مرادهم دون مراد الله ورسوله فهؤلاء لا يحل لهم أن يسلك هذه الطريقة هذا ما صحيح
قال الله تعالى هم العدو فاحذرهم وَجَدُوا اللَّهَ تَوَّابًا رَّحِيمًا فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُحْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِي مَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي يَغْسِهِمْ
حَرَجًا حَرَجًا مِنَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْمِيمًا ولو أنا كتبنا عليهم ألقتلوا أنفسكم أو اخرجوا من دياركم ما فعلوه إلا قليل منكم ولو أنهم فعلوا ما يوعظون به لكان خيرا لهم وشد
تثبيتان وإذا لاتيناهم من لذنا أجراً عظيماً ولاتيناهم صراطاً مستقيماً كثيراً الحمد لله أعوذ بالله من الشيطان الرجيم قال الله تعالى وما أرسلنا من رسول إلا ليطاع بإذن الله الفوائد بقي
علينا من نعم قال الله تعالى أولئك الذين يعلموا الله ما في قلوبهم يستفاد من هذه الآية الكريمة أن الله تعالى لا أخفى عليه ما في الصدور لقوله يعلم ما في قلوبهم ومن فوائدها أن الإنسان
مؤاخذ على كسب القلب ولا يعارض هذا قول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم إن الله تجاوز عن أمة ما حدثت به أنفسها ما لم تعمل أو تتكلم لأن حديث النفس ليس فيه استقرار يعني أن الإنسان
يحدث نفسه لكن لا يستقر فإن استقر صار عملا ولهذا قال العلماء للقلب عمل وللنفس حديث فعمل القلب هو أن يستقر على الشيء ويأخذ به فما هو الذي توعد الله عليه في قوله أولئك الذين يعلموا
اللهم في قلوبهم الجواب هو عمل القلب أن الإنسان يعمل في قلبه أن يطمئن للشيء الذي حدثت به نفسه حدثته به نفسه ومن فوائد هذه الآية الكريمة وجوب الإعراض حيث لا ينفع الكلام لقوله فأعرض
عنهم وقد ذهب بعض العلماء إلى أن هذه الآية منسوخة بآيات الجهاد وليس كذلك بل آيات الجهاد في شيء وهذه في شيء آخر هذه في مجادلة المنافقين والمنافقون لا يمكن أن نجاهد بالسلاح لأنهم
يظهرون أنهم مسلمون ولا يمكن أن يجاهدوا إلا بالبيان والعلم إلا بالعلم والبيان فإذا بينا له ولكن السمر في الجدال فإننا نعرض عنه ولهذا قال الإمام مالك رحمه الله إذا أتاك مجادل فبيّن
له السنة ولا تجادل لأنك إذا بيّنت له السنة جعلت الحجة عليه بين يديه فإن جادل فإنه يجادل من؟
يجادل الله لا يجادل فأنت بين السنة ولا تجادل فيها مجادلا لأن الواجب على من تبينه له السنة أن يقبل بدون جداء ومن فوائد هذه الآية الكريمة أنه إذا أعرض الإنسان عن هؤلاء المنافقين
وأمثالهم فإنه لا يتركهم بدون موعظة بل يعظهم لعلهم ينتفعون بقوله وعظهم وقد سبق لنا مانا الموعظة وهي ما حضرت؟
نعم التذكير بقلولا بالترغيب والترغيب ومن فوائد هذه الآية الكريمة أنه يمر الإنسان إذا تكلم أن يتكلم بكلام بليغ يصل إلى النفس لقوله وقل لهم في أنفسهم قولا بليغا ومن فوائدها أيضا أنه
من آداب المتكلم أن يتجه إلى المخاطئ لقوله وقل لهم لأن كلمة لهم تعني أن يتوجه الإنسان القائل إلى مخاطبه فلا يتكلم وهو معرض أو يتكلم وتلقاه وجهه إلى محل آخر بل إذا أراد أن يتكلم مع
شخص في موعظه فليكن اتجاه وجهه إلى هذا الرجل لقوله وقل لهم ثم قال الله تعالى وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا لِوْطَاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ أولاً الإعرام قوله من رسول هذه محلها
النصب على أنها مفعول به لكن دخلت عليها من الزائدة لتأكيد العموم وعليه فنقول في عرابها رسول مفعول به منصوب وعلمت نصبه فتح مقدر على آخره منع نظهورها ايش اشتغال المحل بحركة حرف الجر
