17 - 568 فوائد الآية ( 25 ) من سورة البقرة - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
في هذه الآية هوائد منها مشروعية تبشير الإنسان بما يصر لقوله بشر الذين آمنوا وعملوا الصالحات ولقول الله تعالى وبشرناه بإسحاق نبي من الصالحين وبشرناه بغلام عليم بشرناه بغلام حليم
فالبشارة بما يصر الإنسان من سنن المرسلين عليه الصلاة والسلام طيب لكن إذا كان يصر الإنسان معصية الله فهل تبشره؟
يعني إنسان حصل له سرق مثل سرق نعم تجي تبشره وتقول ما شاء الله هنأك الله بما سرقت نعم أبد طيب إنما البشارة بما يصره وليس له عاقبة سيئة وهل من ذلك أن تبشره بمواسم العبادة كما لو أدرك
رمضان فقد هنأك الله بهذا الشهر الجواب نعم وكذلك أيضا لو أتم الصور فقد هنأك الله بهذا العيد وتقبل منك عبادتك وما أشبه ذلك فإنه لا بأس به وقد كان هذا من عادة السلام ومن فوائد هذه
الآية الكريمة أن الجنات لا تكون إلا لمن جمع هذين الوصفين الإيمان والعمل الصالح فإن قال قائل في القرآن الكريم ما يدل على أن الأوصاف أربعة الإيمان والعمل الصالح والتواصي بالحق
والتواصي بالصبر قلنا إن التواصي بالحق والتواصي بالصبر من العمل الصالح لكن أحيانا يذكر بعض أفراد العام لعلة من العلاء وسبب من الأسباب ومن فوائد هذه الآية الكريمة أن من عمل عملا سيئا
فإنه لا يبشر بهذا بالجنات لقوله عمل الصالحات لكن من عمل عملا سيئا فإن كان مجتهدا فأخطأ فله أجر ويسلم من الإثم وإن كان غير مجتهد ولا باذل جهده فإنه يكون آثما لقول النبي صلى الله
عليه وسلم إذا حكم الحاكم فاجتهد فأصاب فله أجران وإن أخطأ فله أجر ومن فوائد الآية الكريمة أن جزاء المؤمنين العام للصالحات أكبر بكثير مما عمل وأعظم لأنهم مهما آمنوا وعملوا فالعمر
محدود وينتهي لكن الجزاء إيش الجزاء لا ينتهي أبدا هم مخلدون فيه أبدا الآباد كذلك أيضا الأعمال التي يقدمونها هي قد يشوبها كسل قد يشوبها تعب قد يشوبها أشياء تنقصها لكن إذا من الله
عليهم فدخل الجنة فالنعيم كامل ومن فوائد الآية الكريمة أن الجنات أنواع لقوله جنات وقد يقال إن هذا لا دلالة فيه لأن جنات جم مقابلة لجم وهو قوله لهم جنات لكن السنة بل القرآن جاء بأن
الجنات أنواع قال الله تعالى وليم الخاف مقام ربه جنتان ثم قال ومن دونهما جنتان فهي أنواع وقال النبي عليه الصلاة والسلام جنتان من ذهب آنيتهما وما فيهما وجنتان من فضة آنيتهما وما
فيهما ومن فوائد هذه الآية الكريمة تمام قدرة الله عز وجل بخلط هذه الأنهار من غير سبب معلومة في الدنيا لأن الماء عندنا الدنيا معروف أسباب الأنهار المائية معروف أسباب كذلك اللبن معروف
من أين ينتج العاسر معروف والرابع الخمر معروف لكن في الجنة لا ينشئه الله عز وجل أنهار تجري وقد جاء في الأثر أنها تجري من غير أخدود يعني لم يحفر لها حفر ولا يقام لها أعضاد تمنعهم بل
النهر يجري ويتصرف به الإنسان بما شاء يوجهه حيث شاء سبحان الله قال ابن القيم رحمه الله أنهارها في غير أخدود جرت سبحان ممسكها عن الفيضان ومن فوائد هذه الآية الكريمة أن من نعيم أهل
