١٥/ ٤٥ تفسير سورة النساء / بداية الشريط تكملة الآية رقم ٣٧

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

أيها الأحبة هذا هو الشريط الخامس عشر من تفسير سورة النساء لأن لا يلومهم الناس إذا بخلوا فإنهم إذا كتموا ما عندهم لما أتهم الله من فضله لم يعلم الناس أن عندهم فضلا يمكن أن يبذلوه فيكتمون لأن لا يلومهم الناس إذا بخلوا به وقول من فضله أي من عطائه وإفضاله وأعتدنا للكافرين عذابا مهينة أعتدنا يعني هيأنا وأعددناه لهم والكافرون هم الذين كفروا بالله ورسوله والكفر أنواع كثيرة منه أصغر ومنه أكبر والأكبر قولي وفعلي وجهدي وهو أنواع معروفة عند أهل العن ذكره الفقه في باب حكم المرتد وذكره المتكلمون على الترحيد في أبواب الترحيد وقول عذابا مهينا أيدا إهانة يهينهم ويذلهم لأنهم كما مرت عليكم آيات كثيرة أنهم إذا دخلوا النار ويبقوا عليها على أمالهم وقيل لهم أن لمأتكم رسل منكم وفي هذا إهانة لهم مع ما هم عليه من العذاب الأليم وهنا في هذه الآية إظمار إظهار في موطع الإظمار وهو قوله أعتدنا للكافرين ولم يقل أعتدنا لهم والإظهار في موضوع الضمار له فوائد منها إرادة العموم فإن قوله أعتدنا للكافرين يشمل هؤلاء وغيرهم ومنها الحكم على هؤلاء بما يقتضيه هذا الوصف والذي معنى هو وصف الكفر فيكون هؤلاء الذين ذكرهم الله هم الكافرون ومنها إفادة علية الحكم المذكور لهؤلاء لأن الوصف الذي علق عليه الحكم يكون علة لذلك الحكم ولهذا من القواعد المقررة أن الحكم إذا علق الوصف فإنه يقوى بقوة ذلك الوصف ويضعف بضعف ذلك الوصف من فوائد هذا الحديث من فوائد هذه الآية ذنب البخل وهو أنواع البخل بما يجب شرعا أعظم من البخل بما يجب عرفا والبخل بالفضل دون البخل بالواجب أعرفتم الضيافة مثلاً تجيب يوماً وليلة البخل فيها أشد من البخل في كامل الضيافة وهو ثلاثة أيام فمن بخل بيوم وليلة أشد ذماً من من بخل بثلاثة أيام ومن فائد هذه الآية الكريمة أن هؤلاء الذين أساؤوا في عملهم كانوا دعاة سوء يأمرون الناس بالبخل وأيما أشد الأمر بالبخل أو الدعوة للبخل الأمر بالبخل وعلى هذا فيكونون آمرين ومن باب أولى داعين للبخل فيكونوا دعاة سوء ومن فوائد هذه الآية الكريمة ذم من يكتم ما آتاه الله من فضله والكتمان نوعان كتمان فعلي وكتمان قولي الكتمان الفعلي اللا يرى أثر نعمة الله على العبد يعطيه الله المال فيخرج إلى الناس بلباس الفقراء وبمركوب الفقراء لا تعقفا ولكن بخلا هذا إيش كتمان فعلي الكتمان القولي أن يتحدث عند الناس فيقول أنا ليس عندي مال أنا متوسط الحال أو يزديد ويقول أنا فقير أو ما أشبه ذلك هذا كتمان قول فلا يتدل على ذنب كتمان ما آت الله من فضل ومن فوائد هذه الآية السناء على القرماء الآمرين بالكرم المظهرين للفضل من أين توخذ أنه إذا ذم الشيء فضده ممدوح فالقرماء والآمرون بالكرم والمظهرون لفضل الله لا شك أنهم مندحون على هذا ولهذا جاء في الحديث إن الله يحب إذا أنعم على عبده نعمة أن يرى آثر نعمته عليه ومن فوائد هذه الآية الكريمة أن ما بنى من النعم فهو من الله لقوله ما آتاهم الله من فضله فالنعم كلها من الله كما قال تعالى وما بكم من نعمة فمن الله ومن فوائد هذه الآية الكريمة أن هذه الصفات صفات كفر لقوله وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُهِيْنًا ومن فائد الآية الكريمة إثبات وجود النار هل يمكن هذا؟ يعني يمكن أن يأخذ من الآية من قوله أَعْتَدْنَا بمعنى هيا إذن فالنار وعذاب الكافرين مهيّة الآن وهذا مذهب أهل السنة وجماعة أن النار وجنة موجودتان الآن وأنهما لا تفني ثم قال تعالى والذين ينفقون أموالهم لآء الناس هذا وصف قبيح أيضا وعطفه على ما سبق مع أن الموصوف واحد من أجل إثبات ما سبق العطف يعني عطف الصفات بعض على بعض يفيد إثبات ما سبق وأن هذا أمر زائد عليه وأنتم تعلمون أن الصفات المتكررة لموصوف واحد يجوز فيها وجهان في اللغة إسقاط حرف العطر وإثبات حرف العطر فمن إثبات حرف العطر قوله تعالى سبح اسم ربك الأعلى الذي خلق فسو والذي قدر فهدع والذي أخرج أمر هذه الآية جمعت بين الأمرين بين حذب حرف العطر وبين إثباته الصفة الأولى فيها إسقاط حرف العطر سبح اسم ربك الأعلى الذي خلق فسو والصفة الثانية والثالثة فيها إثبات حرف العطف مع أن الموصوف واحد ولكن التغاير هنا بين المعطوف والمعطوف عليه التغاير صفة لا تغاير ذات ولكن هذا التغاير ولكن حرف العطف يفيد إثبات ما سبع هنا يقول والذين ينفقون أموالهم رئاء الناس ينفقونها يبدلونها ورئاء الناس مفعول من أجله أي من أجل أن يراهم الناس فيمدحوهم على البذل وليس ذلك من أجل التقرب إلى الله لقوله ولا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر فلا يؤمنون بالله فيتقربوا إليه ولا باليوم الآخر فيرجوا ثوابه بل هم منكرون والعذب الله لله ولليوم الآخر وهذا من كان كفره تأمم أما من كان كفره ظاهرا فإنه قد يوم في قراء الناس ولكن لا يصل ذلك إلى حد ننفي الإيمان بالله واليوم الآخر ولا يؤمنون بالله والإيمان بالله يتضمن أربعة أشياء الإيمان بوجوده والإيمان برببيته والإيمان بألوهيته والإيمان بأسمائه وصفاته وأنه منفرد بذلك الإيمان باليوم الآخر وهو يوم القيامة وصنه يوم آخر لأنه لا يوم بعده فكل ما سبقه فإن بعده شيئا الدار الأولى البطن بعدهم الخروج إلى الدنيا وبعد الخروج إلى الدنيا البرزخ ثم اليوم الآخر النهالي ولهذا نقول إن الذي يقول عن الميت إنه حمل إلى مثواه الأخير نقول هذه كلمة خطيرة جدا مضمونها إنكار البعث لأنه إذا كان القبر مثواه الأخير