الزائد طيب واعلم أنك إذا قلت في حرف ما إنه زائد فلا تعني أنه زائد من حيث المعنى بل هو زائد من حيث الإعرار أما المعنى فإن جميع الكروف الزائدة يقولون إنها من أدوات التوكيد فكل حرف جر
زائد فهو من أدوات التوكيد والثانيا قول ليطاع اللام هذه للتعليم وليست للعاقبة انتمل ليش؟
لأنه ما كل رسول يطاع لكن الحكمة من الإرسال هو أن يطاع فاللام هنا للتعليم قوله أيضاً ولو أنهم إذ ظلموا إذ ظرف لما مضى وليست ظرفاً للمستقبل وتأتي إذ للتعليم لا ظرفية ومنه قوله تعالى
ولينفعكم اليوم إذ ظلمتم أنكم في العذاب المشتركون يعني لأنكم ظلمتم وتقول أتيتك إذ أتيتني وإن كان وقت الإتيان الثاني غير وقت الإتيان الأول لكن إذ هنا تكون للتعليم طيب وفي العراب أيضا
لو يقولون إنه مختص بالأفعال وهنا دخلت على أنه فما هو الجواب عن هذه القاعدة التي تقول إن لو مختص بالأفعال مع أنه هنا لم تدخل على فعل الجواب أن نقول إن الفعل محذوه والتقدير ولو ثبت
أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاووك أما جاووك فهي جواب لو وقوله لو وجدوا الله توابا رحيما ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاووك فاستغفر الله واستغفر لهم الرسول لو وجدوا الله ألم أيضا وقعتهم في
جواب الشرط لو وجدوا الله توابا رحيما إلى آخر يقول الله عز وجل إنه ما أرسل من رسول إلا ليطاعدوا إذن الله لم يرسل الرسل من أجل أن يكذبوا ويؤذوا وإن كانت العاقبة قد تكون التكذيب
والإيذاء لكن الأصل في إرسال الرسل هو طاعته كما في قوله تعالى وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسِ إِلَّا لِيَعْبُدُونَ يعني هذا هو الأصل في خلق الجن والإنس أنهم خلقوا للعبادة لا لله
ولا ولكن هل هذا متحقق في كل واحد من البشر وكل واحد من الجن لا إذن هذه الآية كالآية التي في سورة الذاريات لكن التي في سورة الذاريات تتعلق بشهادة أن لا إله إلا الله وهذه تتعلق بشهادة
أن محمداً رسول الله هذه في الرسالة وتلك في التوحيد فالرسل ما أرسله إلا ليطاع لا ليكذبوا ويؤذوا ويقتلوا لأن من الرسل من كذب وأوذي وقتل ومن الرسل من وطي يهديكم العصر وقولوا إن لا
ليطاع بإذن الله إذن الله تعالى تنقسم إلى قسمين إذن كوني وشرع والمراد به هنا الشرعي ويحتمل أنه الكوني يعني ليطاع إذا أذن الله تعالى بذلك كونا ومن الرسل الذين أرسلوا ليطاعوا محمد صلى
الله عليه وعلى آله وسلم ولهذا فرى عليه قوله ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاءوك يعني لو أنهم حين ظلموا أنفسهم جاءوك يعني جاءوك في حال ظلم أنفسهم وذلك فيما وقع بينهم من حصومة فتحاكموا
إلى غير رسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم فلو أنهم حين حصلت منهم هذه المظلمة لو أنهم جاءوا إلى الرسول عليه الصلاة والسلام فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما
طيب وقوله إذ ظلموا يعني حين ظلموا أنفسهم وذلك بما وقع بينهم من نزائم وخصومة جاءوك أي جاءوا إلى الرسول عليه الصلاة والسلام ومن المعلوم أن المراد جاءوك في حال حياتك ودل لهذا قوله
واستغفر لهم الرسول لأنه بعد موته لا يمكن أن يستغفر له إذ أن عمله انقطع بموته كما قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم إذا مات الإنسان انقطع عمله جاءوك فاستغفر الله أي عما وقع منهم
من ظل واستغفر لهم الرسول تأكيدا لذلك لواجد الله تواب الرحيم وهنا في قوله واستغفر لهم الرسول فيها إظهار في موطن الإضمار والأصل واستغفرت لهم لكنه أظهر في موضع الإضمار تنبيها على أن
النبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم رسول وأن استغفار الرسول له مزية على غيره إذ أن دعوة الرسول مستجابة فلهذا أتى بوصف الرسالة دون الضمير الذي هو في الأصل في هذا المكان لوجدوا الله
توابا رحيما قلنا أن لا موقعتهم في جواب له وأن جاؤوك هي خبر عنه والتقدير ولو أنهم جاؤوك حين ظلم أفسهم فاستغفر الله واستغفر لهم الرسول إذن نعيد الإعراب مرة ثانية إذ ضرف والضرف لابد
له من متعلق وهو متعلق بقوله جاؤوك فاستغفر لهم الرسول معطوف على جاؤوك واستغفر لهم الرسول معطوف عليه أيضا لوجد الله ألا موقعة في جواب له وعلى هذا فيكون جواب له هو قوله لواجد الله
وقوله توابه التواب من أسماء الله سبحانه وتعالى وتوبة الله تعالى تنقسم إلى قسمين توبة بمعنى التوفيق للتوبة وتوبة بمعنى قبول التوبة فمن الأول قول الله تبارك وتعالى وعلى الثلاثة الذين
خلفوا حتى إذا ضاقت عليهم الأرض من ورحبت وضاقت عليهم منفسهم وظنوا أن لا ملجأ من الله إلا إليه ثم تاب عليهم ليتوب ما نتاب وفقهم للتوبة وقدرها لهم وأما قوله تعالى وهو الذي يقبل التوبة
عن لبابه فهو دين على أن التواب تأتي بمعنى قابل التوبة ومنه قوله تعالى غافل الذنب وقابل التوبة إذن فالتواب من أسماء الله وله معنى الأول الموفق للتوبة والثاني القابل للتوبة وقوله
رحيما هي أيضا من أسماء الله فمن أسماء الله تعالى الرحيم ورحمة الله تعالى تنقسم إلى قسمين عامة وخاصة فالعامة هي الشاملة لجميع الخلق وهي تكون للمؤمن وللكافر والبر والفاجر لكنها في
الدنيا فقط وأما الخاصة فهي الخاصة بالمؤمنين لقوله تعالى وكان بالمؤمنين رحيما ويتكون في الدنيا وفي الدين أيضا ثم أعلم أن رحمة الله تعالى وصف من أوصافه الثابتة له على وجه الحقيقة
وليست كما يزعم أهل التعطيل بمعنى إرابة الإحسان أو الإحسان لأن أهل التعطيل لا يؤمنون بأن الله له رحمة ويقول أن كل ما ورد في الرحمة فالمرد به الإحسان أو إرادة الإحسان لماذا؟
لأنهم ظنوا أن الرحمة التي أثبتها الله نفسه هي كرحمة المخلوق فقالوا إن الرحمة فيها نوع عطف وانفعال نفسي ورقة وهذه لا تريق بالله فيقال لهم إن هذه الأوصاع أو هذه المعاني التي
تدعمتموها خاصة برحمة من؟
المخلوق أما الخالق فهو رحيم مع قوته وقدرته على أن دعواكم أن الرحمة ذقة ولين وذل دعوا كاذب فإنه قد يوجد سلطان قوي جبروت وربما يكون له رحمة لكن من أجل تصورهم أن الرحمة التي تفتح
لنافسه هي كرحمة المخلوق أنكروا ذلك وقالوا لا يمكن الله أن يكون الله رحمه ولهذا قال الشيخ الإسلام في كتابه الفتوى الحموية قال كل معطل فهو ممثل كل ما عطل فهو ممثل قد تستغرف هذا كيف
يعطل ونقول إنه ممثل لأنه إنما عطل بناء على التمثيل بناء على أنه إذا أثبت فقد مثل فيكون مثل أولا وعطل ثانيا مثاله هذه الصفة الرحمة ومثال آخر الوجه قال لأن كان يكون لله وجه لأنه لو
كان له وجه لازم أن يكون ممثلا للمخلوق وهذا مستحيل فنقول الآن أن تمثلت أولا وعطلت ثانيا في هذه الآية الكريمة فوائد أولا إثبات الحكمة لله عز وجل في إرسال الرسم بقوله وما أرسلنا من
رسول إلا لوطع بإذن الله ومن فوائدها ثبوت قيام الأفعال الاختيارية بالله عز وجل بمعنى أنه تتجدد له الأفعال الاختيارية حسب المفعولاتك من أين تأخذ من قوله أرسلنا لأن أرسل الرسل يتجدد
أوله النور وآخرهم محمد صلى الله عليه وسلم ومن فوائد هذه الآية الكريمة إثبات تعليل أفعال الله من أين يأخذ من قوله إلا لو طاعب إلا الله وهذا الذي عليه أهل السنة وجماعة أن أفعال الله
