430 - 459 - الحمة والفائدة من الشورى - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

والحكمة من الأمر لمشاورة تتبين بفوائد المشاورة فللمشاورة فوائد نعد هوائيا أنا أجيب وأنتم جيبوا أيضا من فوائدها أن لا يستبد الرئيس أو ولي الأمر برأيه هذه فائدة مهمة جدا ومن فائداتها تعويض الأمة على النظر في شؤونهم حتى يتمرن ويمارس هذا الأمر ومن فائدها التواضع ممن شاور لا شك إن إذا شاور فهو متواضع ومن فائدها تنشيط الأمة حيث ترى أنه يرجع إليها في الرأي فتنشط وتعمل ما فيه الخير العام بخلاف ما إذا استبد ولي الأمر في رأيه فإنه وإن كان صوابا ربما تشمئز النفوس منه فيقول المثل لم يرجع إلينا لم يشاورن في هذا الأمر الكبير وما أشبه ذلك من فائدها أيضا أنه إذا اجتمعت الآراء مع حسن النية فإن الغالب أن الله يوفقهم للصواب ومن فائدها أن الإنسان ربما يرى في هذا الأمر مصلحة ويفوته ما يترتب عليه من مفسده لا سي ما إذا كان له هوى فإن الهوى كما قيل يعمي ويصن أحيانا أن يكون الإنسان هوى فيرى المصلحة ولا يرى المفسد في الشيء فإذا حصلت تشاور تبينت المصالف من المفسد ومن فوائد المشورة أن الأمة إذا اجتمعت على رأيها لم يكن للناس اعتراض ومعلوم أن الذي يشاور هم أهل الأمانة وأهل الحل والعقد والمعرفة فإن الولي الأمر إذا أشكلت عليه مسألة شرعية فمن يشاور علماء الشرع أشكلت عليه مسألة السياسية يشاور علماء السياسة أشكلت عليه مسألة اجتماعية يشاور علماء الاجتماع أشكلت عليه مسألة جلوجية يشاور علماء الجلوجي مسألة طبية يشاور علماء الطب ليس معناه أنه يجعل مستشارين دائما قد يكون في بعض المواضع أجهل من الحمير لا إنما يجعل المستشارين لكل حال ما يناسبها لأن من شرط الاستشارة أن يكون المستشار ذا رأي سديد وأمانة ومعلوم أنك لو استشرت عالما من العلماء في الشرع من أحسن العلماء في مسألة طبية ما لا يقول نعم ما يخطر يقول شيء يقال إن رجلا جاء إلى شخص يدع الطب فقال له إني أحتاج إلى عملية عملية في فتك تعرفون الفتك الفتك في البطن يعني يشق البطن نعم ويتضع الأمان فقال له هذا الطبيب المتطبب أنا أعرف أشق البطن ولكن ما أعرف أخيطه طب قال له يا أخي هذا الذئب يعرف إيشي قلبطن ولا أعرف أخيطه فأقول بعض الناس يمكن يدخل نفسه في أشياء لا يعرفها وهذا خطأ الواجب أن الإنسان يعرف نفسه إذا سئل عن شيء لس من اختصاص يقول هذا ليس إليك فمثل لو جاء يستشير ولي الأمر لجاء يستشير عالم من علماء الشرق في مسألة الطبية ما يصلح هذا لكن جاء يستشير عالم في الجلوج في مسألة اجتماعية يصلح لماذا؟ ليس من اختصاص إذن الاستشارة تكون في كل إنسان بحسبه بما يناسبه لأن المستشار مؤتمن طيب من فوائد الشورى أيضاً أنه إذا أخطأ الإمام أو الولي الأمر لم ينس بالخطأ له ينس بالمن؟ إلى المستشارين ولهذا يقول بعضهم في المشورة يقول إن الشورى ستر لعيب إذا أخطأت قالوا هذا من المستشارين وإن صبت مدحوني أنا وياه