410 - 459 - تفسير الآية ( الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى...) آل عمران - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
ثم بين الله تعالى ما يتصف به هؤلاء فقال الذين يذكرون الله وهذه صفة مبينة يعني لنا أن نجعلها أطفى بيان ولنا أن نجعلها صفة مبينة بحاله الذين يذكرون الله قياماً وقعوداً وعلى جنوبه
يعني يذكرون الله على كل حال قياماً وهي على ما يكون الجسم قائماً وقعوداً وهي مرتبة بين القيام والقعود والتجاء والثالثة على جنوبهم يذكرون الله بأي شيء يذكرون الله سبحانه وتعالى
بالتأمل في هذه المخلوقات كلما نظروا كلما رأوا شيئاً استدلوا به على كمال حكمة الله وقدرته وعلمه وهذا ذكره يذكرون الله بأسناتهم بالتهليل والتسبيل والتكبير وقراءة القرآن وغير ذلك
يذكرون الله بجوارحهم بالقيام والقعود والركوب والسجود في الصلاة بالطواب في البيت بالوقوف مزدلفة بالوقوف بعرفة بالوقوف ميناء برمي الجماغ كل عبادة تتعبد لله تعالى وهي عبادة فعلية فهي
من إيش من ذكر الله لأنك تريد بها وجه الله وبذلك تكون ذاكراً له طيب وقوله على جنوبهم نعم يذكرون الله على جنوبهم بالقلوب والجوارح لقول النبي صلى الله عليه وسلم لعمران بن حسين صلي
قائماً فإن لم تستطع فقاعداً فإن لم تستطع فعل جنوب ويتفكرون في خلق السماوات والأرض يتفكرون التفكر إعمال الفكر يعني إعمال المح كما يقولون يفكر في خلق السماوات والأرض لأي شيء خلقت
وكيف خلقت وكيف رفعت السماء وكيف سطحت الأرض وما أشبه ذلك المهم أنهم يعملون أفكاراً ثم يتفكرون هل هذه السماوات والأرض خلقت نفسها أم كانت مخلوق استنتجون بهذا التفكير أن السماوات
والأرض كانت مخلوقتهم لأنهم بالتفكير يطلعون على ما لا يطلعوا عليه غيرهم وقوله ربنا ما خلقت هذه الجملة مقول لقول محذوف يعني يقولون ربنا ما خلقت هذا باطل يعني بعد أن يتفكروا في خلق
السماوات والأرض تحصل لهم هذه النتيجة المباركة ربنا ما خلقت هذا باطلاً قوله ما خلقت هذه نافلة وقوله باطلاً حال لازمة لو حذفت لفسد الكلام وعلى هذا فتكون لازمة والقاعدة في الحال
اللازمة هي التي لو حذفت لفسد الكلام طيب لو حذفت لو حذفت باطلاً لكان المعنى لكان اللف ربنا ما خلقت هذا مع أنه خلق وكم من جملة حالية أو مفرد حال صار لابد منه في الكلام لابد من الكلام
وتسمى هذه حال اللازمة وقوله ربنا ما خلقت هذا باطلاً يعني يا ربنا فهو منادم ونصوب بأن ذا المحذوف سبحانك سبحان اسم مصدر منصوب على المفعولية المطلقة وعامله محذوف والتقدير من حيث
المعنى نسبحك تسبيحك أي ننزهك تنزيحك اللائق بك وأصبح تسبيح التنزيح والإبعاد عن السوء ومنه قولهم سبح فلان يعني أبعد ونزل في الماء ليسبح وقوله سبحانك أي تنزيها لك أن تخلق هذه السماوات
والأرض باطلاً وقد بيّن الله في آية أخرى أن من ظن أن الله خلق شيئاً باطلاً فقد أخذ بظن من ظن كفاء ما الدليل وما خلقنا السماوات والسماوات والأرض وما بينهما باطلاً ذَلِكَ ظَنُّوا
الَّذِينَ كَفَرُوا فَوَيْلُوا الَّذِينَ كَفَرُوا مِنَ النَّارِ ولهذا قال فَقِنَا أَذَابَ النَّارِ أَلْفَ هَذِي مفرّعاً لجملة الثانية هالك الأولى وقي فعل أمر مكون من حرف واحد لأنه
إيش فعل ناقص وأوله حرف علة والفعل الثلاثة الناقص الذي أول حرف علة يكون عند الأمر أو الجزم على حرف واحد فتقول قِي مأخوذ من وقع عِي من وعَى دِي من الدِيه من ودع ولها أمثلة كثيرة
ذكرها الخضري رحمه الله في حاشيته على شرح ابن عقيد على الألفية وهذه الحاشية أعني حاشية الخضري على شرح ابن عقيد من أحسن الحواشي التي كتبت على شروح ألفية المالك لأنه متأخر وجمع أقوال
من سبقه وله تحرير جيد في بعض الأشياء التي يحررها فأشير بها على كل من أراد أن يقرأ آلفية المالك وشرحها لابن عقيد فإن هذه الحاشة مفيدة وقد ذكر عدة أمثلة للفعل الثلاثي المبدوء بحرف
علة أم مختوم بحرف علة بأنه تحدث من العلثان طيب النحويون يقولون ما أوله حرف علة فهو مثال وما وسطه حرف علة فهو أجوع وما آخره حرف علة فهو ناقص أو مقصود كذا؟
نعم طيب فقنى عذاب النار قنى ما أقول لنا الوقاية أي قنى عذاب النار بما تشاء إما بعدم إدخالها أو يعني أن لا ندخلها أصلا أو بإخراجنا منها بالشفاعة لأن المؤمن الفاسق يستحق دخول النار
على فسطه ثم بعد ذلك يخرج منها وقد يعفو الله عنه في قوله تعالى إن الله لا يغفر يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء شاء