معناه ما في بعده البعث وهذه الكلمة يكثر ذكرها في الجرائد والمجلات وعلى أسنة بعض من يدعون أنهم مثقفون لكنها في الواقع لا معنى لها إلا مضموء نعم لكنها في الواقع غير صحيحة إلا لإنسان لا يؤمن بالبعث ولا يؤمن بالله ولا بنهم الآخر ومن يكون الشيطان له قرينا فساء قرينا إشكال نحو وهو جر الفعل المضارع ومن يكون الشيطان والمعروف أن الجر إنما يكون في الأسماء هل هذا مجرور ولا غير مجرور لكنه محرك بالكسر للتقاء الساكنين ولولا الساكن الذي بعده وهو الهمزة الهمزة الوسط لولا ذلك لكان مجزوما طيب يقول ومن يكون الشيطان وإشكال آخر لماذا لم يقل ومن يكون الشيطان لأن من شرطية ومن الشرطية تجزم فعلي الأول في الشر الثاني جوابه وجزاؤه قال الله تعالى من يعمل سوءا يجز به يقول ومن يكون الشيطان له قرينا فزاء قرينا أي شيطان هو هل هو واحد معلوم أو المراد به الجنس المرعب به الجنس لأن كل واحد من الناس له قريم وقوله من يكون الشيطان له قرينا المراد بالشيطان الذي هو القريم السوء قال الله تبارك وتعالى ومن يعش عن ذكر الرحمن نقيض له شيطانا فهو له قريم والعياذ بالله يقارن دائما إذا عشى عن ذكر الرحمن وآرض عن ذكر الله جاءه الشيطان فصار يأمره بالمنكر وينهاه عن المعروف وقوله فساء قرينا الجملة جملة إنشاء للذم ولماذا اقترنت بالفاء في جواب من؟ لأن الاسم الفعل جاند وقد قيل في ذلك نظم أي فيما يجب اقترانه بالفاء إذا وقع جوابا للشر قيل فيه نظم ينشدنا إياه العقيل إسمية طلبية وبجامل وبماء وقد وبلن وبالتنفيذ إذا وقع جواب الشرط واحدا من هذه الجمل السبع وجب قرنه بالفاء وقد تحدث قليلا قد تحدث قليلا فقول الشاعر من يفعل الحسنات الله يشكرها والتقدير فالله يشكرها لكن هذا قليل طيب فساء قرينا كلمة الساء تحتاج إلى فاعل أين الفاعل الفاعل محذوه تقدير فساء قرينا قرينه نعم وهو كذلك في هذه الآية فوائد منها أن الذين يبخلون بما آتهم الله مفضله ابتلوا بإنفاق المال على وجه الله خير فيه على إيش أنهم يبذلونه رئاء الناس على وجه الله خير فيه بل إذا وقع تعبداً كان شراً ومن هذه الفائدة يتركب عليها أن من عدل عن المشروع ابتلي بالممنوع انظر قوم الوط لما عدلوا عن النساء ابتلي بماذا؟ بالذكرى أتوا الذكرى شاهوة وانظر إلى البخين الذي يبخل بالذكاة كيف تجده يبذل وبكل سهولة ويسر يبذل ماله في غير فائدة يبذله في التنزف يخرج بر نعم بر البلاد الإسلامية فيستهلك من الأموال أضعاف أضعاف ما يجب عليه بذله من الزكاة والنفقات الواجبة نعم ومن فائدة هذه الآية الكريمة ذم من ينفق ماله لآء الناس أي لمراءات الناس وهنا نسأل لو أنفق الإنسان ماله علنا ليراه الناس فيقتدوا به فهل يدخل بالآية لماذا؟ لأن هذا أنفقه لله لكن جعله علانية لمصلحة لمصلحة الإنفاق وفرق بين من ينفق لا لشيء إلا ليراه الناس فيمدحوه وبين من ينفق علنا ليقتدي به الناس ولهذا انتذح الله الذين ينفقون مالهم سرا وعلانية ومن فوائد هذه الآثة الكريمة أن الشيطان يلعب ببن آدم فهؤلاء الذين بدلوا ما يحبون من الأموال بدلوها في شيء لا ينفعه ثناء الناس على المرء في غير ما يحبه الله سينقلب بعد ذلك ذنما ولابد انتبه ثناء الناس على المرء بغير ما يضله سينقلب بعد هذا ذنما دليله من التمس رضا الناس بسخط الله سخط الله عليه وأسخط عليه الناس ولذلك تجد الذين يراؤون في الانفاق إن حمدوا يحمدون ساعتهم فقط ثم ينقلب هذا الحمد ذنما فالانسان يلعب بالشيطان يلعب بالانسان ويغره وينفخه حتى يظن أنه إذا أنفق أو عمل مراءات للناس رفعه ذلك عند الناس ومن فوائد الآيات الكريمة أن المراء عنده نقص في الإيمان بالله ولم الآخر بقوله ولا يؤمنون لأن الذي حملهم على المراءات ضعف إيمانهم بالله واللوم الآخر ولو كان إيمانهم بالله واللوم الآخر قويا ما ابتغوا بالإنفاق إلا وجه الله والدار الآخر ومن فوائد الآيات الكريمة ذنب من لا يؤمن بالله واليوم الآخر لأنه كافر ولا عزب الله ومدع من آمن بالله واليوم الآخر لأنه مؤمن ومن فوائد الآية الكريمة وباته مقاما محمول الله وعب تعالى ومن فوائد الآية الكريمة أتسنى على من آمن بالله واليوم الآخر وأن الإيمان بالله واليوم الآخر من أسباب الإخلاص واجتناب الرياء لقوله ولا ينفقون أمالهم رئاء الناس ولا يؤمن بالله ولا ملآخر ومن فائد الآية الكريمة أن الله قد جبت للعبد بمقارنة الشيطان له لقوله ومن يكون الشيطان له قرينا فساء قريبا ومن فائد الآية الكريمة الحذر من مقارنة الشيطان لك أو الحذر من مقارنة الشيطان للنساء فإن قال قائل وأي علم أو أي شيء أصل به إلى العلم بأن الشيطان كان قرينا نقول بما يأمرك به الشيطان يعدكم الفقر ويأمركم بالفحشاء فإذا وجدت في نفسك من يأمرك دائما بالمعصية والبخل والفحشاء فهذا هو الشيطان فعليك أن تلجأ إلى الله عز وجل لأن بذلك أمرك الله قال الله عز وجل وإما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله إنه هو السميع العليم يسمع ماذا؟ استعادتك ويعلم حالك ويعلم كيف يدفع الشيطان عنك ومن فائد الآية الكريمة تقبيح وذم مقارنة الشيطان للإنسان لقوله فساء قرينا وقد جاء في الحديث أن كل إنسان له قريب ولكن القرين قد يسلم ويستسلم ولا يأمر بشر لأن الرسول صلى الله عليه وسلم لما سئل قيل ولا أنت رسول الله قال ولا أنا ولكن الله أعانني عليه فأسلم بالفتح ولا بالضم المين نعم يقال إنه روي بالضم فأسلم وروي بالفتح فأسلم أما على رواة الضم فالمعنى فأنا أسلم منه أعانني الله فأنا أسلم منه أعاني الله عليه فأنا أسلم منه وأما على الأثفات فليس المراد أنه أسلم أي القرين أسلم لله ولكنه أسلم استسلاما ظاهرا فهو استسلام لا إسلام فهو من الاستسلام ولسه من الإسلام لأنه شيطان فإذن الوجه الثاني يكون الله تعالى أعانى الرسول صلى الله عليه وسلم عليه حتى ذل وخضع واستسلم فلا يأمر إلا بحيث نعم اقرأ أول الآله إن كيد الشيطان كان ضعيفا من مغيبه فقاتلوا أولياء الشيطان إن كيد الشيطان كان ضعيفا أي كيد الشيطان أمامكم في القتال ضعيف فأنتم جنود الله وهم جنود الشيطان وجنود الله عز وجل تحرسهم وتعينهم ملائكة الله فيكون كيد الشيطان الذي يعين أولياءه يكون ضعيفا بالنسبة إلى جنود الرحمن مهم مطلقا وأما قول إنه من كيد كن إن كيد كن عظيم فهو عظيم بالنسبة لنا لأن كيد مرأة العزيز كان شديدا وعظيما وذلك أنه انتشر في المدينة أن امرأة العزيز امرأة الملك تراود فتاها عن نفسه قد شغفها حبا شاء هذا وهذا عيب أو غير عيب عيب أنها سيدته ثم تراودها عن نفسه وهي امرأة العزيز امرأة الملك ثم مع ذلك ليست تراوده عن أمر عادي قد شغفها حبا وصل حبه إلى شغاف قلبها وهذا شيء يستغرب هي ظنت أنهن قلن ذلك من أجل الاتلاع على هذا الفتى فلما سمعت المكرهن أرسلت إليهن وأعتدت لهن متكأا أعتدت يعني هيئت متكأا يعني مكانا مرتفقا كالكراسي والكنبات وشبهها وآتت كل واحدة منهن سكينا ولم تعطي كل واحدة ترجه كما قاله العوام آتت كل واحدة منهن سكين وقالت اخرج عليهم اخرج عليهم فلما رأينا أكبرنا يعني عظمنا وانبهرنا منه وصارت كل وحده تقطعينه بالسكين قطعنا أيديهم وقلنا حاش لله ما هذا بشرا إن هذا ألا ملك كريم فصار كيد امرأة العزيز أعظم من كيدهن لأن حبلتنا هذه الحبالة فصار كيدها عظيمة بعد الأذان طيب على حسب العادة بالأذاني سؤال لأن لا خمس دقائق للحديث والفقه التفسير ما ذكرنا هذا ما ذكر تعويض طيب بسم الله نعم نعم ذكرتم وجهي ولكن السؤال ما الذي يمنع أنه أسلم حقيقة ودخل في دين الإسلام لأنه قال أعانني ولكن الله أعانني عليه والإعانة يقتضي محاولة إغواء الرسول ولو كان أسلم لقال ولكنه أسلم فلما قال أعانني عليه علمنا أنه ما زال على محاولته لإغواء الرسول لكن الله أعان الرسول عليه حتى استسلم نعم واضح؟ نعم لا ما نحن تذيب استسلامت كان يستطاعه أن يمره بخير خوفا منه خوفا منه كما يخاف المنافقون لأنه لو كان أسلم لكان رسول ما يهضمه حق ما يقول أعانني عليه لو كان كذلك قال ولكنه أسلم فلا أمرني إلا بخير نعم يقول أهل الأفضل أن ينفق جهرا ليقتدي الناس به أو ينفق سرا هذا ينظر المصلحة إن خاف على نفسه الذي أنفق سرا وإلا أنفق علنا ثم أيضا إن خاف أن المنفق عليه ينكسر قلبه إذا أنفق عليه علنا فلينفق سرا تختلف المصلحة كيف؟ أعوذ بالله من الشيطان الرجيم وما ذا عليه لو آمنوا بالله واليوم الآخر وانتقوا مما رزقهم الله وكان الله بهم عليما إن الله لا يحفر لفقال ذرة وينتك حسنة يضعفها ويختم لهم أجرا عظيما فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا يومئذ يوجل الذين كفروا وعصوا الرسول لو تسوا بهم الأرض لَوْ تُسَوَّى بِهِمُ الْأَرْضُ وَلَا يَكْتُمُونَ اللَّهَ خَدِيدًا أعوذ بالله من الشيطان الرجيم قال الله تبالك وتعالى موبخاً أولئك القوم الذين يختلون ويأمرون الناس بالبخت أو الذين ينفقون أموالهم رئاء الناس ولا يؤمنون بالله ولا بلهم الآخر قال موبخاً وماذا عليهم لو آمنوا بالله واليوم الآخر ماذا استفهاء لكن هل ماذا كلها استفهام أو ما اسمه استفهام وذا بمعنى الذي في هذا قولان العلماء النحر مع اتفاق الجميع على أن الجملة استفهامية وماذا عليه والمراد بالاستفهام هنا التوبيح أي شيء عليكم إذا أمنتم الجواب لا شيء لا شيء عليه وكما قال مؤمن آل فرعون إيك كاذبا فعليه كذبوا وإيك صادقا يصبكم بعض الذي يعيدكم فلو آمنوا وجربوا فماذا يكون عليهم وقال وماذا عليهم لو آمنوا بالله واليوم الآخر لو هنا شرطية وجوابها محذوف دل عليه ما قبله وقيل إنها في مثل هذا التركيب لا تحتاج إلى جواب أي ما كان جوابه مذكورا في غير محله يعني مقدما فإنه لا يحتاج إلى جواب وهذا الذي نرى أنه أصح لأنه ما دام قد تقدم ما يدل عليه أصبح ذكره مستغلاً عنه وحينئذ لا حاجة إلى تقديره لأن الأصل عدم التقدير وقول له آمنوا بله الماخ سبق الكلام على مثلها فلا حاجة إلى الإعادة وأنفقوا مما رزقهم الله لكن أنفقوا مما رزقهم الله إخلاص لله لا رئاء الناس والإنفاق بمعنى البذل والرزق بمعنى العطاء لو بذلوا مما أعطهم الله على حسب ما يرضي الله عز وجل وأعظم ما ينفق هو الزكاة وما دون ذلك فهو دونه وكان الله بهم عليما كان الله بهم أي بما هم عليه من كفر وبما هم عليه لو آمنوا بالله ففي الجملة هنا ترغيب وترهيب يعني لو آمنوا بالله وصدقوا الله لعلم الله بإيمانهم وأثابهم ولو بقوا على كفرهم لكان الله بهم عليما في هذه الآت الكريمة التوبيخ من لم يؤمن بالله ورسوله من لم يؤمن بالله واليوم الآخر لقوله وماذا عليه ومن فائدها أيضا أن الإنسان يجب أن يوازن في الأمور بين النافع والضار فينظر ماذا يترتب على إيمانه أو على كفره حتى اختار خير الطريقين ومن فوائد الآيات الكريمة وجوب الإيمان بالله واليوم الآخر لتوبيخ من لم يؤمن بالله واليوم الآخر والتوبيخ لا يكون إلا على شيء محرم ومن فوائدها فضيلة الإنفاق لقوله وأنفقوا مما رزقهم الله ومن فوائدها أن المنفق لا ينفق من كيسه لكنه منفق مما رزقه الله فالفضل كل الفضل لمن؟ لله عز وجل ومن فوائد هذه الآية أنها قد تشعر بأن من أنفق أخلف الله عليه لقوله أنفقوا مما رزقهم الله فالله تعالى سيعطيهم بقدر ما أنفق بل أكثر ويشهد لهذا قوله تبارك وتعالى وما أنفقتم من شيء فهو يخلفه ما معنى يخلفه؟ أي يعطيكم خلفه وفي الحديث أنفق ينفق عليك ومن فائدها بيان منة الله سبحانه وتعالى على عباده بما أعطاه وأن العطاء أعطاؤه ويتفرع على هذه الفائدة أن تعتمد على الله في حصول الرزق ولكن إذا قلنا بهذا فهل يعني أن لا نفعل الأسباب التي نصل بها إلى الرزق الجواب لا لا بد أن نفعل الأسباب لكن مع الاعتماد على الله عز وجل قال النبي عليه الصلاة والسلام لو أنكم توكلون على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير تغدو خماصا وتروح بطانا تغدو في أول النهار في الغداد خماصا جائعة وتروح في آخر النهار بطانا شبعانا ولم يقل كما يرزق الطير تبقى في أوكارها ويأتيها لصبها أبدا ولكن قال تغدو وتروح إذن لابد من عمل مع الاتكال على الله عز وجل ومن فوائد هذه الآية الكريمة إثبات العلم لله تعالى بأحوال عباده لقوله وكان الله بهم عليما ويتفرع على هذه الفائدة الرعب والرهبة كيف الرعب والرهبة؟ لأنك إذا علمت أن الله عليم بك خفت من مخالفته ورجوت في موافقته إذ لا يضيع شيء على الله عز وجل والإيمان بالعلم بعلم الله عز وجل يكسب للإنسان مراقبة الله سبحانه وتعالى تماما لأن أي شيء تفعله فهو علم بك فهذا يحمل الإنسان على الرجاء في فعل ما يحبه الله وعلى الخوف في فعل ما يكهو الله عز وجل ثم قال إن الله لا يظلم مثقال ذرك إن الله لا يظلم أصل الظلم يا أخواني أصل الظلم النقص هذا أصل لقوله تعالى كلتا الجنتين آتت أكلها ولم تظلم منه شيئا أي لم تنقص منه شيئا فهذا أصل الظلم فالله لا ينقص الناس شيئا ولا ينقص الناس حقهم ومن يعمل من الصالحات وهو مؤمن فلا يخاف ظلما ولا هضما ظلما بعقوبته على شيء لم يفعله ولا هضماً أي نقصاً من ثواب حسناته وقول مثقال ذرة أي زينة ذرة والذرة يضرب بها المثل في التحقير وإلا فإن الله تعالى لا يضرب مثقال ذرة ولا دونه وما جيء به على سبيل التحقير أو التكثير فإنه لا مفهوم له كما قيل به في قوله تعالى إن تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم قيل إن المراد بذلك التكثير وأن الرسول له استغفر سبعمائة ألف ما غفر له وحينئذ لا يكون له مفهوم كذلك مثقال ذرة المقصور بها المبالغة في التحقير وما كان المقصور به المبالغة في التحقير فإنه لا مفهوم له وعلى هذا لو سألنا سائل هل يظلم الله دون مثقال ذرة قلنا لا وإن تكو حسنة فيها قراءتان وإن تكو حسنة ويختلف الإعراب على الوجهين إن تكو حسنة تكون كان على هذه القراءة تامة أي لا تحتاج إلى خبر والمقصود بكانت تامة مجرد الدلالة على الحدوث لا على صيرورة شيء إلى شيء آخر وأما كان الناقصة فإن تدل على سيروت شيء إلى شيء آخر كان رجل قائما يعني بعد أن لم نكن قائما طيب يقول هنا وإن تكو حسنة بالرفع على أن تكو تامة وبالنصب على أنها ناقصة لكن أين اسمها إذا كانت ناقصة مستتر تقديره هي وإن تكو حسنة أي وإن تكو الفاعلة التي أفعلها الإنسان حسنة يضاعفها وفي يضاعفها أيضا قراءتان يضاعفها ويضاعفها وهي على القراءتين ساكنة الفاء لأنها جواب الشرق المذكور في قوله وإن تك حسنة ومعنى يضاعفها أو يضاعفها أي يجزي أكثر من الحسنة وقد دلت النصوص على أن الحسنة تكون بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف إلى أضعاف كثيرة وأن السيئة بمثلها ويؤتي من لدنه أجرا عظيما هذا معنى قوله في الحديث إلى أضعاف كثيرة يؤتي معطوف على يضاعف ولهذا جاءت مجزومة بحث من لدنه من عنده أجرا ثوابا عظيما ذا عظمة كثيرة لا يتصوره الإنسان طيب من لجنه قلنا من عنده والفائدة من ذكر من لجنه الإشارة إلى أن هذا الأجر عظيم جدا وذلك لأن العطاء يعظم بعظم المعطي ونظير هذا ما علمه الرسول صلى الله عليه وآله وسلم أبا بكر قال قول اللهم إني ظلمت نفسي ضمان كثيرا إلى قوله فاغفر لي مغفرة من عندك وارحمه عمداً الوسيلة وربوني له وبعثهم مقاماً محموداً في صؤالة حجاج لا ما فيه نعم ولكن حجاجاً يقول لا أتقول لا نعم ها كيف لا هنقلنا للا أسفى انتقائق الحديث والفطر ما قلنا لا أذكر هذا على كل حال حنا ودنا ننهي البرهانية لجل الأخوان الزائري لعلها نعم ما نسمع كيف إذا لئنا من كل أمة بشهيد وئنا بك على هؤلاء المين يوجد الذين كفروا وعصوا الرسول لو تسوا بهم الأرض ولا يكلمون الله حديثا يا أيها الذين آمنوا لا تقرضوا الصلاة وأنتم سفارا حتى تعلموا ما تقولون ولا جلبا إلا عابر سبيل حتى تغتسلوا وإن كنتم مرضا أو على سفر أو جاء أحد منكم أو لامستموا النساء فلم تجدوا ماء صعيدا طيبا فامسحوا بوجوهكم وعيديكم أعوذ بالله من الشيطان الرجيم قال الله تبارك وتعالى فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيد ما سبق أخذها فوائد طيب آخر آية إن الله لا يظلم متقال ذرة وإن تك حسنة يضاعفها ويؤت من لدنه أجرا عظيما في قوله وإن تك حسنة قراءتان لا تعبث نعم طيب على قراءة الضرف ما إعرابوها تكون فاعلة لتكون وهي تامة على قراءة النص خبر كان وفي يضعفها دلخان في يضعفها يضعفها ويضعفها نعم في هذه الآيات الكريمة من الفوائد انتفاء الظلم عن الله عز وجل انتفاء الظلم لقوله إن الله لا يظلم من فال ذرة وهذا النفي يتضمن إثبات كمال العدل وليس المراد به مجرد انتفاء الظلم لأن مجرد انتفاء الظلم لا يدل على كمال وقد قال الله تعالى ولله الأسماء الحسنى وقد قال تعالى ولله المثل الأعلى أي الوصف الأعلى وانتفاء الظلم المجرد لا يدل على الكمال لماذا؟ لأن انتفاء الظلم قد يقول لعدم قبول المنفي عنه لهذا الظلم بمعنى أنه ليس مما يقبل انتفاء الظلم أو ثبوت الظلم فإذا نشي الظلم عما لا يقبله فإنه لا يعد مدحل لو قلت إن الجدار لا يظلم فهل في هذا مدحل الجدار؟ نعم لا لماذا؟ لأن الجدار لا يمكن أن يظلم فلا يكون نفي الظلم عنه مدحا لأن أصل لا يظلم وربما يكون نفي العيب لعدم قدرة الشيء على هذا العيب ولنجعل المثل الظلم قد يكون نفي الظلم عن شخص لا لكمال عدله ولكن لعجله عن الظلم وحينئذ لا يكون ذلك مدحا بل يكون ذنما فصار انتفاء الظلم عما لا يقبل الظلم ليس مدحا ولا ذما وانتفاع الظلم عما يمكنه الظلم ولكنه عاجز يعتبر ذما ومن ذلك قول الشاعر قبيلة لا يغدرون بذمة ولا يظلمون الناس حبة خردل هل قوله لا يغدرون بذمة يعني أنهم أوفياء بالذمم هل قوله ولا يظلمون الناس حبة خردل يعني أنهم ذو عدل لا بل هذا تحقير لهم لا يستطيعون أن يغدروا ولا يستطيعون أن يظلموا وقرينة ذلك قوله قبيلة فإنها للتصغير والتصغير يدل على التحقير ومنه قول الحماسي يهجو قومه يقول لكن قومي وإن كانوا ذوي عدد يعني كثيرين ليسوا من الظلم في شيء وإنهان يجزون من ظلم أهل الظلم مغفرة ومن إساءة أهل السوء إحسان نعم هذا ظاهره المجح ولكن المراد به الزم ولهذا قال فليت لي بهم قوما إذا ركبوا شن الإغارة فرسان وركبان ليت لي بهم أي بدلهم قوما إذا ركبوا شن الإغارة فرسان وركبان فصار نفي الظلم عنهم وكونهم يجزون بالسوء مغفرة وبالإساءة إحسانا لعجزهم ليس لكمال أخلاقه إذن فقوله عز وجل إن الله لا يظن يتقال ذرة ليس المراد به مجرد نفي الظلم عن الله بل المراد به إثبات كمال العدل وأنه لكمال عدله لا يظلم قال الله تعالى وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّلْحَاتِ وَهُ مُؤْمِنْ فَلَا يَخَافُ ظُلْمًا وَلَا هَظْمًا وهذه القاعدة تكون في جميع ما نفى الله عن نفسه كل ما نفى الله عن نفسه فإنه لا يراد به مجرد النفي إنما المراد به إيش إثبات كمال الضد وأنه لكماله في ضد هذه المسألة انتفت عنه طيب وما مسنا من لغوة أي من تعب لماذا؟ لكمال قوته لكمال قوته ومن فرائد الآية الكريمة أن ما ذكر على سبيل المبالغة لا مفهوم له بقوله مثقال ذرة فلا مفهوم لقوله مثقال ذرة وأنه يظلم دون ذلك لا يظلم لا مثقال ذرة ولا دون لكن عادة العرب ضرب المثل في الشيء الحقير بمثقال الذرة ومن فوائد الآية الكريمة إثبات علم الله عز وجل من قوله إن الله لا يظلم فإنه يستلزم علمه بالظلم ومن يستحقه ومن لا يستحقه مع أن الله تعالى لا يظلم أبدا ومن فوائد الآية الكريمة أن الله تعالى يضاعف الحسنات لقوله وإن تك حسنة يضاعفها وقد بيّن الله للمضاعف بأن الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف إلى أضاف كثيرة ومن فوائد الآية الكريمة أن رحمة الله تعالى سبغت رضبه لأن الحسنات تضاعف والسيئات لا تزيد أو لا تزاد إن الله لا يظلم مثال ظرة هذا نفس السيئات والتضعيف حسنات وإن تكو حسنة يضاعفها ومن فائد الآية الكريمة أن الله تعالى يجزي على الحسنة ثواباً أكثر من المقابلة يعني ما يقول الحسنة بأشرة أمثالها إذا سبعين يضعف بل هناك شيء فوق هذا وهو قوله ويؤتي من لدنه أجراً عظيما ومن فائدها أن الحسنة تجذب الحسنة من أين تأخذ ويؤتي من لدنه أجرا عظيما لأن هذا الأجر قد يكون سببه زيادة الحسنات لسبب الحسنة الأولى وهذا من نعمة الله عز وجل أن الإنسان إذا عمل العمل الصالح وفق لعمل آخر ثم قال تعالى فكيف إذا جئنا مبتدى الدرس الليلة فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد لما ذكر أن الله عز وجل لا ظلن إذ قال ذره قال فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد والاستبهام هنا للتعظيم أو للتعجب يعني كيف تكون الحال إذا جئنا من كل أمة بشهيد وذلك يوم القيامة يأتي الله تعالى من كل أمة بشهيد والشهيد هو الرسول يشهد على أمتي بأنه بلغ رسالة رب وهذا شهيد كل أمة وهناك شهادة عامة وأشهادة هذه الأمة على من قبلها من الأمم كما قال الله تعالى وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا وقوله من كل أمة أمة جاءت في القرآن الكريم لعدة معان المعنى الأول الطائفة كهذه الآية وكقوله تعالى وجد عليه أمة من الناس يسقون المعنى الثاني الإمام فقوله تعالى إن إبراهيم كان أمة قانتا المعنى الثالث الزمن فقوله تعالى وقال الذي نجى منهما وادكر بعد أمة أي بعد زمن ومقداره بضع سنين كما قال تعالى فلبث في السجن بضع سنين هل لها معنى الرابع ما هم الدين كقوله وأن هذه أمتكم أمة واحدة وقوله بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا على هؤلاء المشارع إليه أمة محمد صلى الله عليه وآله وسلم جئنا بك شهيدا على هؤلاء ماذا تكون الحال ولما بلغ عبد الله بن مسعود رضي الله عنه هذه الآية هنا أمره رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقرأ كان يقرأ في النساء عبد الله بن مسود فقال له النبي عليه الصلاة والسلام اقرأ قال كيف أقرأ وعليك أنزل فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم إني أحب أن أسمع القرآن من غيدي فقرأ حتى إذا بلغ هذه الآية قال حسبك قال فنظرت فإذا عيناه تذرفان عليه الصلاة والسلام فالله عز وجل سوف يستشده على أمتهم يوم القيامة أنه بلغ البلاغ المبين ولهذا استشهدهم هو عليه الصلاة والسلام ليقروا على أنفسهم بذلك استشهدهم في حجة الوداع هنا خطبهم وقال ألا هل بلغت قالوا نعم فرفع أصبعه إلى السماء وجعل ينكتها إلى الناس اللهم اشهد ثلاثا مرات ألا هل بلغت قالوا نعم قال اللهم اشهد ولا شك أن الصحابة رضي الله عنهم يمثلون الأمة كلها فيقرارهم بأنه بلغ وإقرار للأمة جميعا ونحن نشهد أنه بلغ البلاغ المبين عليه الصلاة والسلام وأنه ترك الأمة على محجة بيضاء ليلها كنهارها لا يزيو عنها إلا هذك وقوله سبحانه وتعالى وجنابك على هؤلاء شهيداً شهيداً حال من الكاف في قوله وجنابك على هؤلاء شهيداً من فوائد هذه الآية الكريمة بيان عظمة هذه الشهادة ويأخذ من الاستثام الدال على التفخيم والتعظيم ومن فوائد هذه الآية أن الناس يوم القيامة تقام عليهم الأشهاد يشهدون عليهم بأنهم بلغوا ومن فوائدها أن كل رسول يشهد على قوله بأنه بلغهم لقوله فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد فإن قال قائل كيف نجمع بين هذا وبين قوله تعالى عن عيسى وكنت عليهم شهيدا ما دمت فيهم فلما توفيتني كنت أنت الرقيب عليهم وأنت على كل شيء شهيد فالجواب أن هذا لا يعارض ما ذكر هنا فإنه شهد على أمته الذين باشر إبلاغهم الذي هو عيسى عليه الصلاة والسلام أما بعد موته فإن الأمر إلى الله عز وجل هو الذي يتولاه ويتولى من بعدهم ومن فوائد هذه الآية أن نبينا صلى الله عليه وآله وسلم سيكون شهيدا عليه لقول وجئنا بك على هؤلاء شهيدا فإن قال قائل هل الذين ورثوا النبي صلى الله عليه وآله وسلم وهم العلماء هل يكونون شهداء على الأمة الجواب نعم يكونون شهداء على الأمة لأنهم هم الطريق الذين بلغوا رسالة محمد صلى الله عليه وآله وسلم ولهذا جاء في الحديث أن العلماء وراثة الأنبياء ثم قال الله تعالى يومئذ يود الذين كفروا هذا موقع السفان والتفخيم يومئذ يود الذين كفروا وعصوا الرسول لو تسوا بهم الأرض يومئذ يعني يومئذ نأتي من كل أمة بشهيد وبك شهيدنا لهؤلاء يود الذين كفروا المودة هي التمنى وأعلى المحبة يعني يحبون محبة هي أعلى المحبة الذين كفروا أي جحدوا ما يجب الإيمان به والإقرار به وعصوا الرسول أي خالفوا أمره فلم يمتثل الأمر ولم يجتنبوا النهي لأن المعصية هنا تشمل التفريط في الأوامر وكذلك فعل النواهي وقوله عصر الرسول الرسول هنا المراد به الجنس وليس المراد به العهد لأنه يشمل كل رسول لو تسوى بهم الأرض تسوى فيها قراءتان تسوى وتسوى فعلى قراءة الضم تسوى تكون الأرض نائبة فاعل وعلى قراءة الفتح تكون الأرض فاعلا ومعنى تسوابهم الأرض أي يدفنون فيها ولا يظهرون فيها يكونوا كأنهم جزء من الأرض ولا يحاسبون وقوله ولا يكتمون الله حديثا الوارح حرف عطف وجملة لا يكتمون معطوفة على قوله يود وليست على قوله تسوى وذلك لأنها لو كانت عطفا على تسوى لفسد المعنى إذ يكون المعنى يودون أنها لو تسوا بهم الأرض ولو لا يكتمون الله حديثا فيكون على هذا التقدير يكوننا قد أقروا بما هم عليهم والحال أنهم لم يقروا نعم بالعكس يود الذين كفروا لو تسوا بهم الأرض ولا يكتمون الله حديثا يدل على أنهم كتموا الحديث لو جعلناها معظوفة على تسوا والواقع أنهم لم يكتموا الله شيئا يودون لو تسوا بهم الأرض والحال أنهم لا يكتمون الله حديثا أي يقرون بالكفر والشرك وقول ولا يكتمون الله حديثا أي ما يحدثون به عن أنفسهم بل يقرون إقرارا كاملا لأنهم كفروا وعصوا الرسول فمن فوائد هذه الآية الكريمة بيان ما يقول إليه أو ما تقول إليه حال الكفرة العاصين للرسول يتمنون أنهم لم يخلقوا وأن الرسوية فيهم ومن فوائدها الحذر من معصية الرسول صلى الله عليه وآله وسلم بقوله وعصوا الرسول ومن فوائدها وجوب العمل بما في السنة وإن لم يكن في القرآن من أين تؤخذ؟ وعسوا الرسول لأن هناك أوامر صدرت من الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ولم تكن في القرآن فيجب العمل بها ومن فوائد هذه الآلة الكريمة شدة حصة أولئك الكفار يوم القيامة أنهم يتمنون أنهم لم يخلق وأن تسوا بهم الأرض ويدفنون فيها ولكن هذا لا ينفعهم ومن فوائد الآية الكريمة أن هؤلاء المكذبين أن هؤلاء الكافرين العاصين يقرون بما هم عليه فلا يكتمون الله حديثا ومن فوائد الآية الكريمة أنهم لا يكتمون أي حديث كان لأن حديث النكر في السياق النفي فتعم كل شيء فهم يقرون بكل ما عمل ولهذا كلما ألقي في النار فوج سألهم خزنتها ألم يأتكم نذير فيقولون بلى قد جاءنا نذير فكذبنا وقلنا ما نزل الله من شيء إن أنتم إلا في ضلال كبير وقالوا لو كنا نسمع ونعقل ما كنا في أصحاب السعيد فإن قال قائل كيف تجمعون بين هذه الآية وقوله تعالى ثم لم تكن فتنتهم إلا أن قالوا والله ربنا ما كنا مشركين فإن هذا صريح في أنهم ينفون أن يكون مشركين وهذه الآية الصريحة في أنهم لا يكتموا فالجواب أن القيامة ليست ساعة أو ساعتين حتى تتصادم الأحوال فيها القيامة يوم مقدار خمسون ألف سنة فالأحوال تتغير وتتبدل فهم في أحيانا يقولون كذا وأحيانا يقولون كذا لأنهم يريدون الخلاص يريدون الخلاص فكل وسيلة يظنونها سبب للخلاص يسلكونه حتى وإن تناقضوا فهم لا يكتمون الله حديثا ولكن إذا رأوا نجاة أهل التوحيد قالوا والله ربنا ما كنا مشركين من أجل أن تحصل لهم النجاة ولكنها لا تحصل إذا قالوا والله ربنا ما كنوا مشركين من الذي يفضح لهم تشهد عليهم أسنتهم وأيديهم وأرجلهم بما كانوا يرسبون وكذلك الجلود حتى إنهم يبرخون جلودهم لما شهدتم علينا قالوا أنطقنا الله الذي أنطق كل شيء نحمك الله إذن نقول الجمع بينهم أي أن أحوال القيامة تتغير وهكذا يأتيكم أشياء تظنون فيها التعارض مثل قوله تعالى يوم تسود وجوه يوم تبيض وجوه وتسود وجوه ويوم القيامة ترى الذين كذبوا على الله وجوه مسودة وفي آية أخرى ونحشر المجرمين يومئذ زرقا فيعث إنسان يقول كيف هذا يقول يوم القيامة أحواله تتغير تسود الوجوه ويحشرون زرقا وتتغير لأن المدة خمسون ألف سنة كم