22 - 568 تفسير الآية ( 30 ) من سورة البقرة - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم قال الله تبارك وتعالى وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِمٌ فِي الْأَرْضِ يَخْلِيثَةِ إِذْ تَأْتِي دَائِمًا فِي الْقُرْآنَ الْكَرِيمِ قال
المعذبون وهي مفعول لفعل محذوف التقدير أذكر إذ قال فهي منصوفة لفعل محذوف هذا التقدير وإذ قال ربك للملائكة الخطاب في قول ربك للنبي صلى الله عليه وعليه وسلم ولما كان الخطاب له صارت
الربوبية هنا من أقسام الربوبية الخاصة إذ قال للملائكة ألم للتعديه أي تعديه القول للمقول له والملائكة جمعوا ملأك وأصله مألك لأنه مشتق من الألوكة وهي الرسالة لكن صار فيها إعلال للنقل
أي نقل حرف مكان آخر مثل أشياء أصلها شيئا ولذلك قد تتعجب تقول كيف لا ينصرف أسماء جمع اسم كيف ينصرف أسماء جمع اسم ولا ينصرف أشياء جمع شيء والسبب في ذلك أن أسماء التي يجمع اسم الهمزة
فيها أصلية وأن أشياء الهمزة فيها همزة التأنيث طيب المهم الملائكة نقول مشتق من إيش الألوكة وهي بسالة ولهذا قال الله تعالى جاعي للملائكة رسلا والملائكة عالم غيبي خلقوا من نور لا
يحتاجون إلى أكل وشور وهم عالم غيبي لا يرون وإلا فهم موجودون معنا ويحضرون مجالس العلم ويحضرون مجالس الذكر ويقفون عند أبواب المساجد يوم الجمعة يكتبون الأول فالأول ثم إذا حضر الإمام
طووا الصحف ثم أتى ويستمعون الخطبة لكن هل نحن نراهم؟
لا نراهم وهذه من حكمة الله عز وجل وابتلائه أن يخبرنا الله ورسوله عن هؤلاء بهذه الصفات ليبتلنا هل نؤمن أو أو لا نؤمن لكن مع ذلك أحيانا يتشكلون بصور البشر كما قال الله تعالى عن جبريل
هنا قابل مريم تمثل لها بشرا سويا بشر عاد ما في شيء وكما جاء جبريل إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى عليه وسلم وهو جالس في أصحابه بصورة رجل كما قال عمر رضي العن شديد شديد بياض ثياب
شديد سوى الشعق لا يرى عليه أثر السفر ولا يعرفه من الصحابة أحد وجلس إلى النبع عليه الصلاة والسلام جلسة المتأد أسل على ركبته إلى ركبته ووضع كفيها على فخذي وسأله الأسل المعروف وكما
أتى ملك الموت إلى موسى عليه الصلاة والسلام ليقبض روحه بصورة الإنسان وكان موسى عليه الصلاة والسلام شديدا قويا فسكه دفاعا عن نفسه لأنه لم يعلم أنه رسول الله عز وجل وإلا لو علم ما فعل
هذا لكن كعادة البشر يدافع الإنسان عن نفسه وكما ومعهود من موسى صلى الله عليه وسلم أنه رجل قوي شديد لما استغاته الذي من شيعته على الذي من عدوه وكزه وكزة واحدة فقضى عليه هلك نعم فعلى
كل حال الملائفة الأصل الأصل فيهم أنهم عالم الغيبين قال لهم إني جاعل في الأرض خليفة خليفة يخلف الله أو يخلف من سبقه أو يخلف بعضهم بعضا يتناسلون أم ماذا أم الأول فيحتمل أن الله تعالى
أراد من هذه الخليقة آدم وبنيه أن يجعل منهم الخلفاء يخلفون الله تعالى في عباده في إبلاغ شريعته والدعوة إليها لا عن جهل بالله سبحانه وتعالى وحشاه من ذلك ولا عن عجز لكنه يمن على من
يشاء من عباده كما قال تعالى يا داود إنا جعلناك خليني فتن في الأرض فحكم بين الناس هو خليفة يخلف الله في الحكم بين عباده وكلالك أيضا يخلفون من سبقهم خليفة يخلفون من سبقهم وعلى هذا
فتكون خليفة هنا على هذا الاحتمال بمعنى الفاعل والمفعول الفاعل وعلى الأول بمعنى المفعول أو أنه يخلف بعضهم بعضا بمعنى أنهم يتناسلون هذا يموت وهذا يحيا وعلى هذا التقدير أو على هذا
التفسير تكون خليفة صالحة لسم الفاعل وسم المفعول كل هذا محتمل وكل هذا واقع لكن قول الملاعكة أتجعل فيها من يفسد فيها وأسبق الدماء يدل على أنهم خليفة لمن إيش لمن سبقه وأنه كان على
الأرض مخلوقات قبل ذلك تسفك الدماء وتفسد فيها فسألت أنها أكد ربها أزوجل أيجعل فيها من يفسد فيها وأسبق الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك قال إني أعلم ما لا تعلمون يعني وستتغير الحال
ولا تكون تكون كالتي سبقت حالة