وأحكام الله معللة لكن العلة قد تكون معلومة لنا وقد تكون مجهولة لنا إما على سبيل العموم وإما على سبيل الخصوص معنى قولي إما على سبيل العموم أي أنها تكون مجهولة لكل البشر أو مجهولة
لبعض الناس دون بعض وإلا فنعلم أن جميع أفعال الله وأحكامه كلها معللة مربوطة بعلل وحكم وأسرار لكن بعضها معلوم للخلق وبعضها غير معلوم لو قالنا القائل لماذا كان في الصلاة والدوء أربعا
لماذا لم تقل ثنتين أو ستا نقول الله أعلم لا أحد يعلم لا أحد من البشر يعلم ولو قال قائل لماذا كان لحم العبل ناقض الوضوء نعم من العلم أن يقول الله أعلم لأنه لا يتعلم ويقول هذا تعبد
علينا أن نتعبد لله وأن نتوضأ إذا أكلنا لحم الإبل ولا ننسى ومن العلمان يقول بل هذا معلل معلل بعلة وهو مال الإبل من القوة والشيطنة فإذا أكل الإنسان من هذا اللحم تأثر به فيتوضأ من أجل
أن تهبط هذه القوة التي حصلت له بأكل لحم الإبل ولهذا أمر الإنسان إذا غضب أن يتوضأ ليطفئ الوضوء وحرارة في الغضب وهكذا أيضا أعطان الإبل بعض العلماء فهم الحكمة وبعضهم لم يفهم الحكمة
وربما يختلف العلماء في العلة فالنهي عن استراتهم المقبرة ما العلة فيه قال بعض العلماء العلة أنه يختلف طراب المقبرة بصديد الموت وما فيه من النجاسات وقال بعض العلماء بل العلة خوف الشر
وأيهما صف الثاني قطعاً أصف أولاً لأنه ليس كل مقبرة تكون منبوشة وثانياً الأصل إيش الطهارة والنجاسة الطهارة فأنهم أن جميع أفعال الله وأحكامه كلها معللة لكن منها ما هو معلوم العلة
ومنها ما لا يعلم ومنها ما يعلمه بعض الناس دون بعض ومن فوائد الآية أن الحكمة الشرعية قد يختلف الحكم فيها وهي تأخذ من قوله إلا نوطع هذه الحكمة الشرعية في أسأل غسل لكن قد تتخلم فقوله
وما خلطت الجن والإنس إلا ليعبدون هذه الحكمة الشرعية وقد تتخلم طيب ومن فوائد الآية الكريمة إثبات الإذن لله عز وجل لقوله إلا بإذن الله والإذن نوعا شرعية وكونية فمن الأول قوله تبارك
وتعالى أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ ما لم يأذن به الله شرعا أو قدرا ولا صفه قدرا نعم لا صفه لأنه وقع فقد أذن الله به قدرا لكن لم يأذن به شرعا ومن ذلك أيضا
قول الله تعالى قل الله أذن لكم أم على الله تبترون أذن لكم شرعا وأما الإذن الكوني فكثير مثل قول تعالى من ذا الذي يشفى عنده إلا بإذنه وكذلك هذه الآية ومن فوائد الآية الكريمة أنه يجب
على الإنسان أن يبادر بالتوبة والإصطفار لقوله ولو أنهم يظلموا نفسهم جاءوك فاستغفر الله واستغفر لهم الرسول ومن فوائدها أنه يشرع لمن ظلم نفسهم في المخاصمة والمحاكمة أن يأتي إلى الرسول
صلى الله عليه وسلم ليستغفر الله ويطلب من الرسول أن يغفر له وذلك لأن الرسول عليه الصلاة والسلام نعم نعم وذلك لأن الرسول عليه الصلاة والسلام له الحكم وإليه التحاكم فلابد أن يعني فمن
المشهور أن يأتوا إلى الرسول ويستغفر الله عز وجل عنده ويستغفر لهم الرسول عليه الصلاة والسلام طيب ومن فوائد هذه الآية أن الإنسان إذا ظلم نفسه فينبغي له أن يذهب إلى قبل النبي صلى الله
عليه وسلم ليستغفر الله عنده فيستغفر له الرسول لا أجوز طيب الآية نعم الآية في حياته لكن مع ذلك استذل بها أهل الغلوب على أن الإنسان ينبغي له إذا أذنب دنبا أن يأتي إلى القبل النبوي
فيستغفر الله ويستغفر له الرسول واستدلوا لذلك بقصة مكتوبة رجل الأعرابي أتبي جاء إلى قبل النبي عليه الصلاة والسلام وأنشد يا خير من دفن أتلقى يعظمه إلى آخر البيتين فلما أنام رأى النبي
صلى الله عليه وسلم وقال له إن الله قد غفر لك وهذه قصة مكتوبة والآية تدل على بطلان هذا القول لأن الآية يقول وإذ ظلموا وإذ للماضي ولل المستقبل للماضي لو قال إذا ظلموا ولكنه قال إذ
