25 - 568 تفسير الآيات ( 31 - 34 ) من سورة البقرة - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

وعلم آدم الأسماء كلها علم الله تعالى آدم وهو أبو البشر الأسماء كلها الأسماء أل هنا هل هي للعموم كما يفيده قوله كلها أو هي لعموم تقدم عبد الحميد تقدم يا أخي أحجاج ما جاء البالح ما جاء أنت هدسه ما جاء الأسماء أي أسماء ما حضر بدليل قوله أنبئوني بأسماء هؤلاء وقوله الأسماء كلها أي كل الحاضرة وذلك أن الله تعالى خلق أشياء وقال لآدم هذه كذا وهذه كذا وهذه كذا مما يحتاج إليه مع بني ثم عرضهم عرضهم الميم هنا علامة الجمع ولا تكون إلا لما يعقل والأسماء ليست تعقل فكيف الجواب الجواب أن نقول إنه عارض المسميات ولم يعرض الأسماء لقوله أنبئوني بإيش بأسماء هؤلاء فيكون هنا عرضهم أي عرض المسميات على الملائكة وقال أنبئوني بأسماء هؤلاء فلن يعلموا ما أعرأ قالوا سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا ثم قال يا آدم أنبئوني بأسماء وأراري بأسماء فقال أنبئوني بأسماء هؤلاء وأنه يفوتهم أشياء يفضلهم آدم فيها فقال أنبئوني بأسماء هؤلاء أنبئوني هذه هل هي فعل أمر يراد به قيام المأمور بموجهة إليه أو يتحدي الظاهر الثاني أن يتحدي إن كنتم صادقين أن لديكم علما في الأشياء فأنبئوني بأسماء هؤلاء لأن الملائكة قالت فيما سبق أتجعل فيها من يفسد فيها ويسبك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك فقال الله إني أعلم ما لا تعلمون ثم انتحنهم بهذا قالوا نعم فقال أنبئوني بأسماء هؤلاء إن كنتم صادقين هؤلاء المشارع إليهم المسميات الحاضرة إن كنتم صادقين في أن لديكم علما قالوا سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا أتنزيها لك عن العبث وعن السفة فأنت يا ربنا لم تبعل هذا إلا لحكمة عظيمة وقوله لا علم لنا إلا ما علمتنا اعتراف من الملائكة أنهم ليسوا يعلمون إلا ما علمهم الله هذا مع أنهم ملائكة مقربون إلى الله ومع ذلك لا يعلمون إلا ما علمهم الله عز وجل إنك أنت العليم الحكيم إنك الجملة هذه مؤكدة بإن وبأن الذي هو ضمير الفصل لأن الكافر اسم إن وأن ضمير فصل لمحلم الأعراب والعليم خبر خبر إنه إنك أنت العلي يعني ذا العلم الواسر الشامل المحيط بالماضي والحاضر والمستقبل وقولها الحكيم يعني ذا الحكمة والحكم لأن الحكيم مشتقى من الحكم والحكمة فهذا ما اسم الله هما العليم والحكيم في هذه الآتين بيان أن الله تعالى قد يمن على عباده أو على بعض عباده بعلم لا يعلمه الآخر وجه أن الله علم آدم بأسماء مسميات كانت حاضرة والملائكة تجهل ذلك ومنها أن اللغات توقفية وليست تجريبية توقفية يعني معناها أن الله هو الذي علم الناس إياه ولولا تعليم الله إياها ما فهمه وقيل إنها تجريبية بمعنى أن الناس كونوا هذه القروف والأصوات من التجارد فصار الإنسان أولا أبكم لا دي ماذا يتكلم لكن يسمع صوت الرعد يسمع حفيف الأشجار يسمع صوت الماء وهو يسليح الأرض وما أشبه ذلك فاتخذ مما يسمع أصواتا تدل على مراد ولكن هذا يا أخي الصحيح الصواب أن اللغات مبدأها توقيف وكثير منها كسب تجريب يعرفه الناس من مجريات الأحوال ولذلك تجد أن أشياء تحدث ما ليس لها اسما من قبل ثم يحدث الناس لها اسما إما من التجارب أو لغير ذلك من الأشياء ولهذا غالب ما تجد من أسماء المسميات الحديثة إلا وجدته مطابقا للمعنى الذي هي الذي سميت به ومن فوائد العالة الكريمة جواز الامتحان جواز الامتحان امتحان الانسان بما يدعي أنه مجيد فيه ونحن في هذه الأيام في زمن في زمن الامتحانات نعم وسيلقى عليكم أسئلة يقال أخبروني بحكم كذا وكذا نعم امتحانا إن أجبتم لا علم لنا إلا ما علمتنا إن كانت الامر الحكيم فأنتم أخذتم إيش صفر وإن أجبتم بما فتح الله عليكم فهذا كل في درجة نعم ومن فوائد الآية الكريمة جواز التحدي بالعبارات التي يكون فيها شيء من الشدة لأنه لم يقتصر على قوله أن بيؤوني بأسماء هؤلاء بل قال إن كنتم صادقين ومن فوائد الآية الكريمة أن الملائكة تتكلم من أين تأخذ من قوله إيش قالوا لا علم لنا وقوله أن بيؤوني أيضا بأسماء هؤلاء من كنتم صادقين ومن فوائد الآية الكريمة اعتراف الملائكة عليهم الصلاة والسلام بأنهم لا علم لهم إلا ما علمهم الله عز وجل ويتفرى على ذلك أنه ينبغي للإنسان أن يعرف قدر نفسه فلا يدعي ما لسلام ولا يدعي ما لم يدرك ومن فوائد الآية الكريمة شدة تعظيم الملائكة لله عز وجل حيث اعترفوا بكماله وتنزيهه عن الجهل في قولهم سبحانك واعترفوا لأنفسهم بأنهم لا علم عندهم واعترفوا لله بالفضل في قوله إلا ما علمتنا ومن فوائد الآية الكريمة إثباتوا اسمين من أسماء الله وهما العليم والثاني الحكيم طيب العليم من الأسماء اللازمة هو المتعدية المتعدية يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم فيمن الأسماء المتعدية يقول العلماء الاسم المتعد لا يتم الإيمان به إلا بأمور ثلاثة إثباتوا اسما لله وإثباتوا ما دل عليه من صفة والرابع إثبات الحكم أو الأثر الذي يترتب على ذلك فمثلا العليم نثبت العليم اسما من أسماء الله ولبد نثبت العلم الذي دل عليه العليم وهي الصفة نسبة الأث نسبة الأث