[1476] معنى قول أهل السنة: (النقل جاء بما تحار فيه العقول لا بما تحيله العقول) - شرح الكافية الشافية

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

وَالنَّقْلُ جَاءَ بِمَا يَحَارُ الْعَقْلُ فِيهِ لَا الْمُحَالُ الْبَيِّنُ الْبُطْلَانِي هذه كلمة يقال النقل جاء بما يحار به العقل ولم يأتي بما يحيله العقل يعني أن العقول لا تذرك الحكم والأسرار في الشرائع فهي أحيانا تأتقل متحيرة وإذا جاء الحكم غير معلوم العلة سمه البقهاء تعبديا لكن هل جاء الشرع بما يحيله العقل لا وبينهما فرق فالنقل جاء بما تحار فيه العقول لا بما تحيله العقول وقولنا بما تحار ليس معنا أن كل ما جاء بالشرف ومحير لا لكن أحيانا يعجز الإنسان عن إدراك الحكمة والسر في أحكام الله عز وجل فيقف حائر ولكنه مع وقوفه حائرا هل ينكر أو يسلم يسلم المؤمن يسلم قال الله تعالى وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إلا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم أخيرة من أمره وعائشة لما سئلت لماذا تقضي الحائض الصوم دون الصلاة وهذا قد يبدو محيرا قالت كان يصيبنا ذلك فنؤمر بقضاء الصوت ولا نؤمر بقضاء الصوت وهذا كاف لأن نعلم علم اليقين والله أن الشرع لا يمكن أن يفرق بين شيئين في الحكم إلا وبينهما فرق في الحكمة نعلم هذا علم اليقين لا شك لكن من الحكم ما ندركه ومنها ما لا ندركه لكن أن نستسلم ونرى أن كل شيء فرق الله ورسوله بينهما فإنه لحكمة لا شك