01 مقدمة - الإيمان بالربوبية والألوهية والأسماء والصفات حتى .. آية الكرسي

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

ساعة تسعة واسعة قائم إذا سمعت صوت الساعة معي فعد خمس قائم الحمد لله رحلة والصلاة والسلام على من لا نبي بعده وعلى آله وصحبه أما بعد فقد اطلعت على العقيدة الحيمة الموجزة لا لهذا ما هذا تقريض ما هذا الحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين ولا عذوان إلا على الظالمين وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له الملك الحق المبين وأشهد أن محمد عبده ورسوله خاتم النبيين وإمام المتقين صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين أما بعد فإن الله تعالى أرسل رسوله محمد صلى الله عليه وسلم بالهدى ودين الحق رحمة للعالمين وقدوة للعاملين وحجة على العباد أجمعين بيّن به وبما أنزل عليه من الستاب والفكمة كل ما فيه صلاح العباد واستقامة أحواله في دينهم والدنياهم من الأقائد الصحيقة والأعمال القويمة والأحلاق الفاضلة والأعذاب العالية فترك صلى الله عليه وسلم أمته على المحجة البيضاء ليلها كنهارها لا يزيب عنها إلا هالك أسال على ذلك أمته الذين استجابوا لله ورسوله وهم خيرة الخلق من الصحابة والخابرين والذين اتبعوهم بإحسان أقاموا بشريعته وتمسكوا بسنته وأبضوا عليها بالنواجد أعقيدة وعبادة وخلقا وأدبا فصاروا هم الطائفة الذين لا يزالون على الحق الظاهرين لا يضرهم من حذرهم أو خالفهم حتى يأتي أمر الله تعالى وهم على ذلك نبدأ بسم الله الرحمن الرحمن الرحيم حمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين أما بعد فهذا أول الشروع في هذه الرسالة الصغيرة لفظا الكبيرة معنا ومضمونها اعتقاد أهل السنة والجماعة في إصبات الله تعالى وفيما يتعلق بالأمر في اليوم الآخر وما سيمر بك إن شاء الله واعلم أن العلماء رحمهم الله قسموا التوحيد إلى ثلاثة أقساء توحيد الربوبية وتوحيد الأنوهية وتوحيد الأسماء والصفات قسموه هذا التقسيم بناء على التتبع والاستقرأ واستئناساً بقول الله تبارك وتعالى فإن هذه الآية الكريمة تضمنت أنواع التوحيد الثلاثة رب السماوات والأرض هذا إيش؟ الربوبية نعم رب السماوات والأرض وما بينهما الربوبية فعبده وسط بالعبادة أيضاً تبعه هل تعلم له سمياً؟ الأسماء والصفات لأن معنى هل تعلم له سمياً؟ أي لا تعلم له نظيراً ومساوياً في أسمائه والصفاته وقد قال بعض الناس إن تقسيم التوحيد إلى هذه الأقسام الثلاثة بدعة لأن ذلك لم يدد عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وما كان من أمور الدين لم يدد عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فإنه بدعة ولكن نجيب عن هذا فنقول إن أشياء كثيرة رتبها العلماء لم تكن مرتبة في عهد الرسول عليه الصلاة والسلام وهذا لا يعدو أن يكون بياناً وتوضيحاً فالذين قسموه لهذا التقسام لم يأتوا بزائق ولم ينكروا ثابتاً بل أتوا بما جاء بياناً ولكن قسموه وقسموه باعتبار اختلاف الناس فيه كما سيبين إن شاء الله ولو أننا سلكنا هذا المسلك الذي سلك أو هذا الشاذ لقلنا أيضاً إن عد شروض الصلاة وأركانها وواجباتها وأركان الحج وواجباته ومحظوراته وما أشب ذلك لقلنا إنه من البدى ونحن لا نذكر هذا متعبدين لله به ولكن نذكر هذا مقربين للعلم إلى طلابه فهو إذن وسيلة وليس قصداً فالصوا بلا شكل أن تقسيم التوحيد إلى تات تقسام وذكر الشروط والأركان والواجبات والمفسدات في العبادات كل هذا جائز لأنه من باب إيش؟ من باب الوسائل والتقريب وحصل الأشياء لطالب العلم ونحن نذكر أن رسول عليه الصلاة والسلام كان يذكر الأشياء محدودة بالعدد مثل سبعة يظلهم الله في ظله ثلاثة لا يكلمهم الله وما القيامة وأشبه ذلك وهذا نعمل التقسيم أما توحيد الربوبية فلم ينكروا أحد من الناس لم ينكروا أحد كل من أقر بأن هذا الخليق لا خالق فإنه لم ينكر إلا مكابرة والمكابرة ما فيها فائدة فمثلا فرعون أنكر أن يكون هناك رب وقال لقومه يا أيها الملو ما عليم تلك من الله غيره ولكن هذا الإنكار إنكار باللسان فهو جحد مع التيقن في القلب بأن الأمر خلاف ذلك وجليل هذا قول الله تعالى وجحدوا بها إيش؟ واستيقنتها أنفسهم ظلما وعلوا يعني جحدوا بها ظلما وعلوا مع أن أنفسهم مستيقن بها وقال موسى وهو يناظر فرعون قال له ما علمت لقد علمت ما أنزل هؤلاء إلا رب السماوات والعرض بصائر يقول لفرعون ولم ينكر فرعون هذا فدل ذلك على أنه لا أحد ينكر ربوبية الله عز وجل ممن يعتقد أن لهذه الخليق قد خالق خالقا وأما من أنكر بالكلية فهذا شيء خلاف الفطرة وهؤلاء المنكرون لا يعتبرون من بني آدم ولا من ذوي الفهم إطلاقا أما توحيد الألوهية فقد أنكره أناس أذكية عندهم عقل إدراكي لا عقل إرشادي مثل من؟ مثل مشتكين كفار قريش أنكروا توحيد الألوهية مع إقرارهم بتوحيد الربوبية إقرارا كاملا لكن توحيد الألوهية أنكروا وجعلوا مع الله إلها آخر والذي جاء والذي بُعدت من أجه الرسل وأنزلت من أجه الكتب هو هذا التوحيد قال الله تعالى وَمَا أَسْلَنَا مِنْ قَبْلِكَ مَنْ رَسُولٍ إلا نوحي إليه إيش؟ أنه لا إله إلا أنا فعبده القسم الثالث توحيد الأسماء والصفات أقر به المسلمون كلهم لكن أنكره بعض طواف من المسلمين يعني ممن يقربون بتوحيد الألوهية وبتوحيد الربوبية أنكروا شيئا من توحيد الأسماء والصفات فمنهم من عقل ومنهم من مثل ولهذا انقسم الناس في باب الأسماء والصفات ثلاثات أقسام ممثلة ومعطلة والثالث أهل حديث وسنة مثبتون على وجه الآيق بالله فمن ثم اضطر العلماء إلى أن يقسموا التوحيد إلى هذه الأقسام ليبينوا للناس من خالف بهذا التوحيد ومن وافق وعلى هذا فالأمة الإسلامية بأهل سنتها وأهل بدعها كلها أم مسلمة ما لم تصل البدع إلى حد التكفير يقرون بتوحيد الربوبية وبتوحيد الألوهية لكن خاضوا في الأسماء والصفات خوضا عظيما وافترقوا فيه فرقا عظيما لذلك اضطر العلماء رحمهم الله إلى أن يكتبوا في باب الأسماء والصفات ويبين للناس الحق فيها ما بين مختصر ومتوسط ومطول حتى يستقر الحق في قلوب