379 - 459 - Explanation of Verse 175 of Surah Al-Imran - Sheikh Ibn Uthaymeen
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
ثم قال الله تعالى إنما ذلكم الشيطان يخوف أولياءه إنما أداة حصر والحصر عند العلماء إثبات الحكم للمحصور فيه ونفيه عما سواه إذن فهو بمنزلة نفل وإثبات وله طرق يعني الحصر ليس له طريق
واحد فقط له طرق منها إنما ومنها تقديم ما حقه التأخير ومنها النفل والإثبات مثل لا قائمة إلا زيت ومنها إذا كانت الجملة السنية معرف طرفها إذا كانت الجملة السنية معرفا طرفها نعم وهذا
معروف في كتب البلاغة إنما لا يمكن الشيطان يخوف أولياءه يعني ما الشيطان إلا مخوف لأولياءه وقوله ذلكم تضمن إشارة أي نحمك الله أي مشارا إليه ومخاطبا تضمن إشارة ومخاطب الإشارة ذلكم ذا
والمخاطب الخطاب الكاف الإشارة بحسب المشار إليه والكاف بحسب المخاطب فإذا طلبنا من خالد النزال أن يشير إلى جماعة مخاطبا جماعة من الذكور أن يشير إلى جماعة من الذكور مخاطبا جماعة من
الذكور أولئك لا أولئكم لأن المشارة إيه جماعة أولئك والمخاطب جماعة تأتي بالمين طيب على كل حال أن تبهوا جماعة اسم الإشارة يراعى به إيش لا يراعى به المشار إليه والكاف يراعى بها
المخاطب في اللغة العربية ثلاث لغات اللغة الأولى أن يراعى المخاطب إفرادا وتثنية وجمعا مذكرا ومؤنثا فتقول ذلك مخاطبا رجل واحد ذلك مرأة واحدة ذلكما مخاطب من الثنين ذكور أو إنا ذلكنا
مخاطبا جماعة نسبة ذلكم مخاطبا جماعة ذكور فالكاف تتبع المخاطب اسم الإشارة يتبع المشار إليه أنا قلت في اللغة العربية بالنسبة للكاف ثلاث لغات الأولى أن يراعى المخاطب في الكاف وتحول
إلى حسب المخاطب الثاني أن تكون بالكاف المفردة مفتوحة من المذكر مكسورة من المؤنث فتقول مخاطبا جماعة ذكور ذلك مخاطبا اثنين ذلك مخاطبا واحد ذلك في النسوة كاف مفردة لكن مكسورة تقول ذلك
تخاطب مرأة واحدة ذلك تخاطب مرأتين ذلك تخاطب جماعة النسوة هذه كم لغة لغتان الثالثة فتح الكاف مطلق فتقول لأي واحد خاطب تقول ذلك وهذا باعتبار المفتدئين أسهل افتح الكاف ولا قلتك أحد
يقول هذه اللغة نعم طيب يقول عز وجل إنما ذلك وش راعة هنا راعة في اسم الإشارة المخاء المشارعي هو الشيطان وراعة في كاف الجماعة المخاطبين فقد إنما ذلك الشيطان يخوف أولياء الشيطان يجوز
في عرابها وجهها الوجه الأول أن تكون خبرا للمبتداء والثاني أن تكون بدلا منه وعط بياء فعلى الأول يكون جملة يخوف في موضع نصب على الحال وعلى الثاني تكون جملة يخوف خبر المبتداء وكلاهما
صحيح فالشيطان يخوف أولياء وقول يخوف هي معروفة أنها تنصب مفعولين تنصب مفعولين بالتحويل أين مفعول الأول المفعول الأول محذوف وتقديره يخوفكم أولياء أولياء وأولياء وأولياء هنا هي
المفعول الثاني وليس المعنى أن يخوف أولياء المعنى أنه يخوف الناس من أولياء فيكل معنى يكون على هذا المفعول الأول محذوف والثاني هو الموجود والتقدير يخوفكم أولياء أن يعظمهم في صدوركم
حتى تخافوهم وتترك الجهاد وتترك الدعوة لأنكم تخافون منهم بسبب تخويف الشيطان وقول أولياء من أولياءهم أولياء الشيطان كل مجرم وفاصل وملحد وكافر هؤلاء هم أولياء الشيطان كما قال تعالى لا
تجدوا قوما ينهى بالله من الآخر قبل يقول الله عز وجل ألا إن حزب الشيطان هم الخاصرون أولا كحزب الشيطان ألا إن حزب الشيطان هم الخاصرون فكل كافر ملحد فاجر فهو من أولياء الشيطان وقول
