374 - 459 - تفسير الآية ( 169 ) من سورة آل عمران - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

هذه الآيات فيها فوائد الفائدة الأولى فضيلة من قتل في سبيل الله بكونهم أحياءً عند الله عز وجل من فوائدها أيضاً الترريب في الجهاد ترريب في الجهاد ليحصل الإنسان على الشهادة ولكن هنا مسألة هل يشرع للإنسان أن يجاهد ليقتل في سبيل الله أو الذي يقع الذي يجاهد لتكون كلمة الله العليا الثاني ولهذا ينبغي الإنسان إذا ذهب إلى الجهاد في سبيل الله أن ينوي أنه يقاتل لتكون كلمة الله العليا لا لمجرد أن يقتل في سبيل الله لأن كونه في سبيل الله مفرع على كونه يقاتل لتكون كلمة الله العليا حتى أن بعض العلماء يقول إذا قاتل من أجل أن يقتل فقط فهذا قاتل ليموت ولكن القتال الحقيقي هو أن يقاتل لتكون كلمة الله العليا وإذا قتل فهو في سبيل الله وبعضنا ما يقول لا بأس أن ينبغي للجهاد أن يقتل في سبيل الله لأنه لن يتم له أن يقتل في سبيل الله إلا إذا قاتل لتكون كلمة الله العليا ولكن حتى لو قيل بهذا فإن النية الأولى والرطبة الأولى هي العليا أن يخرج ليقاتل لتكون كلمة الله العليا ثم يتمنى الشهادة بناء على هذا ومن فائد هذه الآت الكريمة أنه يصح نفس الشيء باعتبار لا نفيا مطلقا لقوله ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا فإن نفيا كونهم أمواتا هنا يراج به الموت الذي حصل فيه العدم بلا فائدة وبدون ثواب ومن فائد هذه الآت الكريمة فضيلة الشهداء بكونهم عند الله لقوله تعالى بل أحياء عند ربهم ومن فائد الآية الكريمة أيضا إبطال حجة من قال إن الرسول صلى الله عليه وسلم حي في قبره يرزق وقال إن مقام النبوة أعلى من مقام الشهادة ولا شك فيها أن مقام النبوة أعلى من مقام الشهادة لكن قولهم إنه حي في قبره يرزق إن أرادوا أنها حياة برزخية فهذا حقيق وإن أرادوا أنها حياة دنيوية فهذا كذب لا شك لأنه لو كانت حياة دنيوية ما غص ولا قفل ولا صل عليه ولا دفل ولكن الصحابة رضي الله عنه مقاد النبي صلى الله عليه وسلم دفنوا حيا ولا يرد على هذا أنها ترد عليه روحه فيرد السلام على من سلم عليه لأن رد الروح في البدن في القبر ليس كردها في حياة الدنيا بل هو رد خاص ولذلك لا يحتاج الميت في قبله إلى طعام ولا شراب ولا هوى وإن ردت إليه روحه قال الله تعالى وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتْلُوا فِي سَبِلْ لَهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءً من فوائد هذه الآيات الكريمة أنَّ الَّذِينَ قُتْلُوا فِي سَبِلْ لَهِ لَيْسُوا أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءً وواجه الدلالة قوله لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتْلُوا فِي سَبِلْ لَهِ أَمْوَاتًا ولكن هل هذه الحياة كحياة الدنيا لا بل هي حياة من يتكلم أخنا طيب حياة برزخية ليست كحياة الدنيا من فوائدها أنه إذا تبت هذا للشهداء فإنه يثبث للأنبياء من باب أولى فالأنبياء أحياء ويمتاز الأنبياء عن الشهداء بأن الله حرم على الأرض أن تأكل على السادة بخلاف الشهداء فإن الأرض تأكلهم ولكن قد لا تأكلوا بعضهم إكراماً لهم ولف الأصل أنهم كغيرهم تأكلهم الأرض ومن فائد الله الكريم إثبات عندية لله عز وجل أي أن يكون أحد من الخلق عند الله بقوله بل أحياء عند ربهم وهذه عندية خاصة هذه عندية خاصة كقوله تعالى إن الذين عند ربك لا يستكبرون عن عبادته ويسبحونه وله يسجدونه ثم قال تعالى فرحين بما آتاهم الله من فضله من فوائدها أن هؤلاء أن هؤلاء الشهداء لهم شعور يفرحون لأن الفرح من الشعور النفسي وهل يحسنون ذكر في بعض الآثار أن الميت تعرض عليه أعمال أقاربه فإذا كانت سيئة حزن وإن كانت حسنة فرح لكنها آثار يشك الإنسان في صحتها من فوائد هذه الآية الكريمة أن أرواح أن الشهداء يرزقون يرزقون وهم أموات لقوله بل أحياء عند ربهم يرزقون ولكن هذا الرزق هل يحتاج إلى ما يحتاج الناس في الدنيا بمعنى أنه يحتاج إلى براز في القبر أو الدبر لا لأن هذا رزق أخروي والرزق الأخروي لا يحتاج إلى ذلك حتى أهل جنة باقون فيها أبد الأبدين ولا يحتاجون إلى هذا وإنما يخرج الطعام والشراب بصفة عرق ولكنه لسك عرق الدنيا أيضا عرق منتن كريه رائحة بل هو أطيب من رائحة المسكة اللهم جل منه فهل معنى قوله عند ربهم يرزقون نعم مصطفى نسمة المؤمن خير حتى يجيع المؤمن نعم نعم نعم يا بعض العلماء أن المراب المؤمن هنا المؤمن المجاه الذي قتل بسبيل الله ويا آخرون أنه عامه الصحيح وأن الفرق هو أن نسمة المؤمن في الجنة طائر يعلق فيها يعني يأكل منها وأما الروح الشهداء فإنها في أجواف طير في حواصل أجواف طير خضر تأوي إلى قنادين معلقة فهي كما أنها كما أنها تمزق بدونها في الدنيا أبدالها الله تعالى بأبدان أخرى أبدال الله بأبدان أخرى وهي هذه الطيور الخضر فتمتاز أرواح الشهداء عن بقية المؤمن بهذا وهذا هو الأقرب هذا هو الأقرب أنها أرواح المؤمن في الجنة لكن يقوم من قيم رحمه الله قد تحبس بعض الأرواح من سبب مثل الدين مثلا قد يمنع من دخول النسمة الجنة وقد سئل النبي عليه الصلاة والسلام عن الشهادة هل تكفر الذنوب فقال تكفر كل شيء ثم جاءه جبريل فقال إلا الدين وهذا يدل على أنه قد يحبس ثواب المجاهد عنه إذا كان عليه دين فقد يكون هناك لكن الأصل أن أرواحها ممين في الجنة هذا هو الأصل