[2101] ذم ابن القيم لطريقة أهل الكلام في الإعراض عن الوحي وتحريف معانيه - شرح الكافية الشافية
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
فبأي وجه أنتقي ربي إذا أعرأت عن ذا الوحي طول زمان وعزلت عما أريدني أجلي عزلا حقيقيا بلا كتماني صرحت أن يقيننا لا يستفاد به وليس لديه من إتقاني أوليته هجرا وتأولا وتحريفا وتفويضا
بلا برهاني وشير رحمه الله إلى طريق أهل الكلام في آيات الصفات وأحدهم هذه الطريقة منهم من يهجرها ولا يتفت إليها ويقول أسكت لا تتكلم ولا بمعانيها ومنهم من يعولها ولكنها تأول تحريف
ومنهم من يفوض المعاني ما يسكت يقول نعم هذه الله علم مرادها ولا أعلم ماذا أراد واعلم أن بعض العلماء رحمه الله من المحققين يظنون أن مذهب أهل السنة وجماعة هو التفويض في آيات الصفات
وأحدهم أي تفويض المعنى بمعنى أنك إذا سألت الرجل من أهل السنة وجماعة ما تقول في قول الله تعالى الرحمن على السساء قال الله أعلم بما أراد ما تقول في قوله تعالى بلده بسلطتان قال الله
أعلم ما أراد يظنون أن هذا مثب السلف وهذا إما كذب وإما جاه إن كان الإنسان يعلم أن مثبهم خلاف ذلك فهو كاذب وإن كان لا يدري فهو جاه ولهذا كان السلف مجمعين على أنها معلومة المعنى
أجمعوا على قولهم أمروها كما جاءت بلا كيف يعني آيات السلفات وأحاديثة أمروها كما جاءت بلا كيف طيب إذا أمرناها كما جاءت فهل لها ألفاظ جوفة ليس له معنى؟
أو لها معنى؟
إذن قولهم أمروها كما جاءت يعني أثبت معناها ولا تفوذ أيضا الوجه آخر بهذه الجملة بلا كيف لأن نفي الكيف يدل على وجود الأصل ولو لم يكن الأصل موجودا لكان قولهم بلا كيف لغوى لا فائدة فيه
فأهل السنة مطبقون على أنهم لا يفوضون المعنى بل يثبتون ولهم عليه شروح وتقسيمات يقسمون العزة إلى أقسام العلو إلى أقسام النظر إلى أقسام الكلام إلى أقسام كلام رضا وكلام غضب وما أشبه
ذلك يقسمون هذا لكنهم يفوضون شيئا واحدا وهو الكيفية الكيفية لا يتعرضون لها ولا يسألون عنها ولا يجيبون عنها وينكرون على من سأل عنها وسواء كانت الكيفية في الصفة أو في العدد فمن قال
مثل كم أصابع الله ننكر عليه يقول لا يسألون في حق أن تسأل هذا السؤال أثبت ما جاء في كتاب السنة من العدد ولكن لا تسألون غيره ومن سأل عن كيفية وجهه أنكرنا عليه لأن هذا لسه معلومًا لنا
طيب وتبويضًا بلا برهان أي بلا دليل وقوله بلا برهان لا يعني أن هناك تبويضًا ببرهان لكن هذا فقوله تعالى وأن تشك بالله ما لم ينزل به سلطانا فهو بيان للواقع وأن كل تفميض فلا جليل عالم
نعم