422 - 459 - فوائد الآية ( لا يغرنك تقلب الذين كفروا في البلاد) آل عمران - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
في هذه الأذكرين من الفائد أولا نهي الإنسان أن يغتر بما أوتي الكفار من النعم والرفاهية لقوله لا يغرنك تقلب الذين كفروا في البلاد ومن فائدها أيضا أن ما يعطيه الله العبد من الرخاء
وساعة الرزق والانطلاق في الأرض يميلا وشمالا ليس دليلا على رضاه عن العبد وإنما المقياس للرضاه عن العبد هو اتباع العبد لشرع الله ومن فائد الهات الكريمة أن الله عز وجل قد يستدرج المرأ
في إغداق النعم عليه فتنة له كما قال تعالى وَنَبُّوكُمْ بِالشَّرِ وَالْخَيْرِ فِتْنَةٍ وَجْهُذَلِكَ إِنَّ اللَّهَ مَكَّنَ هَؤْلَى الْكُفَّارِ مِالتَّقَلُّبُوا في البلاد كما يشاءوا
فتنة لهم ليستمروا على ماهم عليه فيكون ذلك شراً والعيوذ بالله كما قال تعالى وَلَا يَحْسَبَنَّ لَيْنَكَفَرُوا أَنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ خَيْرُ لَأَنْفَسِهِمْ إنما نُمْلِي لَهُمْ
لِيَزْدَابِوا إِذْمًا ومن فوائد الآية الكريمة أن المؤمن يضيق الله عليه بالرزق أحياناً له ليرجع إليه بغلاف الكافة وإنما قلت ذلك لأن لا يقول قائل أفليس قد قال الله ولو أن أهل القرى
آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركاتهم من السماء وأرض ولكن كذبوا فأخذناهم بما كانوا يكسبون نقول إن المؤمنين هم الذين يبتلون بالغراء من أجل أن يرجعوا إلى الله عز وجل ظهر الفساد في البد
والبحر بما كسبت الناس بوذيقهم بعضاً الذي عملوا لعلهم يرجعون أما الكفار فقد تمهدهم الدنيا ويطلون ما يريدون وتكون جنتهم دنياه بخلاف المؤمنين ومن فائد هذه الآية الكريمة أن الدنيا مهما
أرأت الإنسان فيها من النعيم فإنها متاء قليل قليل في زمنه في كمية في كيفية لكن الآخرة الآخرة في العكس قال النبي صلى الله عليه وسلم لموضع صوت أحدكم في الجنة خير من الدنيا وما فيها
الله أكبر موضع الصوت الصوت متر أو متر قليل خير من الدنيا وما فيها ليست الدنيا الحاضرة عندك فقط خير من كل الدنيا من أولها إلى آخرها وما فيها وهو موضع الصوت وإلى هذا يرشب قوله تعالى
بل تؤثرون الحياة الدنيا والآخرة خير وأبقى إن هذا لفي الصحف الأولى صحف إبراهيم وموسى ومن فوائد هذه الآت الكريمة الحذر من لائب أعداء المسلمين بالمسلمين حيث يغرونهم بوسائل الترفيه
ويفتحون لهم وسائل الترفيه لنهوهم عما خلقوا له من عبادة الله وعما ينبغي أن يكون عليه من العزة والكرامة فإن هذه الوسائل الترفيهية هي في الحقيقة حب مسنون للدجاج والحب المسنون للدجاج
تعتر به تجد حبا منتفخا لينا فتفرح به وتأخذه بظرفة زقومها وتبتلعه بسرعة ولكنه قد ضع معه فهكذا أعداءهم فتعوا علينا أبواب الترفيه من كل ناحية من أجل أن ننغمس في هذه الرفاهية ونكون ليس
لنا هم إلا إيش إلا الرفاهية وننسى ما أخذتنا لهم من عبادة الله وننسى ما ينبغي لنا أن نكون عليه من العزة والكرامة والمصالح تؤخذ من هذه الآية لا يغرنك تقلب الذين كفروا في البلاد متاع
قليل قليل