المؤمنين ومن ذلك هذه الرسالة يقول مؤلفها الحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين ولا عدوانا إلا على الظالمين أما الحمد لله رب العالمين فقد أثنى الله بها على نفسه في قولهم في سورة الفاتحة الحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين كذلك أخبر الله بها في كتابه تلك من أنباء غيب نوحيها إليك ما كنت تعلمها أنت ولا قومك من قبل هذا بعده فاصبر إن العاقبة للمتقين مؤكدة بإنها وهذا يعني أن الإنسان يجب عليه أن ينتظر الفرج وأن يصبر ما دام متقيا لله عز وجل فالعاقبة ستكون له وإذا قلنا ستكون له ليس المعنى أنه يجب أن يدرك هذه العاقبة في حياته عبد موشر قد تكون العاقبة له فيما يدعو إليهم الحق ولو بعد ما ماته ولهذا نجد بعض الدعاة مات بالتعذيب ولم يذوق حلاوة العاقبة التي أمر الله بها لكن كان قوله من بعده مولوثا عنه فيكون قد ذاق طعم العاقبة التي للمتقين ولا عدوان إلا على الظالمين العدوان هنا عدوان مكافئة وليس ابتداءا لأن العدوان الابتدائي ظلم والظالم لا يفلح لكن العدوان الذي هو ردع للظلم هذا يكون على الظالمين كما قال الله تعالى فلا عدوان إلا على الظالمين كل ظالم نعتدي عليه بمثل ظلمه واعتداؤنا عليه ليس هذا من باب الظلم بل هو من باب إزالة الظلم وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وقد سبق بيانها في الدرس الماضي الماضي ولا حاجة التكرار الملك الحق المبين هو جل وعلا ملك وهو مالك ولهذا جاءت قراءتان في سورة الفاتح ملك يوم الدين ومالك يوم الدين والقراءتان سبعيتان صحيحتان وإذا ضممت أحدهما إلى الأخرى صار المعنى أنه ملك مالك ملك ومالك وأيهما أبلغ في الوصف إن قلت ملك أخطأت إن قلت مالك أخطأت لأن المالك ملكه محدود أنا أملك مالي وأملك تصرف فيه لكن ليس ليس لسلطان الملك الملك سلطته عامة ووصفه الملك والسلطان لكن قد يكون هناك ملك بلا ملك أي أنه ملك لكن ليس بمالك أليس هكذا؟ نعم يوجد حتى الآن في عهدنا من يسمى ملكا وهو ليس بمالك مثل من؟ عنا ملكة بريطانيا كما قال الأخ حجاد هي ملكة لكنها ليس لها نصيب من الملك كذلك أيضا يوجد بعض الملوك يكون قاصرا ضعيفا ويدبر المملكة سواه فهذا ملك وليس بمالك هناك مالك وليس بمالك وهذا كثير والله عز وجل الملك ملك مالك ولهذا جاءت القراءتان مالك يوم الدين من أسماء الله تعالى الملك يعني ذو السلطة العالية العليا التي لس فوقها سلطة وليس مثلها سلطة الحق ضد الباطل وهو الثابت الجدير بالأمر والله تعالى ملكه أولوهيته وربوبيته حق وهو جدير بذلك جل وعلا وضده الباطل ودليل هذا قوله تعالى ذلك بأن الله هو الحق وأن ما يدعونا من دونه هو الباطل وفي الآية الأخرى وأن ما يدعونا من دونه الباطل وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله أيضًا سبق الكلام عليه في الدرس الماضي البادحة خاتم النبي المبين المبين هنا لها معنية البين والذي أبان وكلاهما صحيح فالله تعالى حق بين لا يخفع على أحد في كل شيء له آية تدل على أنه واحد وكيف يصف في الآثاني شيء إذا احتاج النهار إلى دليله وهو أيضًا مبين مبين الحق كما قال الله تعالى في آيات متعددة قد بيّننا الآيات لقوم يعلمون أو لقوم يعقلون أو ما أشبه ذلك وإنما قلنا إن مبين بمعنى بيّن لأن أبانا تأتي بمعنى بانا ومنه قوله أبانا الصبع بمعنى بانا الصبع ورهر فلهذا جعلنا المبين تحتمل معنائين البين والثاني المبين وأشهد أن محمد عبده ورسوله خاتم النبيين خاتمهم أي آخرهم فبه ختم عليه الصلاة والسلام ثم إن الخاتم أبلغ أيضًا أبلغ من الختم لأن الخاتم كالطابع على الشيء والطابع إنما يكون بعد التمام وقد مثل النبي صلى الله عليه وسلم نفسه مع النبيين بمنزلة رجل بنى قصراً فكان الناس يمرون به ويتعجبون منه إلا موضع لبنة واحدة باقي لم يبنى فقال النبي صلى الله عليه وسلم أنا اللبنة يعني وبه كمل البناء فهو صلى الله عليه وسلم خاتم النبيين ختم الله به النبوة وهو كالطابع على نبوتهم وعليه فمن ادعى أن أحداً من الناس يكون نبياً بعده فقد كفر بالله عز وجل لأنه كذب القرآن وإمام المتقين نعم إمام المتقين من هذه الأمة ولا من هذه الأمة وغيرها ولهذا في المعراج لما أسل به صلى الله عليه وسلم صار هو إمام الأنبياء وصلوا وراءه فهو إمام المتقين من هذه الأمة وغيرها والمتقين هم الذين اتقوا الله بفلد أوامره وإشناب نواهبه صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإعسان إلى يوم الدين وسبق الكلام في الليلة في الماضية على معنى هذه الجملة أما بعد فإن الله تعالى عرسل رسوله محمد صلى الله عليه وسلم دين هدى ودين الحق الهدى العلم العلم النافر ودين الحق العمل الصالح وبينا نعم نعم ودين الحق رحمة للعالمين ودليل ذلك قوله تعالى وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين ورحمة هذه مفعول من أجله عاملها قوله أرسل يعني أن الله أرسله ليرحم به العالمين وهذا هو الواقع فإن الرسول صلى الله عليه وسلم أرسل فاتبعه عالم من الخلق فرحمهم الله به وقدوة للعاملين قدوة بمعنى أسوة فهو صلى الله وسلم هو قدوتنا وإمامنا وأسوتنا وحجة على العباد أجمعين هكذا جاء في عبارة كثير من العلماء حجة على العباد أجمعين وهذا يقتضي أن يكون الرسول مرسل حتى إلى الجن وحتى إلى الملائكة وحتى إلى جميع الخلق ولكن إرساله للجن أمر معلوم وإرساله للملائكة فيه نظر ولهذا لو قيل بعد هذه العبارة وحجة على من أرسل إليهم أجمعين لا سلمنا من هذا الإشكال وهو أنه هل هو مرسل للملائكة أو لا فالعبارة السليمة أن يقال وحجة على من أرسل إليهم حتى نخرج من هذا الإشكال هكذا لا يوسف ما قلنا؟ أو سافرت؟ أو أحسن من العباد أجمعين لماذا؟ لأننا ليس عندنا علم أنه أرسل إلى الملائكة ليس عندنا علم لا شك أنهم من عباد الله إذن فالأسلم في العبارة هل نقول إلى من أرسل إليهم أجمعين بيّن به بيّن به وبما أنزل عليه من الكتاب والحكمة كل ما فيه صلاة العباد واستقامة أحوالهم في دينهم ودنياهم بيّن من؟ الله عز وجل وهذا من لازم كونه تعالى مبينا أنه بيّن بالرسول عليه الصلاة والسلام وبما أنزل عليه من الكتاب وهو القرآن والحكمة وهي السنة بيّن كل ما فيه صلاة العباد واستقامة أحوالهم في دينهم ودنياهم من إلى آخره وهذا أمر يعلمه من تتبع رسالة النبي عليه الصلاة والسلام أن جميع ما يحتاج الناس إليه في صلاة دينهم ودنياهم قد بيّنه الرسول عليه الصلاة والسلام قال أبو ذر استملها العبارة لقد توفي رسول الله صلى الله عليه وعلى عليه وسلم وما طائر مقلب جناحيه في السماء إلا ذكر لنا منه علما فقونه وما طائر يطير بجناحيه في السماء يعني ما نه بينه كل شيء وقال رجل من المشركين لسلمان الفارسي رضي الله عنه لقد بيّن لكم رسولكم حتى الخراءة قال نعم كل شيء أعلمه ثم ساق سلمان رضي الله عنه لهذا الرجل المشرك لقد نهانا أن نستقبل القبلة بغائض أو بول أو أن نستنجى باليمين أو أن نستنجى برجيع أو عظم وعلم الرسول كيف نلبس كيف نخلع كيف نقوم كيف نقعد كيف ننام كل شيء ما بقي شيء نحتاج إليه إلا بيّنه ثم إنه صلى الله عليه وسلم إذا ذكر شيئا وتبين أن المصلحة في خلافه قدم المدينة ووجد الناس يلقحوا النخل يصعد الإنسان للفحل وهو ذكر النخل فيأتي منه بشماريخ يضعها في شماريخ النخل ثم تلقح وتكون تمرا جيدا لما قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة وجد أنهم يتكلفون بالصعود والنزول مرتين مرة في الفحل ومرة في الأنثى قال لو أنكم تركتم هذا قصدوا بهذا الإخفاق والتسل عليه لو تركتم هذا فظنوا أن هذا وحي من الله تركوه فلما تركوه صار الثمر شيصا يعني فسد فلما حصل هذا قال النبي صلى الله عليه وسلم أنتم أعلم بأمور دنياكم وأذن لهم أن يؤبروا هل رجع عن ما قال أولا؟ لأنه إنما يبين الناس ما يحتاجون إليه وينفعه كل ما يحتاج ناس إليه فإنه أخبرهم به وقد قال الله تعالى في كتابه ونزلنا عليك الكتابة دبيانا لكل شيء كل شيء مبين في القرآن وذكر لي أو قرأته قديما ترجمه للشيخ محمد عبده المصدي المشهور أنه كان في باريس وكان في مطعم والمطعم يضم المسلمين والنصارى والليهود وكل أحد لأنها بلد كفر فجاءه رجل من النصارى وقال له أيها الشيخ إن كتابكم في هذه الآية ونزلنا عليك الكتابة دبيانا لكل شيء فإن كنت مؤمنا بذلك فأخبرني كيف يصنع هذا الطعام وهو سندوشت ورز ولحم وأشياء أخرى أين هذا يوجد في القرآن؟ هل هذا موجود؟ قال نعم هذا موجود في القرآن هذا النصران يريد أن يكون القرآن كتاب مطبخ يعلم الناس كيف يطبخون قال موجود في القرآن قال أين هو؟ فنادى صاحب المطعم وقال تعالى كيف صنعت في هذا الطعام؟ قال صنعت فيه كذا وكذا وذكرت تحضير المواد وكيف تطبخ وكيف تصلح قال هكذا في القرآن يقول محمد عبده هكذا في القرآن فتعجب المصاري قال إن الله يقول فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلموا وهذه قاعدة في كل شيء منخص بالعلم الشرعي كل شيء لا نعلمه نسأل عنه أهل المختصين به وهذا توجيه فوجهنا القرآن أننا إذا لم نعلم الشيء نسأل أهل الاختصاص به فسألنا هذا الفجر فأخبرنا فبهد الذي كفر ما يستطيع أن يقل شيئا فإذن النبي عليه الصلاة والسلام علم الناس كل شيء هل علمهم ما يعتقدونه في الله عز وجل في أسمائه وصفاته وأفعاله الجواب نعم لا شك هذا أولى ما يعلمهم وأوجب ما علمهم كيف يعلمهم أن يجسى الرجل على الخراءة على وجه معين ثم لا يعلمهم ما هي صلاة الله عز وجل ولهذا قال الشيخ السلام رحمه الله في قول أهل التفويض أهل التفويض يقول إذا جاءك آية أو حديث في صفات الله ففوض لا تكلم فيه أبد وكن معه كالأمي يقول رحمه الله إن قول هؤلاء من شر أقوال أهل البدع والإلحاب بل قال إن الفلاسفة لم يتسلط على المسلمين إلا بمثل هذا القول لما قال هؤلاء نحن أميون بالنسبة لمعاني آية الصفات وأحديثة قالوا يلظم أنتم أميون معنى الأم أنه جاهد وقالوا نحن أعلم منكم إذن سنفسر الآيات والأحاديث على ما نريد لأن نحن نقول نحن نعلم إن هذا المعنى نعلم أن هذا معنى وهو محرف لا شك لكن ليقول أن أعرف المعنى خير من الذي يقول أنا لا أعلم لأن الذي يقول أنا لا أعرف قد نادى على نفسي بأنه جاهد وهذا يدعي أنه عالم فيقول إذن العلم عندي ما دمت أنت جاهد في معاني هذه النصوص إذن العلم عندي ولا تستطيع أن ترد علي لأن غاية ما عندك أن تقول لا أعلم والذي لا يعلم يسمعه سلاح فإذا كنت لا تعلم فأنا أعلم المراد بهذا كذا وكذا أعرفتم يا جماعة مع أنه يوجد الآن في الكتب من لا يعلمون مذهب السلف على وجه الحقيقة يوجد في كتبهم أن السلق هم أهل التفويض ولهذا جاء في كلامهم أهل السنة قسمان أهل تفويض وأهل تأويض ويعنون بأهل التفويض أهل التحريف الذي يقول استوى على عرش أي استولع بل يداه مبسطان بالنعمتان ويبقى وجه ربك ثواب ربك وما أشفى ذلك قال أهل السنة قسمان أهل التفويض وأهل تأويض تأويض وهذا كذب أهل السنة ليس أهل التفويض بل أهل ما أعرفه وعلم لكن يحوذون ما لا يستطيعون الوصول إلى علمه وهو الكيفية فيقول مثلا استوى على العرش لا أعلم أنه معنى استوى أي على العرش لكن كيف كان ذلك ما نعلم وهذا هو غاية الأدن مع الله عز وجل أن ما لا يخبرك الله به من أمور الغيب يجب أن تكل علمه إلى الله سبحانه وتعالى فالحاصل أن الرسول صلى الله عليه وسلم علم أمته كل ما يحتاجنا إليه في أمور الإين ودنياه حتى إنه إذا تكلم بكلام يظن أنه مناسب ثم تبين أنه ليس كذلك رجع عنه كما في قصة التابير ولكن بالمناسبة أخذ بعض العلماء ولا سيما متأخرون المعاصرون أخذوا من قوله أنتم أعلم بأمور دنياكم ما لا يحتمله النص قالوا إن هذا شامل للتصرف وشامل للحكم بمعنى أن نحن نعلم كيف نصنع الباب وكيف نبني البناء وكيف نشيد ما نشيده من قصور وغيرها نعلم هذا ونعلم أيضا حكم هذه الأشياء حتى قالوا إذا كان الرباء سببا لرحق اقتصاد البلد فإنه جائز داخل في قولها أنتم أعلم بأمور دنياكم وهذا غلط لأن الحكام مرجوها إلى من إلى الله ورسوله وما اختلطوا من فشين فحكمه إلى الله لكن الصناع وكيف يصنعه هذا وكيف يحول من وجه إلى وجه هذا نعم نحن نعلم به ولهذا تجد يأتي إنسان لا يعرف الدين ولا يعرف العلم الشرعي يعرف كيف يصنع هذا