[119 -850] معنى التسبيح في قوله تعالى: (يسبح له ما في السموات والأرض) - الشيخ محمد بن صالح العثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

يسبح له ما في السماوات والأرض وهو العزيز الحكيم يسبح هذه جملة فعلية فعلها مضارع تدل على الاستمرار لأن سبح للماضي وسبح للمستقبل ويسبح ليش؟ للحال وقد تكون للماضي وجوبا مثل ما إذا اقتلت بها السين وسوف وقد تكون للماضي وجوبا مثل أن تقتلن بها لم أدى لها المضي وقد تكون صالحة للجميع حسب السياق فهنا نسبح هل هو تسبيح من قضاء أو ما زال ولا يزال طيب ما في السماوات والأرض ما هذا اسم الموصول والاسم الموصول من سيق العموم فهل هذا مطابق للواقع أن الله يسبح له ما في السماوات والأرض الجواب لا لكن قال التسبيح نوعان تسبيح بلسان الحال وتسبيح بلسان المقال أما التسبيح بلسان الحال فهو عام كل ما في السماوات فهو يسبح الله بلسان الحال ومعنى قولنا بلسان الحال أن حاله تدل على تسبيح الله فالكافر مثلا يسبح الله بلسان الحال أو المقال بلسان الحال لأن خلقته وما فيها من الإبداع والنظام العجيب الغريب تسبيح لله ولأن صرفه عن الهداية إلى الشقاء أيضا تسبيح لله يدل على كمان الله عز وجل وأنه جل وعلا يريد أن تتم كلمته فجعل الناس مؤمنا وكافر إذن الكافر يسبح بلسان الحال أما بلسان المقال فلا لأنه يشرك بالله عز وجل ويصبح لأن الله له شريك وها الأم جرم طيب الجمادات يسبح الله بلسان الحال والمقال الإنسان المؤمن يسبح الله بلسان الحال والمقال المكتبة الصوتية لسماحة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله فتاوى من شرح عقيدة أهل السنة والجماعة مرتبة على أبواب عقدية إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة