[1458] عدم فناء الجنة والنار والرد على من قال بخلاف ذلك - شرح الكافية الشافية - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

نعم هذا كلام يقول الدار الآخرة لا تبقى لا بد أن تفنى وسبق لنا أن بعضهم وهو العلاف قال إن الذي تفنى هي الحركات وأما الذوات فتبقى والصواب بلا شك أن الدارين باقيتان أبد الآبدين لا دار النعيم ولا دار الجحيم وقد صرح الله عز وجل بتأبيد الخلود في النار في ثلاثة آيات من القرآن في سورة النساء و سورة الأحزاب و سورة الجن اقرأ في سورة النساء أحمد نعم إن الذين كفروا وظلموا لم يكن الله لأغفر لهم ولا له ديهم طريقة إلا طريقة جهنم خالدين فيها أبدا وكان ذلك الله يسير والثاني في سورة الأحزاب أحمد نعم لا يجدون في سورة الأحزاب إن الله لعن الكافرين وأعد لهم سعيرا خالدين فيها أبدا لا يجدون ولي ولا نصي والثالثة في سورة الجن قوله تعالى ومن يأصل الله والرسول فإن له نار جهنم خالدين فيها أبدا وهذا ليس فيه عندنا شكل وقد رأيته كتابة بقال من شيخنا على كتاب شفاء العليل ابن القيم رحمه الله لأنه ذكر هذه المسألة وأطال فيها قال فيها شيخنا إن هذا غلط محر أو كلمة نحوه ثم قال إن استغرب أن يقع من ابن القيم مثل هذا وقال لكل جواد كبوة ولكل صارم نبوة وصدق رحمه الله كل المؤيدات التي تذكرها لا يمكن أن تنقض آية واحدة من القرآن إن الله لعن الكافرين وأعد لهم سعيرا خالدين فيها أبدا يقولون إن راه قال فأما لذين شقوا ففي النار لهم فيها زفير وشهيق خالدين فيها ما دامت السماوات والأرض إلا ما شاء ربك إن ربك فعال لما يريد وفي أهل جنة قال وأما لذين سعدوا ففي الجنة خالدين فيها ما دامت السماوات والأرض إلا ما شاء ربك عطاء غير مجد أيها قال لا فرد عطاء غير مجدود إنما قال ذلك لأنها منة ورحمة وفضل فأراد عز وجل أن يبين فضلا وأما إن ربك فعال لما يريد فلأنها عقوبة وانتقام فبين أنه سبحانه وتعالى له الحكم وأنه يفعل ما يريد ولو أبقى في هؤلاء في النار أبدا الآبدي لأنه يفعل ما يريد هذا وجه الفرق بين الآيتين وأما قوله ما دامت السماوات والأرض فهذا مذكور في أهل الجنة وفي أهل أهل النار وهذا إما أن يقال على سبيل المثل لأن الناس يقولون في كلامهم لا أصحبك ما دامت السماوات والأرض يعني أبدا الآبدي أو يقال ما دامت السماوات والأرض إلا ما شاء ربك أي فوق ذلك فوق دوام السماوات والأرض وعلى كل حال إذا تنزلن مع هؤلاء كن هذه الآية من المتشاف فتحمل على المحكم الذي لا شكه يعني