441 - 459 - فائدة نفيسة في بيان أن (القول) عند الإطلاق هو ما تواطأ عليه القلب واللسان - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
من فوائد هذه الآية أن القول عند الإطلاق ما تواطأ عليه القلب واللسان القول عند الإطلاق هو الذي يتواطأ عليه القلب واللسان بقوله يقولون بأفواههم ما ليس في قلوبهم لأنه لقل يقولون لكان
القول في الأصل ما تواطأ عليه القلب واللسان لكن لما كان هذا القول يختلف فيه القلب عن اللسان قيده بالأفواه قال يقولون بأفواههم ما ليس في قلوبهم وبهذا التقرير يندفع عنا قولا القول
الأول أن بعض المفسرين قالوا إن قوله بأفواههم من باب التأكيد فهو كقوله وما من دابة في الأرض ولا طائر يطير بجناحيه إلا أمم أمثاله قالوا لأن القول لا يكون إلا بالأفواه وعند فيه أيضا
قول آخر أشد منه وهو القول بالكلام النفسي قالوا إنه لما قيد هذا القول بالأفواه دل على أنه هناك قولا إيش؟
نفسيا وهو ما كان في القلب وهذا أخطر من الأول لأن هذا مبني على بدعة بدعة الأشاعرة ومن وافقهم في أن كلام الله هو المعنى القائم بالنفس وقد أبطل شيخ لسامي بن تأمية رحمه الله هذا القول
من تسعين وجها في كتاب سماه التسعينية وأشار إليه بن القيم في النونية كما مر علينا قريبا إذن الفائدة من قوله بأفواههم هو أن هذا القول ليس قولا مطلقا لماذا؟
لأن القول المطلق ما توطى عليه القلب واللسان طيب يمكن أن نفرع على هذا فائدة مهمة وهي أن من نطق بقول دون أن يكون له قصد في قلبه فإنه لاغي يعني فإن هذا النطق لاغي يمكن أن نأخذ هذا من
هذه الآية كما يشهد لذلك قوله تعالى لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان وهذا يفيد جدا فمثلا طلاق السكران لا يقع لأنه باللسان فقط طلاق الموسوس لا يقع
لأنه باللسان فقط الموسوس نصد الله لنا ولكم العافية يوسوس دائما أنه طلق زوجته وتجد يحدث نفسه وهو على فراشه ومع زوجته يقول فلانا طالق نعم وربما حتى في الصلاة يقول هذا ويعجز عن كبح
نفسه يقول هذا الرجل لو طلق بلسانه ألف مرة فليس بشيء ولهذا يستفتوننا كثيرا من الناس في هذه المسألة ونقول أن الطلاق ليس على الاكتلاق قال لو نتكلم قال لو تلكلم ما على الاكتلاق لأنه ما
قصد أحيانا نقول الله أنا بريح نفسه بريح نفسه زوجتي طالق نقول هذا إغلاق ولا طلاقة في إغلاق مثل بعض الناس إذا شكل أحدث أولا ذهب يحدث لا يحدث قبل على شريط نعم أحيانا يعني يحدث بحدث
مسموع وأحيانا يذهب يا مسجد ذكره ويرى أنه ينقض الوضوء بسجد ذكر وما أشب ذلك يقول الله أن تريح نفسك أعطانا رسول الله صلى الله عليه وسلم قاعدة وهي أن لا ننصرف من الصلاة ولا نخرج من
المسجد حتى نسمع صوتا عن جدريها لا تبل بالنفسك افرغ ما عندك ماء أو أن الوقت بارد وأنت ماشا على هذه الطريقة كلما شككت نقدت الوضوء ثم توضعت تذهب تنقض الوضوء ثم تبقى إما أن تتوضى
بالماء البارد أو تتيمم هذا غلط المهم أن الشيء الذي لا يقصد يأخذ من هذه الآية ومن غيرها أيضا من النسل الأخرى أنه لا عبرة به ومن ذلك كما أشرت إليه طلاق موسوسي فإنه لا يعتبر حتى لو
نطب أقول أحيانا يسألوننا فإذا قلنا لهم لسألكم طلاق إلا إذا ذهبتم إلى كاتب العدل أو إلى رئيس محكمة ليكتبوا الطلاق تجدوا يرتعش أعوذوا بالله أعوذوا بالله إذن هل قصد الطلاق ما قصد
الطلاق هل أفل عبرة به هل أفل