457 - 459 - هل شرع من قبلنا شرع لنا؟ - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

طيب واعلم أن شريعتنا في الأحكام بالنسبة لمن سبق على ثلاثة أقسام القسم الأول ما وردت شريعتنا بخلافهم فهذه لا نعمل بها لأن شريعتنا ناسخة لجميع الأديان فلا نعمل مثال ذلك القصاص القصاص في النفس والأطراف كان في التوراة واجبا مفروضا ما في حفو لكن في الشريعة الإسلامية كان مخيرا فيه فهل نتبع التوراة أو نتبع القرآن القرآن وما ورد شرعنا بوفاقه ما ورد شرعنا بوفاقه فإننا نعمل به اتباعا لشريعتنا المصدقة لما سبق من الشرعاء ولا نخالفه وهذا كثير مثل الطيبات أحل الله الطيبات لنا ولغيرنا لكن حرم على بني إسرائيل بعض الطيبات بسبب ظلمهم طيب القسم الثالث ما لم يرد في شرعنا له وفاق ولا خلاف فما الحكم فيه هذا محل نزاع بين أهل العلم وبحثه موجود في أصول الفقه فمن العلم من قال إنه شرع لنا ومنهم من قال إنه ليس بشرع والصحيح أنه شرع لنا لدلالة شرعنا عليه قال الله تعالى أولئك الذين هدى الله فبهجاهم اقتده وقال تعالى شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا والذي أوحين إليك وقال تعالى لقد كان في قصصين عبرة لولا للباب وكذلك النبي عليه الصلاة والسلام أحيانا كان يسند الحكم إلى أنه فعله أخي فلان من الأنبياء وما أشبه ذلك والمعنى يقتضي ذلك أيضا لأنه لولا أن لنا فائدة من قصص الأنبياء السابقين ومن الفوائد أن نعتبر ونعمل بما عملوا لم يكن لذكر هذه القصص شيء من الفائدة كثيرا