453 - 459 - مناقشة علمية لمسألة إهداء ثواب الأعمال للميت وبيان الراجح في ذلك - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

ومن فوائد العاية الكريمة جزاء كل نفس بما كسبت لقوله ثم توفى كل نفس ما كسبت لا زيادة ولا نقص واستدل بعض العلماء في هذه الآية على أن إهداء ثواب القرب لا يجدي شيئا لأنه ليس من كسب المهدى إليه مثاله رجل صلى رفعتين ينويها لفلان أو فلان يقول بعض العلماء إنه يؤخذ من هذه الآية أن ذلك لا يجدي شيئا وأن ثوابه إما أن يكون يضيع وإما أن يكون للعامل وذلك أن المهدي للقرب ليس له ثواب إلا الإحسان إلى الغير فقط أما ثواب العمل المخصوص المرتب عليه فإنه إن قيل بصحة إهداء القرب يكون لمن؟ للمهدى له وإن قلنا بعدم صحته فإنه ولبه هدرا لقول النبي صلى الله عليه وسلم إنما العمال بالنيات وعلى هذا فيقولون إنما جاءت به السنة من العمل الغير مستثنى من هذا العمول مثل قولها صلى الله عليه وسلم من مات وعليه صيام صامعا هو ولي وكذلك في الحج وكذلك في الصدقة كل هذا جاءت به السنة ولكن الإمام محمد رحمه الله يرى التعميم أن يرى أن الإنسان إذا عمل عمل النواه لشخص وهو أهل لأن يثاب ومن هو الأهل لشخاص المسلم فإنه يصل إليه الثواب واستدل بعموم قول النبي صلى الله عليه وسلم إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوع والحقيقة أنك إذا تأملت الأدلة وجدت أن بعضها بينه وبين الأدلة الأخرى عموم وخصوص من وجه فبعضها عام في أنه لا ينفع النفس إلا ما كسبت وبعضها عام في أن الإنسان له ما نوع والقائدة فيما إذا تعارض نصان عامان أحدهما أعم من الآخر من وجه فإنه يطلب المرجح يطلب المرجح انتبه هذا القائدة أنتم مهمين هذا المعنى ولا لا أقول إذا تعارض نصان عامان كل واحد أعمل آخر من وجه فإنه يطلب المرجح لأنه لا يمكن أن ترجح عموم أحدهما على الثاني فهنا نحل لعموم قوله إنما العمال بالنياث ما يرجحه نقول نعم ورد أن الصدقة تجزي عن الميت وأن الحج تجزي عن الميت وأن السيام تجزي عن الميت إذا فعموم قوله ما كسبت خصص بهذه بمغتظر السنة والعام إذا خصص ضعفت دلالته على العموم حتى إن بعض العلماء قال إن العام إذا خصص سقطت دلالته على العموم لأن تخصيصه يدل على أنه لا يراد به العام لكن الصحيح أن العام إذا خصص فقع على عموم في غير ما خصص به طيب فالصحيح في هذه المسألة أننا نرجح عموم قوله إنما العمال بالنياث وإنما لكل من الإمان لكن بشرط أن يكون المنوي له العمل مسلما أهلا لذلك ولهذا لو أن شخصا تصدق عن أبيه الذي مات وهو لا يصلي فإن الصدقة لا تصح لعبيه نعم طيب هل يشمل قولنا على الراجح إن جميع القرب يصحوا إهداؤها لمن هو أهل لذلك العمل هل يشمل النبي صلى الله عليه وسلم لمعنى هل الإنسان إذا أراد أن يهدي لرسول عليه الصلاة والسلام قرب من الصلوات وإلها يقول لهم إني إن صلاة هذه التي سأصليها ثوابها للرسول أو هذه الدراهم التي أتصدق بها ثوابها للرسول نقول إن هذا فعله بعض العلماء ولكن لم يفعله السلف الصالح فالصحابة ما أهدوا للرسول صلى الله عليه وسلم شيئا من القرأ وكذلك التابعون وتابعون وقد ذكر أن أول ما حدث هذا الأمر في القرن الرابع أي بعد القرون المفضلة وذلك لأن لأن القرون المفضلة أعمق علما من من بعدها يقول يقول أهل القرون الأولى إننا إذا عملنا أي عمل صالح فإن للنبي صلى الله عليه وسلم مثل ثوابنا وإذا كان كذلك فلا حاجة أن أقول الله مجع ثوابه للرسول لأن النبي صلى الله عليه وسلم قد استحقت ثوابه لا أستفيد من قولي اللهم مجع ثوابه للرسول أو إن نويت ثواب الرسول إلا أني حرمت نفس الأجر فقط أما الرسول صلى الله عليه وسلم عليه فإن جميع ما نعمل من الخير يكتب له مثله طيب