مكبر الصوت ويأتي إنسان عالم من أبرز العلماء في الشرع لا يعرف كيف يشكل هذا الجهاز أليس كذلك طيب الأول أعلم بأمور الدنيا من العالم والعالم أعلم بالشريعة من ذلك فالحاصل أن بعض الناس يتوسع في مدللات الألفاظ حتى يحمل اللفظ ما لا يحتمله إما لجهل وإما لهواء والله مستعلم نعم قال أن هناك نبي بعد نبي حسنا فقد كفر نعم إن كان قال ذلك عن تأويل بمعنى خاتم النبيين بمعنى زينة الأنبياء فهل يكفر بذلك نعم ولو تأويله ولو تأويله بس يعلم أن التأويل هذا خطأ يعلم أن هذا خطأ وقد جاءت السنة صريحة غاية الصراحة بأنه لا نبي بعد محمد صلى الله عليه وسلم فقال ختم بالنبيون وقال لعلي بن أبي طالب حين خلفه في غزرة تبوك في أهله قال أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعده وهذا أمر معلوم بالضرورة من الدين ما فيه إشكال نعم هم ينكرون بعض الأسماء بعض الأسماء الرحمن أنكروه حتى أنه في صرح حديبية لما قال النبي صلى الله عليه وسلم للكاتب أكتب باسم الله الرحمن الرحيم قال لا ندري من رحمن وكانوا يقولون لا رحمن إلا رحمن اليمام فقال الرسول عليه الصلاة والسلام أكتب باسمك الله كما ترح من دوب قرش نعم نعم عيسى عليه الصلاة والسلام لا أتي بنبوة جديدة وعيسى قد بعث قبل محمد لكنه يأتي مكملا للرسالة الرسول عليه الصلاة والسلام بإذن الرسول وإقراره لأن الرسول أخبر بأنه لا يقبل إلا الإسلام وأنه يضع الجزية ويقتل الحنزير ويكسر الصليب وكل هذا مشريات الرسول عليه الصلاة والسلام نعم أبدالعوض البعض من ينتصد إلى العلم مناسبة يعني أنتوا معلموا من أميكم من ينكر حديث الضباب الذي يأمر أنه يوقع فيه أن الإنسان يومسه ثلاث مرات لا مرة واحدة وجاء فريق آخر يريد يعني أن يرد عليهم وقال إن هذا حديث الضباب هو حديث صحيح لكن هذا من باب العالى الذي يكون الرسول يعلمها ما تفسيره هذا صحيح؟ لا هذا غلط لأن الرسول عليه الصلاة والسلام قال هذا بعلل قال في أحد جناحه دع وفي الآخر شفاء أو دواء وقد أثبت الطب الآن أثبت الطب أن فيه كما قال رسول عليه الصلاة والسلام في أحد جناحيه دع وفي الآخر شفاء وأن فيه أحد الجناحين غدة غدة صغيرة يعني لا تدرك على أبي العالم غدة صغيرة لا تنفجر حتى يرمس الجناح الآخر ثم يزون ما فيها من الأثر يعني كأنه داء ودواء كما جاء في الحديث لا هذا للإباحة يعني لو أن الإنسان ما اشتهى هذا الشيء بعد أن رمز الضباب في اللبن لم يشتهيه ما يقال أنك عصيت نعم نعم الحق من أسماء الله نعم من أسماء الله لكنه لا يبغي كما نسمع الآن في المتأخرين قال الحق قال الحق بدل قال الله فإن الله أشرف الأسماء فيقول قال الله كما جاء في القرآن كثيرا قال الله تعالى قال الله أما أنه قال الحق قال الحق فإنه لا يعطي الهيبة التي تعطيها قال الله نعم نعم نعم أحسنت بارك الله فيك طيب أولد بعض الطائبة أن من الناس من قال هناك توحيد الرابع وهو توحيد المتابعة فما هو الجواب عن هذا نعم يعني الجهة مفكة طيب وقلنا أن الأولى أنه قال تجريد المتابعة بمعنى أن لا تتابع إلى رسول صلى الله عليه وسلم وهذا ما يعبر عنه أو ما يعبر به شيخ السام ومن القيم لهذا المعنى هل هناك دليل يدل على أن شريعة النبي صلى الله عليه وسلم عامة في كل شيء في العقائد والأخلاق والمعاملات وغيرها نعم وما طائر المقلب جناحي في السماء طيب إلا ترك لنا منه علما إن قال قائل ما الجواب عن قول الرسول صلى الله عليه وسلم أنتم أعلموا بأمور دنيا نعم أنت إلي يوسم هذا في مسلة في أمور البناء في أمور الأفعال الكريمية أن يجوز أن يسلم من الرواب لا وما في الشريعة طيب يعني في أمور الصناعة وما تعلق بذلك نحن أعلم لكن في أمور الشريعة وهذا حلال وهذا حرام أي أفهمتم جوابه يعني في أمور الصناعة والبناء وما أشب ذلك نحن أعلم لكن في أمور الشريعة وهذا حلال وهذا حرام أعلم بي الله الله ورسوله أعلم طيب اشتبه هذا الحديث على بعض الناس في العصر الحاضر فآباحوا به نعم ها لا أباحوا بالشيء معين الربا نعم وسموه الربا السهماري وقالوا هذه البناء كلها حلال لأن ما في أعضل وهل يمكن أن نرد عليهم نعم قل الحكم في الربعان فقد أتشار بتحريم لا يمكن أن يكون في مصر نعم وفي الحقيقة أننا لم نذكر مثالا يلقم هؤلاء حجر وهو أن رسول عليه الصلاة والسلام أوتي إليه بتمر جيد فقال ما هذا كل تمر خيبر هكذا قالوا لا لكن نأخذ الصاع من هذا بالصاعين والصاعين بالثلاثة فقال هذا عين الربا وأمر أنه باع التمر ردي أولاً ثم يشترى بثمنه تمراً جيداً فهنا هل في الظلم إذا أخذنا صاعاً جيداً وأعطينا فجله صاعين رديعين قيمتهما كقيمة الصاع الجيد؟ ومع ذلك قال الرسول إنه علم الربا والغريب أن هؤلاء الذين يطنطنون بأن الشريعة الإسلامية إنما ركتبت العبادة فقط والغريب أنهم يتجاهلون أن أطول آية في كتاب الله آية الدين وكلها في المعاملات ما فيها شيء للتعب ثم يقولون إن الدين الإسلامي لا يوار به إلا ترتيب المعاملة مع الخالق عز وجل نبدأ أن تغسقون فصار على ذلك أمته الذين استجابوا لله ورسول وهم خيرة الخلق من الصحابة والتابعين والذين اتبعوهم بإحسان من العقراء الصحيحة والأعمال القويمة والأخلاق الفاضلة والأداب العالية العقيدة هي ما يحكم به الإنسان في قلبه وقد تكون صحيحة وقد تكون غير صحيحة يعني يحكم بقلبه في شيء على شيء إن وافق الحق فهو صحيح وإن خاله فهو باطل والفرق بين العقيدة والعلم أن العلم تدرك الشيء على ما هو عليه تدركه على ما هو عليه والعقيدة تعقد قلبك عليه وتثبته أو تنفيه فالعقيدة أعم من حيث إنه قد يصيب الإنسان الحق والواقع وقد لا يصيبه وأما العلم فإنه يصيبه قطعا وهي أخص من حيث إن العلم إدراك والعقيدة حكم ولهذا فاستره بعضهم بأن حكم الذهن الجازم هو العقيدة فإن طابق فحق وإن خالف فإن طابق الواقع أو طابق الشرق في الأمور الشرقية فحق وإن لا فهي باطلة فصار الفرق بين العقيدة والعلم أن العلم إدراك بلا حكم وأما العقيدة فهي حكم ثانيا أن العلم يطابق الواقع والعقيدة قد تخالف الواقع ولهذا قد تعتقد أن فلانا تاجع وليس بتاجع أو عالم وليس بعالم تعتقد أن هذا حرام وليس بحرام لكن تعلم أنه حرام معنى أنه حرام إذا مثل قولي تعالى خليمت عليكم الميتة تقول حرام لأنها صريحة فالعقيدة إذن هي حكم الذهن الجازب فإن طابق إيش فصهير وإن خالف ففاسد استقامة الأعمال القويمة الأعمال القويمة تشمل العبادات لأنها أعمال قويمة كما قال تعالى الدين قيما الأخلاق الفاضلة الأخلاق ما يتخلق بين الإنسان في معاملة الناس من اللين والبشاشة وما إلا ذلك والآداب العالية ما يتأدب به الإنسان في نفسه بحيث لا يعمل أعمالا تخل بالمروءة فترك أمته صلى الله عليه وسلم على المحجة البيضة ليلها كنهارها لا يزو عنها إلا هالك المحجة الطريق والبيضة ضد السوداء وغيره من الألوان فهي طريق أبيض نير لا يزو عنه إلا هالك فسار على ذلك أمته الذين استجابوا لله ورسوله وهم خيرة الخلق من الصحابة والتابعين والذين اتبعوهم بإحسان خيرة الخلق طبعا بعد الأنبياء لأن أفضل الخلق هم الأنبياء ثم الصديقون ثم الشهداء ثم الصالحون والأصناف الثلاثة بعد النبيين كلها موجودة في الصحابة ففيهم الصديق وفيهم الشهيد وفيهم الصالح فهم خيرة هذه الأمة فقاموا بشريعته وتمسكوا بسنة وعضوا عليها بالنواجد عقيدة وعبادة وفرقا وأدبا فصاروا هم الطائفة الذين لا يزالون على الحق ظاهرين لا يضرهم الخذلهم أو خالفهم حتى يأتي أمر الله وهم على ذلك وهذا كما حدث به النبي عليه الصلاة والسلام بأنه لا تزال طائفة من إمتها الحق ظاهرين لا يضرهم الخالفهم حتى يأتي أمر الله وهم على ذلك فما هو أمر الله أمر الله سبحانه وتعالى هو الأمر الكوني الذي يقضي بفناء كل أهل الخير حتى لا تقوم الساعة إلا على شرار الخلق كما ثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام وكما ثبت عنه أنه قال لا تقوم الساعة حتى لا يقال الله الله فيفن المؤمنون كلهم ولا يبقى إلا شرار الخلق فالمراد إذن بأمن الله الأمر الكوني الذي فيه فناء فناء الصالحين ونحن ولله الحمد على أثارهم سائرون وبسيرتهم المؤيدة بالكلاب والسنة مهتدون هذا خبر عن عقيدة المؤلف وليس من باب التمدل وإن كان إنسان مؤموراً بأن يثني على الله عز وجل ويحدث بنعمته كما قال تعالى وأما بنعمة ربك فحدث فيقول نحن نعم نحن على أثارهم سائرون وبسيرتهم المؤيدة بالكتاب والسنة وقول المؤيدة بالكتاب والسنة هذا وصف كاشف وليس وصفاً مقيداً لأن سيرة أولئك القوم كلها مبنية على الكتاب والسنة وهذا من حيث الجملة وإن كان بعضهم قد يخطي فلا يصيبوا السنة لكن من حيث الجملة هم مصيبون لأنهم على الكتاب والسنة نقول ذلك تحدثاً بنعمة الله تعالى وبياناً لما يجب أن يكون عليه كل مؤمن إنما قال المؤلف ذلك لألا يقال إنه يفخر بنفسه أن كان على سيرة هؤلاء فهو يقول من باب التحدث بنعمة الله وكذلك بيان ما يجب أن يكون عليه كل مؤمن ونسأل الله تعالى أن يثبتنا وإخواناً للمسلمين بالقول الثابت في الحياة الدين وفي الآخر وأن يهب لنا منه رحمة إنه هو الوهاب ولأهمية هذا الموضوع وتفرق أهواء الخلق فيه أحببت أن أكتب على سبيل الاختصار عقيدة إلى آخر عقيدتنا عقيدة أهل السنة وجماعة قوله على سبيل الاختصار يقول علماء المختصر هو الذي قل لفظه وكثر معناه لأن الكلام ينقسم لها التقسام إطناب واختصار واقتصار الإطناب أن يزيد اللفظ على المعنى والاقتصار أن يكون اللفظ موساوياً للمعنى والاقتصار أن يكون اللفظ أقل من المعنى بمعنى أن يكون ألفاظاً قليلة ولكنها تحمل معاني كثيرة يقول فالعقيدة هي الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشره يعني أركان الإيمان الستة وعلى هذا فيكون هذا الكتاب متضمناً لذلك الإيمان بالله وملائكته وكتبه وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشره ثم شرع المؤلف ببيان ذلك على التفصيل فقال عقيدتنا الإيمان بالله وملائكته سائل الله أي سائل الله تعالى إن يجعل ذلك خالصاً لوجهه موافقاً لمرضاته ما في علل عباده عقيدتنا الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشره هذا مجمل مجمل العقيدة ولهذا ذكره شيخ الزام رحمه الله في العقيدة الوسطية وبنى كتابه على ذلك هذه عقيدة مجملة الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشره ودليل هذا حديثه عمر بن الخطاب رضي الله عنه حيث جاء جبريل إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وقال أخبرني على الإسلام فأخبره ثم قال أخبرني على الإيمان فقال أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشره فنؤمن بربوبية الله يعني هذا التبصيل إذا قل كيف الإيمان بالله نؤمن أولا بربوبية الله تعالى أي بأنه الرب الخالق المالك المدبل لجميع الأمور هذه الربوبية تتضمن ثلاث أشياء أولا الخلق فالله تعالى خالق كل شيء ثانيا الملك فالله تعالى مالك كل شيء ثالثا التدبير فالتدبير كله لله هذه هي أغوبية أعيدها مرة ثانية الخلق والثاني الملك والثالك التدبير دليل هذا قول الله تبارك وتعالى ألا له الخلق والأمر الخلق واضح والأمر هو التدبير والدليل الملك قوله تعالى ولله ملك السماوات والأرض فهذه الأمور الثلاثة هي معنى الربوبية فإن قال قائل أليس أليس الإنسان يصب ربوبية فيقال رب الداب ورب البيت وقال النبي صلى الله عليه وسلم في اللقطة دعها قصد في الظالة قال دعها فإن معها سقاءها واحداها تلد الماء وتأكل الشجر حتى يجدها ربها وقال في الحديث أن تلد الأمة ربها كما في بعض الألفاظ البخاري فالجواب أن نقول الربوبية المضافة إلى المخلوق ليست كربوبية المضافة إلى الخالق وهذا كما أن الإنسان له سمع والله له سمع ولكن يختلف معنى السمع بالنسبة للخالق والمخلوق كذلك الربوبية الملك لو قال قائل أليس قد أثبت الله الملك للمخلوقات الجواب بلى كما قال الله تبارك وتعالى أو ما ملكتم مفاتحهم أو ما ملكت إيمانهم ولكن قال الفرق عظيم ملك الله سبحانه وتعالى تام وإنشانا تام شامل يعني يفعل في ملكه ما شاء شامل لكل شيء سوى الله ملك الآدمي قاصر مقيد فلا يملق كل شيء ثم ملكه للشيء ليس ملكه مطلقا يفعل ما شاء بل هم مُقيد بالشرع ولهذا نهي عن إضاعة المال ونهي عن