411 - 459 - فوائد الآية ( الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى...) آل عمران - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

لأولي الألباب الذين يذكرون الله قيامه وقوله الاستفال من آية الكريمة أن ذكر الله عز وجل من لوازم العقل ومقتضياته لقوله لأولي الألباب الذين يذكرون الله ومن فائدها فضيلة إدامة الذكر ذكر الله عز وجل على كل حال لقوله الذين يذكرون الله قيامه وقوله وكان أبلغ من وفى بهذا حقه رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت عائشة رضي الله عنها كان النبي صلى الله عليه وسلم يذكر الله على كل أحيان ومن فائدها جواز ذكر الله تعالى للجنوب أي أنه يجوز للجنوب أن يذكر الله لدخوله في العموم يذكرونه قياما وقعودا وعلى جنوبه ومن فائدها أن ذكر الله في حال كون الإنسان على جمد لا يعد استهانة بالذكر وكذلك قراءة القرآن إذا قرأتها على جمد وقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ القرآن متكئا في حجر عائشة ويحائر رضي الله عنه ومن فائد لآية الكريمة فضيلة التفكر في خلق السماوات والأرض لقوله ويتفكرون في خلق السماوات والأرض ولكن التفكر المقرون في قول ربنا ما خلقت هذا باطل لا التفكر الذي يراد به الاطلاع على العلم المادي فقط في خلق السماوات لأن هذا التفكر وإن كان يفيد الإنسان في الدنيا لكنه لا يفيده بالآخر لا بد أن يكون التفكر هذا منتجا هذا القول والإقرار ربنا ما خلقت هذا باطل ومن فائد الآية الكريمة أنه إذا أثني على المتفكرين في الخلق فالمتفكرين في الشرع من باب أولى لأن الشرع ليس أمرا محسوسا فالتفكر فيه أبلغ في الإيمان من التفكر في الخلق الخلق أمر محسوس كل إنسان يدركه لكن حكم وأصار الشرائع ليس كل أحد يدركه ومن فائد هذه الآية التوسل إلى الله تعالى بالربوبية حال الدعاء وأكثر ما يكون التوسل به من أسماء الله في الدعاء هو الربوبية لأن الربوبية بها الخلق والملك والتدبير فلهذا نجد أن أكثر ما يدعى به الربوبية وصف الربوبية ومن فائد هذه الآية الكريمة انتفاء الباطل في خلق الله نفيا مطلقا من أين يؤخذ؟ ما خلقت هذا باطل وإذا انتفاء الباطل نفيا مطلقا ثبت الحق كما قال تعالى وما خلقنا السماوات والأرض وما بينهما لاعبين ما خلقناهما إلا بالحق ومن فائدها إثبات ما أثبته أهل السنة من أن من صفات الله ما هو منفي أو ما هو سلبي لقوله ربنا ما خلقت هذا باطل والقاعدة عند آل السنة أن الصفات المنفية لا يراج بها مجرد النفي وإنما يراج بها النفي مع إثبات كمال الضد لأنه لثبوت الكمال الضد انتفى هذا الوصف ومن فائد هذه الآية الكريمة الإقرار من هؤلاء العقلاء بأن الله هو الخالق ربنا ما خلقت هذا باطل وهو من تقرير توحيد الربوبية ومن فائد الآية الكريمة إثبات الحكمة في أفعال الله لقوله ربنا ما خلقت هذا باطل لأنه لو خلقها باطلا لانتفت الحكمة فإذا انتفى الباطل ثبتت الحكمة وهذا هو الذي عليه آل السنة والجماعة أن أفعال الله وشرائع الله كلها لحكمة ليس فيها شيء عبثا إطلاقا وما خفيت علينا حكمته فهو لقصور أفهامنا وليس الانتفاء الحكمة فيه عرفتم هذا لأن الله قال وما أوتيتم من العلم إلا قليلا ونحن نؤمن بأن الله عز وجل لا يحكم بشيء حكما كونيا ولا قدريا إلا لحكمة ومن فائد هذه الآية الكريمة تنزيه الله عز وجل عن كل عيب ونقص مأخوذ من قوله سبحانك والذي ينزر الله عنه شيئا النقص والثاني نقص والعيب هو العيد مماثلة المخلوقين حتى فيما هو كمال في المخلوقين فإن الله منزه عن مماثلتهم قال الله تعالى ليس في مثله شيء وقال تعالى وما مسنا من لغوب فكل نقص قد تعالى الله عنه نعم ومن فوائد الآية الكريمة أن صفوة الخلق محتاجون إلى الدعاء بالوقاية من النار لقولهم سبحانك فقنا عذاب النار ومن فوائدها إثبات التوصل في الدعاء بالصفات الله من قوله فقنا لأنهم بنوا فقنا على قولهم سبحانك فقنا يعني أن أننا نتوصل الله عز وجل بتنزهه عن النقص أن يقينا عذاب النار لأننا نحن مؤمنون يذكرنا الله قياما وقودا وعلى جنوبهم ويتفكرون في خلق السماوات والأرض ويقرون بأنها خلقت بالحق وللحق وينزهون الله عز وجل عن كل نقص وعيد وينبني على ذلك أنهم جعلوا ذلك وسيلة لوقاية الله ثعالى إياهم من النار سبحانك فقنا لأنه من المعروف في اللغة العربية أن الفات تدل على إيش تفرع ما قبل ما بعدها على ما قبلها نعم ومن فوائد الآية الكريمة إثبات النار وهي دار المجرمين والعصات والظالمين والكفر لقوله فقنا عذاب النار في الآية الكريمة كلمتان لا يجوز فصل أحدهما فصل إحداهما عن الأخرى أين هما كلمتان لا يجوز فصل إحداهما عن الأخرى ما خلقت هذا باطلا لو قلت ربنا ما خلقت هذا وسكت أوهم معنا فاسل نعم ولهذا يجب الوصل ربنا ما خلقت هذا باطلا مثل يا أيها الذين آموا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارة لا بد أن تصل تقول لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارة لو قلت لا تقربوا الصلاة فقط فسد المعنى ومثل فوائل للمصلين الذين هم عن صلاةهم سهون لا بد أن تصل فتقول الذين هم عن صلاةهم سهون وذلك لأن لأنك لو سكت لأوهم أن الوعيد لمن يصلي نحن أعربنا باطلا حال من حال مين مين من داء من هذا من هذا هذا باطلا ويجوز أن يكون صفة لمصد المحذوف أي خلقا باطلا هنا