23 - 568 تكملة تفسير الآية ( 30 ) من سورة البقرة - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

وقولهم ونحن نسبح بحمدك نسبح بمعنى النزه والذي ينزه الله عنه شيئا أولا النقص والثاني النقص في كماله وزد ثالثا إنشئت مماثلة المخلوقين كل هذا ينزه الله عنه النقص يعني كل صفة نقص لا يمكن أن يوصب الله بها أبدا لا وصفا دائما ولا خبرا الثاني النقص في كماله فلا يمكن أن يكون في كماله نقص قدرته لا يمكن أن يعتريها عجز قوته لا يمكن أن يعتريها ضعف علمه لا يمكن أن يعتريه من السياء وهل أم جرار ولهذا قال عز وجل ولقد خلقنا السماوات والأرض وما بينهما في ستة أيام وما مسنا من لغوب لا قليل ولا كثير فهو عز وجل كامل الصفات لا يمكن أن يعتري كماله نقص الثالث عن مماثلة المخلوقين مماثلة مماثلة ولا تقل مشابهة عن مماثلات المخلوقين مماثلة المخلوقين هذه إن شئنا أفردناها بالذكر لأن الله تعالى أفردها بالذكر فقال ليس كمثله شيء وقال وله المثل الأعلى وقال فلا تضب لله نأمثال وإن شئنا جعلناها داخلها في أي لقسام القسم الأول لأن تمثيل الخالق بالمخلوق يعني النقص بل إن المفاضلة بين الكامل والناقص تجعل الكاملة ناقصا كما قال القائل ألم ترى أن السيف إيش ينقص قدره متى إذا قيل إن السيف أمضى من العصر لو قلت فلان عنده سيف أمضى من العصر ماذا تقول يا فهيد يتبين لك أن السيف هذا قوي ولا ردي ردي أمضى من العصر ما نحن ليس بشيء فربما ندخل هذا القسم الثالث ربما ندخله في القسم الأول وهو النقص على كل حال التسبيح ينبغي لنا عندما نقول سبحان الله أو أسبح الله أو ما أشبى ذلك ينبغي لنا أن نستحضر هذه المعاني يعني لا نقولها على أنها ذكر نقولها على ذكر وعلى علين والرأس لكن نستحضر ما دلت عليه من المعاني وأنك إذا قلت سبحان الله فالمعنى أن الله أزوجل منزه عن كل نقص منزه عن كل أي منزه عن نقص في كماله وقوله بحمدك نسبح بحمدك قال العلم إن الباهنا للمصاحبة أي تسبيحا مصحوبا بالحمد معنى مصحوبا بالحمد فيكون هذه فتكون الجملتان تتضمن التخلية وإيش والتحلية يعني نفي النقص وإثبات الكمال لأن الحمد لأن الحمد وصف المحمود بالكمال وليس لا تقل هو الثناء بالجميل على الفعل الاختياري كما يقول بعض المتكلمين بل هو وصف المحمود بالكمال زد على ذلك محبة وتعظيمة فإن وصفت مرة أخرى بكمال فسمه ثناء والدليل على هذا ما جاء في الحديث الصحيح إن الله تعالى قال قسمت الصلاة بيني وبين عبد النصبين فإذا قال الحمد لله رب العالمين قال حمدا يا عبدي وإذا قال الرحمن الرحيم قال أثناء علي يا عبدي ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك وقدم التسبيح على الحمد من أجل أن التخلية تكون قبل التحلية يعني نفي النقص يكون قبل إثبات الكمال من أجل أن يلد الكمال على محل خال من النقص نسبح بحمدك ونقدس لك وقال نقدس لك التقديس معنى التطهير وهو أمر زائد على التنزيل لأن التنزيل تبرئ وتخلئ والتطهير أمر زائد ولهذا نقول في دعاء لستبتاح اللهم بعد بيني وبين خطايات كما بعدت بين المشرك والمورب اللهم نقني من خطايات كما ينقل ثوب الأبض من الدنس اللهم اغسلني من خطايات بالماء والثلج والبرد فالتقديس عن التطهير فيجمع الإنسان بين تنزيل الله عز وجل عن كل عيب ونقص وتطهيره أنه لا أثر إطلاقا لما يمكن أن يعلق في الذهن من نقص ونقدس لك اللام هنا للاختصاص فتفيد الإخلاص وهي أيضا للإستحقاق لأن الله جل وعلا أهل لأنه قدس ماذا أجبهم الله؟ قال إني أعلم ما لا تعلم من فائد الآية الكريمة أن بني آدم يخلف بعضهم بعضهم على أحد الأقوال في معنى خليفة وهذا هو الواقع أن بني آدم يخلف بعضهم بعضا فتجد من له مئة سنة مع من له سنة واحدة وما بينهما وهذا من حكمة الله عز وجل لأن الناس لو بقوا من ولد بقي لضغاقة الأرض بما رحبت ولما استقامت الأحوال ولا حزرة الرحمة للصغار ولا الولاية عليهم إلى آخر ذلك من المصالح العظيمة ومن فائد الآية الكريمة قيام الملائكة في عبادة الله عز وجل لقولهم ونحن نسبح لك نسبح بحمدك ونقدس لك ومنها كراهة الملائكة للإفسار في الأرض لقولهم أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ومن فوائد هذه الآية أن وصف الإنسان نفسهم بما فيه من الخير لا بأس به لقولهم ونحن نسبح هنا لك نسبح بحمدك ونقدس لك فإذا كان مراد وجلد الخبر فلا بأس ولهذا قال النبي عليه الصلاة والسلام أنا سيد ولدي آدم ولا فخر وأما إذا كان المقصود الافتخار وتزكية النفس فهذا لا يجب ومن فوائد الآية الكريمة شدة تعظيم الملائكة الله عز وجل حيث قال نسبح بحمدك والثاني نقدس لك فهو يشبه يشبه قوله نقني من الذنوب والخطايا وأصلي من خطاياه ومن فوائد الآية الكريمة جواز مفاضلة بين الله وبين الخلق في قولي إني أعلم ما لا تعلمون أعلم وأعلم اسم تفضيل وهذا هو الحق وخالف بعض من يقولون إنهم ينزهون الله وقالوا أعلم ليست على بابها بل هي بمعنى عالم وما علموا أنهم إذا فسروها بعالم صار هذا أشد تتنقص لله لأن كلمة عالم لا تمنع المشاركة ومن المعلوم أن الخلق فيهم من هو من هو عالم كما قال الله تبارك وتعالى والله أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعلمون شيئاً وجعل لكم السمع والأبساط والأفيدة لعلكم تشكوون وقال لنبيه محمد عليه الصلاة والسلام علمك ما لم تكن تعلم وقال تعالى فإن علمتموهن مؤمنات فلا ترجعوهن وعليه فنقول أعلم هنا على بابها كما يقال إن الله أرحم الراحمين وفي القرآن الكريم أليس الله بأحكم بأحكم الحاكمين السمباط فائد ما في أسألها أين أين حسنتم هذا اللي تريد كمال على كل حال خير إن شاء الله نتوهونا فيه خير أعلم أمد إلى بأس أن أقول إن ربك هو أعلم بمن ضل عن سبيله وهو أعلم بالمهترين أقول بعض العلم فسر أعلم بمعنى عالم وقال إنه لا تجوز المفاضلة بين الله وبين الخلق في الصفات ولكن هذا قول باطل لأن الدلة تدل على بجانا أما لا تنتمعنا إني أعلم فهي كما قال الأخ طاهر هي فعل مضارع نعم ثم قال وعلم آدم الأسماء كلها علم الفاعل من الله عز وجل وآدم هو أبو البشر إيش أيها أيها فائدة الأخيرة فيما سأعلم نعم لكنها فيها فائدة لكم لكنها ما تحق بالتفسير