[1506] نهى النبي ﷺ معاذًا أن يحدث بحديث فيه فتنة للناس - شرح الكافية الشافية - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

كان معاذب جبل رديفة على حمار فقال له أتدري ما حق الله على العباد وما حق العباد على الله قال الله ورسوله على قال حق العباد على الله أن يعبدوه ولا يشرقوا به شيئا وحق الله على العباد ألا يعذب من لا يشرق به شيئا كلمتا قال أفلا أخبر الناس قال لا لا تخبرهم فيبتكر فنهاه عن نشر العلم مع أن نشر العلم آجب لا سيم في هذا الأمر الهام عباده وشرك لا لا تعلم خوفا من إيش من مفسده وهي الاتكال يتكلون على الإخلاص دون العمل ففهمتم يا جماعة فآمره أن يكتم العلم خوفا من المفسد فلماذا لا يكون لنا أسوة في الأسوال عليه الصلاة والسلام وأن نحذر ما يكون تشويشا على الناس أو إفسادا لعباداتهم حتى يأتي الأوان للقول والعمر لكن هذا الحديث قد يشكل على كثير من من الناس يقول كيف أخبر معاذ والنبي صلى الله عليه وسلم نها عن ذلك نقول لأن معاذ بن جبل من فقهاء الصحابة ووفقين يعلم أن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يخبره ليكون مجهولا عند الأمة لو كان الرسول عليه الصلاة والسلام يريد أن لا يعلمه الأمة هل يحدث معاذا به؟ لا يحدث ولا يعلم الناس ما في قلبه لكنه رضي الله عنه علم أن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يحدث به معاذا إلا لتعلمه الأمة ولا بد ثم إن الخوف الذي خافه النبي عليه الصلاة والسلام فهم معاذ رضي الله عنه أن قول الرسول صلى الله عليه وسلم لا تبشره فيتكله يعني تحذير الأمة من إيش؟ أن يتكلوا عليه وكل إنسان يعلم أن الرسول يخشى أن يتكل عليه لا يتكل على هذا فكان هذا من فقه رضي الله عنه وإلا فقد يقول الجاهل الغر كيف عصى معاذ الرسول صلى الله عليه وسلم يقول لا تخبرهم يخبرهم يقول هذا السر ثم إنه رضي الله عنه اقتصر على الضرورة في إخباره متى أخبر؟ عند موته حيث كان في ساعة من الزمن لم يخبره لكن عند موته رأى أنه لا بد أن يخبره