الجنة أنهم يؤتون بالرزق متشابه وكلما رزقوا منها منها من ثمر ترزقا قالوا هذا الذي رزقنا من قبل وهذا من تمام النعيم والتلذذ بما يأكلون ومن فوائد الآية الكريمة إثبات الزواج في الآخر
وأنه من كمال النعيم وعلى هذا فيثبت الجماع أو لا يثبت ولكن إذا ثبت الجماع هل يحصل الأذى الذي يحصل بجماع نساء الدنيا الجواب لا ولهذا ليس في الجنة مني ولا منية والمنية الذي خلقه الله
عز وجل إنما خلقه لبقاء النسل لأن هذا المنية مجتمل على المادة التي يتكون يتكون منها الجنين في يخرج بإذن الله تعالى ولدا لكن في الآخرة في الجنة لا لا يحتاجون إلى ذلك لأن لا حاجة
لبقاء النسل إذ أن الموجودين سوف يبقون أبدا الآبدين لا يفلم منهم أحد ثم هم ليسوا بحاجة إلى أحد يعينهم ويختمهم الولدان تطوف عليهم بأكواب وأباريق وكأس من المال ثم هم لا يحتاجون أيضا
إلى أحد يصعد الشجرة ليجني ثمارها بل كما قال تعالى فيها نعم وجن الجنتين دان حتى ذكر العلماء أن الرجل ينظر إلى الثمرة في الشجرة فيحس أنه يحبها مثلا فيدنو منه الغصب حتى يأخذها الله
أكبر ولا تصارب هذا يعني نحن في الدنيا نشاهد مثل هذا الشيء بمعنى نشاهد أن الشيء يدنو من الشيء بغير سبب أو بغير صلاة محسوسة لكن في الآخرة أبلغ وأبلغ طيب و ومن فائد الله الكريم أن أهل
الجنة خالجون فيها أبدا الأباد لا يمكن أن تفنى ولا يمكن أن يفنى من فيها وقد أجمع على ذلك أهل السنة وجماعة وأنكر ذلك من أنكره من أهل الفلسفة الذين قالوا أن الله يمتنو عليه دوام الفعل
في الأزل وفي الأبد ولا ياذ بالله فجعل الله معطلا في الابتدام ومعطلا في الانتهاء حتى قال بعضهم ولا ياذ بالله إن الجنة تفنى بمن فيها والإنسان رافع لقمته إلى فمه فيحل الفناء ويبقى
رافع للقمة بياكل تبقى اللقمة ويده ثانية نعم كما قال من القيم في النونية أن العلاف أتى بضحكة بضحكة مجانية كذلك الإنسان مع أهله مع زوجته يجامعها فيأتي وقت الفناء نعم ويبقى معها
أبدالآبدين ثانية نسأل الله على كل حال الجنة أهلها خالقنا فيها بإجماع أهل السنة أبدالآبدين والنار كذلك على القول المتعين هو الراجح أنها لا تفنى أنها تفنى قصد أعوذ بالله النار على
قول المتعين أنها لا تفنى وأنها باقية أبدالآبدين بنص كلام رب العالمين عز وجل وقد بينا أن الله نص على ذلك في ثلاثة آيات من كتاب الله وكررنا هذا كثيرا وما كنا نظن أن أحدا من الناس
يقول بأنها تفنى من أهل السنة وجماعة وقد استغرب وقد استغرب شيخنا عبد الرحمن المساعد رحمه الله كون من القيم عفو الله عنه حاول أن يرجح القول بفنائها في كتاب الشباء العديل وقال شيخنا
إن هذه تعتبر كبوة من هذا الجوار وغلط عظيم كتبه على حامش المشتاف ولا شك أن ما قاله شيخنا حق وأنه إنسان استغرب أن مثل هذا الفحر من العلماء يذهب إلى تقوية هذا المذهب وإن كان لم يصرجح
بأنه اختاره لكن يذهب إلى تقويته مع أنه باطل بنص القرآن