438 - 459 - فائدة جليلة حول قدرة الله وتعلقها بالممكنات والمستحيلات - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

ثم قال إن الله على كل شيء قدير حتم الآية بهذه الجملة في غاية ما يقوم من المناسبة فهو قدير على أن ينتصر من هؤلاء المشركين ولكنه لم يفعل ذلك لحكمة كما قال تعالى ولو شاء الله لنتصر منكم ولكن ليبلوا بعضكم ببعض ذلك ولو شاء الله لنتصر منهم ولكن ليبلوا بعضكم ببعض لأن الله لو شاء لأماتهم أو خسد بهم أو أنزل عليهم صواعق أو مع شبذات لكن ليبلوا بعضكم ببعض والذين قتلوا في سبيل الله فلن يضل أعمالهم سيأتيهم ويصرح بالهم ويدخلهم الجنة عرفها لهم وقول إن الله على كل شيء كل شيء به عام تشمل كل شيء تشمل ما كان موجوداً فهو قادر على إعدامه وما كان معدوماً فهو قادر على إيجاده ولا استثناء في هذا العمور لا استثناء في هذا العمور وأما قول مفسر رحمه الله في سورة المائدة وهو على كل شيء قدير قال وخص العقل ذاته فليس عليها بقادر فهذا تخصيص في غير محل أولاً أن العقل ليس له تدخل يصبت الله أزوجه الثاني أن نقول ماذا تريد بقوله وخص العقل ذاته هل تريد أن الله سبحانه وتعالى لا يقدر أن يفعل لا يقدر أن ينزل لا يقدر أن يستوي لا يقدر أن يأتي يوم الغيامة للفصل من عباده أم ماذا تريد إن أردت هذا فهذا خطأ فالله قادم على أن يفعل على أن يسوى العرش على أن ينزل السمادين على أن يتلفظ بين عباده كما صح بذلك النقل أم تريد بقولك خص العقل ذاته أنه لا يقدر على أن يفعل بنفسه ما لا يليق به كالموت مثلا إن أردت ذلك فهذا خطأ منك أيضاً وذلك لأن القدرة إنما تتعلق بالممكنات أما المستحيلات فهي مستحيلة غير واقع هل يمكن أن نقول إن الشيء يكون متحركاً ساكناً لا يمكن هذا لا تتعلق بالقدرة أصلاً والله عز وجل لا يمكن أن يتصب بالنقص ولله المثل الأعلى فكونك تفذ أن الله تعالى يمكن أن يتصب بالنقص ولكنه غير قادم عليه هذا خطأ عظيم نقول هذا أصلاً أصلاً غير وارد على القدرة كما قال السفري رحمه الله بقدرة تعلقت بممكنه فالشيء مستحيل مستحيل لا تتعلق به القدرة أصلاً لأنه إذا كان الشيء ساكناً لا يمكن أن يكون متحركاً وإذا كان متحركاً لا يمكن أن يكون ساكناً ساكناً والله قادر على كل شيء لكن إذا قدر على أن يجعله متحركاً صار الساكناً وقدر على أن يكون ساكناً صار غير متحركاً صار المتحركاً فهذا أصلاً لا يرد على العقل فإذاً نقول على كل شيء قدير عموماً مطلقاً لستثناء فيه