392 - 459 - فوائد الآية ( لقد سمع الله قول الذين قالوا إن الله فقير...) آل عمران - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
في هذه الآية من فوائد أولاً إثبات سمع الله عز وجل لقوله لقد سمع الله والسمع هنا بمعنى إدراك الصوت وإن خفل والمراد به هنا التهديد والي يعلم أن العلماء رحمهم الله قسموا سمع الله إلى
قسمين الأول بمعنى الاستجابة والثاني بمعنى إدراك الأصوات أما السمع بمعنى الاستجابة فهو كثير في القرآن ومنه قوله تعالى ولا تكونوا كالذين قالوا سمعنا وهم لا يسمعون سمعنا يعني بآذاننا
وهم لا يسمعون أي لا يستجيبون وقال تعالى فاتقوا الله ما استطعتم واسمعوا اسمعوا يعني سمع استجابة ومنه قوله تعالى عن إبراهيم إن ربي لسميع الدعاء أي لمستجيب الدعاء ومعلوم أن هذا النوع
أو هذا القسم من الدعاء من السمع معلوم أنه من الصفات الفعلية لأنه يتعلق بمشيئته والقسم الثاني من السمع سمع الإدراك سمع الإدراك قالوا وينقسم إلى ثلاثة أقسام كمعنا بيت وين في بشاور
نعم هنا طيب يقول هذا النوع أدلي أذيه وإدراك الأصوات ينقسم إلى ثلاثة تقسام قسم يراد به التهديد وقسم يراد به التأييد وقسم يراد به بيان الإحاطة والشموع لسمع الله فأما الذي يراد به
التأييد فكقوله تعالى لموسى قال لا تخاف إنني معكم أسمع وأرى فالمراد بالسلام هنا التأييد وقد يقول قائل والتهديد أيضا بالنسبة إلى فرعون طيب وأما الذي يراد به التهديد فمثل هذه الآية
لقد سمع الله قولا لذينا قالوا إن الله فقير ونحن غذين وأما الذي يراد به بيان شمول علم الله عز وجل وسعته فمثل قوله تعالى قد سمع الله قولا التي تجادلك في زوجها قالت عائشة الحمد لله
الذي وسع سمعه الأصوات لقد كنت في طرف الحجرة وإنه لا يخفى علي بعض حديثه سبحان الله والله عز وجل فوق عرشي فوق سبع سموات يسلم كلام هذه المرأة قد سمع الله قولا الذي تجادلك في زوجها
وتشتكي إلى الله والله يسمع تحاوركم تحاور الرسول والمرأة يسمع إن الله سمعنا عليكم أنا أعطيتهم قاعدة يا أخوان أعطيتهم قاعدة إن أن الأنبياء المذكرون في القرآن ما تجد نبي ذكر لو هو
رسول وذكرت لكم دليل من القرآن ولقد رسنا رسلا من قبلك منهم من قصصنا عليك ومنهم من لم نقص عليك فإن استقام هذا فالأمر واضح وإن لم يستقم فنقلهم يقتلون الأنبياء الذين لم يوحى إليهم
بشرعا جديد يبلغونه الناس ما فيها أحد من الأنبياء قبل نوح أبدا وإدريس من بني إسرائيل الله من سياق الآيات من بني إسرائيل ولهذا يوجد أنا أشوف شجرة للأنبياء مكتوب إدريس قبل نوح إذا هذا
غلط غلطا لا شك كثير إنا وحينا لك كما وحينا لنوح والنبيين من بعد وفي حديث الشفاعة يأتني إلى نوح يقول أنت أول رسول أرسل الله إلى أبدا نعم إذا غلط كثير ما أمه بن نبي صحيح إذا رأيتها
فصح من فوائد هذا الحديث من فوائد هذه الآية بيان ما عليه اليهود من الوقاح والعدوان حيث اعتدوا على الرب عز وجل بوصفهم من يهود أنه فقير ومن فوائدها أنهم لشدة عتوهم وبغيهم لم يقتصروا
على أن وصف الله بأنه فقير بل قالوا نحن أغنياء فأثبت الكمال لأنفسهم ومن فوائد عز وجل ومن فوائد هذه الآية أثبات الكتاب لله بقوله سنكتب ما قال ولكننا ذكرنا أن المراد نعم بأمره والذي
تكتب الملائك وذكرنا لهذا دليلا وهو قوله تعالى أن يحسبون أننا لا نسمى وسرهم ونجواهم بلا ورسلنا لليهم يكتبون ومن فوائد هذه الآية أن اليهود كما اعتدوا على الله اعتدوا أيضا على رسل
الله فقتلوا الأنبياء بغير حق فصار منهم عدوان على مقام التوحيد ومقام الرسالة فلم يحققوا عبادة الله ولا فلم يحققوا شهادة أن لا إلى الله ولا أن محمدا ولا أن رسل الله رسل الله ومن
فوائد هذه الآية إثبات القول لله عز وجل في قوله ونقول ذوقوا عذاب الحريق والله سبحانه وتعالى قد ثبت له القول لإجماع السلة أنه يقول ويتكلم بكلام حقيقي بحرف وصوت مسمو وصوت مسمو وهذا
الكلام صفة صفة المصفعة ليس من مخلوق وقالت المعتزلة والجهمية إنه خلق من مخلوقاته هو كلامه لكنه خلق من مخلوقاته وقالت الأشاعر ومن ضاهاهم إنه لا يتكلم بكلام يسنع وكلامه هو الكلام
الطائم بنفسه والذي يسنع عبارة عنه أو حكاية وهو مخلوق المسموع مخلوق وقد ذكر رب من القيم أن شيخ الإسلام رحمه الله أبطل هذا القول من تسعين وجه في رسالة تسمى التسعينية وأظنه موجودة في
الفتاول طيب ومن فوائد هذه الآلات الكريمة أن هؤلاء سوف يذوقون العذاب بالألم البدني والألم النفسي لقوله وذوقوا عذاب الحريق ففي الحريق ألم بدني وفي قوله ذوقوا ألم النفسي لأن هذا توبيخ
وإهانة فالأمر هنا للتوبيخ والإهانة ومن فوائد هذه الآية الرد على من قال إن أهل النار لا يذوقون العذاب لأن أجسامهم تأخذ على النار وتتكير بها فيصبحون لا يذوقون علما ونرد عليهم بذلك
بقوله ذوقوا عذاب الحريق ومن فوائدها بيان قدرة الله عز وجل حيث يحترق هؤلاء وتمطى جلودهم وكلما نضج جلودهم بدلوا جلودا غيرها ومع ذلك لا يموتوا مع أن مثل هذا الحريق لو أصاب أحدا من
الدنيا إيش لهلك ولكنهم لا يموتون كما قال الله تعالى لا يموت فيها ولا يحر فلا يموت ويستريح ولا يحيا حياة هنيئة