بيننا وبين الرسول ألفين أقل ألف وربعمائة هذا خمسون ألف سنة أعانى الله وإياكم على أهواله المسألة ما يهين فتختلف الأحوال وتتغير طيب ومن فوائد هذه الآية الكريمة أن هؤلاء المجرمين الكافرين العاصين يسألون عن ذنوبهم لكن سؤال توبيخ بدليل قوله ولا ولا يكتمون الله حديثا فهل هم يحاسبونك حساب المؤمن وهل توزن أعمالهم الجواب لا لا يحاسبونك من يحاسب المؤمن المؤمن تعرض عليه أعماله فإذا أقر بها قال الله عز وجل سفرتها عليك في الدنيا وأنا أخرها لك اليوم ولا يناقش لأنه لو نوقش لهلك أما هؤلاء فإنهم ينادى على رؤوس الأشهاد يوم القيامة هؤلاء الذين كذبوا على ربهم ألا لعنت الله على الظالمين ولهذا قال الشيخ السلام رحمه الله في العقيدة الواسطية لأنهم لا يحاسبون حساب من توزن أعماله وسيئاته لأنه لا حسنات لهم فلا توزن لهم أعمال لقوله تعالى فلا نقيم لهم يوم القيامة وزنا ثم قال تعالى يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارا حتى تعلموا ما تقولون إذا صدر الله الآية بها أيها الذين آمنوا دل ذلك على اهتمام الموضوع لأن النداء يسترعي الانتباه فإذا خاطبك أحد وناداك يا فلا فإنه يريد منك أن تنتبه ولهذا قال ابن المسعود رضي الله عنه إذا سمعت الله يقول يا أيها الذين آمنوا فأرعها سمعك فإما خير تؤمر به وإما شر تنهى عنه ثم إن الله تعالى إذا صدر هذا النداء بوصف الإيمان دل ذلك على أن انتثاله إن كان أمرا وتصديقه إن كان خبراً من مقتضيات الإيمان لأنك لا تنادي شخصاً بوصف ثم توجه إليه الأمر أو الخبر إلا لأنه أهل لقبول هذا الأمر وتصديق هذا الخبر بما معه من هذا الوصف ويفيد أيضاً أن مخالفة هذا نقص في الإيمان فإذا كان أمراً فخولف أو خبراً فكذب فإن هذا ينافي الإيمان طيب ويفيد أيضا معنا ثالثا وهو ما يعرف عندهم بالإغراء الإغراء يعني التحبيب تحبيب الشيء إلى الإنسان لأنه إذا قيل يا أيها الذين آمنوا كأنه قيل إن كنت مؤمنا ففعل كما تقول الرجل يا أيها الكريم قد نزل بك ضيف يعني فأكرم يَا أَيُّهَا الَّذِينَ أَمِنْ إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ نعم يَا أَيُّهَا الَّذِينَ أَمْتُمْ لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنتُمْ سُكَارًا لا تقربوا الصلاة أي لا تصلوا ولا تتهيأوا للصلاة والحال أنكم سكارا ولهذا نعرف الواه في قوله أنتم سكارا حالية والجملة وأنتم سكارا الجملة في محل نصب على الحال من الواه في قوله لا تقربوا وقوله أنتم سكارا جمع سكران والسكران من زال عقله على سبيل الطرب والنشوة وبهذا يظهر الفرق بين السكران والمغمى عليه والمبنج وما أشبهه السكران يتغطى عقله لكن يجد طربا ولبذة ونشوة حتى يتخيل أنه ملك من الملوك كما قال شاعر الجاهلية وَنَشْرَبُهَا فَتَتْحُكُنَا مُلُوكًا وكما وقع لحمزة بن عبد المطلب رضي الله عنه حين شرب فتمل سكر قبل أن تحرم الخمو فمرت به بعيران ناضحان لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه ناضح يعني تسني سواء للسواني وكان عنده مغنية تغنيه فقالت ألا يا حمز للشرف النوائي فهيجت فأخذ السيف وجب أسلمة البعيرين وبقر بطونها وأخرج أكبادها نشوه طرق فجاء علي إلى النبي صلى الله عليه وسلم يشكي يشتكي فقام النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى حمزة فلما جاء إليه وجده لم يفق بعد فكلمه فقال له حمزة وهل أنتم إلا عبيد أبي نعم إذن تصور أنه إيش أنه ملك من ذول عبيد أبوه فرجع النبي عليه الصلاة والسلام وعرف أن الرجل لا يدير ما يقول وتركه فهنا يقول سكارة أي من السكارة قلنا جمع سكران وهو من تغطى عقله على وجه اللذة والطرب وذلك بشرب المسكر أما البنج فليس بسكر والإغمى ليس بسكر وإن تغطى العقل وقلوا أنتم سكارة حتى تعلموا ما تقولون حتى هل هي للغاية أو للتعليل نعم حتى تأتي للتعليل وتأتي للغاية ففي قوله تعالى لن نبرح عليه آكفين حتى يرجع إلينا موسى هذه لا شكنا للغاية لأن بقاءهم عاكفين على العجل لا يستلزم مجيء موسى وفي قوله تعالى لا تنفقوا على من عند رسول الله حتى ينفضوا هذه التعليم وللغاية أمهل البركة تأمل لا تنفقوا على من عند رسول الله حتى ينفضوا ما تصعر الغاية طج لو جعلناها للغاية كان المعنى لا تنفقوا حتى ينفضوا فإذا انفضوا فأنفقوا هذا الغاية للتعليل لا تنفقوا على من عند رسول الله لأجل أن ينفضوا عنه أيهما المعنى الثاني لا شك لأنهم ليس على الاستعداد أنهم إذا انفضوا على رسول الله ينفقون عليه طيب هذه الآية التي معنى لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارا إلى أن تعلموا ما تقولون أو المعنى لتعلموا ما تقولون نعم فيها وجهات وللطلاب قولا تصلح لهذا وهذا لا تقربوا الصلاة لتعلموا ما تقولون لا تقربوا الصلاة إلى أن تعلموا ما تقولون وإذا كانت صالحة للوجهين ولا منافاة بينهما فإنها تحمل عليهم فنقول السكران لا يقرب الصلاة حتى يعلم ما يقول يعني حتى يسكن صحب تام ولا يقب الصلاة لأجل أن يعلم ما يقول في صلاته وما يفعل في صلاته نعم نقف على هذا نعم اللي هي الزرق والسوال هل الأزرق هو الأسود هجيم نعم هذا لا نعرفه إلا في لغة بعض المصريين الأذرق غير الأسود لكن بعض العلماء وفق في هذا نشرح بعضهم قال إن الأذرق إذا كانت زرقته يعني شديدة مال إلى السواد صار أسود وبعضهم قال في بعض الأحيان يكون سودا وفي بعض الأحيان زرقا وبعضهم قال سود الوجوه زرق الأعين فيكون نحش المجري يوم الزرقا المراد للبعض الزرقة لبعض أزائهم وعلى كل حالها لا يمكن أن أن تجعل الزرقة والسوار شيء واحدا لأنه يمكن