إفساده ونهي عن بعض التصرفات المحرمة التي يريدها الإنسان لكنه لا يستطيع ممنوع منها والثالث التدبير أليس للإنسان تدبير بلى يدب لكن هل وكثل تدبير الله أبدا الله تعالى يدبّر الأمر في كل شيء وأما الإنسان تدبيره خاص بنفسه أو بملكه الذي يملكه طيب إذن نؤمن بربوبية الله تعالى أي أنه الرب الخالق المالك المدبّر لجميع الأمور طيب الدليل على أنه المالك ولله مكستموات الأرض على أنه منفرد بالخلق والتدبير ألا له الحلق والأمر ونؤمن بألوهيته أي أنه لا إله أي أنه الإله الحق وكل معبود سواه باطل وهذا توحيد الألوهية والإله بمعنى المألوه فهو فعال بمعنى مفعول وفعال بمعنى مفعول ترد كثيرا في اللغة العربية مثل غراس بمعنى مغروس وبنا بمعنى مبني وفراش بمعنى مفروش فإله بمعنى مألوه فما معنى المألوه معناه المعبود تذللا ومحبة هذا هو المألوه المعبود تذللا ومحبة قد يعبد الإنسان الشيء لكن لا ليس تذللا فيما قال النبي صلى الله عليه وسلم تعسى عبد الدنار تعسى عبد الدرهم تعسى عبد الخميصة لكنه ليس تذللا وتعبد الله تعالى وتعبد الله ومحبة لكن تعلق قلبه به جعله كالعبد له طيب قلنا الإله بمعنى إيش وهو المعبود تذللا له ومحبة كل معبود سواق إنه باطل ودليل هذا قوله تبارك وتعالى شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولو العلم قائما بالقصد لا إله إلا هو العزي الحكيم ما يعبد من دون الله فإنه إله لكنه إله باطل مجرد تسمع كما قال تعالى إنه إلا أسماء سميتموها ودلي على أنها آلهة أن الله سمها آلهة فقال تعالى فما أغنت عنهم آلهتهم التي يدعون من دون الله من شيء وقال تعالى ولا تدعو مع الله إله آخر لكنه ألوهية باطلة مجرد اسم ولهذا قال وما سواه باطل فما هو الدليل على هذه الجملة الدليل قوله تعالى ذلك بأن الله هو الحق وأن ما يدون من دونه هو الباطل نؤمن كذلك بأسمائه وصفاته أي بأن له الأسماء الحسنى والصفات الكاملة العليا نؤمن بذلك لأن الله تعالى قال ولله الأسماء الحسنى فأثبت النفس سبحانه وتعالى الأسماء الحسنى فنؤمن بذلك نؤمن بصفاته العليا لأن الله تعالى قال ولله المثل الأعلى والمثل بمعنى الوصف والدليل على أن المثل بمعنى الوصف قوله تعالى مثل الجنة التي وعد المتقون فيها أنهار من ماء غير آسن إلى آخر مثلها أي وصفها إذن نؤمن بأن الله تعالى له الأسماء الحسنى والصفات العليا والدليل ما ذكرنا لكم ولله الأسماء الحسنى فدعوه بها الله لا إله إلا هو له الأسماء الحسنى أما الصفات العليا فلقوله تعالى ولله المثل الأعلى والأعلى كما تعلمون اسم تفضيه فصفات الله تعالى أعلى ما يكون من الصفات طيب إذا قال قائل ما الفرق بين الأسماء والصفات قلنا الفرق بينهما أن الأسماء تسمى الله بها وأما الصفات فواصف الله بها نفسه والصفات أعم من الأسماء لأن كل اسم متضمن لصفة وليس كل صفة متضمنة للاسم ولهذا نصف الله بأنه صارع كما قال تعالى صنع الله الذي أفقن كل شيء لكن هل نسميه بأنه الصانع؟ لا كذلك أيضا نصف الله تعالى بأنه يستهزئ بالمنافقين لكن هل نسميه المستهزئ؟ لا كذلك نصف الله بأنه يمكر بمن مكر به وبأولياءه ولا نسميه مكر فالصفة أعم من الإسم إذ كل اسم متضمن لصفة وليس كل صفة متضمنة لصفة إلى آخر الشعب نمتعد درس؟ نعم على الله العالم ونقول عالم لا نقول العليم ونقول عالم بكل شيء لأن العليم أبلغ من العالم لكن نخبر عنه بأنه عالم لكن لا نسميه بهذا نعم القسم بصفة الله يجود وقد جاء ذلك في قول رسول عليه الصلاة والسلام لا ومقلب القلوب وكذلك أيضا والذي نفسه بيده وما أشبه ذلك فيجود أن تقول وعزة الله وقدرة الله والله تعالى أخبرنا أن الشيطان قال فبعز ذاتك لأقوينهم أجمعين وهذا قسم بدليل أن جوابه قلنا بالله ونهي التوكيد فيجوز أن تقسم بكل صفة من صفات الله لكن بكل صفة معنوية فلا يجوز أن تقول ويد الله أما وجه الله فإنه لما كان يعبر بالوجه عن الذات صح أن تقسم بوجه الله فتقول أقسم بوجه الله لا أفعل من كذلك لكن لا تقول أقسم بيد الله أما الصفات معنوية فلا بأس أقسم بعلم الله أقسم بحياة الله هذا يجوز نعم نعم هو أصل الصفة ما قام بالموسوف والإخبار ما أخبر به عن الشيء والخبر قال العلم أنه أوسع من الإسم الخبر أوسع من الإسم إذ يجوز أن تخبر عن الله تعالى بكل ما لا ينافي كماله ولكن لا تسميه به أما يامنان يامنان فثابت وأما يامنان فلم يثبت عن نبي صلى الله عليه وسلم أنه سمى الله بالحنان يد عليهم وقال لا تقول يا حنان قل يا منان يابدي السماوات الأرض نعم نعم لا أوليس المشتق مصر العلم مشتق من العلم ولهذا القرى الصحيح عند النحويين أن الأصل هو المصر والفعل مشتق منه واسم الفعل مشتق منه واسم المفرون مشتق منه نعم نعم نعم الفرق بينهما أنك إذا قلت لا معبود حق إلا الله صار هذا أوفق للقرآن ذلك بأن الله هو الحق وأنه لا يحتاج إلى تقديل لأنك كذا قلت لا معبود بحق فالجار المجرور خبر متعلق لمحذوق الجار المجرور متعلق لمحذوق تقديله لا معبود كائن بحق أما إذا قلت لا معبود حق فإن الخبر هو الموجود وأنها فاجأ إلى لا تقديل لكن لو قلت لا معبود موجود لي صح نعم لماذا لأنك إذا قلت لا معبود موجود إلا الله صارت الأسلام كلها هي الله أزواجها وهذا منكر عظيم انتهى الوقت أن تعلم لكم سبيا نؤمن بأنه الله لا إله إلا هو الحي والخي والقيوم لا تخدمه سنة ولا نوم له ما في السماوات وما في الأرض من الذي يشفعه إنه إلا بالإذنه يعلم من أيديه وما خلفهم ولا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء وسعة سيه السماوات والأرض وما في السماوات والأرض بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسانه إلى يوم الدين سبق أننا نؤمن نؤمن بروبية الله وبألوهية الله وبأسمائه وصفاته أي بأن له الأسماء الحسنة والصفات العلي وبينا معنى الحسنة يعني التي بلغت في الحسن أكمله والعلي أيضا كذلك الذي بلغت الوصف الأعلى واستدللنا لذلك طيب يتفرع على هذا الذي قلنا أنه لا يوجد نبدأ باسمنا الدرس نبدأ الدرس من الآن يتفرع على أن الأسماء التي أثبتها الله نفسه كلها حسن أنه لا يوجد في أسمائه اسم جامد لا يدل على صف أبدا لا يوجد في أسماء الله اسم جامد لا يدل على صف لأن الاسم الجامد ليس فيه معنى فرضا أن يكون معنا حسنا مثال الجامد مثل أسد أسد ما اسم جامد كذلك أيضا ربما نسمي بعض الناس خالد خالد هل صحيح أن هذا الاسم متضمن للصفة لماذا لأن الله يقول وما جعنا لبشر من قبلك الخلد ربما نسمي شخصا عبد الله وهو من أفجر عباد الله فليس عبد الله ربما نسمي شخصا محمد وهو مذمم ليس عنده خصلة حميدة لكن أسماء الله متضمنة إيش للمعنى ولهذا قيل إن أسماء الله تعالى أعلام وأوصار إن أسماء الله أعلام وأوصار كل اسم فهو عالم باعتبار دلالته على الذات وهو أيضا صفة باعتبار دلالته على المعنى أفهمتم الآن؟ نعم نقول أن إن أسماء الله تعالى أعلام وأوصار فباعتبار أن هذا الاسم دال على الله يكون علما وباعتبار دلالته على المعنى يكون صفة طيب هل يدخل في ذلك اسم الله؟ نعم يدخل في هذا بل هو أولى ما يدخل وأول ما يدخل مع أن بعض العلماء رحمهم الله قالوا إن الله ليس بمشتق بل هو مجرد علم فنقولها سبحان الله إن الله يقول ولله الأسماء الحسنة كيف تقوله مجرد علم؟ وهذا أولى ما يكون وأول ما يكون من الأسماء التي هي حسنة فما هو المعنى المشتق الذي يدل عليها الله؟ الألوهية الألوهية وهذا كاف أما الصفات فكلها عليا ولهذا لا يوصف الله تعالى بصفة فيها ذم إطلاق كل صفة الله منزهة عن الذم عن الذم والقدح كلها عصر نعم كلها عليا وبيّن الدليل أمس بقوله تعالى ولله المثل الأعلى طيب فإذا قال قائل هل يوصف الله بأنه متكلم؟ هل يوصف بأنه متكلم؟ نعم يوصف لكن لا يسمى بأنه متكلم لماذا؟ لأن الكلام في حد ذاته صفة عليا لكن باعتباره اسما لا يصبح أن يكون اسما لأن المتكلم قد يتكلم بخير وقد يتكلم بشرط أو بما لسه خيره وكلام الله تعالى منزه عن ذلك لذلك لم يأتس من من أسماء الله طيب مريد يوصف الله به؟ نعم يوصف الله به لأن الله تعالى قال فعالوا لما يريد لكن هل يسمى الله به؟ لا لماذا؟ لأن الإرادة تكون إرادة خيراً وتكون غير خير شراً أو لا خير ولا شراً والله سبحانه وتعالى منزه عن إرادة الله خير فيها كل مراد الله بل كل إرادة الله خير وأما مراده انتبه الإرادة كلها خير والمراد فيه خير وشر صح الإرادة خير والمراد فيه خير وشر فمثلاً كل مخلوق فهو بإرادة الله وهل كل المخلوقات خير؟ أجيب وجمع لا في المخلوقات ما هو شر كالسباء والهوام وما أشبهها لكن إرادة الله لها لا شكلها خير أن الله لم يخلقها إلا لحكمة عظيمة طيب له الأسماء الحسنى والصفات الكاملة العليا وربما يأتينا إن شاء الله القواعد في هذا الأمر مهمة إن شاء الله نتكلم عليها ونؤمن بوحدانيته في ذلك في ذلك المشار إليه الربوبية والألوهية والأسماء والصفات فنؤمن نعم في ذلك نعم أي أنه لا شرك له في ربوبيته ولا في ألوهيته ولا في أسمائه والصفاته لأنه لا يمكن توحيد إلا بهذا للتوحيد ركناني لا بد منه إثبات الحكم للموحد ونفيه عما سواه ولهذا نقول التوحيد لا بد فيه من ركنين نفي وإثبات وذلك لأن النفي عدم مح والإثبات لا يمنع المشاركة كلام عربي النفي عدم مح والإثبات لا يمنع المشاركة فإذا قلت لا قائمة في البيت هذا نفي مح إذن هو عدم لا وجود عدم ما فيه قائمة في البيت وإذا قلت فلان قائم في البيت هنا أثبتنا قائمة في البيت لكنه لا يمنع المشاركة قد يكون فيه آخر قائم غير فلان وإذا قلت لا قائمة في البيت إلا فلان هنا صار التوحيد وحت فلانا بالقيام فنفيت القيام عن غيره وأثبته وأثبته له فانتبه أنه لا يمكن توحيد إلا بنفي وإثبات طيب فإذا نوحد الله عز وجل في ألوهيته في ربوبيته وألوهيته وأسمائه وصفاته ولهذا جاء أكلام العلماء في مسألة الصفات أننا نؤمن بها من غير تحديث ولا تعطيل ولا تكييف ولا تمثيل نعم قال الله تعالى رب السماوات والأرض وما بينهما فاعبده واصطبد لعبادته هل تعلمونه سميعا رب السماوات والأرض أي خالقهما ومالكهما ومدبرهما لأن الرب هو الخالق المالك المدبر السماوات والأرض وما بينهما ذكر الله أما بينهما على أنه عديل للسماوات والأرض وكان الإنسان بالأول يتصور أنه ليس بين السماوات والأرض إلا أشياء لا تنسب للسماوات والأرض في العظمة والقوة لكن بعد أن ترقى الناس بالعلم علم الكون تبين أن بين السماوات والأرض أشياء يحق أن تكون عديلة عديلة للسماوات والأرض ينتجون في القرآن الكريم خلق السماوات والأرض وما بينهما كيف نص على ما بينهما مع أنه فضع ولا نشاهد إلا نجوما وقمرا وشمسا نقول بين السماوات والأرض من مخلوقات الله العظيمة ما يقتضي أن يكون معادلا ما بين السماوات والأرض ولهذا أن تجد الناس تجد الناس الآن كل وقت يطلعون على أسفار في الكون بين السماوات والأرض لم يعلم الناس عنها من قبل وقل فاعبده واصطبر لعبادته وعبده أي تذلا له انتثالا لأمله واشنابا لنهيه واصطبر لعبادته أي اصبر لكن اصبر أبلغ من اصبر لأن اصبر أصلها اصتبع بالتاء لكن قلبت التاء طاء لعلة تصريفية والاستبار تدل على معاناة الصبر تدل على المعاناة فهي أبلغ من كلمة اصبر وقوله هل تعلم له سميا هذا نفهم بمعنى النهي يعني لا تعلم لهم مضاهيا ونظيرا وذلك لكمال صفاته ذكرنا فيما سبق أن هذه الآية اجتملتها على أقسام التوحيد الثلاثة الربوبية والألوهية والأسمى والصرفات الربوبية واضح رب السماوات وراد وما بينهم الألوهية فعبده وسطبر للعبادة لأن هذا القسم للتوحيد يطلق عليه توحيد الألوهية وتوحيد العبودية فهو باعتبار الإنسان توحيد العبودية وباعتبار الله عز وجل توحيد ألوهية أما هل تعلم له سميا فهذا فيه توحيد الأسمى والصفات ونؤمن بأنه الله إلى آخر نحن في هذا الكتاب جعلنا الحكم هو الدليل ولهذا نحرص على أن يكون كلامنا هو نفس الدليل فهنا آلة الكرسي تضمنت أسماء والصفات لم نقل نؤمن بأنه الله الحي القيوم وما شك ذلك ولكننا سقنا الآية فصار الآن الحكم داخل الدليل نؤمن بأنه الله لا إله إلا هو الحي القيوم الله مبتدى وجملة لا إله الله هو الحي القيوم خبر مبتدى وما بعده أخبار متعددة لا إله إلا هو جملة خبر مبتدى الخبر مبتدى الحي خبر