ظلم على أنه لو قال إذا ظلموا لن يكون فيها جديد لأن قوله واستغفر لهم الرسول يمنع أن يكون ذلك بعد موته قطعا إذ أن الرسول صلى الله عليه وسلم لا يمكن أن يستغفر لهم بعد موته ومن فوائد
هذه الآيات الكريمة أن متاب واستغفر بصدق وإخلاص فإنه ساجد التوبة والرحمة لقوله لواجدوا الله توابا رحيما وهل يستثنى من ذلك ذنب لا مع التوبة لا يستثنى ذنب قال الله تعالى قل يا عبادي
الذين أصرفوا على محسن لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا هذه آية عامة كل الذنوب وهناك آية مفصلة والذين لا يدعون مع الله إلى آخر ولا يقتلوا النفس التي حرم الله إلا
بالحق ولا يزنون رؤوس الذنوب العظيمة ذكرها الله لا يدون مع الله إلى آخر هذا الشرك ولا يقتل النفس العدوان على النفس وهو أعظم العدوان الجسد ولا يزنون عدوان على العرض ومن يفعل ذلك يلقى
أثاما يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلط فيه مهانا إلا من تأل وآمن وعمل العاملا صالحا فأولئك يبدل الله سيئات حسنا وهل يشمل هذا المنافقين نعم بسمالهم للعموم ولقوله في المنافقين خاصة
إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار ولن تجد لهم نصيرة إلا الذين تابوا وأصلحوا وأتصموا بالله وأخرصوا دينهم لله فأولئك مع المؤمنين وسوف يؤتي الله المؤمن أجراء ثم قال الله تبارك
وتعالى طيب هل يخذ من الآية طلبوا الدعاء من الغيب بأن تقول يا فلان استغفر الله لي أو يأخذ منه انتفاع الإنسان بدعاء غيره نعم الثاني وذلك لأنهم ليس في الآية أنهم طلبوا من الرسول أن
يستغفر لهم لكن في الآية أنهم استغفر الله واستغفر لهم الرسول ولم يذكر بآية الطلب ومعلوم أن الإنسان ينتفع بدعاء غيره فهذا هو النبي عليه الصلاة والسلام قال للصحابة إنكم إذا قلتم ذلك
أي السلام علينا وعلى عبد الله الصالحين فقد سلمتم على كل عبد صالح في السماء والأرض وكذلك ذكر الله عن المؤمنين أنهم يقولون ربنا فلنا ولإخواننا الذين سبقون بالإيمان وكذلك المسلمون
يصلون على موتاهم ويقولون اللهم اغفر له وارحمه وهذا محل إجماع أن الإنسان ينتفع بدعاء غيره ولكن هل يسأل غيره أن يدعو له هذا محل خلاف فمن العلم من قال لا بأس أن يسأل من الرجل الصالح
أن يدعو له واستدلوا بأن النبي عليه الصلاة والسلام يأتيه الرجل ويقول يا رسول الله ادعو الله أن يغيثنا فيدعو وربما يسأل النبي صلى الله عليه وسلم أن يدعو الله له بالمغفرة فيدعو له
وبأن الصحابة رضي الله عنهم توسلوا إلى الله تعالى في طلب السقية بالعباس بن عبد المطلب وبأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر من أترك ويسن القرن أن يطلب منه الدعاء وبأن النبي صلى الله
عليه وسلم قال العمر لا تنسنا يا أخي من دعاء ولكن كل هذه ليست فيها دليل أما طلب أما طلب الإنسان من النبي صلى الله عليه وعلى وسلم أن يدعو له فهذا خاص به ولهذا لم ينقل أن أحدا جاء إلى
الفكر أو عمر أو عثمان أو علي يقول أدعو الله لي وأما للسخاص بالعباس فلأن عمر رضي الله عنه قال قم يا عباس إنما طلبه أن يدعو لعموم المسلمين ولا حاجة أن تأتي لشخص تؤمن فيه الخير وإجابة
الدعوة فتقول أدعو الله للمسلمين أن نغيته لأنك لم تدعو لنفسي وأما ويس الخرن فهو خاص به ولهذا نحن نعلم علم اليقين أن أبا بكر وعمر وعثمان وعلي وفقهاء الصحابة أفضل منه ومع ذلك لم يأمر
النبي عليه الصلاة والسلام أحداً أن يقول اطلبوا من هؤلاء أن يدعو لكم لكن هذا خاص به فقط وعلى هذا فالأفضل أن لا تسأل من أحد أن يدعو لكم لكن قير شيخ السلام هذا بما إذا قصدت نفعك الخاص
أما إذا قصدت نفع أخيك بثوابه على دعائه لك وثوابه على دعاء الملك له فإن من دعا لأخيه بضعف الغيب قال الملك آمين ولك بمثل أو ولك مثلهم قال إنه إذا قصد هذا فقد قصد الإحسان إلى أخيه
فيكون غير داخلا في المسألة المذمومة نعم غالبا كيف؟
يعني بما قدموا أي بسبب ما قدموا المعصير اطلاق البعض على الكل يقول إنه يطلق إذا أطلق البعض ووليد الكل دل هذا على أن هذا البعض شرط في بقاء الكل فذكر الأخ علي السلطان إشكال على ذلك
بقوله ما قدم هذين فقلنا أنهم أجابوا عن هذا بأنه عبر بالأيدي لا لأنها رقم شرط في بقاء البقية في بلن ولكن لأنها آلة العمل غالبا لا يشكل على شيخ ما رجح لما سبق أن حديث النفس حدث نفسه
ثم أنزل أن هذا ليفضل لأن هذا حدث نفسه سبق شيخ أنه لا يفضل هذا وقع في قلبه في صدره أنه حدث نفسه وليسترسل وكل مرة أراده مثلا ينزل شهوته يسترسل ويقول هذا حديث نفسه صحيح ينزل ويقضي
شهوته ما فعل شيء وفي الحديث يترك شهوته من أجله ما فعل لكنه فعل شيء استرسل حدث النفس على استرسل معه بس الاسترسال حل حصل منه فعل نعم ما حصل منه نعم ولهذا قلنا لو حصل فعل مثل أن يحرك
ذكره مثلا أو يتمرق على الأرض فستصوم نعم هذا من أمور الغيب أو من أمور الشهادة هل الأمور الغيب يقتصر فيها على ما سمعنا أو نأتي بشيء ما عندنا على ما سمعنا فنقول إن الله يرد روح رسوله
فيرد السلام لكن ما نتجاوز هذا وإلا لقلنا كيف أصبحت في شون كل يوم عسك طيب ثم الحياة البرزخية غير الحياة الجنوية حتى الشهداء أحيانا عند ربهم ينزقون لكن حياة البرزة غير حياة الجنة
وإلا لقلنا إن الصحاب رضي الله عنه جنوا جنالة عظيمة على الرسول حيث دفنوا وهو حي نجيب أنه غير معصور وربما أنه في تلك الساعة ما حضره الكلام عليها على سندها لا بد أن يزيل الشبه عنه لكن
لا يعنف مثلا في انتقادهم بل يقوم مثلا قد يفهم بعض الناس من هذه الآية كذا وكذا نعم كيف الحكمة ضلة المؤمن كلم عن إنسان بما يناسب حالها يشتغلون يقول إذا كان الشيطان لا يتمثل بالنبي
عليه الصلاة والسلام وأن من رأى رسوله وحقه فرأيت الرسول فقال أخبر فلانا بأن الله قال أخبر فلانا كذا هل أخبر فلانا نعم وهل يكون هذا حقيقة أن الله قد غفر له الرسول أخبر بأنه من رأى
فقط ولم يذكر عن كلامه شيئا وكما قلت لكم أمور الغيب نقصر فيها على ما ورد ولا نقول مثلا لو أن الرسول حدثنا بحديث فإننا نأخذ به ولا يرجع علينا ما ذكرناه لكم من قصة الشيخ السلام جيمية
لأن ما ذكره شيء جعل في السنة وهو الاشتراف في الدعاء بل جعل في القرآن سبق الكلام على قوله تبارك وتعالى فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم وأخذنا فوائدها قال الله تعالى ولو
أنا كتبنا عليهم أن يقتلوا عنفسكم أو يخرجوا من ديالكم أيضا تكلمنا على أول هذه الآية من حيث التفسير والإعرام يقول عز وجل ولو أنا كتبنا عليهم أن يقتلوا عنفسكم أو يخرجوا من ديالكم ما
فعلوا وذلك لأنهم يكرهون ما يؤلمهم ويذيهم في الدنيا ولا يهمهم إذا كفوا هذا الأمر أن يكونوا طائعين أو عاصي وقوله أن يقتلوا أنفسكم لا يراج به أن يقتل الإنسان نفسه بل يراج به أن يقتل
الأخاه لأن أخ الإنسان بمنزلة نفسه ودليل ذلك قوله تبارك وتعالى ولا تلمزوا أنفسكم ومعلوم أن الإنسان لا يلمز نفسه وإنما يلمز أخاه وقول أوخرجوا من دياركم هذا أيضا من الأمور المكروهة
للنفوس أن يخرج الإنسان من بلدي فإن ذلك من أكره ما يكون عن النفوس يدعو وطنه الذي عاش فيه ويدعو أملاكه ويدعو الأرض التي كان يعرفها شاق على النفوس لو فرضنا عليهم ذلك من قادوا إلا قليل