الجامعة بغير هذا نعم شراف أليس أولا كنت أخر جمع فينا تائر معنا ويقول تعالوا والله يا ربي لما كنا مشركين ويقول أن يقول أن لم لكن مشركين بشيء لأنهم لن يفعونا يعني نفعوا الشركاء لانتفاع نفعهم يعني قصلك أنه نفعوا الشرك لانتفاع الانتفاعي به لكن الله يقول انظر كيف كذبوا على أنفسهم وظل عنهم ما كانوا يفترون هذا صريح أنهم كذبوا في قولهم نعم بد الله السكر نعم نجيش انتقام نعم نعم ما في شكل سكران نعم هو نفس القذية أراضي الانتقام يجد في نفسه طرباً ونشوة يتمكن بها أو تحمله هذا النشو والطرب على أن يوقع بمن أراد الانتقام به نعم اقرأ آخر الآية فأما الذين سودت وجوه لا لا أكفرتم بعد إيمان إذا كانت البدعة مكفرة دخلوا في الآية إذا لم تكن مكفرة لم يدخلوا في الآية نعم نعم هذه بارة الله فيك السلام تكلموا عليها إن شاء الله في الفوائد لأن الخمر له ثلاث مرات بل أربع مرات إباحة وتعريض وتحريمه في وقت دون وقت وتحريمه مطلق السكران يدرك يدرك لكن مهو الإدراك التام لكن من خفة ما جاه من الطراب من خفة صار يفعل شيء أن يندموا عليه فيما لو صحى ولهذا تجدهم والعياذ بالله يفعل الواحد بأمه نشرت بعض المجلات اللبنانية منذ سنوات قديمة أن شابا دخل على أمه في الساعة الواحدة ليلا بعد منتصب الليل فدعاها إلى نفسي قالت لا فقال إن لم تفعلي لأقتلن نفسي فأدركتها الشفقة فمكنته من نفسي ففجر بها فلما أصبح أحس بما فعل فجاء إلى أمه وقال ماذا فعلت البارحة قالت لم تفعل شيئا خافت قال أخبريني أو أقتل نفسي فأدركتها الشفقة فأخبرت فذهب إلى الحمام وأخذ معه صفحة أو جرة من البنزيل وصبه على نفسه ثم أحرق بنفسه صلى الله عليه وسلم وإن كنتم مرضى أو على سفر أو جاء أحد منكم من الغائط أو لا مستم النساء فلم تجدوا ماءا فتيمموا صعيدا طيبا فامسحوا بوجوهكم وعيديكم إن الله كان عفواً وفورا أعوذ بالله من الشيطان الرجيم سبق الكلام على أول هذه الآية الكريمة يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة وقلنا إن تصدير الكلام بالنداء يدل على أهميته لأن النداء يوجب انتباه المخاطئ ثم كون النداء بوصف الإيمان يدل على أن انتثاله إن كان أمرا وتصديقه إن كان خبرا من مقتضايا الإيمان ويدل على أن مخالفة ذلك من نواقص الإيمان وذكرنا الأثر المروي عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه إذا قال الله تعالى يا أيها الذين آمنوا فأرعيها سمعك فإما خير تؤمر به وإما شر يقول عز وجل يا أيها الذين آمنا والذي يناديك هو رب العالمين جل وعلا فأصد إليه وانتبه حتى تنظر ماذا يريد منك يا أيها الذين آمنا لو نادانا أحد من خار السوق يا أهل المسجد أفلا نشرئ لندائه ونطلع وننظر ماذا يريد منه والذي ينادينا الآن هو الله رب العالمين عز وجل من فوق سماواته يقول يا أيها الذين آمن إذا قمتم إلى الصلاة يا أيها الذين آمن لا تقربوا الصلاة وأنتم سكار يعني ابتعدوا عن الصلاة في حال السكر ولا تأتوها إلا وأنتم على أتم ما يكون من الإحساس واليقظة وذلك لأن الصلاة صلة بين العبد وبين الله والمصلي يناجي الله عز وجل يخاطبه يحاوره يقول الحمد لله رب العالمين فيقول الله حمداً عبدي ويقول الرحمن الرحيم فيقول أثنى علي عبدي ويقول مالك يوم الدين فيقول مجدني عبدي ويقول إياك نعبد وإياك نستعين فيقول هذا بيني وبين عبدي نصفين ولعبدي ما سأل ويقول إهدنا الصراط المستقيم فيقول هذا لعبدي ولعبدي ما سأل فما كان هذا الشأن فإنه يجب أن يعتنا به وأن يدخل الإنسان فيه وهو على أتم ما يكون صحوة وأتم ما يكون يقضى لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارا والصلاة باسم جنس يشمل أو تشمل صلاة الفريضة وصلاة النافلة وقوله وأنتم سكارا الجملة حالية من فاعل تقربوا والسكر تغطية العقل على وجه اللذة والطرب وخرج بقولنا على وجه اللذة والطرب تغطية الوجه العقل على غير ذلك كالبنج مثلا والإغماء فإن ذلك لا يعد سكران ولا يتبت له أحكام مسكر والسكر يكون بالشراء ويكون بالشم ويكون بالأكل فكل ما أسكر فهو خمر لقول النبي عليه الصلاة والسلام كل مسكر خمر وكل مسكر حرام نعم وحتى تقتأوا وأنتم سكرت حتى تعلموا ما تقولون لفظاً ومعنى وما تفعلون كذلك من باب أولى لأن الذي لا يعلم القول لا يعلم الفعل فإن القول أفهم من الفعل وكثير من الناس لا يفهم من الفعل شيئاً وبعض الناس يفهم من الفعل أكثر ما يفهم من القول فالمهم أن قوله حتى تعلم ما تقولون يعني وما تفعل ولا جنوبا يعني ولا تقربوا الصلاة جنوبا انتبه لا تقربوا الصلاة جنوبا الحال هنا صارت مفردة وفي الأول لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارا فالله أعلم هل هذا من باب اختلاف التنوع في الألفاظ أو لسبب يظهر بالتأمر وقوله ولا جنوبا إلا عابر سبيل كلمة جنوب مفردة لفظا ولكنها صالحة للجماعة وللواحد ولهذا قال إلا عابري سبيل ولم يقل إلا عابر سبيل إذن جنوب نقول حال من فاعل تقرب أو معطوفة على الجملة الحالية من فاعل تقرب إلا عابري سبيل أي المجتازين مارين وكيف يتبق هذا مع الصلاة نقول إن الله لم يقل لا تصلوا قال لا تقربوا الصلاة وأماكن الصلاة ماهي المساجد وعلى هذا يكون معنى ولا تقربوا أماكن الصلاة وأنتم جنوبا إلا عابري سبيل أي مارين بها مرورا والعبور بمعنى التجاوز أيها الإخوة في ختام هذه المادة نسأل الله أن نلقاكم في لقاءات متجددة مع تحيات مؤسسة الاستقامة الإسلامية للإنتاج والتوزيع في عنيزة شارع هلالة رقم الهاتف والناسخة الهاتفية 06-364-8880 والرقم الثاني 06-364-5880 ورقم صندوق البريد 2-500-1000