[1503] عدم التسرع في مخالفة أقوال جماهير العلماء - شرح الكافية الشافية - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
نعم أقول العلماء لا شك أنه مستألس بها وأن الإنسان إذا توهم حكماً دل عليه الكتاب والسنة والجمهور على خلافه فإن الواجب عليه أن يتأنى وأن لا يقدم على الفتوى به أو العمل به لأن مخالفة
جمهور العلماء له لها قيمتها ووزنها كيف يكون جمهور العلماء على هذا وأنت تفهم شيء آخر شيء آخر تأنى في الموضوع ولهذا نجد الذين يتسرعون الآن إلى الأقوال الشادة يكثر منهم الخطأ فإذا
رأيت أو توهمت من الأدلة ما يخالف رأي الجمهور فإياك والتسر لا تتسرع في نقل الناس منه إلى ما تراه صواباً لأنهم قد اقتتوا بعلماء قد يكونوا الصواب في رأي العلماء الآخرين ولهذا يخطئ
كثيراً من نريد أن ينقل الناس عماهم عليه وعما عليه علماؤهم إلى قول يراه راجحاً بل يجب أن يتأنى وينظر لماذا خالف الناس ما أراه صحيحاً فإذا تبين أنه صحيح فلا مناص منه لكن قبل لا تتسرع
مخالفة الناس ليست بالأمر الهيئ ربما تحاول أن تنقلهم إلى ما تراه صحيحاً فتحصل بذلك مفسداً إما بالنسبة لك بحيث يلقون بأخواهم سباً وشتماً وغيباً وإما بالنسبة لتفريقهم بعضهم يرى أن
يتبعوا ما كانت عليه مشاعرهم بعضهم يرى أن نأخذ بهذا القول الجديد فيحصل التفريق بين الأمة يدون برهان بين أما مع البرهان بين لا تعبى بأحد لكن أقول تأن ولقد كان النبي صلى الله عليه
وعلى الله وسلم يراعي مثل هذه الأمور وهو أعلم منا وأحكم لما فتح مكة كان بإمكانه أن يهدم الكعبة وأن يعيد بناءها على ما كانت عليه في عهد إبراهيم عليه الصلاة والسلام لكنه ترك ذلك خوفاً
من الفتن وقال لعائشة لولا أن قومك حديث عهد بكفر لها دمت الكعبة وبنيتها على قوائد إبراهيم شفترك أمراً هو المشروع خوفاً من الفتن مع أنه بإمكان عليه الصلاة والسلام أن يبني ويقنع أليس
كذلك؟
لأنه رسول ويقتنع الناس لكنه راعى أحوال الناس كان معاذ بن جبل رديثة على حمار فقال له أتدري ما حق الله على العباد وما حق العباد على الله قال الله ورسول العالم قال حق العباد على الله
أن يعبدوه ولا يشرق به شيئاً وحق الله على العباد ألا يعذب من لا يشرق به شيئاً كلمتاً قال أفلا أخبر الناس؟
قال لا لا تخبرهم فيبتكي فنهاه عن نشر العلم مع أن نشر العلم آجب لا سيمة في هذا الأمر الهام عباده وشرك لا لا تحلم خوفاً من إيش؟
من مفسده وهي الاتكال يتكلون على الإخلاص دون العمل أفهمتم يا جماعة؟
فأمره أن يقتم العلم خوفاً من المفسد فلماذا لا يكون لنا أسوة في الرسول عليه الصلاة والسلام؟
وأن نحذر ما يكون تشويشاً على الناس أو إفساداً لعباداته حتى يأتي الأوان للقول والعمر لكن هذا الحديث قد يشكل على كثير من الناس الناس يقول كيف أخبر معاذ والنبي صلى الله عليه وسلم
معاها عن ذلك نقول لأن معاذ بن جبل من فقهاء الصحابة ووفقين يعلم أن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يخبره ليكون مجهولاً عند الأمة لو كان الرسول عليه الصلاة والسلام يريد أن لا يعلمه
الأمة هل يحدث معاذاً به؟
لا يحدث ولا يعلم الناس ما في قلبه لكنه رضي الله عنه علم أن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يحدث به معاذاً إلا لتعلمه الأمة ولابد ثم إن الخوف الذي خافه النبي عليه الصلاة والسلام فهم
معاذ رضي الله عنه أن قول الرسول صلى الله عليه وسلم لا تبشره فيتكله يعني تحذير الأمة من إيش؟
أن يتكلوا عليه وكل إنسان يعلم أن الرسول يخشى أن يتكل عليه لا يتكل علىها فكان هذا من فقه رضي الله عنه وإلا فقد يقول الجاهل الغر كيف عصى معاذ الرسول صلى الله عليه وسلم يقول لا تخبرهم
يخبرهم يقول هذا السلام ثم إنه رضي الله عنه اقتصر على الضرورة في إخباره متى أخبر؟
عند موته حيث كان في ساعة من الزمن لم يخبره لكن عند موته رأى أنه لا بد أن يخبره فالقصر من هذا هو أن أقوال العلماء تعرض على الكتاب والسلامة فإما أن توافق أو تخالف أو تسكر في الموافقة
نأخذ بها في المخالفة لا نأخذ بها نردها هنا الإشكال نتوقف حتى يتبين الأمر لكن في الغالب أنه لا يمكن أن يكون توقف لأنه لا بد أن يكون هناك وصول يبنى عليه والذي يعطيه الله تعالى فقها
يتبين له الأمر ثم عرجنا إلى ما يفعله بعض الناس من التسرع في مخالفة من؟
الجمهور يا أخوان تول تكلم معكم فيها ولان تنسونا ما تتذكرون إذا لا تتسرع في مخالفة الجمهور ولا تتسرع في مخالفة من ناس فيه تابعون لعلمائه حتى يتبين وضربنا لكم مثلين من هدي النبي صلى
الله عليه وسلم أحدهما في بناء الكعبة والثاني في حديث معاهة نعم