منهم ما فعلوه إلا قليل منهم وذلك لإيثارهم الدنيا على الآخرة وقوله إلا قليل منهم هذا استثناء والقليل يعني ما دون النصف والكثير النصف فما فوقه لكن يقال لما فوق النصف إنه أكثر ويقال
لما دونه إنه الأقل ولو أن هؤلاء الذين يتحاكموا إلى غير الرسول عليه الصلاة والسلام وأمر أن يتحاكموا إلى الرسول لو أنهم فعلوا ما يوعظون به لكان خيرا له والذي وعظون به هو الرجوع إلى
اكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم لكان خيرا لهم في الحال والمآل وأشد تثبيتا أي أشد إثباتا على الحق لأن الإنسان كلما ازداد قاعة الله ازداد إيمانا ويقينا وثباتا فمن
هذه الآية استفاد أولاً بيان ضعف النساء وأنه لا يستطيع أن يتحمل كل ما أمر به إذا كان لا يلائمه لا سيما مع ضعف الإيمان خصوصاً إذا قلنا إن هذه الآية نزلت في المنافقين ومن فوائدها أن
قتل الناس بعضهم بعضاً من أشق ويكون على النفس ومن فائدها أيضا أن الإخراج من الديار هو من الشاق على النفوس لأن الله تعالى ضربه هنا مثلا أو يخرج من ديارك ومن فائد هذه الآية الكريمة أن
الناجي من العباد قليل لقوله ما فعلوه إلا قليل منهم ففتش نفسك هل أنت من هؤلاء القليل أو من الكثير وهذا الحكم يشهد له ما تبت في الصحيحين وغيرهما أن الله سبحانه وتعالى ينادي يوم
القيامة يا آدم فيقول لبيك وساديك فيقول الله له أخرج من ذريتك باعة إلى النار فيقول يا ربي وما بأث النار قال من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعوب يعني واحد في الألف من أهل الجنة والباقون
من بني آدم من أهل النار فعضوا مذلك على الصحابة وقالوا يا رسول الله أينا ذلك الواحد فقال أبشروا فإنكم في أمتين ما كانت في شيء إلا كثرته يعجوج ومأجود ثم قال إني لا أرجو أن تكونوا أن
تكونوا ربع أهل الجنة وثلث أهل الجنة وشطر أهل الجنة ففرح الصحابة بذلك وكبر هذا يدل على أن بني آدم الأقل القليل منهم هم الذين ينجون من النار والباقون من أهل النار نعوذ بالله منها ومن
فوائد هذه الآية الكريمة أن طاعة الله سبحانه وتعالى أن طاعة الله تعالى سبب لكل خير لقالوا ولأنهم فعلوا ما يوعظون به لكان خير الله ومن فوائدها أن الأحكام الشرعية مواعد ولهذا سمى الله
القرآن موعظا فقال يا أيها الناس قد جاءتكم موعظة من ربكم وشفاء لما في الصدوء وهدى ورحمة للمؤمنين ووجه كون الأوامل والنواهي موعظة أن الإنسان يتعذ بها فيمتذل الأمر ويجتنب النهي وكثير
من الناس لا يفهم من كلمة موعظة إلا ما كان مقبولاً بالترهيب أو الترهيب وهذا ليس بشر ومن فوائد هذه العلية الكريمة تفاضل المنازل بين العباد لقوله الخالد لكان خيراً له وأشد تثبيت ومن
فوائد الآية الكريمة أن الثبات على الحق يختلف منه الشديد القوي ومنه الضعيف ومنه المتوصل لقوله وأشد تثبيتا ومن فوائد الآية الكريمة الإشارة إلى عظيم ما يحصل في المستقبل وأن الإنسان
يخشى عليه من الزلل إلا أن يثبته الله لقوله وأشد تثبيتا لأن التثبيت على غير مواطن الزلل لا يذكر إنما يذكر التثبيت في حال مواطن الزلل ومعلوم أن الإنسان يرد عليه في حياته شبهات ويرد
عليه شهوات فالشبهات تدك العلم وتذهب العلم الشبهات والشهوات تدك الإرادة حتى يصبح الإنسان لا يريد إلا ما يهوى فقط وهذه آفة فالإنسان يحيط به شيئا شبهة يزول بها العلم شهوة تزول بها
الإرادة فإذا لم يثبته الله بالعلم والإرادة الصادقة والعزيمة الجازمة فإنه يهلك هل يؤخذ من هذا أن الإيمان يتفاوت منصور نعم هل يؤخذ أنا لا أريد أن تأتي بالدريب يؤخذ وجه ذلك يا آدم خير
