404 - 459 - تكملة تفسير الآية ( وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا ...) آل عمران - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
في هذه الآية فيها قراءات نسينا أن نبينها لك قول لا تبيننه للناس ولا تكتمون فيها قراءة ليبيننه للناس ولا تكتمون ولا يكتمون يعني بالله بدلا عن التاء فعلى القراءة الأولى بالتاء يكون
في الكلام التفات منين؟
من الغيبة إلى الخطاب وعلى القراءة الثانية يكون الكلام نسقا واحدا ليس فيه التفات والالتفات ذكرنا أن فيه فوائد ما هي؟
سبحان الله نعم نعم تنبيع على هذه الجملة لأن الكلام إذا صار على نسق واحد شردت له فإذا جاء التفات كأنه يقول انتبه هذا واحد نعم لا تشويق السامع أحيانا يكون في تشويق السامع الشيخ
السامع صحيح لكن شدة وقع هذا الشيء لأن العدول عن الغيبة إلى الخطاب أشد وقعا من الغيبة يعني أن المشافهة بالخطاب أشد وقعا من المشافهة بالغيبة ولهذا قال الله تعالى عبس وتولى أن جاءه
الأعمى ولم يقل عبست وهو يريد سبحانه وتعالى النبي صلى الله عليه وسلم لكن السلوب الغيبة أهواً وقعاً من السلوب الخطاب وتأملها في قصة الخضر مع موسى في الأول الجملة الأولى قال له ألم
أقل إنك لن تستطيع ما يصدر ألم أقل إنك في الثاني قال ألم أقل لك إنك لن تستطيع ما يصدر فكانت الثانية أشد من الأولى أشد وقعاً طيب من فوائد هذه الآية أن الله عز وجل أخذ على أهل العلم
العهد ببيان العلم وعدم كثمانه لقوله وإذ أخذ الله إلى أخذ ومن فوائدها التحذير من كثمان العلم لأن الله ذكر ذلك على سبيل الذنب لا على سبيل المدح وقد جاء عن النبي عليه الصلاة والسلام
أن من سئل عن علم وهو يعلم ثم كتم ألجم برجام من نار يوم القيامة عزي الله كما أنه كتم العلم ولم ينطق به فإنه يجعل له يوم القيامة نجام يلجم به على فمه لسقوته عن بيان العلم ومن فوائد
هذه الآية وجوب بيان العلم على أهل العلم أنه يجب على أهل العلم أن يبينوه أن يبين العلم الذي أعتاهم الله ولم يذكر الله عز وجل الوسيلة التي يحصل بها البيان فتكون على هذا مطلقة راجعة
إلى ما تقتضيه الحال قد يكون البيان بالقوم وقد يكون بالكتابة وقد يكون في المجالس العامة وقد يكون في المجالس الخاصة على حسب الحال لأن الله أطلق البيان ولم يفصل ولم يعين ومن فوائد هذه
الآية الكريمة أنه في الأمور الهامة ينبغي أن يقرن النفل بالإثبات ليتحقق الكمال لقوله لتبيننه ولا تكتمونه ووجه ذلك ما أشرنا إليه قبل أن البيان عدم الكمال لكن لما قال ولا تكتمونه أكد
البيان وأن يكون بيانا كاملا ليس فيه كثمان ومن فوائد هذه الآية الكريمة الدم القبيح لأهل الكتاب اليهود والنصار لقوله فنبدوه وراء ظهورهم وعنتم تجدون شدة الوقف لقوله نبدوه ثم شدة
الاستكبار لقوله وراء ظهوره ومن فوائد هذه الآية الكريمة أن هؤلاء الذين نبدو العهد والميثاق وراء ظهورهم أخذوا بدله ثمنا قليلا يعني لم نأخذوا مقابلة ولا مماثلة ولا ما فوقه ولكنهم
أخذوا بدله ثمنا قليلا مما يدل على خصة همامهم وأن همامهم دنيئة حيث أخذوا الأدنى بدلاً عن عن الآية ومن فوائد هذه الآية الكريمة القدح بهذه الطريقة القدح في هذه الطريقة بقوله فبئس ما
يشتروز ويأتفرع على هذه الفائدة تحذير أولئك الذين يحابون الرؤساء والأمراء والوجهاء والعيان في ترك بيان العلم لأن الله تعالى أثنى بالقدح واللوم والتوبيخ على من كانت هذه حالة وواجب
البيان حتى عند الأمراء والوزراء والكبراء والرؤساء بل إن بيان الحق عندهم يكون أوجب وكلمة الحق عند السلطان الجائل من أفضل الجهاد