[1463] الصحيح في توبة أهل البدع - شرح الكافية الشافية - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

ولا شك أن هذا هو الصواب ومن يحول بين الإنسان وبين توبته إلى ربه أليس الله يقول سبحانه وتعالى يا عبادي الذين أصرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يردد الذنوب جميعا إنه هو الرحيم فلا والله يقول هكذا فمن يحول بين الإنسان وبين التوبة أوليس أئمة الكفر ودعاة الضلال الذين يسبون الله والرسول ودين الإسلام آمنوا فقبل إيمانه وتابوا إلى الله فقبل الله توبته لكن على المبتدر أن نبين ضلاله السابق لا سيما إذا امتشر بين الناس عليها أن نبين أنه على ضلال لما سبق وأن السنة والصواب خلاه ما قاله أولا وقد فعل ذلك الأئمة رحمه الله الذين كانوا على البدعة في أول الأمر كأبي الحسن الأشعر فإن أبا الحسن الأشعر رحمه الله كان على مذهب معتزلة أربعين سنة وهو يداثى عن المذهب ويؤيد المذهب فمن الله عليه واهتدى بقول الوسط فصاح بعد صلاة الجمعة معلنا بطلان مذهب المعتزلة وقام يرب عليه ثم اهتدى في النهاية حتى صار على مذهب إمام أهل السنة أحمد بن حمبر رحمه الله ومثل هذا الرجل هل يمكن أن نقول لا تقبل توبته لا يمكن خصوصاً وأنه أعلن في بطلان ما كان عليه في المذهب الأول نعم