ثاني القيوم خبر ثالث لا تأخذه سنة ولا نوم خبر رابع إلى آخر السنة إلا قوله وهو العلي العظيم الله لا إله إلا هو معنى لا إله إلا هو أي لا معبود حق إلا هو الحي القيوم الهنى للشمول والعموم والكمال يعني ذو الحياة الكاملة التي لم تسبق بعدم ولا يلحقها فناء فالله عز وجل حي أزلا وأبدا لم يسبق حياته عدم ولا يلحقها فناء قال الله تعالى هو الأول والآخر والظاهر والباطل وساعة إن شاء الله هذه الآية في محلها طيب كلمة الحي قلنا إنها الحياة الكاملة التي لم تسبق عدم ولا يلحقها فناء تسبق حياته وهي أيضا كاملة أي متضمنة لمعنى الحياة الكامل من كمال الصفات لأن الحياة قد تكون ناقصة أرأيت حياتنا نحن ناقصة حيث أنها سبقت بعدم وملحوقة بفناء ثم نفس الحياة الوجودية ناقصة الإنسان يعتريه المرض في بصره في سمعه في عقله في بدنه ناقصة لكن حياة الله لا يعتريها ناقصة فهي حياة كاملة من كل وجه وقول القيون وزنها من حيث التصريف فعيون ول فيعول فيعول فهو قائم بنفسه قائم على غيره قال الله تعالى أفمن هو قائم على كل نفس بما كسبه هذا يدل على أنه قائم إيش قائم على غيره وقال تعالى وهو الغني الحميد الغني معناه أنه قائم بنفسه غير محتاج لغيره عز وجل فهو القائم القيوم إذن القائم بنفسه مش بعد القائم على غيره فهو قائم بنفسه مستغن عن كل أحد وغيره مفتقر إليه لقول الله تعالى أفمن هو قائم على ألا كل نفس بما كسبه بما كسبه طيب فوق الله تعالى ومن آياته أن تقوم السماء والأرض بأمره لا تأخذه سنة ولا نوم لا تأخذه أي لا تغلبه تغلبه سنة ونعاصة والنوم واضح معروف وإنما انتفى عنه السنة والنوم لكمال حياته لأن النوم لا يحتاج إليه إلا من كان نقصا حياته والدليل على ذلك أن النوم يكون راحة لما مضى ونشاطا لما يستقبل كل ما تعب الإنسان يحتاج للنوم فالله عز وجل لكمال حياته لا تأخذه سنة ولا نوم وهذا يمكن أن نقول وكمال قيومته قيوميته أيضا نعم ويمكن أن نقول وكمال قيوميته لأنه إذا كان قائما على كل شيء لازم من ذلك أن لا ينام لو نام فمن الذي يقوم على الخلق إذن هذا النفي لا تأخذه سنة ولا نوم متضمن لكمال حياته وكمال قيوميته فإن قال ندع الفواج بعد بعد بعد له ما في السماوات وما في الأرض له خبر مقدم وما مبتدم وأخذ وفي السماوات والأرض يعني ما كان فيهما وتقديم الخبر يدل على الحصر أي أن ما في السماوات والأرض لله لا يشاركه فيه أحد من ذا الذي يشبع عنده إلا بإذنه من ذا الذي يشبع من هذه اسم الاسفام والاسفام هنا بمعنى النفي وذا زائده والذي خبر المبتدى يعني من الذي يشبع عنده إلا بإذنه طيب لو قال قال أليست ذا إذا أتت بعد الاستفام تكون اسما موصولا كما قال بمالك ومثل ذا ما بعد ما استفامه ما استفامه أو من إذا لم تلغى في الكلام قلنا بلى لكن إذا جاء اسم الوصول بعدها تعين أن تكون ملغاتا وهنا أتى بعد اسم الوصول ولا لا يعني لو كان تركيب الآية من ذا يشبع لقلنا ذا هنا إيش اسم موصول لكن لما قال من ذا الذي تعين أن نجعل ذا ملغاتا فإن قيل ألا يصح أن تكون ذا اسما موصولا والذي أيضا اسم موصول ويكون هذا من باب التوكيد اللفظي وبمالك ومام التوكيد اللفظي يلي يجي مكررا كقولك ادرجي ادرجي قلنا يمكن لا يضعفه اختلاف اللفظ لأن الأول ذا والثاني الذي فهو يضعف كونه توكيدا لفظيا على كل حال هذا يعني بحث لغوي من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه يشفع الشفاعة جعل الوتري شفعا يعني الواحد يجعل اثنين والثلاثة أربعة وهي في اللغة التوسط للغير التوسط للغير بجلب منفعة أو دفع مضر أعرفتم؟ التوسط للغير بجلب منفعة أو دفع مضر فإذا توسطت لشخص بأن يبذل له إنسان مالا فهذا توسط بجلب منفعة ولو توسطت لإنسان عليه دين لشخص وقلت لصاحب الدين لا تحبس هذا المدين فهذا لدفع مضر طيب شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم في أهل الجنة يذهل الجنة نعم وشفاعته في أهل الموقف أن يريحهم الله منه هذا في دفع مضر طيب من ذل ليشفع عندهم إلا بإذنه يعني إلا إذا أذن والإذن هنا إذن كوني يعني لا أحد يشفع عند الله إلا بإذنه يعلم ما بين عيديهم وما خلفهم الجملة هذه خبر لقوله الله مكرر يعلم ما بين أيديهم أيدي من الخلق وهو مستفاد من قول له ما في السماوات وما في الغرب وقوله يعلم ما بين أيديهم المراد به المستقبل والحاضر وما خلفهم إيش الماضي وعلى هذا يكون علم الله متعلقا بالماضي فلا ينساه ومتعلقا بالمستقبل فلا يشهده وهكذا علم الله عز وجل علم بالسابق وعلم بالله ولا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء لما بين أنه سبحانه وتعالى يعلم الحاضر والماضي والمستقبل بين علم الناس هل علم الناس كعلم الله الشامل؟ لا ولا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء ولهذا نحن لا نعلم من الغيب إلا ما علمنا الله عز وجل فالغيب مجهول لكل أحد وقوله من علمه ما معنى؟ هل هي بمعنى ولا يحيطون بشيء من علم نفسه إلا بما شاء بمعنى أننا لا نعلم شيئا عن الله إلا بما علمنا فتكون الآية كقوله تعالى ولا يحيطون به علما أو أن علم هنا بمعنى معلوم أي لا يحيطون مما يعلمه بشيء إلا بما شاء نعم ذكرنا بارك الله فيه فيما سبق ونذكره الآن أن النص من القرآن والسنة إذا كان يحتمل معنيين على السواء ولا ينافي أحدهم الآخر فإن الواجب حمله على المعنىين جميعاً فنقول الناس لا يحيطون بشيء من علمه أي لا يعلمون عن شيء منه جل وعلا من أسمائه وصفاته إلا بما شاء كذلك أيضاً لا يحيطون بشيء من معلوماته إلا بما شاء وذلك لنقصر علم الخلق وكمان علم الله عز وجل وسع الكرسي والسماوات والأرض وسع بمن أحاط والكرسي قال ابن عباس صلى الله عنهما إنه موضع قدمي الله عز وجل وهو بالنسبة للعرش أصغر بكثير ولهذا جاءت الحديث ما السماوات السبع والأرضون السبع بالنسبة للكرسي إلا كحلقة ألقيت في فلات من الأرض حلقة إيش؟ حلقة الدرع وهي حلقة صغيرة ضيقة ألقها يا عبد العوض ألقها في فلات من الأرض كم تسع من الأرض أي نعم تضيع فيها ليس بشيء قال وإن فضل العرش على الكرسي كفضل فلات على هذه الحلقة فالكرسي إذن