[141 -850] معنى قوله تعالى: (ليس كمثله شيء وهو السميع البصير) - الشيخ محمد بن صالح العثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
من جملة عقيدة الأسنة وجماعها الإيمان بأن الله تعالى ليس كمثله شيء وهو السميع البصير ليس كمثله شيء شيء خبر نسم ليس مؤخر وكمثله خبرها مقدم واختلف العلماء الكافر هل هي زائدة أو أم
ماذا فقال بعضهم إنها زائدة وقال بعضهم إنها غير زائدة فالذين قالوا إنه غير زائدة يلزمهم أن يؤولوا المثل إلى معنى تكون به الكافر زائدة قالوا نعم المثل هنا بمعنى الصفة أي ليس كصفته
شيء وقالوا إن المثل والمثل يأتيان بمعنى واحد والمثل قد أتى بمعنى الصفة كما في قوله تعالى مثل الجنة التي وعد المتقون فيها أنهار من ماء غير أسل إلى آخر مثل أي صفة فقالوا إن المثل هنا
بمعنى الصفة وعلى هذا فتكون الكاف زائدة أو غير زائدة غير زائدة ليس كصفته شيء وقال بعضهم إن مثل بمعنى نفس أي ذات أي ليس كذاته شيء وعلى هذا فالكاف غير زائدة وقال بعضهم إن المثل بمعنى
المماثل وعلى هذا تكون الكاف زائدة لأنك إذا قلت ليس كمثله بمعنى المماثل أثبت له مماثل وأن المماثل ليس له مماثل أليس كذلك؟
وهذا لا يستقبل قالوا إذن نقول الكاف زائدة للتوكيد كما تزاد الباء وكما تزاد من للتوكيد كذلك هنا الكاف زيدت للتوكيد إيش التوكيد؟
قالوا التوكيد نفي المماثل توكيد نفي المماثل يعني أن الله ليس له مماثل وعلى فرض أن يكون له مماثل فليس لمماثله مماثل وعلى هذا فتقول الكاف زائدة للتوكيد وهذا كله لأن المسلمين متفقون
على أن الله سبحانه وتعالى ليس له مثل كما قلت على ذلك آيات صريحة مثل قوله تعالى هل تعلم لهم سمية وقوله تعالى فلا تجعلوا لله أندادا وأنهم تعلموا وقول ليس كمثله شيء هذه الصفة من
الصفات المنفية فلماذا نفيت المماثلة لكماله وعدم إرحاق أحد به فهو لكماله لا يوجد له مثل أبدا لا لأنه ليس بموجود ولكنه لأنه موجود لكن لا يماثله أحد وفي هذه الجملة رد على الممثلة
الذين يقولون إن الله تعالى له مثيل ويمثل الله بالخلق والعياذ بالله حتى قام بعضهم فطيبا وقال سلوني عن كل شيء أخبركم به وأعفوني عن الفرج واللحية إنساء الله العافية لأن الفرج لا يحتاج
إليه إلا من يحتاج إلى النسل واللحية على زعمه تنافي الجمال لأن الأمر أجمل من من ذي اللحية فقال أعفوني عن هذا الباقي أنا مستعد أن يمثله لكم أقول اليد مثل يدي مثلا الوجه كذلك وهذا
رئيما الظلال الممثلة الذين يعبدون الصنم قال ابن قيم رحمه الله في مقدمة النونية قال المعطل يعبد عدم والممثل يعبد صنم صحيح الممثل يعبد صنم يعني يقول الله مثل كذا والمعطل يعبد عدما
لأن نتيجة تعطيلهم أن لا وجود لله طيب أقول ما هذه العائفة هي رد صريح على من الممثل وهو السميع البصير السميع من أسمائه والبصير من أسمائه عز وجل السميع من أسمائه من أسمائه قال العلماء
وينقسم إلى قسمه سمع إجابة وسمع إدراك يعني أن سمع الله القسم إلى قسمين سمع إجابة وسمع إدراك من سمع إجابة قوله تعالى إن ربي لسميع الدعاء المعنى سامع ولا مجيب ليش لأن مجرد السمع ليس
به ذاك الثناء وهذا توصل إلى الله عز وجل أن يجيب الله الدعوة والتوصل إلى الله تعالى بمجرد إدراكه للصوت ليس وسيلة في الواقع التوصل إلى الله بكونه مجيبا للدعاء فيجيب دعاء هذا الساعد
ومنه أيضا قول المصلي سمع الله لمن حمده سمع الله من الحمده يعني استجاب الله لمن حمده سمع إدراك سمع الإدراك ينقصم إلى أقسام ثارة لكل التأييد وتارة للتهديد وتارة لبيان شمون إدراكه عز
وجل سمعتم الآن؟
أقسام كم؟
التهديد والتأييد وبيان شمون سمعه عز وجل لكل شيء ففي قول الله تبارك وتعالى لقد سمع الله قول الذين قالوا إن الله فقير ونحن أغنياء هذا للتهديد بدليل قول سنكتب ما قالوا وقتلهم الأنبياء
أبقى الحق ونقول ذوق عدب الحريف ومثل قوله تعالى أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لَا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ هذا أيضاً تهديد لقوله بلى ورسلنا لديهم مكتبون وتارة لكون للتأييد كقوله