هذا ماذا ترى فيه هل جسم تفضيل أو لا أسأل طيب اسم التفضيل يقتضي وجود وجود مفضل ومفضل عليه وهذا هو التفاوض وكذلك يؤخذ من قوله وعشد تثبيته أن الإيمان يتفاوض ثم قال تعالى وإذن لآتيناهم
من لدن أجرا عظيما ولهديناهم صراطا مستقيمة إذن ظرف للزمن الحار وإذ للماضي وإذا للمستقيم فهذه العوامل الثلاثة والأدوات الثلاثة تقاسمت الزمن إذ سعد وإذا عنا وإذا للحاظ يعني وإذا لو
أنهم فعلوا ما يعظون به لأتبناهم على ذلك لآتيناهم من لدنا أجرا عظيما آتا بالمد بمعنى آطا فهي من أخوات من أخوات إيش كسا أي من العوامب التي تنصف فعلين ليس أصلهما المبتدى والخبر هي من
غوامد التي تنصف مفعولين ليس أصلهما المبتدى والخبر بخلاف ظن وآتيا فإنها تنصف مفعولين أصلهما المبتدى والخبر مثال ذلك تقول زيد قائم أدخل عليها ظن ظننت زيد قائم وتقول كسوت زيد جبه اعذف
العامل فهل يستقي من تقول زيد مبتدى وجبه خبر لا يمكن ولهذا يفرق بين كسة وأخواتها وبين ظنة وأخواته آتى من أي البابين من باب كسة من الباب الثاني ومفهولها الأول ألها في قول اللي
آتيناهم والثاني أجرا وإذا اللي آتيناهم أي أعطيناهم من لدنا أي من عندنا أجرا عظيما أي ثوابا وسمى الله تعالى الثواب الذي جعله على الأعمال سماه أجرا ليتبين للإنسان أن هذا الثواب لا بد
من حصوله كما أنه لا بد من حصول الأجر لمن استاجر بيتا أو نحوه فلا بد أن يحصل على الأجرة والعظيم هنا بمعنى الكثير وبمعنى الشديد يعني أنه أجر لا يمكن للإنسان أن يدرك كنها لأنه عظيم
ووصف الشيء بالعظيم من العظيم يدل على عظمته يعني ففي هذه الآية دني على أن الإنسان يثاب ثوابا آخر غير التثبيت الذي ذكره الله في آية الأولى وهو أنه ينال ثوابا عظيما من عند الله عز وجل
وكل هذا من أجل الترغيب فيها في فعل ما يواض به العبد وفي هذه الآية الكريمة دليل على بطلان قول الصوفية الذين يقولون أعبد الله لله ولا تعبدهم لثواب الله ووجه الدلالة أنه لو لا أن لذكر
الثواب تأثيرا في العمل لكان ذكرهم عبثا ولغو فالله عز وجل لم يذكر الثواب ويرقب في العمل من أجل الثواب إلا ليبين أن نية الثواب لا تضعف العمل ولا تنافي الأخلاص وقد وصلت الله نبيه محمد
صلى الله عليه وعلى آله وسلم والذين معه بأنهم يبتغون فضلا من الله ورضوانا فقال تراهم ركعا سجدا يبتغون فضلا من الله ورضوانا على أنه جاء في آيات أخرى المدعو في الذين يبتغون وجه الله
فيكون هذا دليلا على أنك إن أردت وجه الله فإنك مثاب وإن أردت ثواب الله فإنك مثاب أيضا ومن فوائد الآيات الكريمة عظم هذا الثواب من وجهي الأول إضافته إلى الله في قوله من لدن لأن أطاء
العظيم عظيم والثاني من قوله أجرا عظيم ولهديناهم صراطا مستقيمة صراطا هذه فيها قراءتان بالسين والصالب صراطا وصراطا وهدى هذه أيضا تنصب مفهولين ليس أصلهما المبتدى والخضر المفهول الأول
ألها في قول هديناهم والثاني صراقا هديناهم الهداية هنا تشمل هداية العلم والإرشاد وهداية التوفيق والرشاد وقد مر علينا أنه إذا عدي العامل في إله فهو هداية الدلالة والإرشاد وإذا جرد من
حرف الجر شمل هذا وهذا وذكرنا لهذا الشواهد فمن شواهد المعدب إلى قوله تعالى عن نبيه صلى الله عليه وعلى الله وسلم وإنك لتاهدي إلى صراط المستقيم أيها الإخوة في ختام هذه المادة نسأل
الله أن نلقاكم في لقاءات متجددة مع تحيات مؤسسة الاستقامة الإسلامية للإنتاج والتوزيع في عنيزة شارع هلالة رقم الهاتف والناسخة الهاتفية 06-364-8880 والرقم الثاني 06-364-5880 ورقم
صندوق البريد 2500 والف