391 - 459 - تكملة تفسير الآية ( لقد سمع الله قول الذين قالوا إن...) آل عمران - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
طيب الذين قاوموا الله فقير ونحنوا عنيان هؤلاء اليهود وسبب قولهم هذا أن الله قال من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا فيضعقه فرحت الهود بهذا وجاءت للنبي صلى الله عليه وسلم وقالت يا محمد
إن ربك قد افتقر لأنه يضلب القرض منه ناس الله العالمين ولم يعلم هؤلاء البلهاء إن كانوا صادقين فيما دعوا وهم كاذبون فيما دعوا حتى قولهم أن الله قد افتقر هم كاذبون ما يعتقون من هذا
لكن تنزلا معهم نقول إن الله عز وجل جعل الإنفاق في سبيله له بمنزلة القرض إشعارا للمنفق بأنه سوف يجاز عليه كما أن المقترض يجب عليه أن يوفي من قرضه فهكذا جعل الله سبحانه وتعالى العمل
له بمنزلة القرض تفضلا منه عز وجل وإحسانا لعباده واليهود لا يستغرب عن نصف الله بمثل هذا فهم قالوا يد الله مغلولة فوصفوه بالبخل يد الله مغلولة ما ينفع وهم قالوا إن الله خلق السماوات
والأرض في ستة أيام ثم تعب والسراح يوم السبت ولهذا يجعلون يوم السبت ويوم الراحة عندهم قاتلهم الله وهم كاذبون في هذا قال الله تبارك وتعالى وَلَقَدْ خَلَقْنِ السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضَ
وَمَا بَيْنَهُمَا فِي ستة أيام وَمَا مَسَّنَا مُنْ لُّهُمْ الذين قالوا إن الله فقير وليتهم اعتصر على هذا أقول ليتهم بناء على ما بعده ولا اقتصر وصفهم الله بهذا الوسط ننكر من عظم
المناك قالوا ونحن أغنياء فجعلوهم أكمل من الله جعلوا أنفسهم أكمل من الله وهذا غاية ما يكون من الوقاحة قال الله تعالى سنكتب ما قالوا والإضافة إضافة اكتبه إليه لأن جنوده يكتبون ذلك
ودليل هذا قوله تعالى كلا بل تكذبون بالدين وإن عليكم لحافظين كراما كاتبين وقوله تعالى وهي أصرح أم يحسبون أنا لا نسمع سرهم ونجواهم بلى نسمع ورسولنا لديهم يكتبون إذن الكتاب هنا كتابة
الله عز وجل بيده لا ولكن بملائكته الملائكة التكتب وأضاف وأضاف كتابة الملائكة إلى نفسه جل وعلا لأنهم يكتبون بأمره وهم جنده كما يقول القائد فعلت كذا والفاعل غيره الفاعل الجنود
الفاعلهم الجنود فالملك والسلطان يتكلم بالشيء مضيفا إياه إلى نفسه لأنه حصل بأمره وسلطته إذا سنكتب ما قالوا بإيش بملائكتنا بملائكتنا والله عز وجل أحيانا نضيف الشيء لنفسه مريدا به
الملائكة مثل قوله تعالى فلولا إذا بلغت الحكوم وأنتم حينئذ تنظرون ونحن أقرب إليه منكم ولكن لا تبصرون أقرب إليه بإيش؟
بملائكتنا ولهذا قالوا ولكن لا تبصرون مما يدل على أن القريب في نفس المكان لكننا لا نبصرون وهؤلاء هم الملائكة ومن ذلك أيضا قوله قوله تعالى ولقد خلقنا الإنسان ونعلم ما توصلس به نفسه
ونحن أقرب إليه منحب الوريد الراجع فيها أن المراد أقرب إليه بملائكتنا لدليل قوله إذ يتلقى المتلقية عن الأمير وعن الشمال القعي وهذا هو ما فققه شيخ سامة الأمير رحمه الله في كتابه في
مواضع من كلامه منها كتابه منها كلامه في شرح حديث النزول وهو مشهور متداول يقول سنكتب ما قال لمجرؤة الإطلاع عليه أو للمجازات للمجازات بدليل ما يأتي في آخر الآية قال وقتلهم الأنبياء
بغير الحق ذكر قتل الأنبياء بغير الحق مع أنهم لم يقولوا أن قتلنا الأنبياء لكن ليبين أن هؤلاء اعتدوا على حق الله وعلى حق رسله رسوله وأنبياءه فقتل الأنبياء بغير الحق وهو شامل لقتل
الأنبياء والرسل لأن كل رسول النبي وقول قتلهم الأنبياء بغير الحق القيد هنا قيد احترازي قيد كاشف يعني أن قتلهم للأنبياء بغير الحق وليس المعنى أن الأنبياء ينقسم قتلهم إلى حق وغير حق
كل قتل الأنبياء بغير حق ومع ذلك لا يقتل الأنبياء لشخصه يقتلونه لما جاء به من الحق أي واحد جاءت بهذه النبوة يقتل نعم وقوله الأنبياء بغير الحق ونقول ونقول ذوقوا عذاب الحريق متى يوم
القيامة أو في القبر أيضا والقول هنا نقول ذوقوا عذاب الحريق يقصد به الإهانة والإذلال وإلا فإنهم سيذوقون عذاب الحريق قيل لهم ذلك أم لم يقل لكن من باب الإهانة وانظر إلى الإهانة
العظيمة والتاكم في قوله تعالى ذوق إنك أنت العزيز الكريم نعم يقال له وهو يعد في النار ذوق إنك أنت العزيز الكريم إهانة له أي أن عزك وكرمك لم ينفعك ونقول ذوق عذاب الحريق