414 - 459 - فوائد الآية ( ربنا إننا سمعنا مناديا ينادي للإيمان...) آل عمران - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

من فوائد هذه الآية الكريمة أنه ينبغي للإنسان أن يعترف بنعمة الله عليه غير ما ننبه على ربه لقولهم ربنا إننا سمعنا مناديا ينادي للإيمان أنا من بربكم فأمنا ومن فوائدها أن دعوة النبي صلى الله عليه وسلم دعوة إلى الإيمان ينادي للإيمان ومن فوائدها بيان أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بذل الجهد في دعوة الحق إلى الخلق في دعوة الخلق إلى الحق لأن النداء يكون برفع الصوت فكأن الرسول عليه الصلاة والسلام يدعو الناس في أعلى صوت يناديهم للإيمان ومن فوائد هذه الآية الكريمة أن الكلمات قد يستغنى بمضمونها عن تفصيلها لقوله ربنا إننا آمنا أي بكل شيء يجب الإيمان به فكل ما أخبر الله به فإن صدقنا به وأقرنا به فهو داخل بالإيمان بالله عز وجل ومن فوائد الآية الكريمة الإشارة إلى بيان العلة لقوله أن آمنوا بربكم فالرب أهل لأن يؤمن به الإنسان لأنه رب خالق مالك مدبر فهو جدير في أن يؤمن به العبد ومن فوائد الآية الكريمة أن ذكر الإنسان لعمله الصالح لا يحبطه فإذا قال أمر لي ربي بالصلاة فصليت أو بالزكاة فزكيت أو بالحج فحجلت فإن هذا لا يبطل العمل لأنهم قالوا أن آمنوا بربكم فآمنا ومن فوائد الآية الكريمة جواز التوسل في الدعاء بالأعمال الصالحة لقولهم فاغفر لنا ذنوبنا عطفا على قولهم ربنا إننا آمننا والتوسل بالأعمال الصالحة مما ثبت بالسنة أيضا في قصة الثلاثة الذين انطبق عليهم الغار بصخرة عظيمة لم يستطيعوا عزح سحتها فقال بعضهم لبعض إنه لا ينجيكم من ذلك إلا أن تتوسلوا إلى الله بصالح عمالكم فتوسل كل منهم بصالح عمله فلما دع الأول وتوسل بصالح العمل انفرجت الصخرة قليلا ثم الثاني قليلا لكن لا ستنفروض ثم الثالث انفرجت كلها فخرجوا يمشون قلنا إن الكبيرة أحسن ما قيل فيها هي ما رتب عليه عقوبة خاصة ما رتب عليها عقوبة خاصة سواء كانت عقوبة دنيوية أو دينية في الدنيا أو في الآخرة هذا أحسن ما قيل فيها وهو الذي ذكره الشيخ الإسلام رحمه الله وقال بعضهم إن الكبيرة ما رتب عليه حد في الدنيا أو وعيد في الآخرة أو لعنة أو غضب أو نفي إيمان أو تبرؤ منه وصروا يعدون مثل هذا فإذا قلنا ما رتب عليه عقوبة خاصة صار أشمل ومن المعلومة أن الكبائر بعضها أهوى من بعض أو أعظم من بعض لقول النبي عليه الصلاة والسلام في حديثة ببكرة ألا أنبئكم بإيش بأكبر الكبائر نعم ها هي نعم يكون هاي من الصغير لكنه عند العلماء أن الإسرار على الصغيرة يعتبر يعتبر كبيرة يعني كأنك تقول في هذا ديناء على جواز الدعاء بالموت ها لا ليس كذلك معلوما أن الله سبحانه لن يتوفاهم إلا إذا جاء أجلهم وليس فيه أنهم يتمنون تقديم الوفاة وهذا نظير قول يوسف عليه الصلاة والسلام أنت ولي في الدنيا والآخر توفني مسلم ولي حقني بالصالحين ليس المعنى أنه يسأل الله أن يتوفاه الآن بل أن يتوفاه على على الأجل على الإسلام متى جاء أجله وكذلك يقول مريم يا ليتني ميت قبل هذا ليس المعنى أن تمنت الموت بل تمنت أن هذا لم يقف يعني تقول يا ليتني ميت وأنا ما رأيته هذا معنى من فوائد الآية الكريمة أن كل أحد محتاج لمغفرة الدنيا لقولهم فاغفر لنا ذنوبا فلا تغرنك كثرة الطاعات فالإنسان كلما كثرت طاعاته فينبغى أن يكون أخوف على نفسه من أن ترد هذه الطاعات ويذهب عمله سدن ومن فوائد هذه الآية التفريق بين المعاصر بعضها ذنوب وبعضها سجيئات وهو كترة طاعاته وهو كقولنا وهو كقولنا ما تنقسم إلى كبائر وصغائر والكبائر والصغائر تختلف في ذاتها وتختلف فيما بينها فالكبائر منها كبرى ومنها صغرى والصغائر منها ما يقرب من الكبائر ومنها ما هو دون ذلك ومن فوائد هذه الآية الكريمة جواز سؤال الموت على طريق أهل الخير لقولهم وتوفنا مع الأبرار توفنا مع الأبرار وقد ذكرنا في الدرس الماضي أن هذا ليس من باب الدعاء بالموت العاجب وإنما هو من باب الدعاء بالموت على صفة مطلوبة وهي أن يموت على ما مات عليه الأبرار وذكرنا لهذا نظائر من السحب قول مريم يا ليتني مت قبل هذا وكنت نسل من سجع المعنى يا ليتني مت قبل المصاد نعم تمام ومن فوائد هذه الآية الكريمة أثناء على أهل البر والإحسان لقوله وتوفنا مع الأبرار مع الأبرار