تعالى لموسى وهارون لا تخاف إنني معكما إيش؟
أسمع وأرض هذا ليس المراد مجرد إخبار موسى وهارون إن الله يسمعهما ويراهما بل المراد إيش؟
التأييد والنصر وما أشبه ذلك وتارة مراد به بيان شمول سمع الله لكل شيء كقوله تعالى قد سمع الله قولاً التي تجادلك في زوجها وتشتكي إلى الله والله يسمع تحوركما ولهذا قالت عائشة الحمد
لله الذي وسع سمعه الأصوات لقد كنت في طرف الحجرة وإن حديثها لا يخفى علي وإنه لا يخفى علي بعض حديثها والله عز وجل من فوق سبع سماوات هذا المراد به بيان شمول سمع الله لكل شيء إن تكلمت
في بيتك فالله يسمع إن تكلمت في ملائن فالله يسمع إن حدثت نفسك فالله يسمع أو يعلم إن حدثت نفسك فالله يعلم فإن حرقت بلسانك حتى صار قولاً فالله يسمع وإن خفى ولهذا قال الله تعالى في
حديث القسي من ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي ومن ذكرني في ملائن ذكرته في ملائن خير منهن طيب إذن السمع ينقسم أولاً إلى الأول بمعنى الإجابة والثاني بمعنى الإدراك والإدراك ثلاثة أقسام أو
قل ثلاثة نوع أما قولها البصير فمعناه ذو البصر ولكن البصير يكون بصير علم وبصير رؤية فهل المراد هذا أو هذا أو هما نعم المراد كلاهما فهو جل وعلا السميع بصير بمعنى بصر الرؤية يرى كل
شيء وإن خفي وإن بعد نعم فإنه تعالى يرى لا يغيب عنه شيء كذلك بصر علم مثل قوله تعالى والله بصير بما تعملون والله بصير بالعباد وما أشبه ذلك المعنى عليم بهم ولهذا جاءت معداتا بالباء
أصير بكذا ولو كان البصر هنا بمعنى رؤية لقال أبصرهم ما قال يبصر بهم طيب فقوله تعالى أبصر به وأسمع أي البصرين هذه الظهر يشمل أمرين جميعا وإن كان قد يقول قائل إن أسمع لما ذكر السم هذا
يدل على أنه بصر الرؤية لكن كون شامنا أحسن في هذه الآية الكريمة إثبات السميع اسمه من أسماء الله والبصير اسمه من أسماء الله فهل هذان الاسمان مما يتعلق بالإيمان بهما ثلاثة أمور أو
أمران ثلاثة أمور لأنهما متعدية فلؤمن بالسميع اسما وبالسمع صفة وبأنه يسمع حكما وآثرا وكذلك يقال بالبصر هل يلزم من إثبات السمع إثبات العذن لا يلزم هل يلزم من إثبات البصر إثبات العين
لا لا يلزم لا يلزم ولهذا نقول لا نثبت لله أذنا لأنه لم يرد أن لله أذنا ونثبت لله عينا لا بهذه الآية ولكن بآيات أخرى مثل قوله تعالى وليبتصنع على عيني قوله تعالى تجري بعيننا وضع
جماعة طيب فإن قال قائل لماذا لا تقولون إنه من لزوم السمع إثبات العذن قلنا لا نقول ذلك أليست الأرض تحدث أخبارها وهو ما عمل عليها من خير أو شر أو قول أو فعل وهل لها أذن لا طيب فإن
قال قائل ما تقولون في قول النبي صلى الله عليه وسلم ما أذن الله لشيء إذنه لنبي حصن الصوت يتغنى بالقرآن يشهر به فقال ما أذن قلنا أذن هنا بمعنى السمع بمعنى استمع وقد يقال أذن هنا
بمعنى الإذن القدري الكون ليس بعمل استمع لكن الأول أصح أنها أذن بمعنى استمع ولا يلزم من الاستمع إلا السمع أما إثبات الأذن فالأذن شيء آخر فوق السمع ولذلك لو قطعت إذن واحد يسمع ولم
يسمع انتبه قطعت إذن آخر يسمع لو قطعت إذنه ورقلعت عينه طيب لماذا لا يقول إذا قطعت إذنه لا يسمع لأن السمع من الداخل وهذه الأذن إنما كانت على هذه الصفة من أجل تنظيم دخول الهواء على
سماخ الأذن لأنه تعرفون الصوت له هوى أتظنون الآن صوتي ما له هوى يدفعه لا له هوى لو جاءت الأصوات على الأذن وهي مخلوقة فقط بدون هذه التعرجات لأثرت لأن الإنسان دائما يسمع الأصوات لكن
من حكمة الله عز وجل أن الله جعل تعرجات من أجل أن الصوت يلف يمين يسار فيدخل إلى الصماخ بهدوء وهذا واضح ولذلك تجد الإنسان إذا قطعت أذنه تكثر عليه الآلام من الداخل لأن الهوى يأتي بقوة
فيزبج السماع الداخل المكتبة الصوتية لسماحة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله فتاوى من شرح عقيدة أهل السنة والجماعة مرتبة على أبواب عقدية إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها
الله بالتوحيد والسنة