[1 -850] توجيه تقسيم العلماء للتوحيد إلى ثلاثة أقسام - الشيخ محمد بن صالح العثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
واعلم أن العلماء رحمهم الله قسموا التوحيد إلى ثلاثة أرسال توحيد الربوبية وتوحيد الأنوهية وتوحيد الأسماء والصفات قسموه هذا التقسيم بناء على التتبع والاستقراء واستئناساً بقول الله
تبارك وتعالى رب السماوات والأرض وما بينهما فاعبده واستبد لعبادته هل تعلم له سمية فإن هذه الآية الكريمة تضمنت أنواع التوحيد الثلاثة رب السماوات والأرض هذا إيش الربوبية نعم رب
السماوات والأرض وما بينهما الربوبية فاعبده واستبد لعبادته أيضاً تبع هل تعلم له سمياً الأسماء والصفات لأن معنى هل تعلم له سمياً أي لا تعلم له نظيراً ومساوياً في أسمائه والصفات وقد
قال بعض الناس إن تقسيم التوحيد إلى هذه الأقسام الثلاثة بدعة لأن ذلك لم يرد عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وما كان من أمور الدين لم يرد عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم
فإنه بدعة ولكن نجيب عن هذا فنقول إن أشياء كثيرة رتبها العلماء لم تكن مرتبة في عهد الرسول عليه الصلاة والسلام وهذا لا يعدو أن يكون بياناً وتوضيحاً فالذين قسموه إلى هذا التقسام لم
يأتوا بزاعة ولم ينكروا ثابتاً بل أتوا بما جاء بإنكلاب والسلام ولكن قسموه وقسموه باعتبار اختلاف الناس فيه كما سيبين إن شاء الله ولو أننا سلكنا هذا المسلك الذي سلك أو هذا الشاذ لقلنا
أيضاً إن عد شروض الصلاة وأركانها وواجباتها وأركان الحج وواجباته ومحظوراته ومعشق ذلك لقلنا إنه من البداء ونحن لا نذكر هذا متعبدين لله به ولكن نذكر هذا مقربين للعلم إلى طلابه فهو إذن
وسيلة وليس قصداً فالصواه بلا شك أن تقسيم التوحيد إلى ذات تقسام وذكر الشروط والأركان والواجبات والمفسدات في العبادات كل هذا جائز لأنه من باب الوسائل والتقريب وحصل الأشياء لطالب
العلم ونحن نذكر أن رسول عليه الصلاة والسلام كان يذكر الأشياء محدودة بالعدد مثل سبعة يظلهم الله في ظله ثلاثة لا يكلمهم الله وما القيامة وأشبه ذلك وهذا نعمل التقسيم أما تقلل ربوبية
فلم ينكر أحد من الناس لم ينكر أحد كل من أقر بأن هذا الخليط لا خالق فإنه لم ينكر إلا مكابرة والمكابرة ما فيها فائدة فمثلاً فرعون أنكر أن يكون هناك رب وقال لقومه يا أيها الملو ما
علمت لكم من الله غيري ولكن هذا الإنكار إنكار باللسان فهو جحد مع التيقن في القلب بأن الأمر خلاف ذلك ودليل هذا قول الله تعالى وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم ظلماً وعلواً يعني جحدوا بها
ظلماً وعلواً مع أن أنفسهم مستيقن بها وقال موسى وهو يناظر فرعون قال له ما علمت لقد علمت ما أنزل هؤلاء إلا رب السماوات والأرض بصائر يقول لفرعون ولم ينكر فرعون هذا فدل ذلك على أنه لا
أحد ينكر ربوبية الله عز وجل ممن يعتقد أن لهذه الخليطة خالقاً وأما من أنكر بالكلية فهذا شيء خلاف الفطرة وهؤلاء المنكرون لا يعتبرون من بني آدم ولا من ذوي الفهم إطلاقاً أما توحيد
الألوهية فقد أنكره أناس أذكية عندهم عقل إدراكي لا عقل إرشادي مثل من؟
مثل مشركين كفار قريش أنكروا توحيد الألوهية مع إقرارهم بتوحيد الربوبية إقراراً كاملاً لكن توحيد الألوهية أنكروا وجعلوا مع الله إلها آخر والذي جاء والذي بعتت من أجه الرسل وأنزلت من
أجه الكتب هو هذا التوحيد قال الله تعالى وَمَا أَسْلَى مِنْ قَبْلَكِ مَنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ إِيشْ؟
أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَعْبُدُهُ القسم الثالث توحيد الأسماء والصفات أقر به المسلمون كلهم لكن أنكره بعض طوائف من المسلمين يعني ممن يقربون بتوحيد الألوهية وبتوحيد الربوبية
أنكروا شيئاً من توحيد الأسماء والصفات فمنهم من عطل ومنهم من مثل ولهذا انقسم الناس في باب الأسماء والصفات إلى ثات أقسام ممثلة ومعطلة والثالث أهل حديث وسنة مثبتون على وجه اللائق
بالله فمن ثم اضطر العلماء إلى أن يقسموا التوحيد إلى هذه الأقسام ليبينوا للناس من خالف بهذا التوحيد ومن وافق المكتبة الصوتية لسماحة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله فتاوى من
شرح عقيدة أهل السنة والجماعة مرتبة على أبواب عقدية إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة