[2045] التفريق بين سماع كلام الله في الجنة وسماع كلام الله في الدنيا - الكافية الشافية - ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
هذا سماع مطلق وسماعنا القرآن في الدنيا فنغن ثاني هذا سماع مطلق يعني أنهم يسمعونه من الرب جل وجل وعلا سماعنا كلامه في الدنيا نوع آخر نسمعه بوساطة لأن الذي نسمع من من يقرأ القرآن ليس
صوت الرب عز وجل بل هو صوت القارئ فالصوت صوت القارئ واللفظ لفظ القارئ والمقروم كلامه الباري عز وجل ولهذا قال هذا سماع مطلق يعني بدون واسق يسمعون الله عز وجل يقرأ القرآن أفضل كتاب
أنزل وأفضل الذكر يقرأه من تكلم به أولا جل واحد أما السماع في الدنيا فنوع ثاني غير هذا السماع وبين ما ألف شيء منه نعم والله يسمع قوله بوساطة وبدون يا نوعان معروفاني فسماع موسى لم
يكن بوساطة وسمعنا بتوسط الإنساني من سير النوعين نوعان واحدا فمخالف للعقل والقرآن نعم الأشاعر وأشباههم يجعلونه شيء واحد يقولون إن سماع موسى عليه الصلاة والسلام ليس يسمع كلام الرب
لكن يسمع أصواتا خلقت لتعبر عما في نفس الله هذا مذهبه يصرحون به لأن الكلام عندهم هو المعنى القائم في النفس ويسمونه الكلام النفسي أما أن يسمع صوت من الله فهذا عندهم محار فيقولون إن
الله خلق أصواتا لتعبر عنه أما في نفسه وسمع يعني كما يخلق صوت الرعب في السحاب وسمعه جبريل فتلقاه ونزل به إلى محمد صلى الله عليه وعليه وسلم ولهذا هم والمعتزل السواء في أن الذي في
المصحف إيش هو مخلوق لكن المعتزل أشجع منه أشجع من الأشاعر المعتزل يقولون هو مخلوق وليس كلام الله مخلوق من جمة المخلوقة لكنه يقول هو كلام الله وضيفه على سبيل التشريف والتعظيم وأولئك
يقولون ليس كلام الله هو عبارة عنه والكلام هو المعنى القائم بالنفس فكأنهم يجعلون كلام الله علم الله القائم بنفسه ولا شك أن هذا خطأ عظيم منافل للسمع والعقل فيقال لهم إما أن تصردعوا
بما صرح بالمعتزلة وتقولون كلام الله مخلوق وهو المسموع بالآذان المبصر بالعيان وقولوا مخلوق كما قال المعتزل أما أن تقول الكلام غير مخلوق وهو المعنى القائم بنفسه وما سمعه جبريل فهي
أصوات مخلقت لتعبر عنه وما سمعه موسى كذلك فهذا التناقل