فلا تخافوهم أي لا يؤثر فيكم تخويفا تخويفا فتخافون منهم وخافون إن كنتم مؤمنين لا تخافوهم فيؤثر عليكم هذا بترك الجهاد وخافون فلا تتأثروا بهم وجاهد ولا هم منكم إن كنتم مؤمنين هذه إن
شرطية وقد مر علينا أن لعلماء العربية فيها وجهان الوجه الأول أنها جملة شرطية لا تحتاج إلى جواب لأنه مفهوم مما سبق وهذا وهذا احتيار بن قيم رحمه الله والثاني أنها تحتاج إلى جواب وأن
جوابها محثوف معلوم مما سبق أي فلا تخافوهم إن كنتم مؤمنين فلا تخافوهم طيب في هذا العلد الكريم بيان شدة عداوة الشيطان لبني آدم حيث يرعبهم ويخوفهم بأولياء ومن فائدها أن الشيطان يدافع
عن أوليائه بل يهاجم بهم يهاجم بهم لقوله يخوفكم أولياء ومن فائدها أنه يجب على المؤمن أن لا يخاف من أولياء الشيطان لقوله فلا تخافوهم وخافوني إن كنتم مؤمنين فإن قال قائل الخوف أمر
طبيعي يعتر الإنسان عندما يرى ما يخاف ويسمع به ولا يستطيع مدافعته فالجواب عن ذلك إن قال بل يستطيع مدافعته بأن يشق طريقه الذي أوجب الله عليه ولا يهتم بأحد وإلا فمن المعلوم أن طبيعة
الإنسان الخوف مما يكره لكن نقول امضي لسبيلك ولا تلتفت فلا تخافون وخافوني أي لا يؤثروا خوفهم فيكم شيئا وخافوني لأنكم إن ترسم جهاد عذبتكم ومن فائد هذه الآية الكريمة أنه كلما قوي
إيمان الإنسان بالله قوي خوفه منه لقوله إن كنتم مؤمنين ومن فائدها أيضا أنه كلما قوي الإيمان بالله قوي الخوف منه وضعف الخوف من أوداء الشيطان لقوله فلا تخافوهم وخافوني إن كنتم مؤمنين
ثم أعلم أن العلم رحمهم الله قالوا إن الخوف ينقسم إلى أقسان الخوف الأول خوف العبادة وهو خوف السر الذي يخاف الإنسان فيه شيئا خفيا كخوفه من الميت من الولي الميت أو من الشيطان أو ما
أشكد وهذا عبادة ولا يجوز إلا الله عز وجل الثاني خوف طبيع يأتل الأسان بسبب وجود ما يخاف منه وهذا لا يلام عليه العبد إلا أن يكون سببا في ترك واجب أو وقوع في محرم وإلا فإن العبد لا
يلام عليه وقد وقع من الأنبياء عليه الصلاة والسلام قال الله عن موسى فأصبحت المدينة خائفا يترق وقال وقال سبحانه وتعالى يخاطب موسى حينما ألقى عصاه فإذا هي حية نسى قال خذها ولا تخف
وقال عن موسى حينما اجتمع السحرة له قال فأوجس في نفسه خيفة موسى وقال عن إبراهيم لما جاءت الملائكة ولم أكلوا نعم فلما رأى أيدهم لا تصل إليه نكرهم وأوجس منهم خيفة قالوا لا تخف والآيات
في هذا الكثير فالخوف الطبيعي من طبيعة الأسان ولا يلام عليها إلا إيش إذا تضمن ترك واجب أو فعلا محر القسم الثالث خوف الجبناء خوف الجبناء وهذا هو المشكل الجبان يخاف من كل شيء حتى لو
حركت الريح سعفة لقال هذا صوت مدافق لماذا لأنه جبان لأنه جبان ولهذا لا يأتي النوم كما قال تعالى فيما سبق ثم أنزل عليكم من بعد الغم آمنة المعاصة هذا القسم الثالث يجب على المؤمن أن
يطارده ما أمكن لأن المؤمن ليس بجبانه المؤمن قوي ومن أكبر أسباب دفعه أن يذكر الإنسان ربه عز وجل فإن بذكر الله تطمئن القلوب وتزول القروب ويشرح مصدر المرء ويزول عن الخوف والرعب والذعر
فهذه أقسام الخوف كم خوف إبادة وخوف طبيعة وخوف جبناء نعم طيب ومن فوائد هذه الآلات الكريمة أن الخوف من مقتضيات الإيمان ومستلزماته لقوله إن كنتم مؤمنين كنتم مؤمنين